«الحرس الثوري» يتحدى هجوماً برياً إسرائيلياً على قطاع غزة

عبداللهيان في نيويورك... وبايدن يدرس ضرب وكلاء إيران بعد تحذيرات

 قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يتحدى هجوماً برياً إسرائيلياً على قطاع غزة

 قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني يلقي خطاباً في مشهد شمال شرقي إيران صباح اليوم (فارس)

توعد «الحرس الثوري» بـ«ابتلاع» الجيش الإسرائيلي في أرض قطاع غزة إذا بدأ الاجتياح البري. وبدأ وزير خارجية إيران، حسين أمير عبداللهيان، زيارة إلى نيويورك، في خضم رسائل من واشنطن إلى طهران، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي جو بايدن «تحت الضغط»، ضرب وكلاء إيران بعد سلسلة هجمات على قواته في سوريا والعراق.

واصل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي تحدي إسرائيل، قائلاً إن «جيشها لا يجرؤ على القيام بعمليات برية». وقال في خطاب ألقاه بمدينة مشهد، إن «إسرائيل جسم غريب تم زرعه في هذه المنطقة، يتسبب كل فترة بنزيف جديد».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله إن «عصا موسى تحولت إلى ثعبان، وابتلعت سحر الفراعنة، وغزة أيضاً اليوم عصا موسى وثعبان، إذا تحرك الإسرائيليون على الأرض فستبتلعهم». وأضاف: «إنهم على دراية بذلك، ولهذا السبب يركزون على العمليات الجوية والقصف الجبان، ولا يجرؤون على القيام بعمليات برية».

ووجه سلامي جملة من الاتهامات إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها «تسببت بعشرات السنوات من الفقر في أفغانستان، وأن الأميركيين «سيحترقون بالنار التي أشعلوها» في المنطقة، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال سلامي إن «الرحلات المتكررة للمسؤولين الأميركيين وقادة الحكومات الأوروبية إلى تل أبيب، وتركيز كل قوتهم في إسرائيل، كلها تنفس اصطناعي لتأخير الموت النهائي للكيان الصهيوني الذي يحتضر».

وأعرب سلامي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة «آخذة في الاضمحلال»، مضيفاً أن «الهزيمة» في عملية «(طوفان الأقصى) سحقت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل».

وجاء خطابه بعدما قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى إسرائيل، «مؤشر على مخاوفهم من زوال إسرائيل»، وأصر على أن «أميركا هي من تدير الحرب، والشريك المؤكد للمجرمين في قضية فلسطين».

وقال خامنئي: «إنهم يحاولون إنعاش الكيان الجريح، والمتهالك عبر الزيارات، وتزويده بأدوات الجريمة مثل القنابل والأسلحة الأخرى؛ لأن الكيان لم ولن يستطيع الوقوف بوجه المقاتلين».

وتبادلت إيران والقوى الغربية التحذيرات من توسع الحرب، على وقع تصاعد الحرب الكلامية بين طهران وتل أبيب.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد وصل في وقت سابق اليوم إلى نيويورك، بعد تلقيه دعوة من الرئيس البرازيلي لمجلس الأمن، لحضور الجلسة التي عقدت، الثلاثاء، عازياً تأخره إلى اجتماع مجموعة «3+3» بشأن مفاوضات السلام بين أرمينيا وأذربيجان في طهران، الاثنين الماضي.

ونقل الإعلام الرسمي الإيراني عن عبداللهيان قوله لدى وصوله إلى مطار «جون إف كينيدي» في نيويورك، إنه سيجري مشاورات مع أطراف دولية، عقب تفاقم التوتر في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية.

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني يستقبل عبداللهيان في مطار نيويورك فجر اليوم (الخارجية الإيرانية)

وزعم عبداللهيان أن «البعثة الإيرانية بذلت جهوداً لإحباط مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن»، لافتاً إلى أن القرار الذي رفضته روسيا والصين «لا يلبي أهداف إيران لتأمين الاستقرار والأمن والهدوء في المنطقة». وأضاف في تصريحات للصحافيين: «ما يهمنا هو الوقف الفوري لجرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية، وإرسال المساعدات الإنسانية فوراً، وعلى نطاق واسع، ومواجهة التهجير القسري لسكان غزة».

