مجدلاني: لجنة المتابعة الفصائلية ستنعقد الأسبوع المقبل غالباً

عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير: حقل غزة مارين للغاز في طور التنفيذ

متظاهرون في ميناء مدينة غزة يطالبون بحقهم في استلام الغاز من حقل بحري قبالة إسرائيل (غيتي)
متظاهرون في ميناء مدينة غزة يطالبون بحقهم في استلام الغاز من حقل بحري قبالة إسرائيل (غيتي)
TT

مجدلاني: لجنة المتابعة الفصائلية ستنعقد الأسبوع المقبل غالباً

متظاهرون في ميناء مدينة غزة يطالبون بحقهم في استلام الغاز من حقل بحري قبالة إسرائيل (غيتي)
متظاهرون في ميناء مدينة غزة يطالبون بحقهم في استلام الغاز من حقل بحري قبالة إسرائيل (غيتي)

صرّح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، بأن لجنة المتابعة المنبثقة عن اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي انعقد في مدينة العلمين المصرية الشهر الماضي، ستجتمع في مصر الأسبوع المقبل «على الأغلب».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد دعا إلى تشكيل لجنة متابعة تضم الفصائل التي حضرت اجتماع العلمين لاستكمال الحوار حول القضايا والملفات المختلفة التي طُرحت للنقاش.

وفي تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي» (AWP)، قال مجدلاني: «يجري الآن التوافق على جدول الأعمال مع جميع الفصائل المشارِكة للخروج بمخرجات إيجابية وفعالة».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة بافتتاح اجتماع الأمناء العامين بمدينة العلمين 30 يوليو (إ.ب.أ)

واستضافت مدينة العلمين نهاية الشهر الماضي، اجتماعاً للأمناء العامين لمختلف الفصائل الفلسطينية بحضور الرئيس عباس بهدف إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. ولم تشارك ثلاثة فصائل في المؤتمر، هي «حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، ومنظمة طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة)».

على صعيد آخر، صرح مجدلاني بأنه تجري حالياً، إعادة تقييم لترتيب الوضع الحكومي الداخلي وتجديد المؤسسات والهيئات كافة. وأن التعديلات الوزارية «قيد البحث» ومطروحة على طاولة الحكومة. «لكننا لن نناقشه في لجنة المتابعة في مصر». ويشغل مجدلاني منصب وزير التنمية الاجتماعية، وهو أيضاً الأمين العام لجبهة النضال الشعبي.

وكان مصدر فلسطيني رفيع المستوى قد قال في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، مطلع الأسبوع: إن من المتوقع إجراء تعديل واسع أو تغيير وزاري شامل في الحكومة الفلسطينية في الأسابيع القليلة المقبلة.

الضفة الغربية

وعن الأوضاع في الضفة الغربية، قال مجدلاني: «نشهد تصعيداً خطيراً» في ظل وجود حكومة إسرائيلية يمينية «تتّبع سياسة القوة المفرطة والأمر الواقع».

وقال: «هناك سجال دائر في إسرائيل حول الدعوة إلى عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، شبيهة بعملية السور الواقي» التي اجتاح فيها الجيش الإسرائيلي الضفة قبل 21 عاماً. وخلال تلك العملية التي دارت في مارس (آذار) 2002، قُتل عشرات الفلسطينيين كما حاصرت إسرائيل الزعيم الراحل ياسر عرفات في مقر إقامته بمدينة رام الله.

جنود إسرائيليون يفتشون السيارات عند مدخل مدينة الخليل بالضفة الغربية بعد يوم من هجوم إطلاق نار الثلاثاء (أ.ب)

وقال مجدلاني: «هذه السياسة مجربة وتعرف إسرائيل نتائجها جيداً، ولن تُلحق سوى الأذى بمكوناتنا الاجتماعية والاقتصادية، ولن تؤدي إلى الهدوء». وأضاف، أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يتبنى مشروع «الحسم والتهجير» من خلال توسيع الاستيطان وسياسة الضم التدريجي بذراع عسكرية يحركها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وكان بن غفير قد قال في تصريحات لقناة «كان» الإسرائيلية، الأربعاء: «نحن في حاجة إلى عملية عسكرية أخرى، والعودة إلى سياسة الاغتيالات، وأيضاً نشر حواجز على الطرق في أنحاء الضفة».

