مصرع ضابط سوداني كبير في قصف لـ«الدعم السريع»

صورة من صفحة رئيس تحرير جريدة الجيش في «فيسبوك» للواء أيوب عبد القادر الذي صُرع بقصف لـ«الدعم السريع»
صورة من صفحة رئيس تحرير جريدة الجيش في «فيسبوك» للواء أيوب عبد القادر الذي صُرع بقصف لـ«الدعم السريع»
TT

مصرع ضابط سوداني كبير في قصف لـ«الدعم السريع»

صورة من صفحة رئيس تحرير جريدة الجيش في «فيسبوك» للواء أيوب عبد القادر الذي صُرع بقصف لـ«الدعم السريع»
صورة من صفحة رئيس تحرير جريدة الجيش في «فيسبوك» للواء أيوب عبد القادر الذي صُرع بقصف لـ«الدعم السريع»

لقي ضابط كبير في الجيش السوداني مصرعه، بقصف مدفعي من قوات «الدعم السريع»، استهدف مقر قيادة قوات المدرَّعات في منطقة الشجرة بالخرطوم. وبمقتله يرتفع عدد ضباط الجيش القتلى بنيران «الدعم السريع» إلى 5 ضباط كبار، ثلاثة منهم برتبة اللواء، واثنان برتبة فريق، وذلك وفقاً لرصد غير رسمي، في حين لا يزال «الدعم السريع» يحتفظ بعدد من الأسرى؛ بينهم ضابط برتبة فريق، على الأقل.

وقال العقيد إبراهيم الحوري، رئيس تحرير جريدة القوات المسلّحة، الناطقة باسم الجيش السوداني، على «فيسبوك»، في تغريدة على صفحته، إن اللواء أيوب عبد القادر استُشهد، صباح الأحد، على أثر «تدوين مدفعي من الجنجويد».

واللواء أيوب عبد القادر، قائد «الفرقة 17»، ومقرّها مدينة سنجة في ولاية النيل الأزرق. وبعد اندلاع القتال بين الجيش و«الدعم السريع»، قاد قوة أطلق عليها «متحرك أسود النيل الأزرق»؛ لفك حصار قوات «الدعم السريع» عن منطقة الشجرة العسكرية المعروفة بـ«سلاح المدرعات». ويتردد أنه كان يشغل منصب نائب سلاح المدرّعات عند مقتله.

ونَعَت صفحات عدة تابعة لمناصري الجيش، والمُوالين للإسلاميين، اللواء أيوب، وأشار بعضها إلى أن مقتله ربما يكون ناتجاً عن «خيانة» من داخل السلاح، بإرسال إحداثيات مكتبه. وعادةً لا يكشف الجيش السوداني عن خسائره في الحرب.

وأثار مقتل اللواء أيوب غضباً واسعاً بين أنصار نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وأعضاء «حزب المؤتمر الوطني» والإسلاميين، وغصّت صفحاتهم على مواقع التواصل بحزن عميق. ووفقاً لمصدر، فإن الرجل أحد القادة العكسريين الإسلاميين المهمّين داخل الجيش، ويتردد أنهم كانوا يرغبون في ترشيحه بديلاً لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وأن خلافات دارت بينه وبين قائد الجيش على أداء القوات، أثناء هجمات قوات «الدعم السريع»، على قيادة قوات المدرّعات.

وأيوب ليس الوحيد من بين كبار الضباط السودانيين الذين لقوا مصرعهم أثناء الحرب ضد قوات «الدعم السريع»، ففي 21 أغسطس (آب) الماضي، أعلن الجيش السوداني، في نعي رسمي، ما سمّاه «اغتيال» اللواء الركن ياسر فضل الله الخضر الصائم، قائد الفرقة 16 مشاة، بمنطقة نيالا العسكرية في ولاية جنوب دارفور، من قِبل عساكر تابعين له.

وأعلن الجيش السوداني، في أبريل (نيسان) الماضي، مقتل الفريق متقاعد أحمد عبد القيوم من قِبل قوات «الدعم السريع»، في حين نقلت تقارير صادرة عن «الدعم السريع»، في 13 يوليو (تموز) الماضي، في معركة مع قوة متحركة من منطقة حطاب العسكرية شمال مدينة الخرطوم بحري، مقتل قائد القوة برتبة لواء، وقائد ثاني القوة برتبة لواء أيضاً، لكن الجيش السوداني لم يعلّق على الخبر، في حين تناقلت صفحات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الصور والتعازي لمقتل أعداد أخرى من الضباط برتبة عميد وما دونها.

