جهود مكثفة لتطبيق هدنة الـ14 يوماً في غزة

بعد يوم دامٍ بالقطاع أودى بحياة 19 فلسطينياً

نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
TT

جهود مكثفة لتطبيق هدنة الـ14 يوماً في غزة

نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر متطابقة في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، عن استمرار الجهود المكثفة من قبل الوسطاء والولايات المتحدة وجهات أخرى، للدفع باتجاه بدء تطبيق هدنة الـ 14 يوماً.

وهذه الهدنة أشير إليها كمهلة تبدأ عند موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً، وتتعلق بالانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة والذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

انتظار رد إسرائيل

وقال مصدران من «حماس»، وآخر من الفصائل الفلسطينية المشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار لـ«الشرق الأوسط»، إنهم ينتظرون من الوسطاء رداً بشأن رد إسرائيل الواضح على خريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة والفصائل.

وأشارت المصادر الثلاثة إلى أن هناك اتصالات مستمرة بين الوسطاء والإدارة الأميركية و«مجلس السلام» من جانب، ومع إسرائيل من جانب آخر، مؤكدة أنهم يسعون إلى الضغط على الأخيرة للحصول على موقف إيجابي منها، في وقت لا تزال فيه حكومة بنيامين نتنياهو تماطل وتحاول فرض شروط معقدة للتهرب من الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

مصدر رابع من «التيار الإصلاحي الديمقراطي» (الفتحاوي) الذي يقوده محمد دحلان، والمنخرط بشكل كبير في المفاوضات، قال إن دحلان على تواصل مباشر ومستمر مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر.

ولفت المصدر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، سيصلون إلى المنطقة لإجراء محادثات في إسرائيل ومصر.

وهذا الأمر أكده مصدر في فريق ملادينوف الذي توقع وصوله الاثنين إلى القدس للقاء مسؤولين إسرائيليين.

وأوضح المصدر الفلسطيني أن الجهد منصب حالياً على انتزاع موافقة من إسرائيل على ما تم التوصل إليه من اتفاق مهم مع حركة «حماس» ومختلف الفصائل المسلحة بقطاع غزة.

طفل فلسطيني يلعب بين أنقاض مبنى مدمّر في مخيم جباليا شمال قطاع غزة في 2 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

ورجح أن تتضح صورة موقف حكومة نتنياهو يوم الثلاثاء أو الأربعاء على أبعد تقدير، وبناءً عليه سيتم معرفة مصير الاتفاق.

خريطة الطريق

وتنص خريطة الطريق في بدايتها على التزام إسرائيل بشكل كامل ومن دون تأخير في تنفيذ جميع الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول اتفاق شرم الشيخ، خاصةً وقف العمليات العسكرية، بينما سيتم بالتوازي إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ للخريطة المتعلقة بالمرحلة الثانية في غضون 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف، مع إمكانية تمديد هذه المدة بما يتيح التوصل لاتفاق بشأن التطبيق العملي لها.

وعند إكمال الجدول الزمني وآليات التنفيذ، تدخل اللجنة الوطنية لإدارة غزة القطاع وتبدأ مسؤولياتها، بينما ستتابع لجنة التحقق التي سيشكلها «مجلس السلام» التي تضم ممثلين عن الوسطاء والمجلس نفسه وقوة الاستقرار الدولية، تنفيذ الاتفاق وتصدق على أن كلا الطرفين يوفيا بالتزاماتهما بموجب خريطة الطريق قبل متابعة تنفيذ المرحلة الثانية.

ويسعى «مجلس السلام»، وكذلك الإدارة الأميركية، لدفع إسرائيل إلى قبول ذلك كبداية اتجاه خطة مسار حصر وتخزين سلاح «حماس»، والفصائل الفلسطينية بالقطاع، في وقت لا تزال حكومة نتنياهو تصر على أن يتم إخراج أو تدمير السلاح، وليس تخزينه، وضمان ألا يبقى في مناطق سيطرة الفصائل.

كما أنها لا تزال تتمسك بالبقاء داخل القطاع ومنح نفسها منطقة أمنية لبسط سيطرتها. وهذا أمر لا تزال ترفضه الفصائل وتؤكد أن حصر السلاح مرتبط بوقف العدوان والانسحاب، وكذلك تحديد مسار سياسي شامل لإقامة دولة فلسطينية وتقرير المصير.

