«الحرس الثوري» يتحدى هجوماً برياً إسرائيلياً على قطاع غزة

عبداللهيان في نيويورك... وبايدن يدرس ضرب وكلاء إيران بعد تحذيرات

 قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يتحدى هجوماً برياً إسرائيلياً على قطاع غزة

 قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)

توعد «الحرس الثوري» بـ«ابتلاع» الجيش الإسرائيلي في أرض قطاع غزة إذا بدأ الاجتياح البري. وبدأ وزير خارجية إيران، حسين أمير عبداللهيان، زيارة إلى نيويورك، في خضم رسائل من واشنطن إلى طهران، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي جو بايدن «تحت الضغط»، ضرب وكلاء إيران بعد سلسلة هجمات على قواته في سوريا والعراق.

واصل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي تحدي إسرائيل، قائلاً إن «جيشها لا يجرؤ على القيام بعمليات برية». وقال في خطاب ألقاه بمدينة مشهد، إن «إسرائيل جسم غريب تم زرعه في هذه المنطقة، يتسبب كل فترة بنزيف جديد».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله إن «عصا موسى تحولت إلى ثعبان، وابتلعت سحر الفراعنة، وغزة أيضاً اليوم عصا موسى وثعبان، إذا تحرك الإسرائيليون على الأرض فستبتلعهم». وأضاف: «إنهم على دراية بذلك، ولهذا السبب يركزون على العمليات الجوية والقصف الجبان، ولا يجرؤون على القيام بعمليات برية».

ووجه سلامي جملة من الاتهامات إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها «تسببت بعشرات السنوات من الفقر في أفغانستان، وأن الأميركيين «سيحترقون بالنار التي أشعلوها» في المنطقة، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال سلامي إن «الرحلات المتكررة للمسؤولين الأميركيين وقادة الحكومات الأوروبية إلى تل أبيب، وتركيز كل قوتهم في إسرائيل، كلها تنفس اصطناعي لتأخير الموت النهائي للكيان الصهيوني الذي يحتضر».

وأعرب سلامي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة «آخذة في الاضمحلال»، مضيفاً أن «الهزيمة» في عملية «(طوفان الأقصى) سحقت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل».

وجاء خطابه بعدما قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى إسرائيل، «مؤشر على مخاوفهم من زوال إسرائيل»، وأصر على أن «أميركا هي من تدير الحرب، والشريك المؤكد للمجرمين في قضية فلسطين».

وقال خامنئي: «إنهم يحاولون إنعاش الكيان الجريح، والمتهالك عبر الزيارات، وتزويده بأدوات الجريمة مثل القنابل والأسلحة الأخرى؛ لأن الكيان لم ولن يستطيع الوقوف بوجه المقاتلين».

وتبادلت إيران والقوى الغربية التحذيرات من توسع الحرب، على وقع تصاعد الحرب الكلامية بين طهران وتل أبيب.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد وصل في وقت سابق اليوم إلى نيويورك، بعد تلقيه دعوة من الرئيس البرازيلي لمجلس الأمن، لحضور الجلسة التي عقدت، الثلاثاء، عازياً تأخره إلى اجتماع مجموعة «3+3» بشأن مفاوضات السلام بين أرمينيا وأذربيجان في طهران، الاثنين الماضي.

ونقل الإعلام الرسمي الإيراني عن عبداللهيان قوله لدى وصوله إلى مطار «جون إف كينيدي» في نيويورك، إنه سيجري مشاورات مع أطراف دولية، عقب تفاقم التوتر في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية.

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني يستقبل عبداللهيان في مطار نيويورك فجر اليوم (الخارجية الإيرانية)

وزعم عبداللهيان أن «البعثة الإيرانية بذلت جهوداً لإحباط مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن»، لافتاً إلى أن القرار الذي رفضته روسيا والصين «لا يلبي أهداف إيران لتأمين الاستقرار والأمن والهدوء في المنطقة». وأضاف في تصريحات للصحافيين: «ما يهمنا هو الوقف الفوري لجرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية، وإرسال المساعدات الإنسانية فوراً، وعلى نطاق واسع، ومواجهة التهجير القسري لسكان غزة».

