أوغندا تقتل قيادياً من «داعش» في جمهورية الكونغو الديمقراطية

خبير في صناعة القنابل والدعاية... أشهرُ ألقابه «المعاقب الكبير»

الشرطة الأوغندية تعرض صورة نكالوبو عام 2021 حين اتهمته بالتخطيط لهجمات في كامبالا (صحافة محلية)
الشرطة الأوغندية تعرض صورة نكالوبو عام 2021 حين اتهمته بالتخطيط لهجمات في كامبالا (صحافة محلية)
TT

أوغندا تقتل قيادياً من «داعش» في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الشرطة الأوغندية تعرض صورة نكالوبو عام 2021 حين اتهمته بالتخطيط لهجمات في كامبالا (صحافة محلية)
الشرطة الأوغندية تعرض صورة نكالوبو عام 2021 حين اتهمته بالتخطيط لهجمات في كامبالا (صحافة محلية)

احتفت أوغندا، السبت، بمقتل واحد من أبرز قيادات «القوات الديمقراطية المتحالفة»، وهي حركة متمردة أعلنت، منذ 4 سنوات، الولاء لتنظيم «داعش». ومع أنها تتمركز في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنها تشنّ هجماتها في أوغندا أيضاً، وتسعى للتوسع في المنطقة.

الاحتفاء جاء على لسان الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني، الذي أعلن أن غارة جوية شنّها جيش بلاده، أدت لمقتل عدة متمردين متحالفين مع «داعش»، من بينهم المسؤول الرئيس عن شن هجمات بالقنابل في العاصمة كمبالا، يُدعى ميدي نكالوبو، ويوصَف بأنه العدو الأول لأوغندا.

وأضاف موسيفيني أن الغارة الجوية نُفّذت في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، يوم 16 سبتمبر (أيلول) في مناطق تقع على بُعد 100 كيلومتر من الحدود، في عمق أراضي الكونغو الديمقراطية، وأكدت المعلومات، التي جُمعت بعدها، مقتل أعضاء في جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة». وقال الرئيس الأوغندي: «قُتل عدد كبير من الإرهابيين، ومنهم ميدي نكالوبو صاحب السمعة السيئة ومدبر (هجمات) بالقنابل في كمبالا».

ورغم أن المعلومات شحيحة جداً حول حياة ميدي نكالوبو، وخصوصاً خلال الطفولة والمراهقة، فإنه يُعرَف في الأوساط الجهادية بلقب «المعاقب»، أو «المعاقب الكبير»، في حين يُعرَف في أوساط تنظيم «داعش» بأسماء مختلفة؛ من أهمها عبد الجهاد، ومحمد علي.

ويشير بعض التقارير إلى أنه التحق عام 2016 بصفوف «القوات الديمقراطية المتحالفة»، وهي حركة متمردة أوغندية تأسست خلال تسعينات القرن الماضي، لكنها في الفترة نفسها تمركزت في شرق الكونغو الديمقراطية، قرب الحدود مع أوغندا. وفي شهر سبتمبر من عام 2020 أعلن زعيم المتمردين موسى بالوكو حل «القوات الديمقراطية المتحالفة» بشكل رسمي، معلناً أنها أصبحت ولاية مستقلة من ولايات تنظيم «داعش».

وتشير التقارير إلى أن نكالوبو كان يقيم في العاصمة الأوغندية كامبالا، ثم اختفى منها لعدة أشهر، ظهر بعدها إلى جانب المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال شهر مارس (آذار) من عام 2016، لكنه سرعان ما أصبح أحد الوجوه المعروفة والبارزة في صفوف المتمردين، ما يرجح فرضية أنه كان مسؤولاً عن خلايا إرهابية في أوغندا، وربما خارجها أيضاً.

بدأ نكالوبو نشاطه مع المتمردين في الدعاية والإعلام، حيث كان خبيراً في تقنيات التصوير والمونتاج، وأحد المُنظّرين الأبرز في مجال الدعاية الجهادية، وكان في مرحلة معينة هو المسؤول عن منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي تقوم بالدعاية لصالح المتمردين، ومسؤول الإنتاج والدعاية الإعلامية لجميع الهجمات التي يشنها التنظيم الإرهابي.

