جهود مكثفة لتطبيق هدنة الـ14 يوماً في غزة

بعد يوم دامٍ بالقطاع أودى بحياة 19 فلسطينياً

نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
TT

جهود مكثفة لتطبيق هدنة الـ14 يوماً في غزة

نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر متطابقة في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، عن استمرار الجهود المكثفة من قبل الوسطاء والولايات المتحدة وجهات أخرى، للدفع باتجاه بدء تطبيق هدنة الـ 14 يوماً.

وهذه الهدنة أشير إليها كمهلة تبدأ عند موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً، وتتعلق بالانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة والذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

انتظار رد إسرائيل

وقال مصدران من «حماس»، وآخر من الفصائل الفلسطينية المشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار لـ«الشرق الأوسط»، إنهم ينتظرون من الوسطاء رداً بشأن رد إسرائيل الواضح على خريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة والفصائل.

وأشارت المصادر الثلاثة إلى أن هناك اتصالات مستمرة بين الوسطاء والإدارة الأميركية و«مجلس السلام» من جانب، ومع إسرائيل من جانب آخر، مؤكدة أنهم يسعون إلى الضغط على الأخيرة للحصول على موقف إيجابي منها، في وقت لا تزال فيه حكومة بنيامين نتنياهو تماطل وتحاول فرض شروط معقدة للتهرب من الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

مصدر رابع من «التيار الإصلاحي الديمقراطي» (الفتحاوي) الذي يقوده محمد دحلان، والمنخرط بشكل كبير في المفاوضات، قال إن دحلان على تواصل مباشر ومستمر مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر.

ولفت المصدر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، سيصلون إلى المنطقة لإجراء محادثات في إسرائيل ومصر.

وهذا الأمر أكده مصدر في فريق ملادينوف الذي توقع وصوله الاثنين إلى القدس للقاء مسؤولين إسرائيليين.

وأوضح المصدر الفلسطيني أن الجهد منصب حالياً على انتزاع موافقة من إسرائيل على ما تم التوصل إليه من اتفاق مهم مع حركة «حماس» ومختلف الفصائل المسلحة بقطاع غزة.

طفل فلسطيني يلعب بين أنقاض مبنى مدمّر في مخيم جباليا شمال قطاع غزة في 2 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

ورجح أن تتضح صورة موقف حكومة نتنياهو يوم الثلاثاء أو الأربعاء على أبعد تقدير، وبناءً عليه سيتم معرفة مصير الاتفاق.

خريطة الطريق

وتنص خريطة الطريق في بدايتها على التزام إسرائيل بشكل كامل ومن دون تأخير في تنفيذ جميع الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول اتفاق شرم الشيخ، خاصةً وقف العمليات العسكرية، بينما سيتم بالتوازي إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ للخريطة المتعلقة بالمرحلة الثانية في غضون 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف، مع إمكانية تمديد هذه المدة بما يتيح التوصل لاتفاق بشأن التطبيق العملي لها.

وعند إكمال الجدول الزمني وآليات التنفيذ، تدخل اللجنة الوطنية لإدارة غزة القطاع وتبدأ مسؤولياتها، بينما ستتابع لجنة التحقق التي سيشكلها «مجلس السلام» التي تضم ممثلين عن الوسطاء والمجلس نفسه وقوة الاستقرار الدولية، تنفيذ الاتفاق وتصدق على أن كلا الطرفين يوفيا بالتزاماتهما بموجب خريطة الطريق قبل متابعة تنفيذ المرحلة الثانية.

ويسعى «مجلس السلام»، وكذلك الإدارة الأميركية، لدفع إسرائيل إلى قبول ذلك كبداية اتجاه خطة مسار حصر وتخزين سلاح «حماس»، والفصائل الفلسطينية بالقطاع، في وقت لا تزال حكومة نتنياهو تصر على أن يتم إخراج أو تدمير السلاح، وليس تخزينه، وضمان ألا يبقى في مناطق سيطرة الفصائل.

كما أنها لا تزال تتمسك بالبقاء داخل القطاع ومنح نفسها منطقة أمنية لبسط سيطرتها. وهذا أمر لا تزال ترفضه الفصائل وتؤكد أن حصر السلاح مرتبط بوقف العدوان والانسحاب، وكذلك تحديد مسار سياسي شامل لإقامة دولة فلسطينية وتقرير المصير.

ضحايا وأرقام

وبالرغم من الهدوء المسجل ميدانياً، الاثنين، (حتى الساعة 2 ظهراً بالتوقيت المحلي بغزة)، والذي يبدو مرتبطاً بتلك الجهود، لا تزال إسرائيل تتشبث بخيار استمرارها بالعمليات العسكرية داخل القطاع، وترفض تقييد تحركاتها. وهذا ما أكده مصدر أمني إسرائيلي في حديث للقناة الثانية عشر العبرية، معتبراً أنه الأمر الذي دفعها لتصعيد هجماتها منذ التوصل لاتفاق بشأن خريطة الطريق بين الوسطاء و«حماس» قبل عدة أيام، مما تسبب في وقوع أعداد كبيرة من الضحايا مقارنةً بالأيام التي سبقت الاتفاق المعلن.