وقال: «لقد وصلت الأوضاع في منطقة غرب آسيا إلى نقطة مثيرة للقلق، في أي لحظة، هناك إمكانية لخروج الوضع عن السيطرة من جميع الأطراف». مضيفاً أن أميركا وبعض حلفائها الأوروبيين، «يقدمون الدعم الأعمى» لـ«مجازر وإبادة» المدنيين في غزة.

ورفض أن تكون «حماس» حركة تابعة لإيران، وقال: «أعلنا مراراً وتكراراً أن (حماس) حركة تحرر فلسطينية، تعمل ضد ظاهرة الاحتلال، وهذا حق مشروع لأي حركة تحرر تتعرض للاحتلال، وفقاً للقانون الدولي».

رسائل أميركية

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن واشنطن حثت إيران وجماعات «المقاومة» على «ضبط النفس»، مضيفاً أن إيران «قالت صراحةً إن جماعات (المقاومة) في المنطقة تعمل بشكل مستقل».

وقال المصدر، هناك «رسالتان حتى الآن أُرسلتا من أميركا إلى إيران، وعشرات الرسائل من أميركا وبعض الدول الغربية إلى جماعات (المقاومة) في المنطقة، خصوصاً (حزب الله) اللبناني».

وبحسب مصدر «إرنا»، أرسلت أميركا أولى الرسائل إلى إيران وجماعات المقاومة في الأيام الأولى من الحرب»، مشدداً على أن الرسائل «مستمرة»، على الرغم من مضي أسبوعين على أول رسالة.

وكان عبداللهيان قد أعلن، الاثنين، عن تلقي رسالتين أميركيتين، من «محورين أساسيين، وأكدوا أنهم لا يرغبون بتوسع الحرب، ويطالبون إيران بضبط النفس». وأضاف: «طلبوا في بعض هذه الرسائل من إيران أن تدعو بعض الدول والمجاميع إلى ضبط النفس».

وفي إشارة إلى ما قاله عبداللهيان، قال المصدر إن «إيران أعلنت صراحة أن جماعات (المقاومة) تعمل بشكل مستقل، ولا تتبع طهران في قراراتها». وأضاف أنه «جرى تخطيط وتنفيذ (طوفان الأقصى) دون دعم لوجيستي من إيران، وبشكل ذاتي من جماعات (المقاومة)».

وأضاف المصدر أن «إيران ليست في موضع الأمر والنهي لجماعات (المقاومة)». وقال: «الجمهورية الإسلامية حذرت من تبعات تصاعد الأزمة واستمرار جرائم الكيان الصهيوني، وتبعاته على غضب شعوب المنطقة وجبهات جيدة ضد الكيان الصهيوني وأميركا».

وقال المصدر: «الأحداث الأخيرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن تُظهر ذلك».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤولون أمنيون إيرانيون لـ«رويترز»، إن استراتيجية إيران تتمثل في قيام وكلاء لها بالشرق الأوسط مثل «حزب الله» بشن هجمات محدودة على أهداف إسرائيلية وأميركية، مع تجنب تصعيد كبير من شأنه أن يجر طهران.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر استخباراتية قولها، الأربعاء، إن نحو 500 عنصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» تلقوا تدريباً قتالياً متخصصاً في إيران قبل أسابيع من الهجوم الدامي ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وذكرت المصادر أن ضباطاً من «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بمن في ذلك قائدهم إسماعيل قاآني، قادوا التدريب الذي جرى في سبتمبر (أيلول).

طهران ترد على بايدن

وحذر الرئيس الأميركي إيران من الرد إذا تعرضت القوات الأميركية لهجوم. وقال جو بايدن خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في البيت الأبيض، إنه وجه تحذيراً للمرشد الإيراني من أنه «إذا استمروا في التحرك ضد قواتنا فسنرد، ويجب أن يكون مستعداً».