قبل أن يصبح خبيراً في صناعة القنابل التقليدية، وتتهمه سلطات أوغندا بأنه هو من خطط لهجمات بالقنابل استهدفت مواقع مختلفة في العاصمة كامبالا، واحدة منها استهدفت مفوضية للشرطة، وأخرى انفجرت بالقرب من مبنى البرلمان، واستهدف هجوم آخر كنيسة، كما يعتقد أنه هو الذي خطط لهجوم استهدف مطعماً يبيع لحم الخنزير في العاصمة كامبالا.

ومنذ أن بدأ المتمردون الارتباط بتنظيم «داعش»، تقول التقارير الاستخباراتية إن نكالوبو كان شخصية محورية وحلقة مهمة في تحويل التمويلات من تنظيم «داعش» نحو المتمردين في الكونغو الديمقراطية، عبر وسطاء من كينيا، حتى إنه وُصف من جانب بعض الخبراء بأنه كان مسؤولاً عن التقارب والتواصل مع «داعش».

وتقول السلطات الأمريكية إنه كان من بين الشخصيات المسؤولة عن استمرار الصراع المسلَّح وانعدام الأمن والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما تقول «الأمم المتحدة» إنه المتهم الرئيسي في بعض الهجمات بالقنابل، ما جعله واحداً من أبرز الإرهابيين المطلوبين في منطقة أفريقيا الاستوائية.

وطيلة هذه السنوات، كان نكالوبو يقيم في معسكرات المتمردين شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يتولى تنسيق شبكة واسعة من الخلايا التابعة له في أوغندا والكونغو الديمقراطية وخارجهما. وقال محققون تابعون لـ«الأمم المتحدة» كانوا يعملون في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأمر من «مجلس الأمن الدولي»، إن متمردين سابقين أكدوا أن نكالوبو كان يتولى شخصياً تسيير طائرة «درون» استخدمها المتمردون خلال معارك ضد الجيش الكونغولي، كما قالوا إنه خبير في صناعة القنابل.

كما قال قيادي سابق في صفوف المتمردين إن نكالوبو كان يتولى مهمة صناعة وبث أفلام دعائية لصالح التنظيم الإرهابي، يوزعها على خلاياه في أوغندا وشبه المنطقة.

ويشير خبراء إلى أن نكالوبو كان واحداً من المقربين جداً من الزعيم الروحي للتنظيم موسى بالوكو، ويعمل معه من أجل توسيع دائرة عمليات التنظيم الإرهابي لتتجاوز جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، نحو مناطق جديدة في أفريقيا الاستوائية.

وظهر اسم نكالوبو حين أعلنت سلطات رواندا نهاية 2021، توقيف 13 شخصاً قالت إنهم مرتبطون بالتنظيم الإرهابي المتمركز شرق الكونغو الديمقراطية. وقالت الشركة الرواندية إن المعتقلين كانوا ينشطون في العاصمة الرواندية كيغالي، ومحافظات أخرى داخل البلاد. وأضافت أن المعتقلين كانت بحوزتهم «عبوات ناسفة تقليدية الصنع».

ويبدو واضحاً أن نكالوبو كان يخطط لتوسيع دائرة نفوذه نحو دول جديدة في أفريقيا الاستوائية، وذلك باسم تنظيم «داعش»، الذي تبنّى أول هجوم في تلك المنطقة، خلال شهر أبريل (نيسان) من عام 2019، وهو الهجوم الذي شنّته «القوات الديمقراطية المتحالفة» مباشرة بعد مبايعتها التنظيم، ولا يستبعد أن يكون نكالوبو له دور في ذلك الهجوم.

ومع ازدياد نفوذ التنظيم، أطلقت أوغندا، بالتنسيق مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ديسمبر (كانون الأول) 2021، عملية عسكرية واسعة النطاق، في شرق الكونغو ضد جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، لكن الجماعة لا تزال تشن هجمات على المدنيين والأهداف العسكرية في الكونغو وأوغندا.

