تقسيم درنة 4 أجزاء لإنشاء مناطق عازلة في حال تفشي الأمراض

صورة عامة للدمار الذي خلفته الفيضانات في مدينة درنة (أ.ب)
صورة عامة للدمار الذي خلفته الفيضانات في مدينة درنة (أ.ب)
TT

تقسيم درنة 4 أجزاء لإنشاء مناطق عازلة في حال تفشي الأمراض

صورة عامة للدمار الذي خلفته الفيضانات في مدينة درنة (أ.ب)
صورة عامة للدمار الذي خلفته الفيضانات في مدينة درنة (أ.ب)

قال أسامة حماد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، اليوم الثلاثاء، إن السلطات قسمت مدينة درنة المنكوبة جراء الفيضانات إلى أربعة أقسام لإنشاء حواجز ومناطق عازلة في حال تفشي الأمراض، بعد يوم من مطالبة آلاف المتظاهرين الغاضبين بإعادة إعمار المدينة بسرعة.

وضربت فيضانات هائلة الأسبوع الماضي المدينة الساحلية في شرق ليبيا، وأودت بحياة أكثر من 3000 شخص بينما لا يزال الآلاف في عداد المفقودين.

وحذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة أمس (الاثنين) من أن المتضررين الذين بات 30 ألفا منهم بلا مأوى، بحاجة ماسة إلى المياه النظيفة والغذاء والإمدادات الأساسية، في ظل ازدياد خطر الإصابة بالكوليرا والإسهال والجفاف وسوء التغذية.

وقال حماد في تصريحات هاتفية لقناة «العربية»: «الآن أصبحت المناطق المتضررة معزولة تماما، وبدأت القوات المسلحة والحكومة في إنشاء منطقة عازلة خوفا من انتشار الأمراض والأوبئة».

ولم يقدم حماد أي تفاصيل أخرى.

وبحسب وسائل إعلام محلية، انقطعت خدمة الإنترنت في شرق البلاد صباح اليوم (الثلاثاء).

وأدّت الأمطار الغزيرة التي تساقطت بكميات هائلة على مناطق في شرق ليبيا الأسبوع الماضي، إلى انهيار سدّين في درنة، ما تسبّب بتدفّق المياه بقوة في مجرى نهر يكون عادة جافاً.

وجرفت المياه أجزاء من المدينة الساحلية، التي يقطنها 100 ألف نسمة، بأبنيتها وبناها التحتية. وتدفقت المياه بارتفاع أمتار عدة، ما وصفه البعض بـ«تسونامي»، وحطّمت الجسور التي تربط شرق المدينة بغربها.

وتواجدت فرق الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، في درنة وما حولها خلال الأيام القليلة الماضية لمساعدة الناجين.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن فرق «يونيسيف» قامت بتسليم «مستلزمات طبية لمقدمي خدمات الرعاية الأولية لدعم 15 ألف شخص لمدة ثلاثة أشهر»، بينما قامت مفوضية اللاجئين بتوزيع إمدادات تشمل بطانيات وأغطية النايلون وأدوات المطبخ على 6200 أسرة نازحة في درنة وبنغازي.

وأضافت: «حتى الآن، تم توزيع حصص غذائية على أكثر من خمسة آلاف أسرة من خلال برنامج الأغذية العالمي، وتم شحن 28 طنا من الإمدادات الطبية بدعم من منظمة الصحة العالمية التي تبرعت أيضا بسيارات إسعاف ومستلزمات طبية».

وأطلقت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي نداء لجمع أكثر من 71 مليون دولار للاستجابة الطارئة في درنة وأجزاء أخرى من شرق ليبيا.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

شمال افريقيا دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

في غياب أي رد فعل رسمي من حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، أسفرت اشتباكات مسلحة شهدتها الزاوية، غرب البلاد، عن سقوط 3 أشخاص، بالإضافة إلى إحراق مقار عسكرية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا خلال احتفالية أقامتها البعثة الأممية لإعلان توصيات «الحوار المهيكل» في العاصمة الليبية (البعثة الأممية)

مخرجات «الحوار المهيكل» الليبي... تمهيد للانتخابات أم تدوير للأزمة؟

وسط تباين في الآراء بشأن توصيات «الحوار المهيكل»، الذي رعته البعثة الأممية في ليبيا، تساءلت النخبة السياسية عن جدوى هذه المخرجات، ودورها في حل أزمة الانتخابات.