وعلقت إيران على تحذير بايدن؛ إذ قال محمد جمشيدي، مسؤول الشؤون السياسية في مكتب الرئيس الإيراني، إن «الرسائل الأميركية لم تكن تخاطب المرشد الإيراني (علي خامنئي)، ولم تتضمن شيئاً سوى الطلب من إيران».  

وكتب المسؤول الإيراني في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «إذا اعتقد بايدن أنه وجّه تحذيراً لإيران، فيجب أن يطلب من فريقه أن يريه النص النهائي للرسائل».

في الأثناء، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن تعرض بايدن لضغوط متزايدة لضرب وكلاء إيران، بعد عدة هجمات على القوات الأميركية في سوريا والعراق. ونقلت عن مسؤولين أميركيين، لم تكشف عن هويتهم، أن بايدن يدرس ضرب الجماعات المرتبطة بإيران إذا ما تعرضت القوات الأميركية لهجمات في سوريا والعراق.

وحذر كبار المسؤولين في إدارة بايدن، بمن فيهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن طهران، من خطر حدوث تصعيد كبير في الهجمات على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ومن سعْي إيران لتوسيع الحرب بين إسرائيل و«حماس».

وقال بلينكن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة سترد «بشكل حاسم» على أي هجوم تشنه «إيران أو وكلاؤها» في الشرق الأوسط.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عبر منصته، وكالة «نور نيوز»، إن «مزاعم صحيفة (وول ستريت جورنال) كاذبة»، مضيفاً أن نشر التقرير يهدف إلى «تهميش أبعاد هزيمة الصهاينة في (طوفان الأقصى)». وقالت الوكالة في منشور عبر «إكس» إن «المقاومة الفلسطينية تيار ناضج، ومستقل ويحظى بدعم شعبي، وأثبت قدراته».  


مقالات ذات صلة

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

شؤون إقليمية منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)

مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية عن أنَّ طهران تحتفظ بقدرات صاروخية يمكن استعادتها، بالتوازي مع معلومات عن استعداد الصين لتزويدها بأنظمة دفاع جوي جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

فانس وقاليباف يفتتحان مساراً مباشراً لإنهاء الحرب

باشرت قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، مسار مفاوضات يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن_اسلام آباد_واشنطن_طهران)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

لا يزال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق أُصيب بها جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

إغلاق «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد لتأمين محادثات أميركية - إيرانية (صور)

نشرت السلطات الباكستانية نحو 10 آلاف عنصر أمن، بينهم رجال الجيش، وقوات شبه عسكرية وشرطة، إضافة إلى عملاء استخبارات.

«الشرق الأوسط» (أسلام آباد)

بابا الفاتيكان: «كفى عرضاً للقوة... كفى حرباً»

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: «كفى عرضاً للقوة... كفى حرباً»

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

انتقد البابا ليو الرابع عشر بشدة دعاة الحرب و«عرض القوة» خلال صلاة من أجل السلام، السبت تناول فيها النزاعات التي تشعل العالم.

وقال البابا في كاتدرائية القديس بطرس: «كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً، القوة الحقيقية تظهر في خدمة الحياة».

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

وفي خطاب ألقاه في يناير (كانون الثاني)، ندد كذلك بما سمَّاه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي خطاب بمناسبة عيد الفصح، حثَّ «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».


شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)
صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)
TT

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)
صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

أكدت شركة تجسس خاصة أسسها أعضاء سابقون في المخابرات الإسرائيلية مشاركتها في عملية سرية للإيقاع بمسؤولين ​حكوميين وجهات خاصة في قبرص، قائلة إنها كانت تهدف إلى كشف فساد.

واستقال أحد كبار مساعدي الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، في يناير (كانون الثاني)، بعد أن أظهره مقطع فيديو نشر على الإنترنت وهو يناقش مشروعات استثمارية في قبرص.

كما ظهر في الفيديو رجل أعمال أشار إلى أن له صلة مباشرة ‌بكريستودوليدس، ووزير ‌سابق يتحدث عن كيفية ​تقديم ‌تبرعات للحكومة. وقد نفى ​الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو الذي مدته ثماني دقائق ارتكاب أي مخالفات.