ويشكّل مقتل نكالوبو ضربة موجعة للتنظيم، وهو الذي يتعرض، منذ أشهر، لخسائر فادحة، وقُتلت أعداد كبيرة من مُقاتليه وقياداته، وأُرغم على التخلي عن مناطق كان يسيطر عليها، بما في ذلك معسكرات وقواعد لوجستية.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع حصيلة تفجير وهجوم مسلّح في باكستان إلى 31 قتيلاً

ارتفعت حصيلة عملية التفجير والهجوم المسلح على المقر العام للشرطة الباكستانية في كوهات بشمال البلاد إلى ما لا يقل عن 31 قتيلا بينهم 16 شرطياً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تحالف بين أبرز التنظيمات المسلحة في إثيوبيا لـ«الإطاحة» بالحكومة

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

تحالف بين أبرز التنظيمات المسلحة في إثيوبيا لـ«الإطاحة» بالحكومة

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

أعلن نائب رئيس سلطات المتمردين في تيغراي، الأحد، أن الجماعات المسلحة الرئيسية في إثيوبيا، بما فيها تلك الناشطة في أقاليم تيغراي وأمهرة وأوروميا، شكلت تحالفاً بهدف «الإطاحة» بالحكومة الفيدرالية و«تسهيل إقامة حكومة انتقالية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نائب رئيس «جبهة تحرير شعب تيغراي» إمانويل اسيفا: «شكّلنا للتوّ تحالفاً ونحن نتعاون مع مجموعات عدّة، ويقضي هدفنا بالإطاحة بالحكومة وتسهيل إقامة حكومة انتقالية»، مشيراً إلى أن التحالف يضمّ سبعة تنظيمات مسلّحة، بينها قوّات تيغراي وقوميو «فانو» في أمهرة وجيش تحرير أوروميا، وهي المجموعة التي تنشط في المنطقة ذات العدد الأكبر من السكان.

كما تشمل هذه المجموعة تحالفاً يضم جماعات مسلحة من الولاية الصومالية وعفر وأوغادين وبني شنقول-قماز.

وأضاف أمانويل اسيفا: «نعتقد أننا سننجح، فنحن نناقش الأمر فيما بيننا منذ أكثر من عام»، مشيراً إلى أن زعيم «فانو» سيتولى قيادة التحالف.

ولم ترد السلطات الفيدرالية حتى الآن على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن هذا التحالف.

من جانبه، أبدى شيتيل ترونفول، الخبير في شؤون المنطقة في كلية «أوسلو نيو يونيفرسيتي» في النرويج، شكوكاً حول قدرة الجماعات المسلحة في الوقت الراهن على خوض «نزاع طويل الأمد» ضد السلطات الفيدرالية التي تملك خصوصاً أعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة.

لكن «التنسيق على مستوى القيادة العسكرية من شأنه أن يغيّر المعادلة. فقد تجد الحكومة نفسها في مواجهة أربع أو خمس جبهات محتملة؛ ما قد يشكّل تحدّياً كبيراً»، على حد قول ترونفول.

تشهد إثيوبيا الدولة الواقعة في الشرق الأفريقي التي تضمّ 130 مليون نسمة نزاعات مسلّحة منذ سنوات في منطقتيها الأكثر تعداداً للسكان أوروميا وأمهرة. وتتواجه القوّات الفيدرالية مع جيش تحرير أوروميا منذ 2018 ومع قوميي «فانو» منذ 2023.

تُعدّ منطقة أوروميا الأكثر اكتظاظاً بالسكان؛ إذ يقطنها أكثر من 40 مليون نسمة. ومنذ عام 2018، تخوض القوات الفيدرالية مواجهات فيها ضد «جيش تحرير أورومو»، الذي تصنفه أديس أبابا «منظمة إرهابية».

وقد شهدت أعداد مقاتلي «جيش تحرير أورومو» التي قُدّرت ببضعة آلاف في عام 2018، زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة.

وفي المقابل، حملت ميليشيات «فانو» الشعبية التقليدية التي تشكلت بهدف «الدفاع عن النفس» لدى عرقية الأمهرة، السلاح ضد الحكومة في أبريل (نيسان) 2023، وذلك عقب قرار السلطات الفيدرالية نزع سلاحها. وتنشط هذه الميليشيات بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث تشن بانتظام عمليات حرب عصابات.