وقال: «لقد وصلت الأوضاع في منطقة غرب آسيا إلى نقطة مثيرة للقلق، في أي لحظة، هناك إمكانية لخروج الوضع عن السيطرة من جميع الأطراف». مضيفاً أن أميركا وبعض حلفائها الأوروبيين، «يقدمون الدعم الأعمى» لـ«مجازر وإبادة» المدنيين في غزة.

ورفض أن تكون «حماس» حركة تابعة لإيران، وقال: «أعلنا مراراً وتكراراً أن (حماس) حركة تحرر فلسطينية، تعمل ضد ظاهرة الاحتلال، وهذا حق مشروع لأي حركة تحرر تتعرض للاحتلال، وفقاً للقانون الدولي».

رسائل أميركية

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن واشنطن حثت إيران وجماعات «المقاومة» على «ضبط النفس»، مضيفاً أن إيران «قالت صراحةً إن جماعات (المقاومة) في المنطقة تعمل بشكل مستقل».

وقال المصدر، هناك «رسالتان حتى الآن أُرسلتا من أميركا إلى إيران، وعشرات الرسائل من أميركا وبعض الدول الغربية إلى جماعات (المقاومة) في المنطقة، خصوصاً (حزب الله) اللبناني».

وبحسب مصدر «إرنا»، أرسلت أميركا أولى الرسائل إلى إيران وجماعات المقاومة في الأيام الأولى من الحرب»، مشدداً على أن الرسائل «مستمرة»، على الرغم من مضي أسبوعين على أول رسالة.

وكان عبداللهيان قد أعلن، الاثنين، عن تلقي رسالتين أميركيتين، من «محورين أساسيين، وأكدوا أنهم لا يرغبون بتوسع الحرب، ويطالبون إيران بضبط النفس». وأضاف: «طلبوا في بعض هذه الرسائل من إيران أن تدعو بعض الدول والمجاميع إلى ضبط النفس».

وفي إشارة إلى ما قاله عبداللهيان، قال المصدر إن «إيران أعلنت صراحة أن جماعات (المقاومة) تعمل بشكل مستقل، ولا تتبع طهران في قراراتها». وأضاف أنه «جرى تخطيط وتنفيذ (طوفان الأقصى) دون دعم لوجيستي من إيران، وبشكل ذاتي من جماعات (المقاومة)».

وأضاف المصدر أن «إيران ليست في موضع الأمر والنهي لجماعات (المقاومة)». وقال: «الجمهورية الإسلامية حذرت من تبعات تصاعد الأزمة واستمرار جرائم الكيان الصهيوني، وتبعاته على غضب شعوب المنطقة وجبهات جيدة ضد الكيان الصهيوني وأميركا».

وقال المصدر: «الأحداث الأخيرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن تُظهر ذلك».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤولون أمنيون إيرانيون لـ«رويترز»، إن استراتيجية إيران تتمثل في قيام وكلاء لها بالشرق الأوسط مثل «حزب الله» بشن هجمات محدودة على أهداف إسرائيلية وأميركية، مع تجنب تصعيد كبير من شأنه أن يجر طهران.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر استخباراتية قولها، الأربعاء، إن نحو 500 عنصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» تلقوا تدريباً قتالياً متخصصاً في إيران قبل أسابيع من الهجوم الدامي ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وذكرت المصادر أن ضباطاً من «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بمن في ذلك قائدهم إسماعيل قاآني، قادوا التدريب الذي جرى في سبتمبر (أيلول).

طهران ترد على بايدن

وحذر الرئيس الأميركي إيران من الرد إذا تعرضت القوات الأميركية لهجوم. وقال جو بايدن خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في البيت الأبيض، إنه وجه تحذيراً للمرشد الإيراني من أنه «إذا استمروا في التحرك ضد قواتنا فسنرد، ويجب أن يكون مستعداً».

وعلقت إيران على تحذير بايدن؛ إذ قال محمد جمشيدي، مسؤول الشؤون السياسية في مكتب الرئيس الإيراني، إن «الرسائل الأميركية لم تكن تخاطب المرشد الإيراني (علي خامنئي)، ولم تتضمن شيئاً سوى الطلب من إيران».  