ضحايا وأرقام

وبالرغم من الهدوء المسجل ميدانياً، الاثنين، (حتى الساعة 2 ظهراً بالتوقيت المحلي بغزة)، والذي يبدو مرتبطاً بتلك الجهود، لا تزال إسرائيل تتشبث بخيار استمرارها بالعمليات العسكرية داخل القطاع، وترفض تقييد تحركاتها. وهذا ما أكده مصدر أمني إسرائيلي في حديث للقناة الثانية عشر العبرية، معتبراً أنه الأمر الذي دفعها لتصعيد هجماتها منذ التوصل لاتفاق بشأن خريطة الطريق بين الوسطاء و«حماس» قبل عدة أيام، مما تسبب في وقوع أعداد كبيرة من الضحايا مقارنةً بالأيام التي سبقت الاتفاق المعلن.

فلسطينيون يحملون جثماناً من موقع غارة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة الأحد 2 أغسطس الحالي (أ.ب)

وقتلت إسرائيل، يوم الأحد، 19 فلسطينياً في يوم دامٍ شهد سلسلة من عمليات القصف التي طالت قيادات ونشطاء من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، وتسبب ذلك في سقوط مدنيين من المارة ومن يقطنون بجوار الأهداف التي تم قصفها.

ومن بين من قتلتهم إسرائيل، الأحد، قائد «حماس» في دير البلح، ونائب قائدها في المنطقة الوسطى للقطاع، كمال أبو معيلق، بينما حاولت اغتيال قيادي بارز في «القسام» بعد استهداف مركبة تبين أن نجله واثنين من النشطاء البارزين كانوا برفقته، مما أدى لمقتلهم.

وأُعلن (الاثنين)، عن وفاة فلسطينيين اثنين متأثرين بجروحهما نتيجة الغارات التي نفذت (الأحد)، مما رفع عدد الضحايا فعلياً إلى 21.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، بتاريخ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قتلت إسرائيل أكثر من 1250 فلسطينياً، وأصابت أكثر من 4100.

وأظهرت البيانات الأخيرة لوزارة الصحة بغزة، ارتفاعاً قياسياً في أعداد الضحايا خلال الشهر المنصرم، حيث سجل 152 قتيلاً في مختلف المحافظات، مسجَّلة بذلك الحصيلة الشهرية الأكبر منذ مطلع العام الحالي.

وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم الاستهداف في صفوف المدنيين، إذ بلغ عدد الضحايا من إجمالي القتلى 21 طفلاً، و14 امرأة، و4 من كبار السن.

مواقف منددة

ووصفت «حماس» التصعيد الإسرائيلي بأنه «متعمد» تنتهجه حكومة إسرائيل بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بمن فيهم الإدارة الأميركية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة الوسطاء والضامنين بتحمل مسؤولياتهم وحماية الفلسطينيين.

بينما أظهر نيكولاي ملادينوف موقفاً غير مسبوق مقارنةً بتصريحات سابقة له، أكد فيها أن الضربات العسكرية المستمرة على مدار اليومين الماضيين أدت لسقوط مدنيين وتدمير إمدادات طبية حيوية يعتمد عليها السكان بالقطاع، موضحاً أن التصعيد يأتي في أعقاب جهود بُذلت لإقناع الفصائل في غزة بالموافقة على خريطة الطريق والتي تهدف لتنفيذ الخطة الكاملة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتضمن تسليم الحكم المدني والسلاح.

ولم يُشِر ملادينوف بشكل صريح إلى مسؤولية إسرائيل عن تلك الضربات رغم وضوحها، مشدداً في تغريدة له على منصة «إكس»، على أن كلا الطرفين يتحمل التزامات واضحة بموجب الخطة الشاملة واتفاق شرم الشيخ الذي ضمن الإفراج عن جميع الرهائن، مشيراً إلى أنه يعمل مع فريقه على مدار الساعة برفقة الأطراف المعنية والوسطاء والشركاء الإقليميين لتهدئة الأوضاع وخلق البيئة المناسبة لتنفيذ الخطة. قائلاً: إن «تحقيق سلام دائم أمر صعب، لكنه ممكن إذا بذل الجميع قصارى جهدهم».


