ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤولين عراقيين وأميركيين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب علقت شحنات الدولار إلى العراق وجمدت برامج التعاون الأمني مع جيشه، مما يزيد الضغط على بغداد لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذا التقرير على الفور. ولم ترد وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.
وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.
واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات التي ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.
المالكي والسوداني في مواجهة غير معلنة على «الداخلية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5272376-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
المالكي والسوداني في مواجهة غير معلنة على «الداخلية»
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
مع احتدام المفاوضات لتشكيل حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، برزت وزارة الداخلية بوصفها إحدى أكثر الحقائب إثارة للخلاف داخل البيت السياسي الشيعي، في ظل تنافس متصاعد بين «ائتلاف دولة القانون» و«ائتلاف الإعمار والتنمية»، وتبادل علني للاتهامات بشأن معايير الترشيح وتقاسم النفوذ داخل الحكومة المقبلة.
وفنَّدت عضو «ائتلاف دولة القانون» آلاء الياسري، الأنباء المتداولة بشأن ترشيح رئيس الكتلة النيابية للائتلاف ياسر المالكي لمنصب وزير الداخلية، مؤكدة أن ملف الوزارات الخاصة بالائتلاف «لم يُحسم حتى اللحظة».
وقالت الياسري، في مقابلة تلفزيونية، إن ما نشره عضو «ائتلاف الإعمار والتنمية» مشرق الفريجي «لا صحة له وبعيد تماماً عن الواقع»، مضيفة أن «السيد ياسر المالكي هو رئيس (كتلة دولة القانون) في البرلمان، ولا صحة لترشيحه لوزارة الداخلية، فموضوع الوزارات لم يُحسم إلى الآن».
وكان الفريجي قد أعلن في منشور على منصة «إكس» رفضه لما وصفه بمرشح «دولة القانون» لوزارة الداخلية، قائلاً إن القوى السياسية أبلغت رئيس الوزراء المكلف بضرورة تقديم «أسماء ضباط مهنيين» لاختيار أحدهم، مضيفاً بلهجة انتقادية أن المطلوب «ضابط مهني حقيقي، وليس قريباً أو محسوباً على جهة سياسية».
يشار إلى أن ياسر المالكي من أقارب رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي سبق أن رشحه «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الحكومة قبل أن يتعرقل المسار باعتراض أميركي.
ورد هشام الركابي، مستشار رئيس «ائتلاف دولة القانون»، على تصريحات الفريجي قائلاً إن «من كان يهاجم العملية السياسية بالكامل ويتهم مؤسسات الدولة بالفشل والفساد، بات اليوم يتحدث بلغة الوصي على اختيار الوزراء ومعايير المهنية»، عادَّاً أن بعض القوى «تريد الوزارة وفق مقاساتنا»، حسب تعبيره.
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الماضي (أ.ب)
صراع الحقائب السيادية
يعكس السجال العلني حجم التوتر داخل «الإطار التنسيقي»، الذي أعلن في 27 أبريل (نيسان) ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة، بعد انسحاب كل من نوري المالكي ومحمد شياع السوداني من سباق الترشح، في خطوة وصفها «الإطار» بأنها «مواقف تاريخية».
ورغم الحديث عن توافق أولي داخل التحالف الشيعي، تشير تسريبات من داخل «الإطار التنسيقي» والقوى السنية إلى استمرار الخلافات بشأن توزيع الوزارات السيادية والخدمية، خصوصاً الداخلية والنفط والمالية، وسط اعتماد نظام «النقاط» لتقاسم الحقائب بين الكتل السياسية.
وقال عضو «ائتلاف الإعمار والتنمية» محمد العقيلي إن ائتلافه يسعى للحصول على وزارتي النفط والكهرباء، مؤكداً وجود منافسة مع «دولة القانون» و«تيار الحكمة» على حقيبة النفط، التي «وصل سعرها إلى 25 نقطة»، وفق تعبيره.
ويعتمد توزيع الحقائب الوزارية في العراق منذ سنوات على نظام غير رسمي يُعرف سياسياً بـ«النقاط»؛ إذ تُمنح الكتل والأحزاب السياسية حصصاً تفاوضية تتناسب مع عدد مقاعدها البرلمانية، ثم تُحتسب قيمة كل وزارة بعدد معين من النقاط تبعاً لأهميتها السياسية والاقتصادية والأمنية.
ووفق هذا النظام، تُعدّ الوزارات السيادية مثل الداخلية والنفط والمالية والخارجية الأعلى «سعراً»؛ إذ قد تصل قيمة بعضها إلى 15 أو 25 نقطة، بينما تُمنح الوزارات الخدمية أو الأقل نفوذاً نقطياً أدنى.
ويستخدم قادة الكتل هذه الآلية للمقايضة خلال مفاوضات تشكيل الحكومات، بحيث يمكن لكتلة ما التنازل عن وزارة مقابل أخرى أو مقابل مناصب إضافية، مثل نواب رئيس الوزراء أو الهيئات المستقلة، في إطار توازنات المحاصصة السياسية المعمول بها منذ عام 2003.
إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس الماضي (واع)
حكومة اقتصاديين
في المقابل، دعت الياسري رئيس الوزراء المكلف إلى تبني «حكومة اقتصاديين»، عادَّة أن التجارب العالمية أثبتت نجاح هذا النموذج في الإدارة، مشيرة إلى ملفات متراكمة تتعلق بمستحقات الفلاحين والمقاولين ورواتب المدرسين.
