جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

يعمل محللاً في كوفنتري سيتي وفي أوقات فراغه يساعد هذا البلد الأفريقي للاستفادة من المغتربين

منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
TT

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث في كل مكان عن أي لاعب له جذور آيرلندية. لقد كان ذلك نهجا مثيرا للجدل آنذاك، لكنه نجح وحقق الهدف المطلوب منه في نهاية المطاف.

وبعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاماً، ظهر جاك آخر ليقوم بعمليات بحث مماثلة، لكن هذه المرة لحساب منتخب غينيا بيساو. يبلغ عدد سكان هذا البلد الأفريقي مليوني نسمة فقط، وبالتالي فهناك حاجة ماسة إلى توسيع قاعدة اللاعبين الذين يتم الاختيار من بينهم، وهذا هو الأمر الذي يلعب فيه جاك كولز دوراً حاسماً.

اكتشف كولز، الذي عمل محللا للتعاقدات الجديدة في ليستر سيتي لمدة أربع سنوات قبل أن يتولى منصب رئيس تحليل البيانات في كوفنتري سيتي، أن غينيا بيساو تعاني بشكل واضح فيما يتعلق بقلة عدد اللاعبين، بينما كان يمارس إحدى ألعاب الكومبيوتر. ويقول: «أثناء ممارستي للعبة فوتبول مانجر، أدركت إمكانية نقل اللاعبين من دولة إلى دولة أخرى. في البداية بحثت في الروابط بين كوراساو وهولندا، وسرعان ما أدركت أن هناك الكثير من اللاعبين الذين يحملون جنسية مزدوجة».

أثار ذلك الأمر اهتمامه وجعله يبحث عن الدولة التي يمكن أن تستفيد أكثر من المغتربين. ووجد كولز أن غينيا بيساو هي الدولة التي لديها أكبر فارق بين تصنيفها العالمي - في المركز 106 حاليا - وبين الدول التي من الممكن أن يجذب لاعبين منها، مثل البرتغال وإسبانيا وفرنسا، والتي تأتي جميعها في المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي.

تواصل كولز مع المدير الفني لغينيا بيساو عبر موقع «لينكيد إن» وعرض خدماته دون مقابل. وعلى الرغم من أن رئيس اتحاد الكرة في غينيا بيساو كان متشككاً في البداية بشأن الأسباب التي تجعل رجلا إنجليزيا يعمل في أحد أندية دوري الدرجة الأولى بإنجلترا يساعد غينيا بيساو دون مقابل، فإنه وافق على ذلك بعد أن أرسل كولز اقتراحه.

يقول كولز: «لقد فكرت في تقديم المساعدة لدولة ذات مرتبة متدنية في تصنيفات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويمكنها أن تستفيد من اللاعبين مزدوجي الجنسية». تأهلت غينيا بيساو إلى آخر أربع نسخ من كأس الأمم الأفريقية، بعد أن غابت عن البطولات الثلاثين السابقة، وهو ما يعني حدوث تطور كبير ويعكس حقيقة أن هناك الكثير من اللاعبين الموهوبين في البلاد. ويأمل كولز أن يتم البناء على النجاحات التي تحققت مؤخرا. وقد ساعدت التغييرات في قواعد وقوانين كرة القدم في هذا الشأن أيضا، وهو ما مهد الطريق لمزيد من اللاعبين لتغيير ولاءاتهم. ويمكن للاعبي كرة القدم الآن تغيير المنتخبات التي يلعبون لها إذا لم يلعبوا أكثر من ثلاث مباريات تنافسية (لا تشمل مباريات في البطولات الكبرى) على مستوى المنتخب الأول قبل بلوغهم سن 21 عاماً.

