جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

يعمل محللاً في كوفنتري سيتي وفي أوقات فراغه يساعد هذا البلد الأفريقي للاستفادة من المغتربين

منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
TT

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث في كل مكان عن أي لاعب له جذور آيرلندية. لقد كان ذلك نهجا مثيرا للجدل آنذاك، لكنه نجح وحقق الهدف المطلوب منه في نهاية المطاف.

وبعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاماً، ظهر جاك آخر ليقوم بعمليات بحث مماثلة، لكن هذه المرة لحساب منتخب غينيا بيساو. يبلغ عدد سكان هذا البلد الأفريقي مليوني نسمة فقط، وبالتالي فهناك حاجة ماسة إلى توسيع قاعدة اللاعبين الذين يتم الاختيار من بينهم، وهذا هو الأمر الذي يلعب فيه جاك كولز دوراً حاسماً.

اكتشف كولز، الذي عمل محللا للتعاقدات الجديدة في ليستر سيتي لمدة أربع سنوات قبل أن يتولى منصب رئيس تحليل البيانات في كوفنتري سيتي، أن غينيا بيساو تعاني بشكل واضح فيما يتعلق بقلة عدد اللاعبين، بينما كان يمارس إحدى ألعاب الكومبيوتر. ويقول: «أثناء ممارستي للعبة فوتبول مانجر، أدركت إمكانية نقل اللاعبين من دولة إلى دولة أخرى. في البداية بحثت في الروابط بين كوراساو وهولندا، وسرعان ما أدركت أن هناك الكثير من اللاعبين الذين يحملون جنسية مزدوجة».

أثار ذلك الأمر اهتمامه وجعله يبحث عن الدولة التي يمكن أن تستفيد أكثر من المغتربين. ووجد كولز أن غينيا بيساو هي الدولة التي لديها أكبر فارق بين تصنيفها العالمي - في المركز 106 حاليا - وبين الدول التي من الممكن أن يجذب لاعبين منها، مثل البرتغال وإسبانيا وفرنسا، والتي تأتي جميعها في المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي.

تواصل كولز مع المدير الفني لغينيا بيساو عبر موقع «لينكيد إن» وعرض خدماته دون مقابل. وعلى الرغم من أن رئيس اتحاد الكرة في غينيا بيساو كان متشككاً في البداية بشأن الأسباب التي تجعل رجلا إنجليزيا يعمل في أحد أندية دوري الدرجة الأولى بإنجلترا يساعد غينيا بيساو دون مقابل، فإنه وافق على ذلك بعد أن أرسل كولز اقتراحه.

يقول كولز: «لقد فكرت في تقديم المساعدة لدولة ذات مرتبة متدنية في تصنيفات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويمكنها أن تستفيد من اللاعبين مزدوجي الجنسية». تأهلت غينيا بيساو إلى آخر أربع نسخ من كأس الأمم الأفريقية، بعد أن غابت عن البطولات الثلاثين السابقة، وهو ما يعني حدوث تطور كبير ويعكس حقيقة أن هناك الكثير من اللاعبين الموهوبين في البلاد. ويأمل كولز أن يتم البناء على النجاحات التي تحققت مؤخرا. وقد ساعدت التغييرات في قواعد وقوانين كرة القدم في هذا الشأن أيضا، وهو ما مهد الطريق لمزيد من اللاعبين لتغيير ولاءاتهم. ويمكن للاعبي كرة القدم الآن تغيير المنتخبات التي يلعبون لها إذا لم يلعبوا أكثر من ثلاث مباريات تنافسية (لا تشمل مباريات في البطولات الكبرى) على مستوى المنتخب الأول قبل بلوغهم سن 21 عاماً.