مقالات ذات صلة

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي قال: «نتطلع إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة» (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الجغرافي لغزة والضفة

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض بلاده القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سوريون نزحوا إلى غزة قبل سنوات هرباً من الحرب فعلقوا بحرب أخرى (تجمع أبناء سوريا - قطاع غزة)

43 عائلة سورية تواجه ظروفاً معيشية صعبة في غزة

30 عائلة تقيم في الخيام، في حين تعيش بقية العائلات في منازل مدمرة جرّاء القصف وترتفع المعاناة مع اقتراب فصل الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت اغتيالات واعتداءات في حلب

من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)
من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)
TT

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت اغتيالات واعتداءات في حلب

من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)
من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)

بينما فكك جهاز الاستخبارات العامة السوري بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، الخميس، خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة حلب شمال البلاد، قال خبير أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا النمط المتصاعد من العمليات، «يعكس انتقالاً في عمل الأجهزة الاستخبارية من مقاربة الاحتواء الميداني، إلى الإجهاض المبكر للتهديدات».

وكشف مصدر أمني، وفق قناة «الإخباربة السورية» الحكومية، عن أن الخلية التي تم تفكيكها في حلب «متورطة في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات وعمليات الاغتيال في محافظة حلب».

عربات للأمن السوري في ريف حلب خلال تنفيذ عملية سابقة لاعتقال عناصر من خلية لـ«داعش» (الداخلية السورية)

وتأتي هذه العملية، بعدما أعلنت قوى الأمن الداخلي، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، توقيف شخصين في شرق البلاد ينتميان إلى تنظيم «داعش». وذكرت حينها في بيان، أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون معها، ألقى القبض في دير الزور على «خلية تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي مؤلفة من شخصين إثر متابعة استخباراتية دقيقة». وأوضحت، أن التحقيقات بيَّنت تورّط الموقوفين «بتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في المحافظة كان آخرها استهداف العنصر في وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توقيف قيادي في التنظيم الإرهابي، اتهمته بالمسؤولية عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر (كانون الاول) الماضي، بعدما أعلنت في سبتمبر (أيلول)، تفكيك خلية تابعة للتنظيم كانت تنشط في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من محافظة الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

لكن في 22 أكتوبر الماضي، قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي وأصيب 5 آخرون، إثر اشتباك جرى خلال عملية أمنية استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش» في بلدة رنكوس التابعة لمنطقة القلمون الغربي بريف دمشق الغربي.

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

الخبير الأمني ضياء قدور وفي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح، «أن الآونة الأخيرة شهدت تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الأمنية للدولة السورية تجاه بقايا تنظيم (داعش)، تجسد في تكثيف الضربات الاستباقية وتفكيك شبكات إرهابية معقدة، كان آخرها إعلان وزارة الداخلية عن إحباط مخططات اغتيال وتفجير في ريف حلب ومحافظات أخرى».

ويعكس هذا النمط المتصاعد من العمليات، التي بلغت ما لا يقل عن خمس ضربات أمنية استباقية كبرى ونوعية خلال الشهرين الماضيين، وفق قدور، «انتقالاً في عمل الأجهزة الاستخبارية، من مقاربة الاحتواء الميداني، إلى الإجهاض المبكر للتهديدات؛ ما مكنها من ضبط كميات كبرى من المتفجرات وتوقيف عشرات العناصر والقيادات البارزة قبل تنفيذ مخططاتها».

وبرأيه، تشير المعطيات الأمنية إلى «أن هذه العمليات لا تستهدف خلايا معزولة، بل تلاحق شبكات عنكبوتية عابرة للمحافظات تربط بين الرقة وحلب وحمص وإدلب؛ وهو ما يفسر اعتماد التنظيم الحالي على تكتيكات حرب العصابات، والاغتيالات الخاطفة، والعبوات الناسفة تعويضاً عن خسارته للسيطرة الجغرافية التقليدية وعجزه عن المواجهة داخل الحواضر والمدن»، لافتاً إلى أن العاصمة السورية دمشق وضواحيها «شهدت مؤخراً ارتفاعاً في ضبط العبوات الناسفة،ما أعطى لمحة عن فشل استراتيجية التنظيم في العودة للحواضر والمدن».

وأوضح قدور، «أن تسارع هذه العمليات وتوقيتها يرتبطان بأبعاد استراتيجية متعددة، في مقدمتها سعي الدولة لتثبيت الاستقرار في المناطق المستعادة حديثاً، ومنع داعش من استغلال الثغرات اللوجستية لإعادة تنظيم صفوفه، مستفيدة في الوقت ذاته، من تطور أدوات جمع المعلومات، وتكامل قنوات التنسيق بعد انضمام دمشق إلى الجهود الدولية والتحالفات الإقليمية لمحاربة الإرهاب؛ ما أدى إلى تضييق الخناق على تدفقات التنظيم المالية وبقايا هيكليته القيادية».