رونالدو كامارا مثل البرتغال في الفئات العمرية ثم اختار اللعب لمنتخب لغينيا بيساو (غيتي)cut out

قلة عدد السكان جعلت غينيا بيساو تواجه صعوبات كبيرة

في البحث عن لاعبين للمنتخبات فلجأت للبحث عن المهاجرين بالدول الأوروبية

ومع ذلك، لم يكن اكتشاف اللاعبين عبر لعبة «فوتبول مانجر» شيئا جديدا، فقد كان لهذه اللعبة دور كبير في صعود بن بريريتون دياز من اللعب في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا إلى تمثيل منتخب تشيلي. فبعد أن كشف دياز في أحد البرامج بعد مباراة لفريقه بلاكبيرن أن والدته ولدت في تشيلي وانتقلت إلى إنجلترا مع والديها عندما كانت في سن المراهقة، تم إدراج أصوله التشيلية في ملفه الشخصي في لعبة «فوتبول مانجر». ولفت سجله التهديفي الممتاز مع بلاكبيرن انتباه مشجعي تشيلي، ثم مسؤولي المنتخب الوطني. انضم دياز إلى قائمة منتخب تشيلي في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عام 2021، ولعب أول مباراة دولية له ضد الأرجنتين.

غالباً ما يبدأ تعقب اللاعبين بقيام كولز بالبحث في قواعد البيانات ثم التواصل معهم، وأحياناً يحدث هذا التواصل من خلال موقع «لينكيد إن»، إما مع اللاعبين بشكل مباشر أو من خلال وكلاء أعمالهم. إنها عملية شاقة، لكنها قد تؤدي إلى إقناع بعض اللاعبين في نهاية المطاف. واجه كولز مقاومة كبيرة من بعض وكلاء اللاعبين، ويقول عن ذلك: «لقد حاولت الاتصال بأحد اللاعبين من خلال وكيل أعماله، لكنني لم أتلق أي رد. ثم قام هذا اللاعب بتغيير وكيل أعماله، وقد تمكنت من خلال وكيل الأعمال الجديد من التحدث إلى اللاعب، الذي أخبرني بأن وكيل أعماله السابق لم يخبره بأي شيء عن هذا الأمر».

قد يكون من الصعب إقناع اللاعبين بتغيير ولائهم واللعب لمنتخب غينيا بيساو، لأنهم يشعرون بالقلق من التصنيف المنخفض لهذا البلد والمخاطر المحتملة على سمعتهم. ومن الممكن ألا تكون لديهم رغبة أيضا في الانضمام إلى المعسكرات التدريبية لمنتخب غينيا بيساو لأن المرافق والإمكانات محدودة نسبياً، وهو الأمر الذي يجعل اللاعبين يشعرون بالقلق من إمكانية تعرضهم للإصابة وعدم تلقي أفضل علاج، وهو الأمر الذي قد يؤثر في نهاية المطاف على مسيرتهم الكروية مع أنديتهم. لكن مع مرور الوقت، أصبح العمل أكثر سهولة - فبمجرد انضمام بعض اللاعبين إلى منتخب غينيا بيساو، كان هناك ما يصفه كولز بـ«تأثير كرة الثلج»، وهو ما يجعل من السهل إقناع الآخرين بالانضمام.

يضرب كولز مثلا بكارلوس ماني بوصفه أحد أكثر اكتشافاته نجاحاً. ولد ماني في لشبونة، وقضى معظم مسيرته الكروية في البداية مع سبورتنغ لشبونة، ومثل منتخب البرتغال في جميع الفئات العمرية، بدءا من منتخب البرتغال تحت 15 عاماً وصولا إلى منتخب تحت 23 عاماً، ولعب أكثر من 70 مباراة مع منتخبات البلد الذي ولد فيه. ووصل الأمر إلى أنه مثل البرتغال في دورة الألعاب الأولمبية عام 2016 إلى جانب برونو فرنانديز. لكن على عكس قائد مانشستر يونايتد، لم ينضم ماني إلى منتخب البرتغال الأول. وبدلاً من ذلك، تم إقناعه باللعب مع منتخب غينيا بيساو، ولعب أول مباراة له مع المنتخب الأفريقي وهو في سن التاسعة والعشرين الشهر الماضي ضد سيراليون في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

