هل يمكن للبشر العيش تحت الأرض للنجاة من تغيّر المناخ؟

هل يمكن للبشر العيش تحت الأرض للنجاة من تغيّر المناخ؟
TT

هل يمكن للبشر العيش تحت الأرض للنجاة من تغيّر المناخ؟

هل يمكن للبشر العيش تحت الأرض للنجاة من تغيّر المناخ؟

بينما نستعد للعيش في عالم يتسم بالحرارة مع تزايد الظواهر الجوية الشديدة، قد يكون الوقت قد حان للنظر في تكيفات مثل العيش تحت الأرض.

ومحاطة بكتل من الصخور والتربة التي تمتص الحرارة وتحتفظ بها، يمكن أن تظل درجات الحرارة أكثر استقرارًا دون الحاجة إلى الاعتماد على تكييف الهواء أو التدفئة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ليس من الممكن فقط عيش حياة هناك؛ فقد عاش الناس (والحيوانات!) بشكل مريح تحت الأرض عبر التاريخ. لكن هل هو حل قابل للتطبيق للتعامل مع أزمة مناخية ناشئة؟ خاصة إذا علمنا ان هذا العام 2023 هو الأكثر حرارة على الإطلاق. وتعد بلدة التعدين الأسترالية كوبر بيدي معروفة كنموذج لهذه الاستراتيجية، حيث يعيش 60 في المائة من سكانها تحت الأرض خلال فصول الصيف الحارة 52 درجة مئوية (126 درجة فهرنهايت) والشتاء المتجمد 2 درجة مئوية (36 درجة فهرنهايت)؛ إذ تبقى مخابئهم بدرجة حرارة ثابتة تبلغ 23 درجة مئوية (73 درجة فهرنهايت). حيث يتمتع العديد من السكان بأماكن إقامة فاخرة للغاية، مع غرف وصالات مريحة وحمامات سباحة ومساحة كبيرة. يجب أن تكون المنازل على مسافة 2.5 متر على الأقل تحت سطح الأرض لمنع انهيار السقوف.

وتحفر هذه الكهوف من حين لآخر؛ ففي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي صنعها السكان المحليون عن طريق حفر الأرض باستخدام الفؤوس والمتفجرات. أما اليوم فيستخدمون أدوات الحفر الصناعية؛ رغم أن العمل لا يزال يتم يدويًا في بعض الأحيان، وذلك وفق تقرير نشره موقع «ساينس إليرت» العلمي.

لا يستغرق قطع أجزاء كبيرة من الصخور وقتًا طويلاً لأن الحجر الرملي والحجر الطيني ناعم جدًا بحيث يمكن خدشه بسكين.

مدينة ديرينكويو المفقودة

في عام 1963، أخذ رجل تركي مطرقة ثقيلة فضرب بها جدار قبو منزله أثناء تجديده في كابادوك. حيث حيرّه اختفاء دجاجته داخل حفرة. وبعد ان قام بالتحقيق أكثر اكتشف متاهة شاسعة من الأنفاق تحت الأرض. لقد وجد مدينة ديرينكويو المفقودة. حيث تم بناء شبكة من الأنفاق مكونة من 18 طابقًا في وقت مبكر من عام 2000 قبل الميلاد، ويصل عمقها إلى 76 مترًا تحت السطح، مع 15000 عمود لإضاءة وتهوية متاهة الكنائس والإسطبلات والمستودعات والمنازل التي تم تشييدها لإيواء ما يصل إلى 20000 شخص .

ويعتقد أنه تم استخدام كهف ديرينكويو بشكل مستمر تقريبًا لآلاف السنين كمأوى خلال زمن الحرب. لكن تم التخلي عنه فجأة في عشرينيات القرن الماضي في أعقاب «الإبادة الجماعية والطرد القسري للمسيحيين الأرثوذكس من البلاد».

وبينما تتأرجح درجات الحرارة الخارجية في كابادوكيا بين 0 درجة مئوية (32 درجة فهرنهايت) في الشتاء و 30 درجة مئوية (86 درجة فهرنهايت) في الصيف، تظل درجة حرارة المدينة تحت الأرض باردة 13 درجة مئوية (55 درجة فهرنهايت). كابادوكيا. وهذا ما يجعلها مثالية لحفظ الفاكهة والخضروات.