رونالدو كامارا مثل البرتغال في الفئات العمرية ثم اختار اللعب لمنتخب لغينيا بيساو (غيتي)cut out

قلة عدد السكان جعلت غينيا بيساو تواجه صعوبات كبيرة

في البحث عن لاعبين للمنتخبات فلجأت للبحث عن المهاجرين بالدول الأوروبية

ومع ذلك، لم يكن اكتشاف اللاعبين عبر لعبة «فوتبول مانجر» شيئا جديدا، فقد كان لهذه اللعبة دور كبير في صعود بن بريريتون دياز من اللعب في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا إلى تمثيل منتخب تشيلي. فبعد أن كشف دياز في أحد البرامج بعد مباراة لفريقه بلاكبيرن أن والدته ولدت في تشيلي وانتقلت إلى إنجلترا مع والديها عندما كانت في سن المراهقة، تم إدراج أصوله التشيلية في ملفه الشخصي في لعبة «فوتبول مانجر». ولفت سجله التهديفي الممتاز مع بلاكبيرن انتباه مشجعي تشيلي، ثم مسؤولي المنتخب الوطني. انضم دياز إلى قائمة منتخب تشيلي في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عام 2021، ولعب أول مباراة دولية له ضد الأرجنتين.

غالباً ما يبدأ تعقب اللاعبين بقيام كولز بالبحث في قواعد البيانات ثم التواصل معهم، وأحياناً يحدث هذا التواصل من خلال موقع «لينكيد إن»، إما مع اللاعبين بشكل مباشر أو من خلال وكلاء أعمالهم. إنها عملية شاقة، لكنها قد تؤدي إلى إقناع بعض اللاعبين في نهاية المطاف. واجه كولز مقاومة كبيرة من بعض وكلاء اللاعبين، ويقول عن ذلك: «لقد حاولت الاتصال بأحد اللاعبين من خلال وكيل أعماله، لكنني لم أتلق أي رد. ثم قام هذا اللاعب بتغيير وكيل أعماله، وقد تمكنت من خلال وكيل الأعمال الجديد من التحدث إلى اللاعب، الذي أخبرني بأن وكيل أعماله السابق لم يخبره بأي شيء عن هذا الأمر».

قد يكون من الصعب إقناع اللاعبين بتغيير ولائهم واللعب لمنتخب غينيا بيساو، لأنهم يشعرون بالقلق من التصنيف المنخفض لهذا البلد والمخاطر المحتملة على سمعتهم. ومن الممكن ألا تكون لديهم رغبة أيضا في الانضمام إلى المعسكرات التدريبية لمنتخب غينيا بيساو لأن المرافق والإمكانات محدودة نسبياً، وهو الأمر الذي يجعل اللاعبين يشعرون بالقلق من إمكانية تعرضهم للإصابة وعدم تلقي أفضل علاج، وهو الأمر الذي قد يؤثر في نهاية المطاف على مسيرتهم الكروية مع أنديتهم. لكن مع مرور الوقت، أصبح العمل أكثر سهولة - فبمجرد انضمام بعض اللاعبين إلى منتخب غينيا بيساو، كان هناك ما يصفه كولز بـ«تأثير كرة الثلج»، وهو ما يجعل من السهل إقناع الآخرين بالانضمام.

يضرب كولز مثلا بكارلوس ماني بوصفه أحد أكثر اكتشافاته نجاحاً. ولد ماني في لشبونة، وقضى معظم مسيرته الكروية في البداية مع سبورتنغ لشبونة، ومثل منتخب البرتغال في جميع الفئات العمرية، بدءا من منتخب البرتغال تحت 15 عاماً وصولا إلى منتخب تحت 23 عاماً، ولعب أكثر من 70 مباراة مع منتخبات البلد الذي ولد فيه. ووصل الأمر إلى أنه مثل البرتغال في دورة الألعاب الأولمبية عام 2016 إلى جانب برونو فرنانديز. لكن على عكس قائد مانشستر يونايتد، لم ينضم ماني إلى منتخب البرتغال الأول. وبدلاً من ذلك، تم إقناعه باللعب مع منتخب غينيا بيساو، ولعب أول مباراة له مع المنتخب الأفريقي وهو في سن التاسعة والعشرين الشهر الماضي ضد سيراليون في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

كان ماني واحداً من ثمانية لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى مع غينيا بيساو في تلك المباراة، وقد لعب كولز دورا هائلا في إقناع هؤلاء اللاعبين بالانضمام إلى هذا المنتخب الأفريقي. لقد أقنع لاعبين مثل رونالدو كامارا، البالغ من العمر 20 عاماً، والذي مثل أيضا منتخب البرتغال في مختلف الفئات العمرية، وهوبولانغ مينديز، الذي يلعب مع ألميريا في الدوري الإسباني الممتاز، باللعب لغينيا بيساو. ويستهدف كولز فعل نفس الشيء مع كثير من اللاعبين البارزين، بما في ذلك بيتو لاعب إيفرتون الجديد، وكارلوس فوربس جناح أياكس أمستردام.