كان ماني واحداً من ثمانية لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى مع غينيا بيساو في تلك المباراة، وقد لعب كولز دورا هائلا في إقناع هؤلاء اللاعبين بالانضمام إلى هذا المنتخب الأفريقي. لقد أقنع لاعبين مثل رونالدو كامارا، البالغ من العمر 20 عاماً، والذي مثل أيضا منتخب البرتغال في مختلف الفئات العمرية، وهوبولانغ مينديز، الذي يلعب مع ألميريا في الدوري الإسباني الممتاز، باللعب لغينيا بيساو. ويستهدف كولز فعل نفس الشيء مع كثير من اللاعبين البارزين، بما في ذلك بيتو لاعب إيفرتون الجديد، وكارلوس فوربس جناح أياكس أمستردام.

ستواجه غينيا بيساو دائماً صعوبات كبيرة في كرة القدم على مستوى المنتخبات، نظراً لقلة عدد السكان واتجاه اللاعبين المولودين في أفريقيا للانتقال إلى الدول الأوروبية. لقد وُلد أنسو فاتي، المعار إلى برايتون من برشلونة، في غينيا بيساو، لكنه قرر اللعب لإسبانيا، التي انتقل إليها عندما كان طفلا. كان والده قد انتقل إلى أوروبا للبحث عن عمل لإعالة أسرته قبل ولادة فاتي، لذا التقى به للمرة الأولى عندما وصل إلى إسبانيا. ولعب فاتي مع هيريرا وإشبيلية قبل أن يسير على خطى أخيه الأكبر وينضم إلى أكاديمية برشلونة للناشئين في عام 2012، ولعب الآن تسع مباريات دولية مع منتخب إسبانيا.

وفي خطوة مماثلة - والتي من شأنها أن تُرضي تشارلتون - أصبح تشيدوزي أوغبيني أول لاعب مولود في أفريقيا يمثل جمهورية آيرلندا. ولد جناح لوتون تاون في نيجيريا قبل أن ينتقل إلى كورك مع عائلته عندما كان في الثامنة من عمره. وبالنظر إلى الوضع الحالي لمنتخب جمهورية آيرلندا، الذي تراجع إلى المركز 55 في التصنيف العالمي للمنتخبات، فقد تفكر آيرلندا أيضا في الاستفادة من خبرة كولز لمساعدتها في إعادة بناء منتخبها واستعادة أيام المجد التي عاشتها واستمتعت بها تحت قيادة جاك تشارلتون!

خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)
الرياضة إنجلترا تفتح تحقيقاً في أحداث نهائي أوروبا وتوقف متورطين بالشغب والعنصرية

إنجلترا تفتح تحقيقاً في أحداث نهائي أوروبا وتوقف متورطين بالشغب والعنصرية

أسفرت قرعة الدور التمهيدي الثالث لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي سحبت أمس في مقر الاتحاد الأوروبي للعبة في نيون، عن مواجهة قوية بين بنفيكا البرتغالي حامل اللقب مرتين وسبارتاك موسكو الروسي. ويلتقي رينجرز، بطل أسكوتلندا، مع مالمو السويدي أو هلسنكي الفنلندي، فيما يلعب غريمه التقليدي سلتيك، في حال تخطيه ميدتيلاند الدنماركي، مع أيندهوفن الهولندي أو غلاطة سراي التركي. وفي باقي أبرز المواجهات، يلتقي غنك البلجيكي مع شاختار دونيتسك الأوكراني، وموناكو الفرنسي، وصيف بطل عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باجو مدرب الكاميرون: الفوز أهم من كل شيء

ديفيد باجو (رويترز)
ديفيد باجو (رويترز)
TT

باجو مدرب الكاميرون: الفوز أهم من كل شيء

ديفيد باجو (رويترز)
ديفيد باجو (رويترز)

قال ديفيد باجو، المدير الفني للمنتخب الكاميروني لكرة القدم، إن فريقه خاض المباراة أمام الغابون من أجل حصد النقاط وهو ما حدث بالفعل.

وفاز المنتخب الكاميروني بهدف نظيف على نظيره الغابوني، أمس (الأربعاء)، في مباراتهما الافتتاحية ببطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.

