رئيس الأركان الإيراني: المقاتلون الفلسطينيون مستعدون للعمليات البرية في غزة

طهران طالبت أميركا بالتوقف عن تحميلها مسؤولية هجمات «حماس» على إسرائيل

رئيس الأركان الإيراني يلقي كلمة في مراسم يوم الدفاع المدني (تسنيم)
رئيس الأركان الإيراني يلقي كلمة في مراسم يوم الدفاع المدني (تسنيم)
TT

رئيس الأركان الإيراني: المقاتلون الفلسطينيون مستعدون للعمليات البرية في غزة

رئيس الأركان الإيراني يلقي كلمة في مراسم يوم الدفاع المدني (تسنيم)
رئيس الأركان الإيراني يلقي كلمة في مراسم يوم الدفاع المدني (تسنيم)

أعلن رئيس الأركان الإيراني محمد باقري استعداد «المقاتلين الفلسطينيين» للعملية البرية المحتملة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وذلك في وقت طالبت فيه إيران الولايات المتحدة بالتوقف عن تحميلها مسؤولية الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال اللواء باقري إن «المقاتلين الفلسطينيين» التابعين لحركة «حماس»: «على استعداد تام للرد ميدانياً على الهجوم العسكري البري للصهاينة» في قطاع غزة، وفقاً لما أوردته وكالة «الصحافة الفرنسية». وتابع: «تفيد الأنباء بأن المقاومة الفلسطينية قامت ببناء أكثر من 400 كيلومتر من الأنفاق في غزة، والتي تتنقل فيها الدراجات النارية والسيارات أحياناً».

كان باقري يتحدث خلال مؤتمر للدفاع المدني في إيران. وأعرب باقري عن اعتقاده بأن «أحد أسباب صمود المقاتلين الفلسطينيين ومقاومتهم وانتصارهم هو الاهتمام بالدفاع المدني». يأتي ذلك بعدما تحدى قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إسرائيل، في أن تقدم على عمليات برية، قائلاً إن قطاع غزة «سيتحول إلى مقبرة للجيش الإسرائيلي».

وأعرب باقري عن اعتقاده بأن «مقترح الجمهورية الإسلامية هو المقترح الوحيد العادل المطروح في العالم، لإقامة استفتاء عام بين الفلسطينيين لتقرير مصيرهم، ولا يوجد حل سوى ذلك. ومن المؤكد أن النتيجة التي ستخرج من صناديق الاقتراع سيعترف بها الجميع».

أتى ذلك في وقت قال فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن بلاده تلقت «وعوداً إيجابية» من حركة «حماس» لإطلاق سراح الأسرى «غير الصهاينة».

وأعاد كنعاني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي التذكير بمواقف وردت على لسان مسؤولين إيرانيين، خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية. وقال إن «إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمر». وقال: «شددنا على ضرورة وقف هجمات الكيان الصهيوني كأولوية، كما ناقشنا رفع الحصار وفتح ممر لإرسال المساعدات الإنسانية». وأضاف: «إيران مستعدة لإرسال مساعداتها في أقرب وقت ممكن إلى مصر لكي تصل إلى يد أهالي غزة».

​وواجه كنعاني أسئلة حول التهديد الذي ورد على لسان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في خطاب ألقاه الخميس الماضي، من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ حيث قال بأن الولايات المتحدة «لن تسلم من هذه النار» إذا لم يتوقف الهجوم الإسرائيلي على «حماس».

ودافع كنعاني عن عبداللهيان قائلاً إن خطابه: «كان قانونياً ومعقولاً تماماً، ويستند إلى المبادئ». وقال: «شددنا على ضرورة التحقيق حول ما يحدث في غزة». وفي إشارة ضمنية إلى الانتقادات، صرح: «من الطبيعي أن الذين يقفون إلى جانب الكيان الصهيوني، ويدعمونه، لا يطيقون المواقف القائمة على الحق».

تحذيرات وتهديدات

وبعث بايدن برسالة نادرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، حذر فيها طهران من استهداف الأميركيين في الشرق الأوسط. وذكر مسؤول دفاعي أميركي كبير: «ما نريده هو أن تتخذ إيران إجراءات محددة للغاية... لتوجيه الأوامر لميليشياتها ووكلائها بالتوقف» حسبما أوردت «رويترز».

