رضيع على طاولة الاتحاد الأوروبي... وزيرة سويدية تصطحب طفلها إلى اجتماع في لوكسمبورغ (فيديو)

وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري تحضر اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ برفقة طفلها الرضيع (رويترز)
وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري تحضر اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ برفقة طفلها الرضيع (رويترز)
TT

رضيع على طاولة الاتحاد الأوروبي... وزيرة سويدية تصطحب طفلها إلى اجتماع في لوكسمبورغ (فيديو)

وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري تحضر اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ برفقة طفلها الرضيع (رويترز)
وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري تحضر اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ برفقة طفلها الرضيع (رويترز)

في مشهد غير مألوف داخل أروقة الاجتماعات الرسمية للاتحاد الأوروبي، لفت طفل رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر أنظار الوزراء المجتمعين في لوكسمبورغ لمناقشة سياسات تغير المناخ. ولم يكن حضوره مجرد موقف عائلي عابر، بل رسالة أرادت من خلالها وزيرة المناخ السويدية التأكيد على أهمية سياسات إجازة الوالدين التي تتيح للأمهات مواصلة مسيرتهن المهنية دون الاضطرار إلى الاختيار بين العمل والأسرة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفوجئ وزراء حكومات الاتحاد الأوروبي، الذين اجتمعوا الخميس لمناقشة سياسات تغير المناخ، بوجود الرضيع على طاولة المفاوضات، بعدما اصطحبته والدته، وزيرة المناخ السويدية رومينا بورمختاري، إلى اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وقالت بورمختاري إن اصطحابها ابنها آدم إلى الاجتماع جاء لتسليط الضوء على فوائد سياسات إجازة الوالدين في السويد، التي لا تجبر النساء على المفاضلة بين مسؤولياتهن العائلية وحياتهن المهنية.

وأضافت، في تصريح لوكالة «رويترز»: «أردتُ أن أكون مثالاً يُحتذى به على عدم الاضطرار إلى اتخاذ هذا الخيار. وهذا يتطلب، بالطبع، شريكاً عصرياً، متفهماً، ومستعداً للمشاركة».

وأكد مسؤول في المجلس الأوروبي أن هذه هي المرة الأولى، حسب علم المؤسسة، التي يحضر فيها طفل رضيع اجتماعاً لوزراء الاتحاد الأوروبي.

وتبلغ بورمختاري من العمر 30 عاماً، وكانت قد أصبحت أصغر وزيرة في تاريخ السويد عندما تولت منصبها عام 2022. وعادت مؤخراً من إجازة الأمومة، بينما يقضي زوجها إجازة لرعاية طفلهما حتى موعد الانتخابات السويدية المقررة في سبتمبر (أيلول)، وقد سافر معها إلى لوكسمبورغ ليتولى رعاية آدم أثناء مشاركتها في الاجتماع.

وتتمتع السويد بإحدى أكثر سياسات إجازة الوالدين سخاءً في العالم، إذ تُموَّل هذه المزايا من خلال نظام الضرائب المرتفعة في البلاد، وهو ما أصبح أحد محاور الجدل السياسي خلال الحملة الانتخابية.

وبموجب هذه السياسة، يحصل الوالدان على إجازة مدفوعة الأجر تمتد لنحو 16 شهراً. ويُخصص منها 90 يوماً لكل من الأب والأم على حدة، ولا يمكن نقل هذه الأيام إلى الطرف الآخر، بحيث تُفقد إذا لم يستخدمها صاحبها.

وقد صُممت هذه الفترات غير القابلة للتحويل، التي تُعرف غالباً باسم «أشهر الأبوة»، لتشجيع الآباء على قضاء وقت أطول مع أطفالهم والمشاركة بصورة أكبر في مسؤوليات الرعاية.

وترى بورمختاري أن هذه السياسة، إلى جانب الدعم الذي تتلقاه من فريق عملها، جعلت تولي زوجها رعاية آدم أثناء أدائها لمهامها الوزارية أمراً «أقل إثارة للجدل».