واليوم، تُستخدم بعض الأنفاق لتخزين صناديق الكمثرى والبطاطا والليمون والبرتقال والتفاح والملفوف والقرنبيط.

ملجأ أم جحيم؟

وفي حين أن معظم الناس على استعداد للعيش تحت الأرض لفترات وجيزة من الوقت، فإن فكرة العيش تحت الأرض بشكل دائم يصعب على الناس تحملها. فالعالم السفلي مرادف للموت في العديد من الثقافات. ويمكن أن يؤدي الوجود تحت الأرض في أماكن ضيقة إلى إثارة الخوف من الأماكن المغلقة والمخاوف من سوء التهوية.

بدوره، يقول ويل هانت مؤلف كتاب «تحت الأرض: تاريخ بشري للعوالم الواقعة تحت أقدامنا» «نحن لا ننتمي إلى هناك ... أجسادنا بيولوجيًا وفسيولوجيًا ليست مصممة للحياة تحت الأرض».

وفي هذا الاطار، يمكن للإنسان الذي يعيش تحت الأرض لفترة طويلة جدًا دون التعرض لضوء النهار، النوم لمدة تصل إلى 30 ساعة في المرة الواحدة. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات في إيقاع الساعة البيولوجية إلى مجموعة من المشكلات الصحية.

هناك خطر آخر في الحياة تحت الأرض هو الفيضانات المفاجئة؛ والتي تشكل مصدر قلق، خاصة أن تغير المناخ يؤدي لإحداث المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة كالأعاصير؛ فلقد غرق الأشخاص الذين عانوا من التشرد في عدة مناسبات في الأنفاق تحت لاس فيغاس. إذ يسكن هذه الأنفاق حوالى 1500 شخص وهي مبنية لنقل مياه الأمطار التي قد تملأها بغضون دقائق معدودة؛ ما لا يترك للناس وقتًا للإخلاء.

جدير بالذكر، يتطلب البناء تحت الأرض عادة مواد أثقل وأغلى ثمناً يمكنها تحمل الضغوط. كما يجب أيضًا قياس هذه القوى من خلال المسوحات الجيولوجية المكثفة قبل بدء الحفريات.

وتتأثر درجة الحرارة تحت الأرض أيضًا بما يحدث فوق السطح؛ فقد وجدت دراسة لمنطقة شيكاغو لوب التجارية أن درجات الحرارة ارتفعت بشكل كبير منذ الخمسينيات من القرن الماضي حيث تم بناء المزيد من البنية التحتية لتوليد الحرارة في نفس المنطقة، مثل محطات وقوف السيارات والقطارات والطوابق السفلية. ودرجات حرارة الأرض في المنطقة الآن أعلى مما كانت عليه عام 1951، ومن المتوقع أن تزداد أكثر بحلول عام 2051.

يمكن أن تتسبب الزيادة بدرجة الحرارة في تمدد الأرض حتى 12 ملم، ما قد يؤدي ببطء إلى إحداث أضرار هيكلية في المباني. فلكي تكون البيئات تحت الأرض مقبولة للناس، يجب أن تكون آمنة ومأمونة ولديها ضوء طبيعي وتهوية جيدة وتوفر إحساسًا بالاتصال بالعالم العلوي.

وتجسد مدينة مونتريال التي يبلغ طولها 20 ميلاً تحت الأرض والتي تسمى RÉSO هذا النموذج المثالي؛ إذ يربط المجمع المباني بحيث يمكن للناس تجنب درجات الحرارة دون الصفر في الخارج؛ فتحتوي المساحة على مزيج من المكاتب والفنادق والمدارس التي تمتزج بسلاسة مع البيئة فوق الأرض.

لقد تسبب تغير المناخ بالفعل في جعل بعض أجزاء من إيران وباكستان والهند شديدة الحرارة بشكل خطير. فإذا استمر الكوكب في الغليان، فربما سننظر في بناء ناطحات أرضية بدلاً من ناطحات السحاب؟


مقالات ذات صلة

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.