وقالت شركة «بلاك كيوب» الإسرائيلية إنها شاركت في إعداد الفيديو. وفي بيان موجه لوسائل الإعلام القبرصية، تلقته وكالة «رويترز» أيضاً، قالت «بلاك كيوب» إنها «فخورة» بكشف «الفساد» والمساعدة في تهيئة بيئة أعمال أكثر نزاهة في الجزيرة.

وقالت الشركة: «تعاونت (بلاك كيوب) مع السلطات ‌القبرصية وهي واثقة من ‌أنها ستتوصل إلى الحقيقة وتقدم ​المسؤولين إلى العدالة». ولم ترد ‌على سؤال من وكالة «رويترز» بشأن هوية عملائها. ولم ‌يصدر أي تعليق بعد من الحكومة القبرصية.

وقالت شركة «بلاك كيوب» إنها تحصل على مشورة قانونية في كل منطقة تعمل بها لضمان شرعية أنشطتها. وكانت صحيفة «بوليتيس» القبرصية ‌أول من كشف عن علاقة الشركة بهذه المسألة، أمس الجمعة.

تأسست شركة «بلاك كيوب» على يد خبراء سابقين في وحدات المخابرات الإسرائيلية عام 2011، وأصبحت معروفة بشكل أكبر عام 2017 بعد تقدمها باعتذار عن عمليات سرية نفذتها لصالح المنتج السينمائي الأميركي هارفي واينستين، الذي اتهمته أكثر من 50 امرأة بالتحرش الجنسي.

وينفي واينستين الاعتداء على أحد أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

واتهم رئيس وزراء سلوفينيا روبرت غولوب، في مارس (آذار)، «جهات أجنبية» بالتدخل في انتخابات البلاد عقب تقرير صادر عن ​منظمة غير حكومية يفيد ​بأن مسؤولين تنفيذيين في شركة «بلاك كيوب» زاروا البلاد في ديسمبر (كانون الأول).


تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف إلى إيران، وذلك في إطار صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال المسؤولون إن المعلومات الاستخباراتية ليست قاطعة بشأن إرسال الشحنة، ولا يوجد دليل على أن الصواريخ الصينية قد استُخدمت حتى الآن ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية خلال النزاع.

وترى وكالات الاستخبارات الأميركية، وفقاً لـ«نيويورك تايمز»، أن الصين تتخذ سراً موقفاً نشطاً في الحرب، مما يسمح لبعض الشركات بشحن مواد كيميائية ووقود ومكونات يمكن استخدامها في الإنتاج العسكري إلى إيران لأغراض الحرب. الصواريخ المحمولة على الكتف، المعروفة باسم «مانبادز»، قادرة على إسقاط الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. لطالما ترددت الصين في إرسال معدات عسكرية جاهزة إلى إيران، لكن بعض المسؤولين في الحكومة يريدون من بكين أن تسمح لشركاتها بتزويد القوات الأمنية الإيرانية بشكل مباشر خلال النزاع مع الولايات المتحدة.

وإذا سمحت الحكومة الصينية بالفعل بشحن الصواريخ، فسيكون ذلك تصعيداً كبيراً ودليلاً على أن بعض قادة الصين على الأقل يعملون بنشاط من أجل إحداث هزيمة عسكرية أميركية في حرب اجتاحت الشرق الأوسط.

وجاءت المعلومات الاستخباراتية حول الدعم الصيني المحتمل لإيران في الوقت الذي رصدت فيه وكالات الاستخبارات الأميركية أدلة على أن روسيا زودت الجيش الإيراني بمعلومات استخباراتية محددة مستمدة من الأقمار الصناعية لمساعدة «الحرس الثوري» الإيراني على استهداف السفن الأميركية، إلى جانب منشآت عسكرية ودبلوماسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

بشكل عام، يظهر الدعم العسكري لإيران كيف رأى خصوم أميركا الأقوياء فرصة لرفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة، وإمكانية إغراق الجيش الأميركي في مستنقع الصراع.