وقال باجو، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم: «كانت مباراة صعبة، لم تكن سهلة. جئنا إلى هنا لنحقق النقاط الثلاث، وقد أتممنا المهمة. هذا هو الأهم».

وأضاف: «لعبنا بطريقة مرنة جداً، سواء في الدفاع أو الهجوم. لا نزال بحاجة إلى بعض التعديلات، لكن اللاعبين قدموا أداءً جيداً. الفريق شاب وسنستمر في العمل».

وأكد: «نتقبل الأخطاء التي حدثت، لكن لدينا مجال كبير للتحسن. لقد فزنا في هذه المباراة من الناحية الذهنية، وسوف نواصل التطور لأن لدينا جودة في الفريق».

من جانبه، قال سيدريك موبامبا، مساعد مدرب منتخب الغابون، إن بداية الفريق أمام الكاميرون لم تكن جيدة.

وقال: «لم تكن بدايتنا جيدة في المباراة، وهو ما صعّب من مهمتنا. تلقينا هدفاً نتيجة ارتداد الكرة وسوء التنظيم الدفاعي».

وأضاف: «مشاركة أوباميانغ وليمينا كانت مقررة. ولكن بسبب سير المباراة تم الدفع بهما مبكراً. ورأينا كلنا أن خبرتهم ساعدتنا كثيراً. كنا عازمون على الفوز بالمباراة، ولكن هناك حقائق في الملعب».

وأوضح: «المنتخب الكاميروني لعب بشكل جيد واستطاع الحفاظ على تقدمه. الأمر متروك لنا للعودة إلى العمل وتحسين الأداء في المباراة المقبلة».


كأس الأمم الأفريقية تتوقف مؤقتاً للاحتفال بعيد الميلاد

توقفت منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم اليوم الخميس بمناسبة عيد الميلاد (الشرق الأوسط)
توقفت منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم اليوم الخميس بمناسبة عيد الميلاد (الشرق الأوسط)
TT

كأس الأمم الأفريقية تتوقف مؤقتاً للاحتفال بعيد الميلاد

توقفت منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم اليوم الخميس بمناسبة عيد الميلاد (الشرق الأوسط)
توقفت منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم اليوم الخميس بمناسبة عيد الميلاد (الشرق الأوسط)

توقفت منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، اليوم (الخميس)، بمناسبة عيد الميلاد، في استراحة قصيرة لا تتجاوز 24 ساعة، قبل أن ​يشهد الأسبوع المقبل جدولاً مزدحماً بالمباريات.

وانطلقت البطولة في المغرب، يوم الأحد الماضي، وسارت نتائج الأيام الأربعة الأولى وفق التوقعات، إذ أظهرت العديد من الفرق المرشحة للفوز قدراتها في مبارياتها الافتتاحية.

أمّا الدولة المضيفة، فحقق منتخب المغرب فوزاً على جزر القمر 2 - 0 في المباراة الافتتاحية، وهو انتصار منح الفريق شعوراً بالارتياح أكثر من الاحتفال، بعد أن كان ‌تحت ضغط ‌كبير.

واستثمر المغرب بشكل كبير في البنية ‌التحتية ⁠لكرة ​القدم ‌استعداداً للبطولة، ومع تطلعه لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال، يقع على عاتق المنتخب عبء هائل لتحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية.

ويُعد المغرب مرشحاً قوياً للتتويج على أرضه، لكنه يملك تاريخاً طويلاً من الإخفاق في البطولة القارية، إذ لم يفز بالكأس سوى مرة واحدة قبل نحو خمسين عاماً.

وسيعود المنتخب ⁠المغربي للمنافسة، غداً (الجمعة)، بمواجهة قوية أمام مالي في الرباط ضمن الجولة الثانية ‌للمجموعة الأولى، وسط تركيز على احتمال عودة القائد أشرف حكيمي.

