«الديمقراطي الكردستاني» بانتظار أوامر قيادية لافتتاح مقراته في كركوك

على خلفية قرار المحكمة الاتحادية الذي صب لصالحه

عناصر بيشمركة يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في ضواحي كركوك 3 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
عناصر بيشمركة يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في ضواحي كركوك 3 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

«الديمقراطي الكردستاني» بانتظار أوامر قيادية لافتتاح مقراته في كركوك

عناصر بيشمركة يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في ضواحي كركوك 3 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
عناصر بيشمركة يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في ضواحي كركوك 3 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

كشف كمال كركوكلي، مسؤول تنظيمات «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في محافظة كركوك ومنطقة كرميان، اليوم الاثنين، عن قرار إعادة فتح مقرات الحزب في المحافظة بانتظار قرار من قيادة الحزب الذي يتزعمه مسعود البارزاني.

وقال كركوكلي في مؤتمر صحفي عقده بأربيل: «بعد قرار المحكمة الاتحادية بجواز فتح مقرات الحزب في كركوك، نحن بدورنا على أتم الجهوزية وبانتظار قرار من رئاسة الحزب الديمقراطي لفتح المقرات مجدداً وممارسة مهامنا».

وأثارت قضية المقر الرئيسي للحزب الذي تشغله قيادة العمليات المشتركة منذ عام 2017 أزمة كبيرة خلال الشهر الماضي كادت أن تؤدي إلى نزاع مسلح بين «الديمقراطي الكردستاني»، وخصومه من العرب والتركمان غير الراغبين بعودته إلى المحافظة، ما دفع القوات الحكومية إلى التدخل وفض الاعتصام والمظاهرة التي نظمها أتباع الحزب أمام المقر لإرغام السلطات على السماح بافتتاحه، وأدت الاحتكاكات بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى مقتل 3 أشخاص وجرح 16 آخرين.

ويطمح الأكراد باستعادة نفوذهم السابق من خلال الحصول على نصف مقاعد مجلس المحافظة خلال الانتخابات المحلية المقررة منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن ترجيحات المراقبين تشير إلى عدم إمكانية ذلك بالنظر للانقسامات والصراعات الحادة بين الأحزاب الكردية، خصوصاً بين الحزبين الرئيسيين (الاتحاد الوطني) و(الديمقراطي الكردستاني). ويتوقعون تشتت الأصوات الكردية بين مجموعة الأحزاب الكردية المتنافسة، التي فضلت خوض غمار التجربة الانتخابية على شكل قوائم منفردة.

كانت المحكمة الاتحادية العليا ردت الخميس الماضي دعوى تتعلق بالمقر المتقدم (محل النزاع) في محافظة كركوك، كما ألغت أمراً ولائياً سبق أن أصدرته يقضي بـ«الإيقاف المؤقت» لقرار كان قد أصدره رئيس الوزراء لتسليم المقر إلى «الحزب الديمقراطي».

والحكم الصادر أقر دون مرافعة، وبذلك خسر النائب عن المكون العربي في كركوك وصفي العاصي دعوته الرامية إلى منع «الحزب الديمقراطي» من العودة إلى كركوك، ما يعني أن طريق عودة الحزب باتت سالكة.

ويتهم العرب والتركمان «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بارتكاب الكثير من التجاوزات والانتهاكات بحقهم، وقت كانوا يهيمنون على المحافظة بشكل كامل، قبل أن يخسروا نفوذهم السياسي والأمني بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، حين قاد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، حملة فرض القانون في المحافظة بعد أيام قليلة من إعلان استفتاء الانفصال الذي نظمه «الحزب الديمقراطي»، وجاءت نتائجه لصالح عملية الانفصال.

قوات الأمن العراقية تقف بالقرب من تمثال البيشمركة في كركوك في 5 سبتمبر الماضي (رويترز)

من ناحية أخرى، ذكرت وسائل إعلام كردية أن وفداً من حكومة إقليم كردستان يضم وزير مالية الإقليم يزور بغداد (الثلاثاء) لمناقشة ملف رواتب موظفي الإقليم المتأخرة وبنود الموازنة محل الاختلاف بين الجانبين.

وتقول المصادر إن «الوفد سيعقد اجتماعاً مع اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي الأربعاء المقبل لمناقشة ملف الرواتب والموازنة».

وتعليقاً على زيارة الوفد الكردي، قال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هورامي في بيان إن «زيارة وفد حكومة إقليم كردستان إلى بغداد واجتماعه مع اللجنة المالية النيابية أمر اختياري، وهو يأتي لإظهار نيات حكومة الإقليم الجدية لحل المشكلات بين أربيل وبغداد».

وأضاف هورامي أن «رئيس الوزراء مسرور بارزاني وجه وفد حكومة الإقليم بعدم الإبقاء على سؤال واحد حتى دون جواب، وأن يكونوا متعاونين بكل شفافية»، مشدداً على أن «حكومة إقليم كردستان تبحث عن حل جذري في إطار الدستور العراقي الاتحادي لحماية حقوق شعب كردستان».

كانت رئيس كتلة «الحزب الديمقراطي» في مجلس النواب الاتحادي فيان صبري، كشفت، أول من أمس، عن عزم كتلتها على تعديل قانون الموازنة. وقالت في بيان إن «رئيس حكومة إقليم كردستان اتفق مع رئيس وزراء العراق على دفع رواتب ثلاثة أشهر، ويجب أن تقوم بغداد بدفع الشهرين المتبقيين».

وأضافت: «يتم الآن دفع حصة كردستان البالغة 12.67 في المائة من الإنفاق الفعلي للعراق، ونحن نريد أن يتم دفع حصة الإقليم من إجمالي إيرادات العراق، وليس من الاتفاق الفعلي، لذلك يجب تعديل هذا البند في الموازنة، ونحن نعمل على تعديل قانون الموازنة، بحيث يتم إرسال حصة إقليم كردستان بالكامل».


مقالات ذات صلة

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي (موقع الحزب)

الحلبوسي يكشف تفاصيل جديدة عن رسالة أميركية برفض المالكي

كشف رئيس حزب «تقدم»، محمد الحلبوسي، عن تلقي قوى سياسية عراقية رسالة أميركية واضحة برفض ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، أنها ستقلص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق «لأسباب أمنية»، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.