يأتي الدعم الصيني المحتمل لإيران في لحظة حساسة في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

يخطط الرئيس ترمب للسفر إلى الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ، في قمة من المتوقع أن تركز على مجموعة من القضايا التجارية والتكنولوجية والعسكرية. كان من المقرر عقد القمة في الأصل في مارس (آذار)، لكنها تأجلت بسبب الحرب مع إيران.

وحسب «نيويورك تايمز»، تتابع وكالات الاستخبارات الأميركية بدقة الدعم الذي قدمته روسيا والصين لإيران خلال الحرب.

ويرى المسؤولون الأميركيون أن روسيا أكثر حرصاً على تقديم المساعدة، حيث أرسلت مساعدات غذائية وإمدادات عسكرية غير قتالية، وصوراً ملتقطة بالأقمار الصناعية إلى طهران. لكن يبدو أن موسكو استبعدت تقديم أي معدات عسكرية هجومية أو دفاعية، خوفاً من استفزاز الولايات المتحدة.

أما المسؤولون الصينيون فقد حرصوا بشكل عام على الحفاظ على صورتهم كطرف محايد، على الأقل علناً. يقول مسؤولون سابقون إن إيران تعتمد على الصين في الحصول على قطع غيار تستخدم في صناعة الصواريخ والطائرات من دون طيار، لكن بكين يمكنها أن تبرر ذلك بأن تلك المكونات، يمكن استخدامها في العديد من الصناعات وليس فقط الأسلحة.

كما قدمت الصين بعض المعلومات الاستخباراتية وصدرت قطع غيار ذات استخدام مزدوج إلى إيران، تماماً كما فعلت مع روسيا خلال حربها مع أوكرانيا.

وذكر تقرير لشبكة «سي إن إن»، يوم السبت، أن الصين تستعد لإرسال شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف إلى إيران في الأسابيع المقبلة.

ونفى متحدث باسم السفارة الصينية لدى واشنطن بشدة أن تكون حكومته قد شحنت صواريخ إلى إيران خلال الحرب.

وقال المتحدث ليو بينغيو: «لم تزود الصين أبداً أي طرف في النزاع بالأسلحة؛ والمعلومات المذكورة غير صحيحة»، مضيفاً: «وبصفتها دولة كبرى مسؤولة، تفي الصين دائماً بالتزاماتها الدولية. ونحث الجانب الأميركي على الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها، وربط الأمور ببعضها بشكل خبيث، والانخراط في الإثارة؛ ونأمل أن تبذل الأطراف المعنية المزيد من الجهود للمساعدة في تخفيف حدة التوترات».

تعتمد الصين بشكل كبير على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، وهي حريصة على عدم القيام بأي شيء من شأنه إطالة أمد الحرب، وفقاً لمسؤولين أميركيين. وفي الوقت نفسه، يهتم بعض المسؤولين الصينيين على الأقل بدعم طهران في حرب ينظر إليها على أنها تضعف مكانة الولايات المتحدة وقوتها.

تعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، وأكبر مشترٍ للنفط الإيراني. ووفقاً لتقرير صادر عن «لجنة مراجعة الشؤون الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة والصين»، وهي هيئة أنشأها الكونغرس لدراسة العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين، «تمثل المشتريات الصينية نحو 90 في المائة من النفط الإيراني المصدر، مما يوفر عشرات المليارات من الدولارات من العائدات السنوية التي تدعم ميزانية الحكومة الإيرانية وأنشطتها العسكرية».

ومع ذلك، لاحظ خبراء الشؤون الصينية أن الخطاب العام للصين خلال الحرب مع إيران كان محايداً في الغالب، ربما بسبب العلاقات الاقتصادية العميقة التي تربط الصين بدول الخليج العربي التي تعرضت لهجمات من إيران خلال الصراع.

وقالت هنريتا ليفين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «إنهم يقفون خطابياً إلى جانب شركائهم في الخليج أكثر من إيران».

وأضافت: «إن العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية والطاقة مع الخليج هي في كثير من النواحي أكثر أهمية استراتيجية للصين من أي شيء يربطها بإيران».