ستواجه غينيا بيساو دائماً صعوبات كبيرة في كرة القدم على مستوى المنتخبات، نظراً لقلة عدد السكان واتجاه اللاعبين المولودين في أفريقيا للانتقال إلى الدول الأوروبية. لقد وُلد أنسو فاتي، المعار إلى برايتون من برشلونة، في غينيا بيساو، لكنه قرر اللعب لإسبانيا، التي انتقل إليها عندما كان طفلا. كان والده قد انتقل إلى أوروبا للبحث عن عمل لإعالة أسرته قبل ولادة فاتي، لذا التقى به للمرة الأولى عندما وصل إلى إسبانيا. ولعب فاتي مع هيريرا وإشبيلية قبل أن يسير على خطى أخيه الأكبر وينضم إلى أكاديمية برشلونة للناشئين في عام 2012، ولعب الآن تسع مباريات دولية مع منتخب إسبانيا.

وفي خطوة مماثلة - والتي من شأنها أن تُرضي تشارلتون - أصبح تشيدوزي أوغبيني أول لاعب مولود في أفريقيا يمثل جمهورية آيرلندا. ولد جناح لوتون تاون في نيجيريا قبل أن ينتقل إلى كورك مع عائلته عندما كان في الثامنة من عمره. وبالنظر إلى الوضع الحالي لمنتخب جمهورية آيرلندا، الذي تراجع إلى المركز 55 في التصنيف العالمي للمنتخبات، فقد تفكر آيرلندا أيضا في الاستفادة من خبرة كولز لمساعدتها في إعادة بناء منتخبها واستعادة أيام المجد التي عاشتها واستمتعت بها تحت قيادة جاك تشارلتون!

خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)
الرياضة إنجلترا تفتح تحقيقاً في أحداث نهائي أوروبا وتوقف متورطين بالشغب والعنصرية

إنجلترا تفتح تحقيقاً في أحداث نهائي أوروبا وتوقف متورطين بالشغب والعنصرية

أسفرت قرعة الدور التمهيدي الثالث لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي سحبت أمس في مقر الاتحاد الأوروبي للعبة في نيون، عن مواجهة قوية بين بنفيكا البرتغالي حامل اللقب مرتين وسبارتاك موسكو الروسي. ويلتقي رينجرز، بطل أسكوتلندا، مع مالمو السويدي أو هلسنكي الفنلندي، فيما يلعب غريمه التقليدي سلتيك، في حال تخطيه ميدتيلاند الدنماركي، مع أيندهوفن الهولندي أو غلاطة سراي التركي. وفي باقي أبرز المواجهات، يلتقي غنك البلجيكي مع شاختار دونيتسك الأوكراني، وموناكو الفرنسي، وصيف بطل عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رونالدو يعلنها: البرتغال جاهزة لتحدي العالم

كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يعلنها: البرتغال جاهزة لتحدي العالم

كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو قائد نادي النصر ومنتخب البرتغال (أ.ف.ب)

أعرب كريستيانو رونالدو، الجمعة، عن تفاؤله الكبير قبل سفره مع منتخب البرتغال من لشبونة إلى معسكره في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية، استعداداً لخوض منافسات كأس العالم.

وقال رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، والحائز على الكرة الذهبية خمس مرات، في أول ظهور إعلامي له منذ انطلاق المعسكر التحضيري للمنتخب البرتغالي: «ندخل هذه البطولة بكثير من الأمل والطموح».

وأضاف قائد المنتخب البرتغالي: «كانت فترة التحضير جيدة جداً، رغم أنها كانت شاقة لأننا عملنا بجد، لكنني أشعر بأنني في حالة بدنية جيدة».

وتابع: «أنا متفائل للغاية، وأعتقد أن الأمور ستسير بشكل جيد وأننا سنقدم بطولة قوية».

ويستعد رونالدو لخوض نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.

وعن الجيل الحالي للمنتخب البرتغالي، قال: «إنه جيل مميز جداً وقادر على منح الجماهير البرتغالية الكثير من الأفراح».

وشدد رونالدو على أهمية البداية القوية في البطولة، مضيفاً: «الأهم هو الفوز في المباراة الأولى، ثم الثانية والثالثة، وإنهاء دور المجموعات في الصدارة، وبعدها التقدم خطوة بخطوة من مباراة إلى أخرى».