وتعرضت القوات الأميركية وقوات التحالف للهجوم 20 مرة على الأقل، في العراق وسوريا، على يد قوات مدعومة من إيران، خلال الأسبوعين الماضيين. وأطلقت جماعة «الحوثي» اليمنية الموالية لإيران صواريخ ومُسيَّرات، سقطت في طابا المصرية على البحر الأحمر قرب الحدود الإسرائيلية.

وضربت الولايات المتحدة، الجمعة، منشأتين عسكريتين في شرق سوريا يستخدمهما «الحرس الثوري» الإيراني ومجموعات مرتبطة به. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الأحد، إن الولايات المتحدة ستستمر في الرد على أي هجمات على قواتها من جانب وكلاء إيران في المنطقة.

من جانبها، قالت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي في مقابلة مع قناة «سي بي إس» الأميركية، إن إدارة جو بايدن تركز على منع تصاعد الصراع في المنطقة. ورداً على سؤال حول الرسالة التي توجهها لإيران، قالت: «لا تفعل». وسئل كنعاني عن رسالة هاريس وتحذيرات بايدن، وقال: «أجيب بكلمتين: أوقفوا ذلك». ودعا الولايات المتحدة إلى «وقف» دعمها لإسرائيل.

ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية»، عن كنعاني، قوله إن الهجمات التي نُفّذت على قواعد للقوات الأميركية في العراق وسوريا في الأيام الأخيرة هي «رد فعل» على مساعدة الولايات المتحدة لإسرائيل، في حربها ضد حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال كنعاني: «إنما تحصدون ما تزرعون. دعم إثارة التوتر في المنطقة سيؤدي إلى ردود أفعال». وأضاف أنّ هذه الهجمات «جزء من ردود فعل (...) الشعوب والجماعات المناهضة للوجود الأميركي في المنطقة والتي تحتج بشدة على دعم أميركا الكامل وغير المشروط لجرائم الكيان الصهيوني» حسب تعبيره.

وانتقد كنعاني «النظرة الأحادية التي تندرج في سياق دعم الكيان الصهيوني، وإلصاق التهم غير المقبولة والمزاعم غير الصحيحة» بما سماها «مقاومة الشعب الفلسطيني».

ولفت كنعاني إلى أن الحل السياسي الذي تطرحه إيران لقضية فلسطين: «هو إجراء استفتاء بمشاركة جميع السكان الأصليين، بما في ذلك المسيحيون واليهود والمسلمون، لكي يقرروا مصيرهم بإشراف الأمم المتحدة»؛ مشيراً إلى أن إيران «طرحت هذه المبادرة السياسية في الأمم المتحدة، وقامت بتثبيتها». وقال: «هذا الحل السياسي عادل ومنصف، ويتماشى مع المبادئ الدولية، ويمكن أن ينهي احتلال فلسطين».

وبشأن الأوضاع في لبنان، قال كنعاني إن بلاده «مهتمة بثبات واستقرار لبنان». وقال: «لقد قلنا مراراً إن اللبنانيين هم الذين يتخذون قراراتهم، ويتصرفون على أساس ظروفهم الخاصة، ووفقاً لمصالحهم وأمنهم ومصالحهم الوطنية». وأضاف: «وبالنسبة لنا، فإن المبدأ في المنطقة هو وجود السلام والاستقرار».

وأضاف في السياق نفسه: «لقد بدأ الكيان الصهيوني أكثر من 20 حرباً في المنطقة، واعتدى عسكرياً على جميع الجيران، واحتل أراضيهم».

تقييم استخباراتي

في تقييم استخباراتي، قال وزير الأمن الإيراني، إسماعيل خطيب، إن «إسرائيل لن تعود إلى فترة ما قبل عملية (طوفان الأقصى)». وقال: «سبب الجرائم هي أميركا، وتجب مساءلتها».

وقال خطيب إن «الهجوم المباغت الذي لا يمكن تعويضه، دمر الكيان الصهيوني برمته». وقال: «كان هذا الكيان يتفاخر بقوته العسكرية والأمنية، وكان يؤكد مراراً أن لديه القدرة على عمليات في أي منطقة من العالم، وأطلق على نفسه رابع جيش في العالم».

وأضاف: «بعض دول المنطقة رأت في هذا الادعاء الوهمي سبباً في تطبيع علاقاتها، ورأت أمن المنطقة في خلق ظروف جديدة وتطبيع».