أرشيفية لاقتحام منزل تحصَّن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي (متداولة)

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر 2024، بصورة متكرّرة،عن توقيف قياديين أو عناصر في «داعش». وهي انضمت في العام الماضي، إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي.

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

وحسب تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) الماضي، احتفظ التنظيم «بما يصل إلى 3000 مقاتل» في 2026.

وأورد أن التنظيم أعطى أولوية «لعمليات الكر والفر ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية» في سوريا، مشيراً إلى إحباط «مؤامرات» عدة استهدفت رئيس البلاد أحمد الشرع ومسؤولين، بينها «مؤامرة» استهدفت الرئيس مطلع عام 2026.


لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

فوجئ لبنان على المستويين السياسي والشعبي بكلام المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن وحدة الساحات، وإشادته بالإنجازات التي حققها محور «المقاومة» من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن؛ ما استدعى التوقف أمامه بلقاء عُقد بين رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، احتل حيزاً أساسياً للرد عليه من دون تسميته. وانتهى لقاء رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى وضع النقاط على الحروف لتبديد قلق اللبنانيين حيال زج بلدهم، كما قال سلام، بـ«مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية» لا يملك ترف تحمُّل تبعاتها بتحويل وطنهم مجدداً ساحةً لصراع الآخرين. وكأن اللبنانيين لا يكفيهم، حسب مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»؛ ما حل ببلدهم من كوارث من جراء إسناد «حزب الله» لغزة وإيران.

رد سلام على خامنئي

وأكد المصدر الوزاري أن كلام سلام هو رد على خامنئي، من دون أن يسميه وغامزاً من قناته، بتأكيده أن قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، و«لن نقبل بأن يُفرض على اللبنانيين مصيرٌ لم يختاروه»، خصوصاً أنه، أي خامنئي، شدد في بيانه المكتوب على استعداد إيران للرد على الاعتداءات على نطاق أوسع بعدم التقيُّد بالحدود الجغرافية؛ ما يعني استخدام لبنان منصةً لتوجيه الرسائل السياسية لخصوم إيران.

شعارات على طريق مطار بيروت نشرها «حزب الله» تتضمن شكراً لإيران (أرشيفية - الشرق الأوسط)

ولفت المصدر إلى أن ما قاله خامنئي يتعارض كلياً مع ما كان تبلّغه عدد من النواب المنتمين إلى «الثنائي الشيعي» من نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في زيارته الأخيرة لبيروت؛ إذ قال إن بلاده ليست في حاجة إلى تدخل أو إلى مساعدتها في تصديها للاعتداءات، وإن لديها القدرات العسكرية للرد عليها.

وسأل المصدر الوزاري: ألا يتعارض كلامه (خامنئي) عن وحدة الساحات مع التطمينات التي تبلّغها عون من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن «حزب الله» لن يتدخّل هذه المرة إسناداً لإيران في حال تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة الأميركية؟

كما سأل المصدر عن مصير التطمينات التي تبلّغها من بري بالإنابة عن «حزب الله»؟ وهل أن كلمة الفصل تبقى حصراً بالجناح العسكري في إيران، أي «الحرس الثوري»، وأن تعهّد الجناح السياسي لن يُترجم بخطوات ملموسة على الأرض؟

تدخل في الشأن اللبناني

وتوقف أمام الإنجازات التي حققها محور «المقاومة»، على حد قول خامنئي، وسأل: أين هي في لبنان؟ ولماذا لم تتدخل إيران لإسناد «حزب الله» عندما اغتالت إسرائيل أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وكبار قادته من عسكريين وأمنيين، وأيضاً لمنع إسرائيل من السيطرة على جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى الحافة الأمامية لشمال النهر التي تطل على جنوبه؟

وأكد المصدر أن كلام خامنئي عن وحدة الساحات يشكل تدخُّلاً في الشأن اللبناني، بخلاف ما كان تعهّد به وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في زيارته الأخيرة لبيروت مع إصراره على ربط المسار التفاوضي اللبناني بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، وكأنه يلتف على اتفاق الإطار اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، مع أن المذكرة لم تر النور حتى الساعة. وسأل: كيف سيكون الوضع في الجنوب بغياب الإنجازات التي تحدث عنها خامنئي؟