ولا تزال قوات «الدعم السريع» تحتفظ بالمفتش العام للجيش السوداني، الفريق الركن مبارك كجو، ومدير «معهد الاستخبارات العسكرية»، العميد الركن حيدر محمد المختار، واللواء بالقضاء العسكري وجدي محمد فضل الله، منذ اليوم الأول لاندلاع القتال، وما زالوا قيد الأَسر لدى قوات «الدعم السريع». وأعلنت عن أَسر قائد برتبة عميد في معارك شمال بحري، يتردد أنه أطلق سراحه أخيراً.

وفي فيديو بثّته قوات «الدعم السريع» على مواقع التواصل الاجتماعي، قال المفتش العام للجيش، الفريق الركن مبارك كجو، إنه اقتيد لقيادة «الدعم السريع»، صبيحة اندلاع القتال 15 أبريل الماضي. وأشار إلى أن قائد قوات «الدعم السريع» أوصى بمعاملته معاملة طيبة حسب رتبته. ووصف الأحداث بأنها «فتنة» تريد عودة «المؤتمر الوطني» للحكم مجدداً، ودعا لتحكيم العقل معترفاً بأن «الدعم السريع» قوات نظامية مُنشأة بقانون. في حين قال مدير «معهد الاستخبارات العسكرية» العميد الركن حيدر محمد المختار إنه لا يزال لدى قوات «الدعم السريع»، ويجد معاملة طيبة، ولم يمسَّه سوء.


مقالات ذات صلة

رضيع على طاولة الاتحاد الأوروبي... وزيرة سويدية تصطحب طفلها إلى اجتماع في لوكسمبورغ (فيديو)

يوميات الشرق وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري تحضر اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ برفقة طفلها الرضيع (رويترز)

رضيع على طاولة الاتحاد الأوروبي... وزيرة سويدية تصطحب طفلها إلى اجتماع في لوكسمبورغ (فيديو)

في مشهد غير مألوف داخل أروقة الاجتماعات الرسمية للاتحاد الأوروبي، لفت طفل رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر أنظار الوزراء المجتمعين في لوكسمبورغ.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية الإنجليزي غراهام بوتر مدرب منتخب السويد (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب السويد بوتر يتطلع إلى التعويض

تولى الإنجليزي غراهام بوتر تدريب منتخب السويد لكرة القدم في أكتوبر الماضي في وقت كان فيه كل من المدرب والمنتخب بحاجة إلى إعادة انطلاقة.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم السويدية زلاتان إبراهيموفيتش (رويترز)

«مونديال 2026»: انتقادات حادة لإبراهيموفيتش بسبب غيابه عن مباراة السويد

تعرض أسطورة كرة القدم السويدية، زلاتان إبراهيموفيتش، لانتقادات حادة بسبب حضوره بطولة فن القتال المختلط (يو إف سي) في البيت الأبيض بدلاً من مباراة منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق

أفادت السويد، اليوم (السبت)، بأنها أرسلت الجمعة، 4 مقاتلات من طراز «جاس 39 غريبن» لاعتراض طائرتين حربيتين روسيتين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)

السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

أكدت السعودية والسويد، الثلاثاء، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
TT

حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)

عاش الجزائريون حالة من الحزن أمس الخميس من جراء حريق شب في دار للأيتام في ضواحي العاصمة، مما أدى إلى مقتل 11 طفلاً على الأقل.

وأعلنت السلطات الطبية حالة استنفار قصوى بمستشفى زرالدة ومستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، للتكفل بالمصابين إثر الحريق المهول الذي اندلع فجراً داخل «مؤسسة استقبال الطفولة المسعفة» (دار الأيتام) الواقعة في بلدية المحمدية بالضاحية الشرقية.

وخلّفت الفاجعة أيضاً إصابة 19 شخصاً جرى التكفل بهم وإجلاؤهم نحو المؤسسات الاستشفائية القريبة. وأفادت المصادر الطبية ومصادر الحماية المدنية بأن الإصابات توزعت بين 10 أشخاص يعانون من حروق بدرجات متفاوتة، وحالتين تعانيان من ضيق تنفس، بالإضافة إلى إسعاف 7 أشخاص آخرين تعرضوا لصدمة نفسية.

