الجمهوريون يدعون إدارة بايدن لفتح تحقيق في «مبادرة خبراء إيران»

طلبوا مراجعة التصريح الأمني لموظفة كبيرة في البنتاغون

روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)
روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون يدعون إدارة بايدن لفتح تحقيق في «مبادرة خبراء إيران»

روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)
روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)

لم تمض سوى ساعات قليلة على نشر التقارير التي تتحدث عن الجهود المدعومة من إيران لتعزيز صورتها في إطار ما سمي «مبادرة خبراء إيران»، حتى بادر الجمهوريون في مجلسي الشيوخ والنواب إلى دعوة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإجراء تحقيق في هذه الادعاءات.

وطالبوا بشكل خاص التحقيق في دور عدد من الأشخاص الذين لعبوا دوراً إلى جانب روبرت مالي، المبعوث الخاص إلى إيران، الذي تم تعليق عمله في وقت سابق، من بينهم مسؤولة كبيرة في البنتاغون. وتم الكشف عن تفاصيل «مبادرة خبراء إيران» لأول مرة يوم الثلاثاء، من قبل موقعي «سيمافور» و«إيران إنترناشيونال»، من خلال مئات من رسائل البريد الإلكتروني المسربة لوزارة الخارجية الإيرانية، والتي يعود تاريخها إلى عقد من الزمن. وتحدثت عن جهود إيران لبناء علاقات مع الأكاديميين والباحثين الأجانب في الغرب، وخصوصاً في الولايات المتحدة، ابتداء من عام 2014، شارك فيها مقربون من مالي.

كما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات التعليقات التي تطالب بكشف تفاصيل تلك الجهود، مطالبين الإدارة الأميركية بمحاسبة المتورطين فيها، داعين في الوقت نفسه إلى وقف المفاوضات النووية مع إيران، على خلفية الشكوك الأمنية المحيطة بعمل المبعوث الخاص مالي.

دعوات لفتح تحقيقات

وكتب الرئيسان الجمهوريان للجنة القوات المسلحة واللجنة الفرعية للاستخبارات والعمليات الخاصة بمجلس النواب، النائبان مايك روجرز وجاك بيرغمان، بشكل مشترك إلى وزير الدفاع لويد أوستن يوم الثلاثاء، ردا على التقرير، وطلبا مراجعة التصريح الأمني ​​الذي تمت الموافقة عليه لأريان طباطبائي، التي تعمل رئيسة أركان مساعدة للعمليات الخاصة لوزير الدفاع.

وبحسب الوثائق الإيرانية، تعد طباطبائي جزءاً من «مبادرة خبراء إيران»، وهي أكاديمية رائدة في شؤون إيران، ضمّها مالي إلى إدارة بايدن عام 2021 لتكون جزءاً من فريقه للمفاوضات النووية مع طهران. وقال النائبان: «هل كانت الوزارة على علم بمشاركة السيدة طباطبائي في شبكات التأثير التي ترعاها الحكومة الإيرانية، مثل مبادرة خبراء إيران؟». وطالبا البنتاغون بالإجابة عن هذا السؤال وستة أسئلة أخرى بحلول يوم الثلاثاء المقبل.

وطالب السيناتور الجمهوري تيد كروز، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الإدارة بتعليق التصاريح الأمنية لأي مسؤول أميركي مرتبط بمبادرة الخبراء، كما دعا البيت الأبيض إلى الامتناع عن استئناف المفاوضات النووية مع طهران، في ضوء المعلومات المتعلقة بتلك المبادرة. وكتب كروز: «كان الأميركيون يتساءلون بحق عن سبب صداقة إدارة بايدن مع النظام الإيراني، ولماذا عمل مسؤولو إدارة بايدن بكل إصرار على تمكين التقدم النووي الإيراني والإرهاب». وأضاف: «تشير هذه التقارير ورسائل البريد الإلكتروني إلى وجود عملية نفوذ إيرانية واسعة النطاق تصل إلى أعلى مستويات الإدارة».

وغطت الرسائل المذكورة في تقرير «سيمافور» عن «مبادرة الخبراء»، الفترة عندما كانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وإيران، في عهد الرئيس السابق حسن روحاني، يتفاوضان لتقييد برنامج طهران النووي. غير أنه لم يكن من الواضح ما إذا كانت هذه «المبادرة» التي أنشأتها وزارة الخارجية الإيرانية في ذلك الوقت، لا تزال تعمل بعد انتخاب الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، عام 2021، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وتم إلغاء تصريح مالي الأمني ​​في أبريل (نيسان) الماضي، وأوقفته وزارة الخارجية عن العمل دون أجر من منصبه مبعوثاً خاصاً في يونيو (حزيران).