وأكدت أن السياسات الداعمة للأسر لا تقتصر على زيادة الإنفاق الحكومي لتمويل إجازات والدية أطول، بل تشمل أيضاً اعتماد قواعد أكثر مرونة لتنظيم تقاسم الإجازة بين الوالدين، إلى جانب توفير خدمات رعاية أطفال بأسعار معقولة، بما يتيح للأمهات والآباء تحقيق توازن أفضل بين الحياة الأسرية والعمل.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: مدرب السويد بوتر يتطلع إلى التعويض

رياضة عالمية الإنجليزي غراهام بوتر مدرب منتخب السويد (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب السويد بوتر يتطلع إلى التعويض

تولى الإنجليزي غراهام بوتر تدريب منتخب السويد لكرة القدم في أكتوبر الماضي في وقت كان فيه كل من المدرب والمنتخب بحاجة إلى إعادة انطلاقة.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم السويدية زلاتان إبراهيموفيتش (رويترز)

«مونديال 2026»: انتقادات حادة لإبراهيموفيتش بسبب غيابه عن مباراة السويد

تعرض أسطورة كرة القدم السويدية، زلاتان إبراهيموفيتش، لانتقادات حادة بسبب حضوره بطولة فن القتال المختلط (يو إف سي) في البيت الأبيض بدلاً من مباراة منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق

أفادت السويد، اليوم (السبت)، بأنها أرسلت الجمعة، 4 مقاتلات من طراز «جاس 39 غريبن» لاعتراض طائرتين حربيتين روسيتين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)

السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

أكدت السعودية والسويد، الثلاثاء، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 00:47

وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: نعلن تضامننا الكامل مع السعودية في الظروف الصعبة

أعلنت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، تضامن بلادها الكامل مع السعودية في الظروف التي تخيّم على المنطقة، والتي وصفتها بالصعبة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
TT

«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)

في أمسية غنائية اتّسمت بفرحة اللقاء واستِعادة المدينة نبضها، افتتح مهرجان «أعياد بيروت» موسمه الـ11 تحت شعار «وبيبقى لبنان». وكانت عبير نعمة نجمة الحفل، فصدح صوتها على مدى 90 دقيقة بمجموعة من أغنياتها الخاصة، إلى جانب أعمال خالدة لفيروز وزكي ناصيف. واحتشد آلاف الحاضرين على الواجهة البحرية في منطقة أنطلياس - النقاش، ليشاركوا نعمة الاحتفاء بمدينة تحاول التقاط أنفاسها، وقد بدأت تنفض عنها غبار الحرب، وسط حضور وجوه سياسية لبنانية وأجنبية.

افتتحت عبير نعمة «أعياد بيروت» بأغنية «القهوة» مرتدية الأبيض (الشرق الأوسط)

وما إن أطلَّت على المسرح برفقة فرقتها الموسيقية، مرتديةً الأبيض، حتى دوى التصفيق في المكان إيذاناً بانطلاق الأمسية. واستهلت برنامجها بأغنية «القهوة»، من كلمات شربل روحانا وألحانه، معبِّرة عن شوقها إلى لقاء جمهورها اللبناني بعد انتظار، ثم أدَّت «لبيروت»، ليتحول المسرح إلى لوحة بصرية باهرة. وارتسمت خريطة لبنان في السماء بواسطة مسيّرات مُضاءة راحت تبدّل تشكيلاتها انسجاماً مع كلمات الأغنية؛ فتارة رسمت قلباً، وطوراً جسَّدت مَشاهد عناق رمزية حلَّقت فوق رؤوس الحاضرين. وأضاف هذا العرض البصري بُعداً فنياً إلى الأمسية، ففوجئ الجمهور الذي سارع إلى توثيق المشهد بعدسات هواتفه.

وامتدَّت تحية نعمة للعاصمة، فقدَّمت «حبيبتي بيروت» التي تحمل رسالة حب وأمل. ويقول مطلعها: «حبيبتي قولي نسيتي الغناء... حبيبتي قومي فإن اللقاء... وما في يديّ سوى خبزتين لطير يناجيك فوق الميناء... حبيبتي لا، لا يجف الحنين... فعند النهاية أنت البقاء».