جاكلين زاهر (القاهرة )
شمال افريقيا عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» الاثنين (المجلس البلدي مصراتة)

«إقليم الوسطى» يثير مخاوف فتح الباب أمام تقسيم ليبيا

تصاعدت حالة من الرفض والجدل في ليبيا إثر إعلان 9 بلديات في غرب وشمال غربي البلاد، تدشين «إقليم الوسطى» في مبادرة فردية، أثارت مخاوف من تقسيم البلاد.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين بعد ضبطهم على ساحل مدينة القره بوللي الليبية الشهر الماضي (وزارة الداخلية الليبية)

فاجعة «قارب مالطا» تُسلط الضوء مجدداً على «مسارات الهجرة» الليبية

نكأ حادث غرق قارب يقل «مهاجرين» قبالة سواحل مالطا، بعد انطلاقه من الساحل الليبي الأحد، جراحاً قديمة، مسلطاً الضوء مجدداً على ملف الهجرة غير النظامية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اصطفاف سيارات بالقرب من إحدى محطات الوقود في درنة شرق ليبيا (من تسجيل مصور نقلته وسائل إعلام محلية)

«فاتورة الدعم» تُعيد جدل ملف المحروقات إلى الواجهة في ليبيا

يرى مراقبون أن أزمات الوقود المتكررة في ليبيا باتت من أقسى التحديات المعيشية في بلد نفطي، وسط مشهد يزداد تعقيداً مع تجدد طروحات رفع الدعم.

جاكلين زاهر (القاهرة)

مياه النيل وتوترات «القرن الأفريقي» تتصدران محادثات مصرية - أميركية

السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مياه النيل وتوترات «القرن الأفريقي» تتصدران محادثات مصرية - أميركية

السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، محادثات مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تركزت على القضايا والأزمات الإقليمية، ضمن مسار تعاوني يتواصل منذ أشهر.

وتناول الاتصال الهاتفي، بحسب بيان لوزارة الخارجية الثلاثاء، الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، إضافة إلى ملف مياه النيل.

وتأتي المحادثة غداة زيارة الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي لمصر، أكدت خلالها القاهرة على «التزامها الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والتعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به»، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتشهد أفريقيا صراعات وأزمات عديدة؛ ففي ليبيا هناك انقسام بين حكومتين تديران البلاد، وبالسودان نزاع مسلح بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وبالصومال تهديد للسيادة خاصة بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، إضافة إلى توترات بين إثيوبيا وإريتريا من جهة وتصاعد المخاوف من اندلاع حرب من جهة أخرى، وكذلك خلافات عميقة بين مصر وإثيوبيا بشأن تأثير «سد النهضة» على حصة المياه المصرية.

وفيما يتعلق بالسودان، أورد بيان وزارة الخارجية الصادر الثلاثاء أن عبد العاطي أكد خلال الاتصال مع بولس على «أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية بوصفها خطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني».

وفيما يخص ليبيا، شدد على «أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي - ليبي يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت».

وعن تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، أكد الوزير المصري على موقف بلاده الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة «باعتباره امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري»، وكذلك على أهمية دعم مؤسسات الدول والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضيها.

كما تناولت المحادثة قضية المياه باعتبارها «قضية وجودية لمصر» وعلى الأهمية البالغة لاحترام قواعد القانون الدولي وعدم القيام بأي إجراءات أحادية، وفق بيان «الخارجية».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع مسعد بولس (الخارجية المصرية)

وعن ذلك التواصل قال نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الاتصالات بين الجانبين المصري والأميركي «يشي بأن هناك دوراً أميركياً أكبر في أفريقيا وبأن هناك محاولة للاستفادة من دور مصر ومكانتها في التوصل لحلول وتفاهمات، لا سيما في قضايا ليبيا والسودان والقرن الأفريقي والأمن المائي وغيرها».

وفي 18 مايو (أيار) الماضي، أفادت «الخارجية المصرية» بأن اتصالاً هاتفياً بين عبد العاطي وبولس تضمن نقاشاً بشأن الأوضاع في السودان وليبيا وقضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

كما التقى بولس في 20 أبريل (نيسان) الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، وبحث في حضور عبد العاطي ملفات بينها السودان والملف المائي. وثمَّن بولس حينها الجهود التي تبذلها مصر سعياً لتسوية الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في هذا الصدد.


مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
TT

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)

تجدَّدت الاشتباكات المسلحة، صباح الثلاثاء، في منطقة ترفاس جنوب الزاوية الواقعة غرب ليبيا، بين قوات تابعة لما تُعرف بـ«كتيبة السلعة» وقوات أخرى مرتبطة بمحمد الشلبي وربيع الفانوطة؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل.