ويستهل المنتخب البرتغالي مشواره في كأس العالم في 17 يونيو (حزيران) الحالي، بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن يلتقي أوزبكستان وكولومبيا ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة.

وكان المنتخب البرتغالي قد خاض خلال الأيام الماضية مباراتين وديتين أمام تشيلي ونيجيريا، وحقق الفوز في كلتيهما بنتيجة 2-1، فيما لم ينجح رونالدو في هز الشباك خلال اللقاءين.


لاجئون من «أصول أفريقية» يبحثون عن هز الشباك لأستراليا في المونديال

نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)
نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)
TT

لاجئون من «أصول أفريقية» يبحثون عن هز الشباك لأستراليا في المونديال

نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)
نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)

سيعكس ثلاثة لاعبين، وُلدوا في مخيمات للاجئين لآباء نزحوا بسبب الصراعات في أفريقيا، الوجه المتغير لكرة القدم الأسترالية في كأس العالم، متطلعين إلى تلبية حاجة بلادهم إلى تسجيل الأهداف.

ويضع المدرب توني بوبوفيتش ثقته بالمهاجمين محمد توري ونيستوري إيرانكوندا، وهما موهبتان شابتان تتطلّعان إلى خوض دقائقهما الأولى في كأس العالم خلال مباراة أستراليا الافتتاحية أمام تركيا، السبت.

ويمثّل أوير مابيل (30 عاماً) «الأخ الأكبر» لهذا الثنائي، وسيكون حاضراً لدعمهما بوصفه مرشداً في ثاني مشاركة له بكأس العالم.

ويتشارك الثلاثة تجربة واحدة بوصفهم أبناء لطالبي لجوء شقوا طريقهم عبر الفئات السنية لكرة القدم في أديليد.

وتحظى هذه المجموعة بمكانة مميزة بالفعل بين الجالية الأفريقية في أستراليا البالغ قوامها 500 ألف نسمة، وقد يكون التناغم بينهم عاملاً رئيسياً في آمال أستراليا في تخطي دور المجموعات والفوز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الأولى.

وقال توري (22 عاماً): «هذا هو البلد الذي منحنا فرصة العيش».

وأضاف: «لذا أعتقد أن (كأس العالم) ستكون أفضل طريقة لرد الجميل وفعل ما أحبه على أعلى مستوى».

ووُلد توري، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، في مخيم للاجئين بغينيا بعد أن فر والداه من ليبيريا.

ورغم خوضه عشر مباريات دولية فقط، فقد نصب نفسه المهاجم الأول في خيارات بوبوفيتش بعد بداية قوية مع نورويتش سيتي، حيث سجل 9 أهداف في 11 مباراة.

ويرتبط توري بصداقة قوية مع إيرانكوندا، البالغ من العمر 20 عاماً، الذي وُلد في مخيم للاجئين بتنزانيا، ويلعب أيضاً في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي مع واتفورد.

ولم تكلل صفقة انتقال إيرانكوندا المرتقبة إلى بايرن ميونيخ في 2024 بالنجاح، لكن ابن الوالدين القادمين من بوروندي أصبح مفضلاً لدى الجماهير في 15 مباراة خاضها مع أستراليا، بفضل طاقته واحتفالاته الاستعراضية بالأهداف.

وكانت أولى خطوات مابيل في كرة القدم عبر اللعب مع أطفال آخرين في مخيم للاجئين بكينيا، حيث عاش هناك حتى بلغ العاشرة من عمره في أعقاب نزوح عائلته بسبب الحرب الأهلية في السودان.

وبعد أن استبعده بوبوفيتش في بادئ الأمر، تم استدعاء المهاجم الذي لعب 38 مباراة دولية إلى صفوف المنتخب الأسترالي لأول مرة منذ نحو عامين في مارس (آذار) الماضي، بعد استعادة مستواه مع كاستيون في دوري الدرجة الثانية الإسباني.

وقال مابيل: «من الواضح أنني تذوقت طعم المشاركة في النسخة الماضية (من كأس العالم)، لكن هذه النسخة ستعني لي الكثير، لأن العامين الماضيين لم يكونا سهلَين بالنسبة لي».