قدَّمت وصلة تكريمية من أرشيف الراحل زكي ناصيف (الشرق الأوسط)

وعبرت عبير نعمة عن سعادتها بلقاء الجمهور اللبناني مجدداً بعد غياب، متوجهة إليه بالشكر؛ لأنه لم يتردد في قطع مسافات طويلة لمشاركتها هذه الأمسية. ولم تحل درجات الحرارة المرتفعة دون تفاعل الحاضرين، الذين رافقوها بالتصفيق والتلويح والغناء معها طوال السهرة، في مشهد عكس الشوق المتبادل.

ولم تخلُ أمسية عبير نعمة من المفاجآت المتتالية؛ إذ أعدّت برنامجاً غنائياً جمع أكثر من لون موسيقي. فاستضافت الفنان الجزائري أمين، وقدَّمت وصلة تكريمية للراحل زكي ناصيف، كما تنقَّلت بسلاسة بين الأغنية الفرنسية والطرب الأصيل، إلى جانب أعمالها الخاصة. وبخياراتها الموسيقية المتنوّعة والإيقاع الديناميكي الذي حافظت عليه طوال الحفل، نجحت في إمتاع الجمهور الذي واكبها بحماسة حتى اللحظات الأخيرة.

وفي إحدى مفاجآت الأمسية، دعت عبير نعمة الفنان الجزائري أمين (بابيلون) إلى المسرح. وبعد تأخّره في الظهور، راحت تناديه أكثر من مرة وسط أجواء طريفة. وما إن انضم إليها حتى قدَّما دويتو مميزاً امتزج فيه عزفه على الغيتار مع صوتَيهما في أداء أغنيته الشهيرة «زينة»، فحوّلا المسرح إلى مساحة من التفاعل والغناء الجماعي.

الفنان الجزائري أمين (بابيلون) ضيف الأمسية (الشرق الأوسط)

وبعد أدائها أغنية «وينك»، تبدَّلت الديكورات لتفسح المجال أمام صور الفنان الراحل زكي ناصيف التي ملأت الشاشات العملاقة. وقدَّمت الفنانة تحية وفاء له، فأنشدت من أرشيفه أغنيتَي «نقيلي زهرة» و«اشتقنا كتير يا حبايب». وما إن انطلقت الألحان حتى وقف الحضور مصفقاً ومردداً الكلمات، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحنين بالفرح، واستعاد معه جيل كامل ذكريات رافقته على وقع أغنيات ناصيف الخالدة.

وبعدها، قدمت أغنية «بيقولوا الحب بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني، قبل أن تتقدَّم نحو عازف البيانو مارك نعوم الذي رافقها في مشهد اتسم بالرومانسية والتناغم الموسيقي، ثم انتقلت إلى أغنيتها «أمل»، وأعقبتها بأداء «نشيد الحب» للمغنية الفرنسية الشهيرة، نجمة الخمسينات، إديت بياف، في حين ازدانت خلفية المسرح بقلوب حمراء أضفت على الأمسية أجواء رومانسية.

وبرزت قدرات عبير نعمة الصوتية في أكثر من محطة؛ إذ أظهرت مرونة كبيرة في الانتقال بين الطبقات المختلفة، وزيَّنت بعض وصلاتها بلمسات أوبرالية نالت إعجاب الجمهور الذي قاطعها مراراً بالتصفيق. وفي أدائها لأغنية «يا ترى»، التي تتناول التحولات التي تطرأ على علاقة حبّ، نجحت في أسر انتباه الحاضرين، تاركة أثراً واضحاً في نفوسهم.

ولم تغادر عبير نعمة المسرح قبل أن تهدي جمهورها أغنيتَي «بلا ما نحس» و«بصراحة»، اللتين تحوّلتا إلى محطتين ثابتتين في كلّ حفل. أما الختام، فجاء مع «بيبقى ناس»، التي حملت رسالة شكر ووفاء لكل من رافقها في رحلتها الفنية والإنسانية. وأسدلت الستارة على أمسية غلبت عليها مشاعر الفرح والأمل، وأكدت أنّ الموسيقى لا تزال قادرة على جمع اللبنانيين حول لحظة حياة واحدة.