الوثيقة التي نشرتها صحيفة «طهران تايمز» عن المبعوث الأميركي السابق روبرت مالي أغسطس الماضي

الخارجية تدافع

من ناحيتها، ردت إدارة بايدن على تلك التقارير، مدافعة بشكل خاص عن أريان طباطبائي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، إنه لا يستطيع التحدث عن «التفاصيل الأساسية» لبرنامج «مبادرة خبراء إيران»، رغم تأكيده أن هذا البرنامج بدأ قبل عقد من الزمن تقريباً. لكنه دافع عن تعيين طباطبائي من قبل وزارة الخارجية، في عداد فريق مالي، وقال إنها خضعت لعملية تدقيق واسعة النطاق للحصول على تصريح أمني. وقال ميلر في مؤتمره الصحافي، مساء الثلاثاء: «لقد كتبت (طباطبائي) انتقادات ضد إيران في عدد من المناسبات قبل انضمامها إلى الحكومة، وخضعت لتحقيق شامل في الخلفية، للحصول على تصريح أمني قبل انضمامها إلى وزارة الخارجية».

ورفض ميلر الإفصاح عما إذا كان التحقيق في قضية مالي مرتبطاً بـ«مبادرة الخبراء». وأضاف: «أنا متردد في قول أي شيء على الإطلاق بشأن التحقيق».

من جهته، رفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي التعليق على ما جاء في التقارير، قائلا في مقابلة مع محطة «سي إن إن»، إنه يجري التعامل بجدية مع هذه القضية، لكن لا يمكنه التعليق على تقرير صدر «بعد الظهر»، ما دفع بمضيف المحطة، جيك تابر، للتوضيح بأن التقرير «صدر صباحاً».

وتنفي المنظمات الأخرى التي تم ذكر موظفيها في رسائل البريد الإلكتروني، من بينها «مجموعة الأزمات الدولية»، التي كان يرأسها مالي، أن تكون جزءاً من «مبادرة خبراء إيران»، واصفة إياها بأنها «شبكة غير رسمية» من الباحثين والأكاديميين التي لا تشرف عليها إيران، ويتم تمويلها من قبل حكومة ومؤسسات أوروبية، لم تذكر اسمها. ولاحظت أيضاً أن جميع الأعمال التي ينشرها موظفوها يتم فحصها والاتفاق عليها داخلياً، وهم يعترضون على إمكانية قيام أي حكومة بتوجيه أحد أعضاء فريقهم لاتخاذ موقف يتعارض مع وجهة النظر الرسمية للمنظمة.

صورة نشرتها قناة «إيران إنترناشيونال» من مراسلة فريق ظريف و«خبراء مبادرة إيران» خلال المفاوضات النووية

كما تحدى علي فايز (واعظ)، الذي يعمل في مجموعة الأزمات الدولية، وهو مساعد مقرب من مالي، وتمت تسميته مشاركاً في المبادرة، يوم الثلاثاء، التصور بأن وزارة الخارجية الإيرانية أشرفت على المبادرة. وقال إن الرسائل تعكس اتصالات إيرانية داخلية تسعى إلى تضخيم نفوذها على العواصم الغربية.

وقال في سلسلة تغريدات طويلة على موقع «إكس» (تويتر سابقاً): «إن المراسلات الإيرانية حول المبادرة، هي عبارة عن هراء أحادي الجانب وتهنئة ذاتية». وأضاف: «إما أنهم لم يعرفوا، وإما أنهم كانوا يدورون حول مبادرة من قبل مراكز الفكر الأوروبية، بدعم من حكومة أوروبية كبرى، لإجراء مناقشات سياسية من حين لآخر».

وقال فايز إنه شارك مسودة أحد مقالاته مع المسؤولين الإيرانيين قبل نشرها، «على سبيل المجاملة». وقال إن طهران اتهمته في الواقع بأنه شديد القسوة على موقفها. وكتب: «انتقد المقال موقف الجانبين بطريقة متوازنة، وتم نشره دون أي تغييرات جوهرية»، في رد على اتهامات تشير إلى أن المسؤولين الإيرانيين كانوا يجرون بعض التعديلات عليها.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

شؤون إقليمية دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية باكبور يسلم وحيدي مرسوم تعيينه بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد (إرنا)

وحيدي نائباً لقائد «الحرس الثوري»: «تعيين استراتيجي ومفاجئ»

أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي نائباً للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، خلفاً لعلي فدوي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

اتسعت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى جامعات ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

وزير خارجية لبنان يدعو نظيره الإيراني إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات

دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في رسالة لنظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.