كما شهد البلد الذي تولّى آبي أحمد رئاسة الوزراء فيه سنة 2018 حرباً دامية من 2020 إلى 2022 بين القوّات الفيدرالية ومتمرّدي جبهة تيغراي أودت بحياة 600 ألف شخص على الأقلّ، حسب الاتحاد الأفريقي.

«مواقف غير قابلة للتوفيق»

تسود حالة من التوتر الشديد منذ سنوات العلاقاتِ بين «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهو الحزب الذي كان يحكم إثيوبيا سابقاً قبل تهميشه ثم حظره عقب وصول آبي أحمد إلى السلطة، وبين الحكومة الفيدرالية التي تشن منذ أسابيع ضربات بطائرات مسيّرة تستهدف مواقع عسكرية في الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة.

وقد اتهمت سلطات أديس أبابا السلطات المتمردة التي تحكم فعلياً إقليم تيغراي الشمالي، بالتقارب مع جماعات مسلحة عدة، بما في ذلك ميليشيات «فانو»، وكذلك مع إريتريا المجاورة.

وعلى الرغم من الإعلان الصادر الأحد، لا تزال هناك شكوك تحيط بهذا التحالف بين مجموعات كانت متخاصمة في الماضي؛ إذ قاتلت ميليشيات «فانو» إلى جانب القوات الفيدرالية الإثيوبية خلال حرب تيغراي.

كما توجد نزاعات إقليمية؛ فمنطقة «تيغراي الغربية» تُعدّ منطقة متنازعاً عليها بين الأمهرة وتيغراي، وتخضع حالياً لإدارة قوميين من إقليم أمهرة المجاور منذ انتهاء حرب تيغراي.

وتُعرف هذه الأراضي الخصبة في تيغراي الغربية باسم ولكايت (Wolkait) لدى القوميين من الأمهرة الذين يعدّونها أرضاً تاريخية لهم، وقد ضُمّت إلى إقليم تيغراي بموجب دستور عام 1991 الذي صِيغ عند وصول «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» إلى السلطة في إثيوبيا.

وفي هذا الصدد، أكد أمانويل أسيفا: «سنجلس إلى طاولة المفاوضات لاحقاً لحل مشاكلنا سلمياً».

لكن بالنسبة لشيتيل ترونفول، فإن «التحدي الحقيقي سيبرز إذا ما استولوا على أديس أبابا»؛ إذ سيكون السؤال حينها: «ماذا سيحدث بعد ذلك؟».

ويشير ترونفول إلى أن «الآيديولوجيات والأهداف السياسية الحالية لكل من تيغراي وفانو وجيش تحرير أورومو لا تبدو قابلة للتوافق في مرحلة محتملة لما بعد آبي» أحمد علي.


بدء التجارب السريرية للقاح مضاد لـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أفراد من الطاقم الطبي يوقّعون على وثائق بعد تلقي اللقاح في مركز علاجي بمدينة بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)
أفراد من الطاقم الطبي يوقّعون على وثائق بعد تلقي اللقاح في مركز علاجي بمدينة بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)
TT

بدء التجارب السريرية للقاح مضاد لـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أفراد من الطاقم الطبي يوقّعون على وثائق بعد تلقي اللقاح في مركز علاجي بمدينة بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)
أفراد من الطاقم الطبي يوقّعون على وثائق بعد تلقي اللقاح في مركز علاجي بمدينة بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)

تلقى أوائل المتطوعين من الكوادر العاملة في الخطوط الأمامية بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري، بؤرة تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اللقاح، السبت، في إطار تجربة سريرية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واللقاح المستخدم هو «إرفيبو»، وقد ثبتت فاعليته ضد سلالة «زائير» من الفيروس، وهي السلالة الأكثر شيوعاً في الماضي.

ويهدف الاختبار السريري الذي يشمل 20 ألف شخص، ويمتد لمدة تتراوح بين تسعة واثني عشر شهراً، إلى تحديد ما إذا كان اللقاح قادراً أيضاً على توفير الحماية ضد سلالة «بونديبوغيو» المسببة للوباء الحالي، والتي لا يوجد لها حتى الآن أي علاج أو لقاح خاص.

وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية التفشي السابع عشر لمرض إيبولا في تاريخها، والذي تحوّل في غضون بضعة أشهر إلى الأكثر فتكاً على الإطلاق في هذا البلد الشاسع الواقع في وسط أفريقيا.

وانطلق الوباء من مقاطعة إيتوري، وأُعلن عنه رسمياً في منتصف مايو (أيار)، وقد تسبب حتى الآن في وفاة 3639 شخصاً، وإصابة 7541 آخرين، أي بمعدل فتك يبلغ 48.3 في المائة، وفق أحدث حصيلة نشرها المعهد الوطني للصحة العامة الكونغولي، السبت. وقد سُجّل تعافي 1823 مصاباً، في حين ينتشر الفيروس في 7 أقاليم.

تحت خيام نُصبت أمام مختبر مدينة بونيا، عاصمة المقاطعة، شمّر، السبت، أفراد الطاقم الطبي عن سواعدهم، الواحد تلو الآخر.

وخُصصت نحو 70 ألف جرعة من لقاح «إرفيبو»، المستمدة من المخزون العالمي للقاحات المضادة لـ«إيبولا»، لجمهورية الكونغو الديمقراطية في أغسطس (آب). ووفق المعهد الوطني للصحة العامة، تم بالفعل تطعيم أكثر من 3000 شخص في مقاطعة تشوبو (شمالي شرق) وأكثر من 700 شخص في مقاطعة با-أويلي (شمال) في إطار التجربة السريرية.

وأقرّ البروفسور ستيف أهوكا، المسؤول عن الاستجابة الصحية في الكونغو الديمقراطية، السبت، أمام الصحافيين بأن «هذا اللقاح فعال ضد سلالة زائير، لكننا لا نعلم مدى فاعليته ضد سلالة بونديبوغيو».


مقتل 48 شخصاً على الأقل في نيجيريا بعد تناول مشروب يُشتبه بتلوّثه بالميثانول

امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 48 شخصاً على الأقل في نيجيريا بعد تناول مشروب يُشتبه بتلوّثه بالميثانول

امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تجلس بجوار مبنى مدرسة بمخيم للنازحين داخلياً في دورومي بأبوجا بنيجيريا 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولون، اليوم الخميس، مقتل ما لا يقل عن 48 شخصاً، بينما يتلقى نحو 100 آخرين العلاج، في جنوب نيجيريا، بعد تناولهم مشروباً كحولياً محلي الصنع يُشتبه في احتوائه على مادة الميثانول.

قال بانجي أجاكا، مفوّض الصحة بولاية أوندو، إن الحالات سُجلت في منطقتيْ أوديجبو وإيريلي التابعتين للحكومة المحلية بولاية أوندو.

وأضاف أنه من المتوقع وصول إجمالي عدد المتضررين إلى 182 شخصاً، ويتلقى بعضهم العلاج في المستشفى، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال سولا أديبايو، البالغ من العمر 32 عاماً، لقناة «تي في سي نيوز» المحلية من سرير المستشفى: «تناولتُ نحو جرعتين، وخرجت يوم الجمعة. وفي يوم السبت، لاحظت أنني لم أعد أستطيع الرؤية».

ويُعد تناول الكحول المصنوع محلياً أمراً شائعاً في نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، ولا سيما في المناطق الريفية، حيث يكون أقل تكلفة ويخضع لرقابة محدودة.

وقال أجاكا، لوكالة «أسوشييتد برس»، في حديثه عن المشروب: «حدث الأمر بسرعة. فبمجرد تناوله، ووفق الكمية المستهلَكة، تتوقف الكليتان عن العمل، ويفقد الشخص بصره، ويتضرر الدماغ».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية أوندو، أبايومي جيموه، في بيان، إنه جرى اعتقال 15 شخصاً على خلفية الحادث، من بينهم شخص يتردد أنه «متورط في إنتاج مواد يُشتبه في احتوائها على مادة الميثانول، ويتعاون حالياً مع الشرطة في التحقيقات».

وقال سكان محليون، لوكالة «أسوشييتد برس»، إنهم يشتبهون في أنه جرى خلط مشروب عشبي شهير، يحتوى على نسبة عالية من الكحول، يُعرف باسم «مونكي تيل»، بالميثانول، ما تسبَّب في الوفيات.