وتستمر حفلات «أعياد بيروت» حتى 28 يوليو (تموز) الحالي، فيلتقي الجمهور خلال الأيام المقبلة نخبة من النجوم اللبنانيين والعرب، بينهم الأخرس، وإليسا، ومروان خوري، وجون أشقر، وجوزف عطية، وغي مانوكيان، وإبراهيم معلوف، في سلسلة أمسيات تستكمل عودة المهرجان إلى المشهد الفنّي.


كنوز المتاحف المصرية تجتذب 540 ألف زائر بلندن وهونغ كونغ

جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

كنوز المتاحف المصرية تجتذب 540 ألف زائر بلندن وهونغ كونغ

جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المعرض الأثري المصري في هونغ كونغ (وزارة السياحة والآثار المصرية)

اجتذبت المعارض الأثرية المصرية المؤقتة المقامة في الخارج أعداداً كبيرة من الزائرين خلال الفترة الماضية، من بينها معرض «مصر تكشف عن أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونغ كونغ، الذي استقبل 430 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما استقبل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، المقام في العاصمة البريطانية لندن، 110 آلاف زائر منذ افتتاحه في فبراير (شباط) الماضي، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

ويضم معرض «مصر تكشف عن أسرارها» 250 قطعة أثرية، اختيرت من عدة متاحف مصرية، تشمل «المتحف المصري بالتحرير» و«متحف مطروح القومي»، و«متحف كفر الشيخ القومي»، و«متحف الأقصر للفن المصري»، و«متحف سوهاج القومي».

ويتضمن المعرض قطعاً حديثة الاكتشاف من منطقة سقارة الأثرية، إلى جانب مجموعة مختارة من القطع التي سبق عرضها في معرض «قمة الهرم: حضارة مصر القديمة» بمتحف شنغهاي بالصين.

وعدّ المتخصص في تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، الإقبال الكبير على المعرضين دليلاً على أن التراث المصري يُمثل أصلاً ثقافياً واقتصادياً قادراً على إنتاج قيمة متجددة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارض الدولية لا تُحقق عائداً من التذاكر فحسب، وإنما تُنشّط أيضاً قطاعات السياحة والضيافة والنقل والإعلام والتسويق والمنتجات الثقافية. كما تكشف أعداد الزوار عن استمرار الطلب العالمي على الثقافة المصرية القديمة، بما يعكس قدرتها على الحفاظ على جاذبيتها داخل السوق الثقافية الدولية. ويسهم هذا الحضور في تعزيز العلامة الثقافية لمصر، وترسيخ صورتها بوصفها مقصداً حضارياً وسياحياً عالمياً».

جانب من معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» (وزارة السياحة والآثار)

وأشار المعتز بالله إلى أن «مثل هذه المعارض تمنح مصر قوة ناعمة مؤثرة، بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي والدبلوماسية الثقافية، إذ تدفع الجمهور إلى التعرف على المتاحف والمواقع الأثرية المصرية، وتُحفزه على زيارتها. وبذلك تصبح القطع الأثرية جزءاً من منظومة أوسع تجمع بين الثقافة والسياحة والتعليم والإعلام والاستثمار والعلاقات الدولية، بما يُتيح توظيفها في دعم الاقتصاد الثقافي وتعزيز مكانة مصر على الساحة العالمية»، على حد تعبيره.

ويضم معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في محطته الحالية بلندن 180 قطعة أثرية، من أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، وعدد من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير من عصر الملك رمسيس الثاني، إلى جانب قطع من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، ومقتنيات من عدد من المتاحف المصرية، تُبرز الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة من عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر، من خلال مجموعة متنوعة من التماثيل، والحُلي، وأدوات التجميل، واللوحات، والكتل الحجرية المزينة بالنقوش، إضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة، وفق بيان الوزارة.