وبعد أن كان اللاعبون من ذوي الأصول الأوروبية يهيمنون تماماً على تشكيلة المنتخب الأسترالي، أصبحت قوائم الفريق أكثر تنوعاً بشكل متزايد.

وسيتطلع ستة لاعبين من أصول أفريقية -ما يقرب من ربع قوام تشكيلة كأس العالم- إلى النزول لأرض الملعب في أميركا الشمالية، وهو ضعف العدد الذي تم اختياره في نسخة «قطر 2022».

ونشأ أربعة منهم ولعبوا في أديليد، التي تحولت إلى معقل غير متوقع لمواهب كرة القدم الأفريقية.

تيتي ينجي لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)

ويُعد المهاجم الفارع الطول تيتي ينجي، المحترف في اليابان الذي سجل في ظهوره الأول خلال تعادل أستراليا (1-1) ودياً أمام سويسرا استعداداً لكأس العالم، عضواً آخر في مجموعة أديليد.

وينحدر ينجي، الذي يلعب شقيقه كوسيني أيضاً بوصفه مهاجماً دولياً مع أستراليا، من أصول جنوب سودانية، ويرتبط بعلاقة قوية مع زميله السابق في أديليد يونايتد إيرانكوندا.

ويرتبط نادي أديليد، المنافس في الدوري الأسترالي، بعلاقات قوية مع الجاليات الأفريقية في المدينة، ولديه سجل حافل في تصعيد الناشئين الواعدين، حيث منح إيرانكوندا فرصة ظهوره الأول في سن 15 عاماً.

وقال دينج أكوي، وهو مدرب من جنوب السودان وأستراليا لفريق الشباب في أديليد، لـ«رويترز»: «هذا هو السبب في أننا نواصل تقديم هذه الجواهر الخفية».

وبينما تمنح أستراليا حق اللجوء لآلاف اللاجئين كل عام، فقد أصبحت الهجرة قضية سياسية مثيرة للجدل في البلاد، حيث يلقي سياسيون شعبويون باللوم عليها في ارتفاع تكاليف السكن والمشكلات الاجتماعية.

وقال أكوي إن لاعبين مثل توري وإيرانكوندا يملكون الفرصة لتغيير هذا المنظور في كأس العالم وإظهار نجاح التعددية الثقافية.

وأضاف: «كرة القدم الأسترالية تعكس أستراليا الحديثة. وهذا أمر يجب علينا جميعاً أن نحتفي به».

Your Premium trial has ended


«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)
منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)
TT

«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)
منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)

قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الجمعة، إن منتخب آيرلندا سيخوض مباراته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل على ملعب محايد ودون حضور جمهور، وذلك عقب احتجاجات من لاعبين ومشجعين على حصيلة القتلى من المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب في غزة.

وكان من المقرر أن تستضيف آيرلندا منتخب إسرائيل على ملعب «أفيفا» في دبلن في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) فيما يتوقع أيضاً إقامة مباراة 27 سبتمبر (أيلول)، المصنفة على أنها على أرض إسرائيل، في ملعب محايد.

لكن لاعبي كرة قدم ومشجعين ومشاهير آيرلنديين أطلقوا حملة تدعو إلى مقاطعة المباراة.

وقال الاتحاد الآيرلندي في بيان: «بعد التشاور مع مختلف الأطراف المعنية، يرى الاتحاد أن التحديات التنظيمية قد تؤثر على إقامة المباراة على أرضنا، وبالتالي ستُلعب المواجهة خارج ملعب (أفيفا)».

وتعد آيرلندا واحدة من أكثر دول الاتحاد الأوروبي انتقاداً للحرب الإسرائيلية في غزة، وصوت أعضاء الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم بأغلبية ساحقة في أواخر عام 2025 لمطالبة مجلس إدارتهم بالتقدم بطلب إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للتعليق الفوري لعضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في المسابقات الأوروبية.

وناشد خبراء من الأمم المتحدة الاتحادين الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا) تعليق مشاركة إسرائيل في كرة القدم الدولية، مستشهدين بتقرير لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أفاد بأن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية خلال الحرب في غزة.

وجاء في بيان الاتحاد الآيرلندي أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم «أعرب عن تقديره للمواقف المبدئية التي اتخذها الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني والرياضيين الفلسطينيين».