مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تواجه الإرهاب نيابة عن أفريقيا ونحن نقف معها

رئيس مالي مع محمود علي يوسف في باماكو (الاتحاد الأفريقي)
رئيس مالي مع محمود علي يوسف في باماكو (الاتحاد الأفريقي)
TT

مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تواجه الإرهاب نيابة عن أفريقيا ونحن نقف معها

رئيس مالي مع محمود علي يوسف في باماكو (الاتحاد الأفريقي)
رئيس مالي مع محمود علي يوسف في باماكو (الاتحاد الأفريقي)

قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إن الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها مالي تستهدف أسس الدولة، وأكد أن مالي «ليست وحدها في هذه المعركة»، مشيراً إلى أن جميع دول الاتحاد الأفريقي جاهزة لمساعدة مالي التي تخوض الحرب نيابة عن أفريقيا.

وجاءت تصريحات يوسف، الاثنين، خلال ندوة صحافية عقدها بعد لقاء جمعه مع الرئيس الانتقالي المالي الجنرال عاصيمي غويتا، وكان يوسف قد وصل إلى العاصمة المالية باماكو، الأحد الماضي، في مستهل جولة إقليمية، ستشمل أيضاً النيجر وبوركينا فاسو، وهي الدول الثلاث التي تمر علاقتها مع الاتحاد الأفريقي بفترة من التوتر بسبب الانقلابات العسكرية.

جانب من استقبال رئيس مالي لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الاثنين في باماكو (الاتحاد الأفريقي)

وفي ختام زيارة المسؤول الأفريقي لدولة مالي، تحدثت المصادر عن «إشارات إيجابية» أرسلها الطرفان، خاصة ما يتعلق بالتعاون في المجالات غير السياسية، مثل الأمن والتنمية والعمل الإنساني والصحة، وذلك على الرغم من استمرار بعض العقوبات مثل تعليق عضوية مالي في هيئات الاتحاد الأفريقي.

محمود علي يوسف قال إنه جاء إلى مالي بصفته رئيساً لمفوضية الاتحاد الأفريقي «للتضامن مع مالي»، وأضاف: «هذه الهجمات الإرهابية التي قتلت الكثير من الماليين، وأودت بحياة الجنرال ساديو كامارا، شكلت صدمة للقارة بأكملها».

لقطة شاشة من مؤتمر صحافي عقده محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في باماكو (الاتحاد الأفريقي)

وأوضح يوسف: «نحن هنا لندين بأشد العبارات هذا الإرهاب متعدد الأشكال؛ إعلامياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً. وأعتقد أنه إذا كانت مالي تواجه هذا التهديد اليوم، فإنها تفعل ذلك نيابة عن أفريقيا بأسرها». ووصف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي خطر الإرهاب بأنه «حريق، إن لم نسيطر عليه ونطوقه بسرعة كبيرة، فإنه سينتقل بسرعة فائقة إلى دول الجوار، وهو ما نشهده الآن بالفعل؛ غانا مهددة، وتوغو وبنين مهددتان».

ودعا المسؤول الأفريقي إلى «محاربة الإرهاب على المستوى القاري»، قبل أن يضيف: «يمكنني القول اليوم إن مالي ليست وحدها في هذه المعركة. نحن جميعاً هنا، المفوضية والدول الأعضاء، لمساعدة مالي على تجاوز هذه الصعوبات، لا سيما في هذه المرحلة العصيبة للغاية».

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

واستقبل الرئيس الانتقالي المالي الجنرال غويتا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وعقدا اجتماعاً استمر لأكثر من ساعة في القصر الرئاسي، وبحسب ما نشر الاتحاد الأفريقي في برقية عبر موقعه الإلكتروني، فإن غويتا رحب بالزيارة ووصفها بأنها «تعبير قوي عن تضامن الاتحاد الأفريقي مع مالي، حكومة وشعباً».

وأضاف المصدر نفسه أن «الرئيس غويتا أكد حرص مالي على مواصلة الحوار الوثيق مع الاتحاد الأفريقي والاستمرار في العمل مع المنظمة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك»، وهي إشارة إيجابية في ظل استمرار تجميد عضوية مالي في هيئات المنظمة القارية منذ انقلاب 2020.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: «أعتقد أن تعليق عضوية مالي في المؤسسات السياسية الأفريقية لم يكن رغبة في عزلها، بل كان وسيلة لتأكيد القواعد والإجراءات المعمول بها لدينا»، وأضاف أن الاتحاد الأفريقي يقول لمالي: «نحن إلى جانبكم للتقدم إلى الأمام في هذا المسار السياسي الذي يقوده الماليون من أجل الماليين ومن أجل مستقبل مالي».