وكانت ‍مشاركة النجم المتوج حديثاً بلقب أفضل لاعب في أفريقيا محل ‍شك بعد إصابته في الكاحل خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الشهر الماضي، لكنه عاد للتدريبات الأسبوع الماضي، وقد يحصل على بعض دقائق اللعب في مباراة الغد.

ولا يزال التركيز ​مسلطاً أيضاً على محمد صلاح نجم منتخب مصر، بعد جلوسه على مقاعد البدلاء مع ليفربول الشهر الماضي ⁠ثم انتقاداته لمدربه أرني سلوت.

وتشكل البطولة فرصة لصلاح للابتعاد عن الضغوط مع ناديه، إذ سجل هدف الفوز المثير في اللحظات الأخيرة يوم الاثنين الماضي ليقود مصر لقلب تأخرها أمام زيمبابوي إلى انتصار ثمين.

وستأمل مصر في مواصلة استعادة بريقها عندما تواجه جنوب أفريقيا في أغادير غداً (الجمعة). وشهدت البطولة حتى الآن انطلاقة قوية لكل من الجزائر والسنغال، إضافة إلى انتصارات حققها حامل اللقب كوت ديفوار، والأبطال السابقون الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وتونس.

وتختتم منافسات دور المجموعات في 31 ديسمبر (كانون الأول)، على ‌أن ينطلق دور الـ16 في الثالث من يناير (كانون الثاني)، فيما تُقام المباراة النهائية في 18 يناير.


رئيس اللجنة الأولمبية المصرية يواجه المحاكمة بعد وفاة سباح صغير

ياسر إدريس (الشرق الأوسط)
ياسر إدريس (الشرق الأوسط)
TT

رئيس اللجنة الأولمبية المصرية يواجه المحاكمة بعد وفاة سباح صغير

ياسر إدريس (الشرق الأوسط)
ياسر إدريس (الشرق الأوسط)

عيَّنت وزارة الشباب والرياضة المصرية لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد المصري للسباحة، وتواصلت مع الاتحاد الدولي ​للألعاب المائية للتصديق على هذه الخطوة، وذلك عقب وفاة الطفل يوسف محمد خلال بطولة وطنية تحت 12 عاماً في وقت سابق من الشهر الحالي.

وتستعد النيابة العامة لمحاكمة عدد من المسؤولين البارزين، بينهم ياسر إدريس، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد المصري للسباحة ورئيس اللجنة الأولمبية المصرية.

وقالت ‌الوزارة إنها خاطبت ‌الاتحاد الدولي للألعاب المائية «‌لضمان الالتزام ⁠بالمواثيق ​واللوائح ‌الدولية» مشيرة إلى أنها تراجع حالياً ملفات القضية المحالة من النيابة العامة لتحديد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافيها مستقبلاً.

ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من قرار النيابة العامة إحالة إدريس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات ومدير البطولة والحكم العام ⁠وثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ إلى محاكمة جنائية عاجلة، بتهم «‌الإهمال الجسيم والتقصير في أداء مهام عملهم، مما أدى إلى وفاة الطفل وتعريض حياة المشاركين الآخرين للخطر».

وأظهرت التحقيقات أن يوسف فقد الوعي بعد إنهاء سباق 50 متراً لسباحة الظهر، وسقط في قاع المسبح وظل تحت الماء «لفترة زمنية كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية ​بالمياه، مما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس».

وأكدت النيابة العامة ⁠أنه لا توجد شبهة جنائية في حالة الوفاة، لكنها أشارت إلى أن معظم المسؤولين عن تنظيم البطولة «يفتقرون إلى الخبرة الفنية والدراية التنظيمية اللازمة لإدارة مسابقات السباحة، وعدم اختيار العناصر المؤهلة فنياً واللائقة صحياً، وهو ما أكدته شهادات عدد من أولياء الأمور والقائمين على إدارة المسابح، بشأن عشوائية التنظيم وعدم تناسب أعداد المشاركين مع زمن البطولة والمسابح المخصصة لها».

وأثارت القضية غضباً واسعاً في مصر وأعادت ‌تسليط الضوء على معايير السلامة في البطولات الرياضية. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة اليوم الخميس.