فلسطينيون يحملون جثماناً من موقع غارة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة الأحد 2 أغسطس الحالي (أ.ب)

وقتلت إسرائيل، يوم الأحد، 19 فلسطينياً في يوم دامٍ شهد سلسلة من عمليات القصف التي طالت قيادات ونشطاء من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، وتسبب ذلك في سقوط مدنيين من المارة ومن يقطنون بجوار الأهداف التي تم قصفها.

ومن بين من قتلتهم إسرائيل، الأحد، قائد «حماس» في دير البلح، ونائب قائدها في المنطقة الوسطى للقطاع، كمال أبو معيلق، بينما حاولت اغتيال قيادي بارز في «القسام» بعد استهداف مركبة تبين أن نجله واثنين من النشطاء البارزين كانوا برفقته، مما أدى لمقتلهم.

وأُعلن (الاثنين)، عن وفاة فلسطينيين اثنين متأثرين بجروحهما نتيجة الغارات التي نفذت (الأحد)، مما رفع عدد الضحايا فعلياً إلى 21.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، بتاريخ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قتلت إسرائيل أكثر من 1250 فلسطينياً، وأصابت أكثر من 4100.

وأظهرت البيانات الأخيرة لوزارة الصحة بغزة، ارتفاعاً قياسياً في أعداد الضحايا خلال الشهر المنصرم، حيث سجل 152 قتيلاً في مختلف المحافظات، مسجَّلة بذلك الحصيلة الشهرية الأكبر منذ مطلع العام الحالي.

وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم الاستهداف في صفوف المدنيين، إذ بلغ عدد الضحايا من إجمالي القتلى 21 طفلاً، و14 امرأة، و4 من كبار السن.

مواقف منددة

ووصفت «حماس» التصعيد الإسرائيلي بأنه «متعمد» تنتهجه حكومة إسرائيل بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بمن فيهم الإدارة الأميركية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة الوسطاء والضامنين بتحمل مسؤولياتهم وحماية الفلسطينيين.

بينما أظهر نيكولاي ملادينوف موقفاً غير مسبوق مقارنةً بتصريحات سابقة له، أكد فيها أن الضربات العسكرية المستمرة على مدار اليومين الماضيين أدت لسقوط مدنيين وتدمير إمدادات طبية حيوية يعتمد عليها السكان بالقطاع، موضحاً أن التصعيد يأتي في أعقاب جهود بُذلت لإقناع الفصائل في غزة بالموافقة على خريطة الطريق والتي تهدف لتنفيذ الخطة الكاملة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتضمن تسليم الحكم المدني والسلاح.

ولم يُشِر ملادينوف بشكل صريح إلى مسؤولية إسرائيل عن تلك الضربات رغم وضوحها، مشدداً في تغريدة له على منصة «إكس»، على أن كلا الطرفين يتحمل التزامات واضحة بموجب الخطة الشاملة واتفاق شرم الشيخ الذي ضمن الإفراج عن جميع الرهائن، مشيراً إلى أنه يعمل مع فريقه على مدار الساعة برفقة الأطراف المعنية والوسطاء والشركاء الإقليميين لتهدئة الأوضاع وخلق البيئة المناسبة لتنفيذ الخطة. قائلاً: إن «تحقيق سلام دائم أمر صعب، لكنه ممكن إذا بذل الجميع قصارى جهدهم».


مقالات ذات صلة

يحصد الأرواح وينشر الفوضى... سلاح العائلات يؤرق حياة الغزيين

المشرق العربي عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

يحصد الأرواح وينشر الفوضى... سلاح العائلات يؤرق حياة الغزيين

تكررت الشجارات العشائرية والعائلية في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في شوارع قطاع غزة، وكان في جميعها يستخدم السلاح الخفيف مثل «الكلاشنكوف».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

حض عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر في صحيفة «لوموند»، فرنسا وبريطانيا على التحرك لضمان احترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية في غزة في وقت بلغ فيه التوتر ذروته بين أنقرة وتل أبيب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز) p-circle

بريطانيا وكندا وأستراليا تندد بقرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها بغزة

وصفت بريطانيا وكندا وأستراليا، بـ«المخزي» قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها ينشطون في منظمة إنسانية بقطاع غزة سنة 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات «الليكود» يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»

نفذت إسرائيل خلال أسبوعين 27 غارة و36 عملية برية في سوريا، وما زالت تصعّد في غزة والضفة الغربية...

نظير مجلي (تل ابيب )

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.


سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، أمس (الأحد)، في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين، عقب قصف حديث استهدف قاعدة «أبو الظهور» الجوية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدّثا لموقع «أكسيوس» الأميركي. ولم يُحدد المصدران مكان الاجتماع.

وفي هذا الإطار، وصف مصدر مطلع للإعلام الإسرائيلي المحادثات بأنها «جيدة».

وقال الشيباني، في حوار مع وكالة «رويترز»، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث الشيباني إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية جُمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً... نتعامل معها، لكن لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الغارة التي ‌استهدفت القاعدة الجوية.

وقال الشيباني: «لا بد أن يكون هناك تواصل... خصوصاً مع جهة تُهدد ​أمن ‌سوريا دائماً، لكن هذا ​التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة فلا نريده على الإطلاق». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب «رويترز» للتعليق.