وفي غياب أي رد فعل رسمي من حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة وأجهزتها الأمنية، التي تسيطر نظرياً على مدينة الزاوية وتقع ضمن صلاحياتها، أفادت المصادر بأنَّ قوات «كتيبة السلعة»، التي يقودها سالم اللطيف وتخضع لإمرة عثمان اللهب، تمكَّنت من السيطرة على آليات عسكرية تابعة للطرف الآخر، وأقدمت على حرق مقرات وتمركزات عدة في منطقة بئر ترفاس.

واستمرَّت الاشتباكات، التي أوقعت 3 أشخاص على الأقل، بشكل متقطع حتى عصر الثلاثاء، وسط مخاوف من توسُّع دائرة التوتر في المنطقة، التي شهدت في السابق مواجهات متكرِّرة بين مجموعات مسلحة متنافسة.

في غضون ذلك، اشتكى وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة»، عبد السلام الزوبي، من تأخير صرف رواتب ومستحقات العسكريين المحالين إلى التقاعد.

وقال الزوبي في رسالة موجَّهة إلى المدعي العام العسكري، تداولتها وسائل إعلام محلية مساء الاثنين تحت بند «إجراء تحقيق عاجل»: «هناك تعطيل غير مبرَّر» في استكمال الإجراءات المالية والقرارات المترتبة على تقاعد العسكريين من قبل إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي.

وحذَّرت رسالته الرسمية من أنَّ هذا التأخير ترتَّب عليه «حرمان عدد من العسكريين من حقوقهم المالية المستحقة قانوناً، وأدى إلى تعطيل تنفيذ قرارات إدارية نافذة صادرة عن الجهات المختصة، فضلاً عن تجميد أموال عامة مُخصَّصة لهذا الغرض دون سند قانوني ظاهر».

وطالب الزوبي النيابة العسكرية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عن عرقلة تنفيذ القرارات والملاحقة القانونية.

وكان وفد تركي رفيع المستوى برئاسة المدير العام لشؤون شمال وشرق أفريقيا بوزارة الخارجية التركية، علي أونانير، قد زار طرابلس الاثنين، وأجرى محادثات عسكرية منفصلة في طرابلس.

وبحث أونانير، بحضور السفير التركي كوفن بيقتش، ورئيس بعثة التدريب التركية الجنرال مصطفى كوشان، مع الزوبي ورئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» صلاح النمروش، سبل تعزيز التعاون العسكري والتدريبي بين ليبيا وتركيا، وتطوير برامج التأهيل لرفع كفاءة منتسبي الجيش الليبي، إلى جانب بحث ملفَي دعم الاستقرار، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وأكد المسؤولون الأتراك خلال اللقاءات، بحسب رئاسة الأركان بغرب ليبيا، «حرص أنقرة على مواصلة دعم برامج التعاون والتدريب مع الجيش الليبي، وتطوير قدراته العسكرية».


محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
TT

محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)

ثبتت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس العاصمة، اليوم (الثلاثاء)، حكماً ابتدائياً بالسجن لمدة 38 عاماً بحق خمسة عناصر إرهابية، لفرارهم من السجن في عام 2023 قبل أن تنجح قوات الأمن بعد أيام في إعادة اعتقالهم.

وتعد الحادثة، التي تعود إلى 31 أكتوبر «تشرين الأول» عام 2023، من بين عمليات الفرار النادرة من سجن المرناقية، القريب من العاصمة والمحاط بحراسة مشدَّدة، وجاءت في وقت كان فيه الرئيس التونسي قيس سعيد قد شدد على محاربة الإرهاب وقطع دابر الإرهابيين من البلاد.

وحسبما أورد تقرير لوكالة الصحافة الألمانية، فقد بيّنت التحقيقات استخدام السجناء طرق فرار تقليدية، من بينها قطع قضبان الزنزانة، وعمليات تسلُّق للجدران بحبال، وعمليات تواطؤ داخل السجن.

وتصنف السلطات العناصر الإرهابية الخمسة، التي نفَّذت عملية الفرار بـ«الخطيرة جداً»، من بينهم أحمد المالكي الملقب بـ«الصومالي»، وهم متورطون في قضايا اغتيال وعمليات إرهابية.

وشملت العقوبات أيضاً، وفق ما نقل «راديو موزاييك» الخاص، اليوم (الثلاثاء)، 11 شخصاً، من بينهم موظفون في إدارة السجون وأعوان حراسة، وقضت المحكمة بسجنهم لمدة سبعة أعوام، بينما قررت سجن ثمانية آخرين مدة عامين مع تأجيل تنفيذ العقوبة بحقهم.

ورفعت المحكمة التهم عن أربعة أشخاص من بينهم عناصر أمنية في إدارة السجون.