وقالت إن على الزيدي «معالجة مشاكل الفلاحين والمقاولين الذين بنوا الجسور ولم تُصرف مستحقاتهم، إضافة إلى المدرسين الذين يعملون منذ أكثر من عام من دون رواتب ويصرفون من أموالهم الخاصة».
وفي موازاة الصراع على الحقائب، تتصاعد النقاشات بشأن استحداث مناصب جديدة لنواب رئيس الوزراء ضمن التسوية السياسية الجارية. ووفق مصادر سياسية داخل «الإطار التنسيقي»، فإن القوى المتفاوضة تتجه إلى إضافة أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء، بواقع نائبين للمكون الشيعي ونائب للسنة وآخر للأكراد، في محاولة لتوسيع هامش التفاهمات واحتواء مطالب الكتل الكبيرة.
ويرى مراقبون أن استحداث هذه المناصب يهدف بالدرجة الأولى إلى تسهيل المفاوضات السياسية ومنح قادة الأحزاب مساحة أوسع لاستيعاب الشخصيات النافذة داخل كتلهم، خصوصاً أن هذه المواقع ستكون من دون حقائب تنفيذية مباشرة، لكن آخرين يرونها مقدمة لترهل وظيفي في أعلى هرم تنفيذي في البلاد.
الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
عون مقلّداً البخاري وسام الأرز الوطني: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان
الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المملكة العربية السعودية تشكّل سنداً ثابتاً للبنان، مثنياً على الدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بينما نوّه رئيس الحكومة نواف سلام بالجهود الكبيرة التي بذلها السفير السعودي وليد البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها.
الرئيس عون مستقبلاً السفير وليد البخاري في زيارة وداعية (الرئاسة اللبنانية)
وجاءت مواقف عون خلال استقباله سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري في القصر الرئاسي، حيث قلّده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، وذلك لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان، وتقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
الرئيس جوزاف عون استقبل السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في زيارة وداعية، وقلّده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، منوّهاً بالدور الذي أدّاه خلال فترة عمله في لبنان، والذي أسهم في تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، ومتمنياً له التوفيق في... pic.twitter.com/KZbLfazVei
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) May 12, 2026
وأكد الرئيس عون أن ما يجمع لبنان والمملكة العربية السعودية يتجاوز العلاقات الأخوية والتاريخية، مشدداً على أن المملكة شكّلت على مرّ السنوات سنداً ثابتاً للبنان في مختلف الظروف، وأن مبادراتها الكريمة تعكس حرصها الدائم على استقراره وازدهاره، كما أثنى على الدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبراً أن رؤاهما تسهم في تعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة.
من جهته، شكر السفير البخاري رئيس الجمهورية على منحه الوسام، معرباً عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته ودوره الريادي، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار.
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير البخاري في زيارة وداعية (رئاسة البرلمان)
كذلك، التقى البخاري رئيس البرلمان نبيه بري في زيارة وداعية، وكانت «مناسبة جرى خلالها عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية»، بحسب بيان رئاسة البرلمان.
كذلك، وفي زيارة وداعية استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام البخاري في السراي الحكومي؛ حيث نوّه بـ«الجهود الكبيرة التي بذلها السفير البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وتطويرها، وبالدور الأساسي الذي لعبه في فترة دقيقة من تاريخ وطننا»، متمنياً له «دوام التوفيق في مهامه الجديدة».
مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5272354-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%83%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-2025
امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنيف - الضفة الغربية:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف - الضفة الغربية:«الشرق الأوسط»
TT
مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025
امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الثلاثاء) أن طفلاً فلسطينياً يُقتل كل أسبوع في الضفة الغربية المحتلة، منذ يناير (كانون الثاني) 2025، أي ما مجموعه 70 طفلاً خلال هذه الفترة، موضحة أن 93 في المائة منهم قتلتهم القوات الإسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال المتحدث باسم «يونيسف» جيمس إلدر، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «يدفع الأطفال ثمناً لا يُحتمل بسبب تصاعد العمليات العسكرية والهجمات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. فمنذ يناير 2025 وحتى اليوم، قُتل طفل فلسطيني واحد على الأقل بمعدل أسبوعي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».
وتابع: «هذا يعني مقتل 70 طفلاً فلسطينياً خلال هذه الفترة»؛ مشيراً كذلك إلى إصابة 850 طفلاً خلال الفترة نفسها.
وأوضح أنَّ 93 في المائة من الأطفال قتلتهم القوات الإسرائيلية، مضيفاً أن «معظم القتلى والجرحى استهدفتهم ذخيرة حية».
وشدد على أن «يونيسف» تدعو السلطات الإسرائيلية إلى «اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، لمنع مقتل أو تشويه مزيد من الأطفال الفلسطينيين، وحماية منازلهم ومدارسهم ومصادر المياه الخاصة بهم، امتثالاً للقانون الدولي».
وقال: «تدعو (يونيسف) أيضاً الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى استخدام سلطتها لضمان احترام القانون الدولي».
وتصاعد العنف في الضفة الغربية بعد هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أطلق شرارة الحرب في قطاع غزة. وفي يناير 2025، شن الجيش الإسرائيلي عملية قال إنها «لمكافحة الإرهاب» استهدفت بشكل رئيسي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.