كأس الملك: «نصر رونالدو» في مهمة معقدة أمام «اتفاق جيرارد»

الاتحاد والأهلي لمصالحة جماهيرهما عبر شباك الفيحاء وأبها في دور الـ16 من البطولة

جيرارد مدرب الاتفاق في مهمة صعبة أمام نصر رونالدو (نادي النصر)
جيرارد مدرب الاتفاق في مهمة صعبة أمام نصر رونالدو (نادي النصر)
TT

كأس الملك: «نصر رونالدو» في مهمة معقدة أمام «اتفاق جيرارد»

جيرارد مدرب الاتفاق في مهمة صعبة أمام نصر رونالدو (نادي النصر)
جيرارد مدرب الاتفاق في مهمة صعبة أمام نصر رونالدو (نادي النصر)

يتواصل الصراع، اليوم، على البطاقات المؤهلة للدور ربع النهائي من بطولة كأس الملك، وذلك عندما يلتقي النصر وضيفه الاتفاق في مواجهة من مواجهات دور الستة عشر.

مكسيمين أحد أبرز أوراق الأهلي في المباريات الأخيرة(النادي الأهلي)

ويستضيف النصر نظيره الاتفاق على ملعب الأول بارك، باحثاً عن رد اعتباره عقب فوز فارس الدهناء في المواجهة التي جمعت بينهما في الجولة الأولى من الدوري السعودي للمحترفين، خصوصاً أن بطولة كأس الملك تقام بنظام خروج المغلوب ولا تقبل أي تعويض.

وتتابعت انتصارات النصر ورحلته المثالية التي قادته الشهر الحالي للصعود لوصافة لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين وإحكام قبضته على صدارة مجموعته في دوري أبطال آسيا.

ويخشى النصر من المشكلات الدفاعية التي باتت تؤرق مدربه وأنصاره وجماهيره، بعدما استقبلت شباكه خمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات خاضها الفريق بين الدوري ودوري أبطال آسيا.

وستكون عودة الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش منعشة لفريق النصر لما يمثله اللاعب من إمكانات فنية عالية، إذ غاب عن المباريات الماضية بداعي الإصابة لكنه عاد للتدريبات الجماعية قبل مواجهة الاتفاق.

ويحاول النصر، الذي تأهل عقب فوزه على أُحد في الدور الماضي، خطف بطاقة العبور متسلحاً بكتيبة النجوم التي يمتلكها الفريق بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو.

أما الاتفاق الذي يتولى قيادته الإنجليزي ستيفن جيرارد فيسعى لأن تكون بطولة كأس الملك أحد أهدافه التي يسعى للظفر بها هذا الموسم رغم صعوبة مهمته بعدما أوقعته القرعة إلى جوار الأصفر العاصمي.

عودة بروزوفيتش ستشكل انتعاشه قوية لوسط النصر (نادي النصر)

واستعاد الاتفاق توازنه عقب فوزه على الوحدة في الجولة الماضية من الدوري السعودي وهو الانتصار الذي جاء عقب ثلاث مباريات ابتعد معها الفريق عن الانتصارات.

يملك الاتفاق الكثير من الأسماء المميزة التي أسهمت في تغيير شكل الفريق هذا الموسم، يأتي في المقدمة الإنجليزي هندرسون بالإضافة إلى المهاجم موسى ديمبيلي الذي غاب عن مواجهة الوحدة بداعي الإصابة.

وفي العاصمة الرياض، يستضيف فريق الفيحاء نظيره الاتحاد في مواجهة يسعى معها الأخير إلى الوقوف مجدداً بعد تتابع الإخفاقات التي أسهمت في تزايد معاناة الفريق وهز ثقته في رحلة الحفاظ على مكتسبات تتويجه بلقب الدوري السعودي للمحترفين.

وعانى الاتحاد من ظهوره الفني المتواضع في مباريات كثيرة، وفرّط في الحضور في مقدمة لائحة الترتيب، وكاد يودِّع بطولة كأس الملك مبكراً رغم خوضه مباراة تبدو سهلة أمام الخلود، القادم من دوري الدرجة الأولى، إلا أن المواجهة احتكمت إلى ركلات الترجيح قبل أن يخرج الاتحاد بالتأهل من عنق الزجاجة.