جنود ينتظرون بدء مراسم جنازة وزير الدفاع المالي السابق ساديو كامارا في باماكو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وأكد يوسف أن «مفوضية الاتحاد الأفريقي تود الانخراط في الحوار مع الحكومة المالية لمعرفة مدى قدرة المفوضية على تقديم أي مساعدة في هذا المسار، وهو المسار الذي تقوده أولاً السلطات المالية والشعب المالي لاستعادة الأمن والاستقرار، والذي من المفترض أن يفضي بالتأكيد إلى أفق سياسي، يتجسد بلا شك في تنظيم الانتخابات».

وأوضح يوسف أن «الخطوات السابقة قد تم تجاوزها بالفعل، مثل صياغة الميثاق والدستور الجديد. وأرى أن هذه هي رسالة أفريقيا، التي تود أن ترى مالي دولة مستقرة، دولة تجمعها علاقات ممتازة مع دول الجوار، ودولة يعود فيها النظام الدستوري».

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ويثير موضوع العودة إلى النظام الدستوري حساسية في مالي، حيث قرر المجلس العسكري الحاكم في مالي أن الهدف الأول هو القضاء على الإرهاب وكسب الحرب، ثم بعد ذلك التفكير في الدستور والانتخابات، ومن هذا المنطلق علق العسكريون الحياة السياسية وحلوا الأحزاب، ورفضوا تحديد أي موعد للانتخابات الرئاسية، وكل ذلك من أجل التفرغ للحرب على الإرهاب.


مقالات ذات صلة

إدانة مهاجم الكاتب سلمان رشدي بالإرهاب

الولايات المتحدة​ هادي مطر (أرشيفية - رويترز)

إدانة مهاجم الكاتب سلمان رشدي بالإرهاب

دانت هيئة محلفين فدرالية الأربعاء هادي مطر (28 عاما) بتهمة دعم «حزب الله» و«ارتكاب عمل إرهابي» إثر مهاجمته الكاتب سلمان رشدي في مركز ثقافي في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود من القوات شبه العسكرية يمرون أمام مبنى المحكمة العليا بإسلام آباد في باكستان (أرشيفية - رويترز)

15 قتيلا في هجوم على نقطة تفتيش للشرطة في شمال باكستان

قُتل سبعة شرطيين وثمانية «إرهابيين» مساء الأربعاء في هجوم على نقطة تفتيش في شمال باكستان، وفق ما أفادت وسائل إعلام.

«الشرق الأوسط» (إسلام أباد)
أوروبا شرطيان يقفان بالقرب من نصب تذكاري في حديقة تيرغارتن بعد حادثة اصطدام في برلين (رويترز)

تقرير: منفذ اعتداء برلين كان قد أعلن مبايعته «داعش» في فيديو

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني أن منفذ الاعتداء على مسيرة في برلين أعلن مبايعته تنظيم «داعش» في فيديو، السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ الروائي سلمان رشدي يحضر العرض الأول للفيلم الوثائقي «سكين: محاولة قتل سلمان رشدي» خلال مهرجان صندانس السينمائي في 25 يناير 2026 في ذا راي في بارك سيتي بولاية يوتا الأميركية (أ.ب)

سلمان رشدي يدلي بشهادته في محاكمة جديدة لمهاجمه بتهمة الإرهاب

أدلى الكاتب سلمان رشدي بشهادته، الخميس، في محاكمة جديدة للشاب الذي حاول قتله طعناً خلال مشاركته في مناسبة بمعهد ثقافي في نيويورك عام 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى في مانشستر 23 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

تحقيق في هجوم على كنيس يهودي ببريطانيا يكشف عن نوايا لضرب هدفٍ ثانٍ

قضت محكمة بريطانية، الخميس، بالسجن مدى الحياة على رجل خطط لهجوم إرهابي على أكاديمية عسكرية بريطانية مع صديق نفّذ لاحقاً طعناً جماعياً دموياً في كنيس يهودي.

«الشرق الأوسط» (لندن)