وقال الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، إن «المعارض الخارجية تلعب دوراً محورياً في العمل على التسويق المتميز»، واصفاً القطع الأثرية بأنها «خير دعاية غير مدفوعة الأجر، وتُساعد أيضاً على زيادة الدخل للمجلس الأعلى للآثار، كما يزداد الدعاية الإعلامية في الصحف والتلفزيون للحضارة المصرية القديمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «فن اختيار القطع الأثرية يُعدّ من أهم أسباب رواج أي معرض خارج مصر؛ حيث يجري اختيار هذه القطع ضمن سيناريو متحفيّ مدروس، مع مراعاة السياقين التاريخي والحضاري لكل قطعة، فنجد أن الربط بين القطعة المختارة ومكانها الأصلي يوضح علاقة الأثر بالجغرافيا؛ حيث يستطيع أن يحول زيارة المعرض إلى امتداد رمزي للمتحف داخل مصر؛ لذلك أصبحت المعارض لها دور رئيسي ومهم في الفترات المقبلة من أجل معرفة الحضارة المصرية أكثر».


تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)
ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)
TT

تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)
ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)

في مبادرة تجمع بين الفنّ والحفاظ على البيئة، تُركَّب منحوتة فنية جديدة في متنزه «بينلي بارك» بمدينة ويستبري في مقاطعة ويلتشير البريطانية، صُمِّمت لرفع الوعي بتراجع أعداد النحل عالمياً، كما ستوفّر داخل هيكلها مأوى للحشرات الزائرة.

وجاء اختيار تصميم الفنان بريندون مورليس، من مدينة بريدبورت في مقاطعة دورست، عقب تصويت شعبي أُجري في ويستبري لاختيار منحوتة مستوحاة من الطبيعة للمتنزه.

ووفق «بي بي سي»، يعتزم مورليس تنفيذ العمل باستخدام الطين والفولاذ وجذوع الأشجار، على هيئة منحوتة يبلغ ارتفاعها 220 سنتيمتراً تحمل اسم «ملكة نحل بينلي»، تُثبَّت فوق قاعدة من خشب البلوط، وتتخللها ثقوب تتيح للنحل الإقامة داخلها.

وأوضح الفنان أن هدفه يتمثَّل في توفير «لحظة من الهدوء» لزوار المتنزه، إلى جانب إلهامهم وإتاحة فرصة للتأمُّل في روعة النحل وكيفية ارتباط الإنسان به بطرق مختلفة. وقال: «كنتُ محظوظاً بالفوز، وقد بدأت بالفعل العمل على المنحوتة».

وأضاف: «تحمل المنحوتة اسم (ملكة النحل) للإضاءة على محنة هذه الحشرات المُلقِّحة. وتتراجع أعداد النحل البري في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يؤثّر مباشرة في الطبيعة وفي أمننا الغذائي».

وأشار إلى أنّ الجزء الخلفي من رأس المنحوتة سيضمّ كومة من جذوع الأشجار والأحجار المتنوّعة، حُفرت فيها ثقوب لتشجيع نحل البناء والنحل الانفرادي على اتخاذها مساكن.

الفنّ الحقيقي يترك أحياناً مكاناً لغيره (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)

وتابع: «يرتبط النحل أيضاً في الموروث الشعبي بمعاني الأسرة والحماية والعمل الجماعي، وهي قيم أرى أنها تنسجم تماماً مع هذا المشروع المجتمعي».

وجاء المشروع ثمرة تعاون بين مجلس مدينة ويستبري وسكان منطقة «بينلي» وتلاميذ المدارس المحلّية، بدعم مالي إضافي من مجلس مقاطعة ويلتشير، في إطار خطّة لتطوير متنزه «بينلي بارك».

وقال مدير تطوير الأعمال في مجلس المدينة، بنجامين غريفيثس، إن المنحوتة «ستكون إضافة رائعة إلى مساحة جميلة بالفعل في متنزه بينلي بارك وتستحقّ كلّ هذا الاهتمام». وأضاف: «عمل جميع المشاركين بجدّ كبير لإنجاز هذا المشروع».

من جانبها، وصفت مسؤولة الفنّ العام في مجلس مقاطعة ويلتشير، إيلا-ماي روبي، فكرة تطوير متنزه «بينلي بارك» بأنها «رائعة»، مؤكدة أنها انطلقت من المجتمع المحلّي. وأضافت: «إن توظيف مخصّصات تطوير الفنّ العام لتنفيذ مشروع فنّي مميّز يخدم المجتمع أمر يبعث على الحماسة».