ولم يُقنع الاتحاد أنصاره في أيِّ من مبارياته حتى الآن هذا الموسم، رغم أن الفريق يضم في صفوفه أسماء لامعة يحضر في مقدمتها الفرنسي كريم بنزيمة ومواطنه نغولو كانتي.

ويبدو الفيحاء، الذي تُوِّج بلقب النسخة قبل الأخيرة من بطولة كأس الملك، قادراً على تجاوز الاتحاد والمضيّ قدما في النسخة الحالية، رغم أن الفريق الذي يتولى قيادته الصربي فوك رازوفيتش بدا في حالة فنية غير جيدة خلال آخر مواجهتين.

وخسر الفيحاء أمام العين ثم النصر، لكنه قبل ذلك خسر تنظيمه الدفاعي المثالي واستقبلت شباكه في مباراتين سبعة أهداف، علماً بأنه قبل ذلك استقبلت شباكه ثمانية أهداف فقط في مبارياته كافة.

وفي مدينة جدة، يتطلع الأهلي لمواصلة رحلته في بطولة كأس الملك وذلك حينما يستقبل ضيفه «أبها» في مباراة يسعى من خلالها لمصالحة جماهيره وأنصاره بعد خسارته مباراة الكلاسيكو أمام الهلال في الجولة الأخيرة من الدوري.

ويقدم الأهلي مستويات مثالية ونتائج متفاوتة بين الخسارة والانتصارات، إلا أن الفريق الذي يقوده الألماني ماتياس يايسله، يبدو في وضع مثالي يحتاج إلى بعض الجزئيات حتى يظهر بصورة مكتملة.

وغاب البرازيلي فيرمينيو عن زيارة الشباك منذ المباراة الأولى له مع الفريق هذا الموسم، ويتطلع لاستعادة نزعته التهديفية بعد الهاتريك الذي لم يسجل أي هدف بعده.

أما فريق أبها الذي استعاد نغمة انتصاراته في مباراته الأخيرة وظفر بفوز ثمين أمام الشباب، فيحاول إرباك المشهد بالنسبة إلى الأهلي والمنافسة على بطاقة التأهل، رغم أن الفريق لم يَظهر بصورة مثالية طيلة الفترة الماضية التي أسهمت في رحيل مدربه البولندي تشيسلاف مشينيفيتش، وحضور التونسي يوسف المناعي، الذي قاد الفريق لأول فوز تحت قيادته الجولة الماضية.

وفي مدينة بريدة، يحاول التعاون مواصلة تميزه الفني الذي يعيشه هذا الموسم حينما يستضيف نظيره الوحدة، للتنافس على خطف بطاقة التأهل نحو دور ربع النهائي من أغلى البطولات المحلية.

وتعثَّر التعاون في مباراتين وخسر وصافة لائحة الترتيب في الدوري السعودي، إلا أنه يبدو قادراً على استعادة توازنه ومصالحة جماهيره ببطاقة التأهل نحو الدور المقبل.

أما الوحدة الذي يبدو غير متجانس بصورة كافية لحضوره في دائرة المنافسة في ظل تذبذب مستوياته، فيسعى هو الآخر لتجاوز عثراته الأخيرة واستعادة نغمة انتصاراته على حساب التعاون، إذ خسر الفريق مباراة مثيرة أمام الاتفاق بنتيجة 3 - 2.

بنزيمة خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)

وفي الأحساء، يحتدم التنافس والصراع بين صاحب الأرض «فريق الفتح» وضيفه الشباب، في مواجهة تبدو الكفة فيها تميل لأصحاب الضيافة، خصوصاً أن الشباب تراجع أداؤه ويواصل افتقاده لنجمه البلجيكي يانيك كاراسكو.

لم يبدُ فريق الشباب مقنعاً حتى الآن رغم التغيرات الفنية والإدارية التي شهدها البيت الشبابي، إذ خسر مباراة غير متوقعة أمام أبها الذي كانت عودته على حساب الليث العاصمي.

أما الفتح الذي يواصل تقديم نفسه بصورة مثالية تحت قيادة مدربه الكرواتي سلافين بيتيلش، فيتطلع للمضيّ بمستوياته المميزة ونتائجه الإيجابية وخطف بطاقة العبور نحو الدور المقبل من البطولة.

يراهن الفتح على نجومية وتألق مراد باتنا والإسباني كريستيان تيو بالإضافة إلى دجانيني، إذ يتطلع صاحب الأرض لتجاوز الشباب والعبور نحو الدور المقبل من البطولة.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.