موقف في محله

وشدّد على أن الموقف الذي صدر عن سلام جاء في محله للتأكيد على فصل المسار اللبناني عن إيران لتمرير رسالة إلى المجتمعين العربي والدولي بأن ما نُسب إلى خامنئي في بيانه المكتوب لا يُلزم لبنان لا من قريب ولا من بعيد، ويرفض أن يتفاوض أحد باسمه، وأن موافقته على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تأتي في سياق تمسكه بالخيار الدبلوماسي بعد أن جرّب «حزب الله» الخيار العسكري بإسناده لغزة وإيران، وما ترتب على البلد من أكلاف باهظة لا يمكن التعويض عنها ما لم يقرر «حزب الله» انخراطه في مشروع الدولة وإيداع سلاحه بعهدتها، ووقوفه خلف المفاوض اللبناني؛ لأن البلد لم يعد يتحمل إقحامه بمغامرة عسكرية غير محسوبة هي أقرب إلى الشعبوية منها إلى الوضع في الميدان.

ترقب رد فعل ترمب

وكشف المصدر عن أن لقاء عون - سلام أتاح لهما إجراء قراءة أولية للنتائج التي أسفرت عنها انتخابات الكنيست في إسرائيل، والنصفية في الولايات المتحدة، وقال بأن لبنان لا يزال يتمسك بـ«اتفاق الإطار» ويراهن على التدخل الأميركي للضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيقه وإخراجه من الدوران في حلقة مفرغة.

الوزير روبيو يشارك بجلسة المفاوضات الأولى بين سفيرَي لبنان وإسرائيل في واشنطن 14 أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورداً على سؤال ،أكد المصدر بأن الجانب اللبناني يترقّب رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خسارة الحزب الجمهوري الذي يتزعمه في الانتخابات النصفية لمصلحة الحزب الديمقراطي؛ للتأكد ما إذا كانت واشنطن على تعهّدها بتوفير الدعم لـ«اتفاق الإطار». وقال بأنه ينتظر عودة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى بيروت قادماً من واشنطن، وهو قصدها هذه المرة لحضور حفل زواج ابنه؛ للوقوف منه على ما سيحمله في جعبته وتحديداً بالنسبة للتأكد ما إذا كانت الإدارة الأميركية تتمسك بالاتفاق ولا ترى بديلاً عنه، وهي باقية على تعهدها لتوفير الدعم لتفعيل تطبيقه.

وأضاف بأن الترقب اللبناني لرد فعل ترمب ينسحب أيضاً على ما سيتقرر في إسرائيل، وما إذا كان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو سيعود مجدداً إلى رئاستها، أم أنها ستكون من نصيب خصمه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت؟ وبهذه الحال، لا بد من اختبار مدى اندفاعه نحو تفعيل الاتفاق لجهة تغليب الحل السياسي على الحسم العسكري.

لائحة الانتظار

لذلك؛ يبقى لبنان معلقاً على لائحة الانتظار ريثما يحسم ترمب قراره، بالتلازم مع من سيرأس الحكومة الإسرائيلية العتيدة للتأكد من مدى استعداد واشنطن للضغط على تل أبيب لتفعيل تطبيق «اتفاق الإطار» في ضوء الرد اللبناني، بلسان سلام، على تمسك خامنئي بوحدة الساحات التي تفتقد إلى من يتبناها، باستثناء «حزب الله» الذي هو الآن في وضع تحت سقف الدفاع عن آخر خطوطه الدفاعية المتمثلة بالمرتفعات الواقعة ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان، في ضوء تراجعه عن البلدات الواقعة على الحافة الأمامية لشمال النهر.

ويبقى السؤال: هل يدخل لبنان في مرحلة أمنية سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل خسارة ترمب الانتخابات النصفية، أم أن ما كُتب قد كُتب، ويبقى «اتفاق الإطار» الممر الإلزامي الوحيد ولا بديل عنه لانسحاب إسرائيل، في مقابل حصرية السلاح بيد الدولة التي يعود لها وحدها قرار السلم والحرب، ولن يكون من مفاعيل عسكرية في الميدان بوحدة الساحات التي يدعو لها خامنئي في ظل الاختلال في ميزان القوى وتراجع أذرع إيران في المنطقة، وهذا يتطلب من «حزب الله» بأن يراجع حساباته؛ لأن وحدة الساحات تبقى شعاراً شعبوياً غير قابل للتنفيذ.