وعزز الجيش الإسرائيلي نشاطاته العسكرية في مدينة الخليل عقب عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيلية وإصابة آخر، الاثنين الماضي، في حين فرض طوقاً أمنياً مشدداً على مدينة الخليل تزامناً مع حملة اقتحامات واعتقالات يومية في مختلف محافظات الضفة الغربية.

خلط الأوراق

يرى مجدلاني، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحاول «تصدير الأزمة التي تسبب بها عنف المستوطنين وأشعلت الأوضاع في الضفة الغربية»، وإلصاقها بجهات خارجية. وقال: نتنياهو لا يدرك أن الذي يجري في الضفة الغربية «هو رد فعل طبيعي» على الأفعال الإسرائيلية والجرائم التي تُرتكب في الضفة الغربية.

وكان نتنياهو قد قال في موقع هجوم وقع يوم الاثنين الماضي، بمستوطنة كريات4 قرب الخليل في الضفة: «نحن في خضم هجوم إرهابي تشجعه وتوجهه وتموله إيران ووكلاؤها». ويرى مجدلاني أن لدى نتنياهو «مصالح سياسية ورسالة ضغط» على الولايات المتحدة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني؛ «ولذلك يخلط أوراق اللعبة».

سعيد أبو حصيرة الذي فقد بصره في انفجار يبيع النعناع في أحد شوارع غزة (رويترز)

حقل غزة مارين

وعن حقل «غزة مارين» للغاز الطبيعي قبالة ساحل قطاع غزة، أكد مجدلاني وجود توافق فلسطيني - مصري مع جميع الأطراف، وأن «هذا الملف منتهٍ من العام الماضي».

وأضاف أنه تمت معالجة الموقف مع إسرائيل، وأنه الآن «تنفيذي ولا مفاوضات بعد الآن فيه». وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في يونيو (حزيران) الماضي، أن إسرائيل ستعمل مع مصر والسلطة الفلسطينية على تطوير الحقل الواقع على بعد أكثر من 30 كيلومتراً عن ساحل القطاع الذي تديره حركة «حماس». وذكر مكتب نتنياهو حينها، أن تنفيذ المشروع سيخضع للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والحوار المباشر مع مصر وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، واستكمال عمل طاقم وزاري بقيادة مجلس الأمن القومي، من أجل «الحفاظ على المصالح الأمنية والدبلوماسية لإسرائيل».

وصرّح مصدر فلسطيني مطلع، بأن مصر تسعى لتحقيق توافق فلسطيني كامل حول ملف استخراج الغاز الطبيعي من حقل (غزة مارين). وعن هذا قال مجدلاني: «(حماس) ليست طرفاً في اتفاق حقل غزة مارين، والتنسيق يتم مع السلطة الشرعية».

وكان محمود الزهار، القيادي البارز وعضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، قد قال في مقابلة نشرتها «وكالة أنباء العالم العربي»، الأربعاء: إن «حماس» «مع التنسيق مع أي جهة محايدة تستطيع أن تقوم باستخراج ما نحن في حاجة إليه وهذا أمر من حقنا؛ لأننا في حالة حصار من جميع الجهات».

الموقف الأميركي

ونفى مجدلاني وجود قمة أمنية أو سياسية مرتقبة تجمع الجانب الفلسطيني بإسرائيل، مؤكداً أنه لا حديث ولا دعوات بهذا الصدد. وقال: إن الإدارة الأميركية الحالية لا تمارس ضغوطاً جادة على إسرائيل لإلزامها بما تم الاتفاق عليه سابقاً.

شاب فلسطيني يجلس في صندوق سيارة شمال غزة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أعلنت سياسة مغايرة لسابقتها حول دعم حل الدولتين، «ولكن على الأرض لم نشهد تغيراً إلا في التصريحات». وصرح بأنه يجري الترتيب والتحضير لصياغة موقف عربي داعم للموقف الفلسطيني خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الشهر المقبل. وتابع: «يأتي ذلك في ظل التحضير لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلقي الرئيس الفلسطيني خطاباً يقدم فيه رؤيته للوضع الفلسطيني».


مقالات ذات صلة

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.