19 ألف نازح من القرى اللبنانية الحدودية

«سرايا المقاومة» فصيل جديد في معركة «حزب الله»

TT

19 ألف نازح من القرى اللبنانية الحدودية

من جنازة مقاتل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين (أ.ف.ب)
من جنازة مقاتل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين (أ.ف.ب)

نعت «سرايا المقاومة» عنصرين قتلا في المعارك التي اندلعت الاثنين في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع استمرار القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، ما يؤشر إلى دخول مزيد من الفصائل المسلحة إلى جانب الحزب، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من 19 ألف شخص فروا من القرى الحدودية باتجاه مدينة صور.

وأصدر «حزب الله» بياناً قال فيه: «تنعى السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي الشهيدين المجاهدين، علي كمال عبد العال (جهاد) وحسين حسان عبد العال (بلال)، من بلدة حلتا - العرقوب جنوب لبنان، اللذين ارتقيا أثناء قيامهما بواجبهما الوطني». ولاحقاً، نشر إعلام الحزب صوراً لتشييعهما في بلدة حلتا، حيث ظهر علماء دين سنة يصلون على الجنازتين.

ويأتي نعي العنصرين، بموازاة نعي آخرين من الحزب قتلا في تبادل إطلاق النار الاثنين، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في شبعا وتلال كفرشوبا بالقطاع الشرقي، ومواقع أخرى مقابلة للحدود اللبنانية في القطاع الأوسط.

من جنازة مقاتل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين (أ.ف.ب)

وكان الصليب الأحمر اللبناني أفاد بـ«نقل طواقمه قبيل منتصف ليل الأحد، من تلة بسطرة الحدودية في خراج بلدة حلتا جثامين 3 شهداء تم استهدافهم بالقصف الإسرائيلي»، تبين أن اثنين منهم من «سرايا المقاومة» والثالث من «حزب الله» لم يتم الكشف عن اسمه.

كذلك أعلن الصليب الأحمر اللبناني عن نقل جثمان قتيل و4 جرحى إلى مستشفى مرجعيون الحكومي استهدفهم قصف إسرائيلي على الحدود، لافتاً إلى أن العمليتين نفذتا بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل).

وبث الحزب فيديو يُظهر مشاهد وثّقت استهداف كاميرات مراقبة وأجهزة رصد واستشعار في عدد من المواقع الإسرائيلية، وقال في بيان تعليقاً على مقطع الفيديو: «مجاهدو المقاومة الإسلامية يستهدفون كاميرات الرصد وتجهيزات الجمع الحربي في عدد من المواقع التابعة لجيش العدو عند الحدود اللبنانية - الفلسطينية».

وفي المقابل، قصفت مسيّرة إسرائيلية بـ3 صواريخ محيط بلدة كفرشوبا في القطاع الشرقي، كما قصفت بلدات مركبا، وبني حيان، ومجدل سلم في القطاع الأوسط، علماً بأن مجدل سلم تبعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود الدولية، وهو المدى الأكبر الذي وصل إليه القصف الإسرائيلي داخل العمق اللبناني، منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما سجل تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.

نازحة لبنانية الى مدرسة في صور وقد تحولت مركز إيواء (إ. ب. أ)

في غضون ذلك، نزح أكثر من 19 ألف شخص في لبنان بسبب التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية تزامناً مع الحرب الدائرة في قطاع غزة، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الاثنين. وأوردت المنظمة في تقرير، أن «ارتفاع الحوادث عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان»، أدى إلى نزوح 19.646 شخصاً «ضمن الجنوب وفي مناطق أخرى في البلاد»، مشيرة إلى ازدياد في عدد النازحين يومياً منذ بدء التصعيد في لبنان.

ارتفاع عدد النازحين

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث الإقليمي باسم المنظمة محمّد علي قوله: «نتوقع ارتفاعاً في الأعداد» في حال استمرار الوضع أو التصعيد أكثر في المنطقة الحدودية. والتحق غالبية النازحين، وفق أبو النجا، بأفراد من عائلاتهم فيما لجأ آخرون إلى 3 مدارس تحولت إلى مراكز إيواء في مدينة صور الجنوبية. وتكتظ 3 مدارس بالنازحين في صور، حيث تعمل السلطات المحلية، التي استقبلت أكثر من 4 آلاف نازح، على فتح مركز إيواء جديد. وحذر أبو النجا من أنه «على وقع التدهور الاقتصادي والارتفاع الكبير في معدلات الفقر (...) في لبنان، قد يزيد النزوح من الضغط على موارد المجتمعات المضيفة». وقال إن «القطاع الصحي يواجه نقصاً قاسياً في الموارد بينها الأدوية (...) فضلاً عن الأطباء والممرضين الذي غادروا البلاد جراء الأزمة الاقتصادية»، مضيفاً: «في هذا السياق، فإن الاستجابة للنزوح الواسع (...) قد تربك نظاماً صحياً هشاً أساساً».


مقالات ذات صلة

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.