القضاء العسكري اللبناني يبدأ إجراءات الملاحقة في متفجرات «حزب الله»

علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)
علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)
TT

القضاء العسكري اللبناني يبدأ إجراءات الملاحقة في متفجرات «حزب الله»

علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)
علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)

مثل العنصران في «حزب الله» الموقوفان، علي الكردي وهيثم أمهز، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، حيث استجوبتهما في قضية شاحنة المتفجرات التابعة للحزب، والتي ضبطت على حاجز ضهر البيدر (شرق لبنان) قبل نحو شهر.

وعُقدت جلسة الاستجواب في حضور وكيل الدفاع عن الموقوفين المحامي معن الأسعد، وفي نهايتها أصدرت أبو علوان مذكرتَي توقيف بحقهما.

وجاءت مذكرتا التوقيف بالاستناد إلى المواد الجرمية التي ادعى بموجبها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على الموقوفين الكردي وأمهز و11 آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، ومتوارين عن الأنظار، وهي جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة، والمتفجرات، وتأليف (جمعيات غير مشروعة) هدفها النيل من سلطة الدولة، وهيبتها».

مرحلة جديدة من الإجراءات القضائية

وفتح التحقيق الاستنطاقي مرحلة جديدة في مسار القضية، ونقل الملفّ من مرحلة الإفادات الأولية إلى ملاحقة المدعى عليهم أمام القضاء، والتدقيق الجدّي بمصدر الشحنة، ووجهتها، وطبيعة الأدوار التي اضطلع بها المعنيون بنقلها.

وبيّنت وقائع الجلسة أن المحامي الأسعد حصل على توكيل للدفاع عن الموقوفين الكردي، وأمهز، وعلى عناصر وكوادر الحزب الفارين من العدالة، وهم: إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة (صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات)، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. بالإضافة إلى خمسة آخرين جرى التعريف عن أسمائهم بالألقاب، ولم تُعرف هوياتهم الكاملة، وقدّم المحامي الأسعد دفوعاً شكلية بما خصّ المتوارين عن الأنظار.

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون عند ضريح الأمين العام السابق حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (أرشيفية - أ.ب)

وفيما أحيط التحقيق بسرية كاملة، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الموقوفين «تبنّيا ما ورد في إفادتيهما الأوليين أمام مخابرات الجيش، وأكدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها». وأفاد المصدر بأنهما أبلغا قاضي التحقيق بأن مهمتهما «اقتصرت عن تسلّم هذه المواد من (ساجد) في منطقة بعلبك (البقاع) وتسليمها إلى (ذو الفقار) في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت».

تقييم الإفادات

وتبقى وجهة المتفجرات وظروف نقلها وهدف استخدامها من المسائل الأساسية التي يتعيّن على التحقيق كشفها، لتحديد المسؤوليات، ولا يحسم نفي الموقوفين معرفتهما بوجهة الشحنة هذه المسألة، وفق تعبير مصادر قانونية مواكبة لهذا الملف.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «إفادتي الموقوفين الكردي وأمهز تخضعان الآن للتقييم من قبل قاضي التحقيق في ضوء مجمل المعطيات، والأدلة الواردة في الملف».

وأوضحت أن القاضية أبو علوان «لم تتسلّم حتى الآن محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بهذه القضية، خصوصاً أن الأخيرة قامت بتحليل محتوى الهواتف الخليوية العائدة لكلّ من الكردي، وأمهز، وزوجة الأخير، والمفترض أن تحوي معلومات مهمّة». ولا تستبعد المصادر أن «تعيد القاضية أبو علوان استجواب الموقوفين، والحصول على توضيحات تتعلق بما ضبط في الهواتف».

دفوع شكلية

وفي مسار موازٍ، تقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الفارين من العدالة، بمذكرة دفوع شكلية، ما استدعى إرجاء استجوابهم إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأشارت المصادر القانونية إلى أن «الغاية من مذكرة الدفوع تأخير تبليغ المدعى عليهم، وإصدار مذكرات توقيف غيابية في حقهم حال امتناعهم عن الخضوع للتحقيق كما هو متوقع».

ولم تتوافر تفاصيل بشأن مضمون الدفوع المقدّمة، أو الأسباب التي استندت إليها. وقد أحالت القاضية أبو علوان مذكرة الدفوع على مفوض الحكومة القاضي كلود غانم للاطلاع عليها، وإبداء رأيه بشأنها، على أن تصدر قاضي التحقيق قراراً بذلك.