ولم يُعلن على الفور أي سبب للحريق، علماً أن مناطق في الجزائر تشهد موجة حر استثنائية منذ أيام، خصوصاً في شمال البلاد.


«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
TT

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)

حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان ​توجيه تُهم متعددة إلى المشتبَه به الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا، مما يمهّد الطريق لمحاكمته.

ويواجه الهيشري (48 عاماً) 17 اتهاماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها الاضطهاد والاستعباد والتعذيب والاغتصاب والقتل، في ‌الفترة الممتدة من 2014 ‌إلى 2020.

ويقول ​الادعاء ‌إن ⁠الهيشري ​أشرف على ⁠عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز يديره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.

كما يشير الادعاء إلى أن آلاف الأشخاص تعرضوا للاعتقال غير القانوني، وأُودعوا في ظروف غير إنسانية، وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب ⁠داخل سجن معيتيقة بصورة ممنهجة.

غير أن محامي الهيشري قالوا، في جلسات استماع ‌سابقة، ​إن موكّلهم ينفي التهم ‌الموجهة إليه.

وأكد قضاة المحكمة الجنائية ‌الدولية، هذا الأسبوع، اختصاصهم بالنظر في القضية، رافضين طعناً من جانب الدفاع حاول فيه الدفع بأن القضية غير مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي ‌منح المحكمة الصلاحية القانونية لمحاكمة مرتكبي الفظائع في ليبيا.

وستكون قضية الهيشري ⁠أول ⁠محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، هذه القضايا إلى المحكمة في عام 2011، في أعقاب انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي.

ولم يتحدد ​بعدُ موعد لبدء ​المحاكمة، لكن من المتوقع أن تنطلق مطلع عام 2027.


تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
TT

تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)

أعرب خبراء أمميون، اليوم الخميس، عن «قلقهم البالغ» إزاء تقارير عن تعرض آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء للاحتجاز التعسفي، وعمليات طرد جماعي، واتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا وداخل الأراضي الليبية.

وتحدّث الخبراء، في بيان، عن معلومات مفادها أن «أكثر من 7400 شخص، معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، وقعوا ضحايا لنظام احتجاز تعسفي وطرد جماعي، واتجار منهجي بالبشر على الحدود التونسية الليبية، وفي ليبيا منذ يونيو (حزيران) 2023 على الأقل».

وأشار الخبراء الأربعة عشر، الذين يعملون بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، إلى أن التقارير الواردة تفيد بأن الممارسات تشمل «قوات الأمن التونسية، فضلاً عن جهات فاعلة ليبية، سواء أكانت تابعة للدولة أم غير تابعة لها».

وأوضحوا أنه «وفقاً للشهادات الواردة، يتعرض المحتجَزون للضرب وسوء المعاملة على أيدي أفراد يرتدون الزي الرسمي، يستخدمون أجهزة الصعق الكهربائي وقضباناً حديدية وكلاباً بوليسية، فضلاً عن تهديدهم بالأسلحة النارية بهدف ترهيبهم ومعاقبتهم».

وأضاف هؤلاء الخبراء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هؤلاء المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء «يتعرضون لعمليات تفتيش متكررة وإذلال، ومصادرة لمقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف ووثائق الهوية، فضلاً عن حرمانهم من الحصول على الغذاء والرعاية الطبية الملائمين».

كما لفتوا إلى وقوع حالات «اغتصاب» و«عنف جسدي شديد»، مُبرزين أن كثيراً من هؤلاء المهاجرين عُوملوا «كسلع وجرى الاتجار بهم عبر الحدود التونسية الليبية مقابل المال، أو الوقود أو الحشيشة، أو مقابل أشياء أخرى بهدف استغلالهم، بما في ذلك في السخرة، والاستغلال الجنسي، والاستعباد الجنسي، والاختطاف طلباً للفدية».

ومع التحذير من أن هذه الاتهامات «قد تُشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان»، دعا هؤلاء الخبراء تونس وليبيا إلى «إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة دون تأخير»، وإلى «ضمان حصول الضحايا فعلياً على سُبل الانتصاف القانوني»، مشيرين إلى أنهم تواصلوا مع حكومتي البلدين بشأن هذه الاتهامات.