وكتب المسؤول الإيراني في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «إذا اعتقد بايدن أنه وجّه تحذيراً لإيران، فيجب أن يطلب من فريقه أن يريه النص النهائي للرسائل».

في الأثناء، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن تعرض بايدن لضغوط متزايدة لضرب وكلاء إيران، بعد عدة هجمات على القوات الأميركية في سوريا والعراق. ونقلت عن مسؤولين أميركيين، لم تكشف عن هويتهم، أن بايدن يدرس ضرب الجماعات المرتبطة بإيران إذا ما تعرضت القوات الأميركية لهجمات في سوريا والعراق.

وحذر كبار المسؤولين في إدارة بايدن، بمن فيهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن طهران، من خطر حدوث تصعيد كبير في الهجمات على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ومن سعْي إيران لتوسيع الحرب بين إسرائيل و«حماس».

وقال بلينكن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة سترد «بشكل حاسم» على أي هجوم تشنه «إيران أو وكلاؤها» في الشرق الأوسط.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عبر منصته، وكالة «نور نيوز»، إن «مزاعم صحيفة (وول ستريت جورنال) كاذبة»، مضيفاً أن نشر التقرير يهدف إلى «تهميش أبعاد هزيمة الصهاينة في (طوفان الأقصى)». وقالت الوكالة في منشور عبر «إكس» إن «المقاومة الفلسطينية تيار ناضج، ومستقل ويحظى بدعم شعبي، وأثبت قدراته».  


مقالات ذات صلة

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد»، التي يستخدمها الجيش الأميركي، جرى بتوجيه شبه مؤكد من «الحرس الثوري»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية عدد المتسوقين في تناقص بسبب ضعف القدرة الشرائية (إ.ب.أ)

الحرب والتضخم يخنقان الأسواق في إيران... والتجار يكافحون للبقاء

في سوق إيراني تفوح في أروقته روائح الأعشاب والتوابل، يراقب التاجر ناصر، البالغ 61 عاماً، كيف غيّرت الحرب الأميركية ـ الإيرانية ملامح الحياة التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» التي شاركت في حصار إيران البحري (رويترز) p-circle

هل وصل الحصار العسكري والاقتصادي إلى نقطة كسر إيران؟

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمع بين إبقاء الخيار العسكري جاهزاً، وتشديد الحصار الاقتصادي والبحري؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات...

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصعيد في «هرمز» وسط تمسك طهران بشروطها

تتصاعد التوترات في مضيق هرمز مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في شهرين.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.


لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».


حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الاثنين، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

وفي هذا السياق، أعلنت لندن استدعاء السفير الإيراني فيها، وإدراج مواطنَين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ، سحب جميع قاذفاتها من طراز «بي1» من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب الحادثة.

وقال بيرنهام أمام «مجلس العموم (البرلمان)»: «تقييمنا هو أنه من المرجح للغاية أن يكون قد جرى التنسيق في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من (الحرس الثوري) الإيراني». وأضاف: «لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها واستهداف قنوات تمويلها».

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني في لندن.

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند: «نعلن أيضاً تصنيف مواطنَين إيرانيين اثنين؛ لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها».

وأثارت الواقعة تكهنات واسعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بعدما أبلغ مزارع عن وجود مجموعة من الرجال معهم شاحنات صغيرة بيضاء، يمارسون نشاطاً وصفه بأنه «مريب».

ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فإنه قد أُفرج بكفالة عن المشتبه فيهم الـ7 الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، من دون توجيه اتهامات إلى أي منهم.

وصنّفت السلطات البريطانية الواقعة، في حينها، حادثةً «كبيرة»؛ مما أدى إلى إخلاء قرية مجاورة للقاعدة، غير أن مصدر التهديد وطبيعته ظلا يكتنفهما الغموض.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات الصغيرة، لكنهم عثروا على كمية من البنزين، وفق ما ذكره مسؤولون.

وذكّر ميليباند بأن المملكة المتحدة قد «صنّفت (الحرس الثوري) الإيراني بموجب صلاحياتنا الجديدة المتعلقة بتهديدات الدول، وفرضت عقوبات كبيرة على المسؤولين عن أنشطة إيران الخبيثة».