وقال إن «الداعمين لإسرائيل اتخذوا ثلاث خطوات كبيرة لتعزيز قوتها، وتغيير صورتها الأمنية إلى بلد متحضر ومتقدم». عن الخطوة الأولى، قال: «تحويل إسرائيل إلى بلد متطور ومتقدم» مضيفاً أن «اليوم، كثير من عمالقة التكنولوجيا الكبار في الهند والصين وروسيا وأميركا، لديهم تبعية إسرائيلية». وأضاف: «يحاولون جعلها مركزاً كبيراً للتكنولوجيا في العالم حتى عام 2025».

ورأى أن الخطوة الثانية كانت مسار التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة. وقال: «حاولوا تثبيت هذا النظام في العالم، وإصلاح علاقاته مع الجميع، وتحويله إلى دولة قوية من الجانب الدبلوماسي وفعالة في العالم».

وفي الخطوة الثالثة، تحدث عن محاولة «لخلق الردع». وأشار ضمناً إلى «حرب الظل» بين إسرائيل وإيران. وقال: «نموذج على ذلك، الحرب الهجينة التي شاهدناها بمحورية إسرائيل، في عمليات أظهرت قوته للردع، بما في ذلك في أميركا اللاتينية، والدول الأفريقية، وإيران، ودول المنطقة، وأذربيجان».

مجموعة من اليهود الإيرانيين يتضامنون مع أهالي غزة داخل المعبد الرئيسي في طهران اليوم (أ.ف.ب)

 

عودة مؤتمرات «الصحوة»

بدوره، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، إن إسرائيل تواجه «مأزقاً استراتيجياً» في مجال اتخاذ القرار لشن عمليات برية على قطاع غزة، معتبراً ذلك من أسباب استمرار القصف الإسرائيلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن ولايتي قوله أمام مؤتمر «المجمع العالمي للصحوة الإسلامية» إن «منطقة غرب آسيا تمر حالياً بوضع حرج»، متحدثاً عن «معركة استراتيجية غير مسبوقة» تخوضها «فصائل المقاومة الفلسطينية» ضد إسرائيل. وأضاف: «ما يحدث اليوم في الأراضي المحتلة سيؤدي بالتأكيد إلى تقصير عمر الكيان المحتل بشكل كبير وتقريب إزالته»، وقال أيضاً إن «ما يرتكبه الكيان الصهيوني في غزة يتخطى جرائم الحرب».

واتهم ولايتي الولايات المتحدة والدول الأوروبية بأنها «شريكة ومحرضة» على «الجرائم الصهيونية في غزة». وقال: «الدعم السياسي غير المشروط والدبلوماسي والإعلامي والمالي والمساعدات العسكرية والأمنية والدفاعية، السبب الأساسي لإطالة عمر الكيان الإسرائيلي».

وبعد سنوات من الغياب، أعادت إيران تنشيط «المجمع العالمي للصحوة الإسلامية» الذي أُنشئ في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، خلال ثورات الربيع العربي في 2011. ويترأسه ولايتي منذ بداية تأسيسه. واستهدف المجمع إطلاق برامج دعائية، ومؤتمرات للتأثير على الدول التي شهدت حراكاً في تلك السنوات.

وقال ولايتي إن «أحداث غزة أظهرت أن فلسطين هي القضية الأهم في العالم الإسلامي، ولا ينبغي أبداً إزالتها من الصدارة».

وفي طهران، تجمع نحو 200 شخص صباح الاثنين داخل المعبد اليهودي الرئيسي في المدينة وخارجه، بعد نداء وجهه مسؤولون يهود في البلاد لوقف إطلاق النار و«إدانة المجزرة التي يتعرض لها الأطفال والنساء والأشخاص العزل» وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب) p-circle

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

أعدمت إيران رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل 4 من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية عنصر من «الحرس الثوري» خلف العلم الإيراني (رويترز) p-circle

قاليباف يرمي «الكرة بملعب واشنطن لتجنب الحرب»... وعراقجي يؤكد تمسك إيران بالحوار

شدّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، على أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لـ«تجنُّب الحرب».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت نيودلهي، اليوم (الثلاثاء)، أن سفينة شحن ترفع العلم الهندي أُصيبت بـ«مقذوف جوي غير معروف» قبالة عُمان، مما أسفر عن مقتل بحّار هندي.

وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباناندا سونوال، إن 14 بحّاراً هندياً كانوا على متن الناقلة «إم إس في آل جوسوفي» عندما تعرّضت للهجوم.

وكتب في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي: «بينما تم إجلاء 13 من أفراد الطاقم بأمان وإنقاذهم من جهاز خفر السواحل العماني، أشعر بالحزن العميق للإعلان أن أحد بحّارتنا، وهو غندهار ناهيم عزيز من غوجارات، توفي بشكل مأساوي متأثراً بإصاباته».

وتُعد الهند كبرى الدول المزوّدة للقطاع البحري التجاري بالبحّارة على مستوى العالم، إذ تجاوز عدد البحارة النشطين من الهنود 320 ألفاً عام 2025، وذلك حسب بيانات وزارة الشحن، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل عدد من بحّارتها في هجمات وقعت في مضيق هرمز منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران بضربات وقعت يوم 28 فبراير (شباط).

وأدانت الخارجية الهندية مراراً الضربات التي استهدفت السفن التجارية، مطالبةً بملاحة بحرية آمنة ومن دون عراقيل في المياه الدولية.


إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
TT

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)

أفادت «وكالة أنباء فارس»، شبه الرسمية، اليوم (الثلاثاء)، بأن إيران أعدمت رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل أربعة من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وحُكم على أمير حسين مالكي وأمير حسين إبراهيمي بالإعدام بتهمة الضلوع في قتل أفراد من قوات الأمن في الثامن من يناير 2026. وذكرت «وكالة فارس» أن المحكمة العليا أيَّدت الأحكام الصادرة بحقهما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي تصعيد جديد للضغوط الأمنية في إيران، نفَّذت السلطات أحكام إعدام بحق رجلين أُدينا بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع العام، بالتزامن مع إعلان مسؤول إيراني رفيع أن السلطات تمكنت للمرة الأولى من تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، التي استخدمها محتجون للتحايل على القيود المفروضة على شبكة الإنترنت.

وتعكس الخطوتان تشديد السلطات قبضتها الأمنية والرقمية بعد احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت إلى واحدة من كبرى موجات الاحتجاج ضد الحكومة خلال السنوات الأخيرة.


قاليباف يرمي «الكرة بملعب واشنطن لتجنب الحرب»... وعراقجي يؤكد تمسك إيران بالحوار

عنصر من «الحرس الثوري» خلف العلم الإيراني (رويترز)
عنصر من «الحرس الثوري» خلف العلم الإيراني (رويترز)
TT

قاليباف يرمي «الكرة بملعب واشنطن لتجنب الحرب»... وعراقجي يؤكد تمسك إيران بالحوار

عنصر من «الحرس الثوري» خلف العلم الإيراني (رويترز)
عنصر من «الحرس الثوري» خلف العلم الإيراني (رويترز)

شدّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، اليوم (الثلاثاء)، على أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لـ«تجنُّب الحرب».

وقال في خطاب متلفز: «على بلدان المنطقة أن تعرف أنه في حين تقف جمهورية إيران على أهبة الاستعداد للمعركة وأصبعها على الزناد، فإنها قدّمت كذلك ردّاً قوياً وعقلانياً إلى الجانب الأميركي». وأضاف أن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنُّب الحرب».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على موقع «إكس»، إن بلاده لا تزال تهدف إلى الحوار والوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تقوم بها دول المنطقة نفسها بعيداً عن أي وجود عسكري أجنبي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشلّ» اقتصادها، مشدداً على أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب، لكنه أبدى شكوكاً بشأن الجهة التي تتخذ القرار في القيادة الإيرانية.

وقال ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية وموقع «أكسيوس»: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف: «لا يوجد لدى القيادة الإيرانية شعور بالإلحاح كما توقعت. لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب». وقال إن الإيرانيين لا يملكون المال ولا الوقود، وإن شعبهم سئم الوضع الحالي.

وعن المفاوضات الجارية بوساطة قطرية، قال ترمب: «نتحدث معهم. الأمر يتقدم بشكل جيد. المشكلة أننا لسنا متأكدين من يتخذ القرارات، ولا نريد أن يحاولوا المماطلة معنا مرة أخرى». وتأتي تصريحات ترمب بعدما أرسل نائبه جي دي فانس رسالة إلى أمين عام مجلس الأمن القومي، محسن رضائي.