فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)
منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)
TT

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)
منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء أكثر من مائة ألف شخص احترازياً، في ظل هطول أمطار استثنائية وارتفاع مستويات الأنهار والسدود.

وتسببت العاصفة في تعطّل المدارس وقطاع النقل وتهديد السكان بمخاطر فيضانات وانهيارات أرضية، فيما يستمر تأثير تغير المناخ في زيادة شدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة.

المغرب: إجلاء 108 آلاف شخص

وأفادت وزارة الداخلية المغربية، صباح الأربعاء، أن حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غرب البلاد تحسبًا للفيضانات ارتفعت إلى 108 آلاف شخص، معظمهم في مدينة القصر الكبير التي يناهز عدد سكانها 120 ألفًا، حيث بدأ الإجلاء منذ الجمعة الماضية.

تواصل السلطات المحلية في ولاية القصر الكبير عمليات الطوارئ، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب المياه في المنطقة (رويترز)

وأوضحت الوزارة أن عمليات الإجلاء شملت أيضًا بلدات مجاورة في سهلي اللوكوس والغرب، عند مصب نهري اللوكوس وسبو، من أهم أنهار شمال غرب البلاد. وتعمل السلطات على تفريغ وقائي لسد وادي المخازن بعد بلوغ مستوى امتلائه 146 في المائة، وهو مستوى تاريخي، وفق وزارة التجهيز والماء.

كما حث المغرب سكان مناطق معرضة لخطر الفيضانات في السهول الشمالية الغربية للبلاد على المغادرة فورا وسط تزايد المخاطر بسبب ​أمطار غزيرة وارتفاع مناسيب الأنهار وإطلاق المزيد من المياه من السدود الممتلئة.

ووفقا لوزارة الداخلية بلغ عدد الذين أجلتهم السلطات 108432 شخصا.

ينظر الناس إلى منطقة غمرتها الفيضانات بعد ارتفاع منسوب مياه نهر سبو في بلدية الحوافات (إ.ب.أ)

وأمرت وزارة الداخلية سكان أجزاء من إقليم العرائش، بما في ذلك مناطق القصر الكبير والسواكن وأولاد أوشيح والمنطقة ⁠الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، بالإجلاء كاجراء احترازي تحسبا للمزيد من ‌الفيضانات.وساهمت طائرات هليكوبتر في عمليات الإنقاذ مع ارتفاع منسوب المياه الذي غمر الحقول والقرى في جميع أنحاء الشمال الغربي. وانتشر الجيش منذ يوم الجمعة للمساعدة في عمليات الإجلاء وسط تحذير مرتفع من هطول المزيد من الأمطار ‌الغزيرة هذا ‌الأسبوع.

وجرت معظم عمليات الإجلاء في القصر ‍الكبير حيث قالت السلطات إن ‍85 بالامئة من السكان غادروا بالفعل. وأظهر التلفزيون الحكومي ‍إن الذين تم نقلهم حصلوا على مأوى وطعام في مخيمات.

وأصبحت منطقة القصر الكبير مهجورة إلى حد كبير وغمرت المياه العديد من الأحياء بعد فيضان نهر اللوكوس الأسبوع الماضي.

القوات المسلحة الملكية والسلطات المدنية تعملان معًا لمواجهة مخاطر الفيضانات وسط ارتفاع منسوب مياه نهر لوكوس (رويترز)

ويشعر المسؤولون بقلق خاص ​بشأن سد وادي المخازن بالقرب من منطقة القصر الكبير، والذي يعمل بما يعادل 146 بالمائة من ⁠طاقته بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة، ووفقا لبيان صادر عن وزارة الماء، يزيد ذلك من الضغط لإطلاق المزيد من المياه في اتجاه مجرى النهر.وقال السكان أن الكهرباء انقطعت في أجزاء من القصر الكبير.

كما قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدروس في المناطق المعنية واعتماد التعليم عن بعد، مع استمرار تقديم المساعدات في المخيمات المؤقتة، بينما أُوي بعض السكان لدى أقاربهم. وشارك في عمليات الإجلاء والإغاثة القوات المسلحة الملكية، كما عززت السلطات إجراءات الاحتواء على ضفاف الأنهار لحماية المناطق المهددة.

يأتي ذلك في ظل عودة استثنائية للأمطار منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بعد سبعة أعوام من الجفاف، ما رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2019. ويذكر أن مدينة آسفي شهدت في ديسمبر الماضي فيضانات مفاجئة أودت بحياة 37 شخصًا، في أكبر حصيلة خلال العقد الأخير.

رجل يُخرج الماء من منزله بعد هطول أمطار غزيرة في غرازاليما... قادس في الأندلس بإسبانيا (إ.ب.أ)

إسبانيا: العاصفة «ليوناردو» تضرب الأندلس وتجبر السلطات على الإجلاء

في إسبانيا، اجتاحت العاصفة جنوب البلاد، ما أدى إلى هطول أمطار وصفها المتحدث باسم وكالة الأرصاد الجوية الوطنية بأنها «استثنائية». وأجبرت مياه الفيضانات السلطات على إجلاء نحو ثلاثة آلاف شخص من المناطق السكنية المنخفضة، وإغلاق معظم المدارس باستثناء مقاطعة ألمرية، مع نشر عناصر من وحدة الطوارئ الخاصة التابعة للجيش لدعم عمليات الإخلاء.

كما شملت التدابير تعليق بعض رحلات القطارات وإغلاق طرق رئيسية حيوية، تحسبًا لتفاقم المخاطر الناتجة عن الانهيارات الأرضية وسقوط الأشجار، وسط تحذيرات من أن بعض المناطق قد تتعرض لكمية أمطار خلال ساعات قليلة تعادل متوسط ما تهطل عليه في عام كامل.

يُسيطر المسؤولون على شارع غمرته المياه بجوار قارب للحماية المدنية في ألكاسير دو سال جنوب البرتغال (أ.ف.ب)

البرتغال: استمرار الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج

في البرتغال، أعلنت وكالة الأرصاد الجوية البرتغالية حالة الإنذار البرتقالي على طول الساحل والمناطق الشمالية والوسطى، مع توقع استمرار الأمطار الغزيرة والرياح القوية وتساقط الثلوج حتى السبت.

وأكدت السلطات أن العاصفة ليوناردو زادت من معاناة السكان الذين لا يزالون يتعافون من آثار عاصفة الأسبوع الماضي، فيما أدت الفيضانات الجديدة إلى عزل عدة قرى وانقطاع حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية بسبب الانهيارات الأرضية وسقوط الأشجار.

وكانت البرتغال قد شهدت سلسلة من العواصف خلال الأسابيع الأخيرة، أبرزها العاصفة «كريستين» التي أودت بحياة خمسة أشخاص وأصابت نحو 400 آخرين، بينما لا تزال عشرات الآلاف من المنازل معزولة عن شبكة الكهرباء، مع موافقة الحكومة على خطة إعادة إعمار بقيمة 2.5 مليار يورو.

تأثير تغير المناخ على الظواهر الجوية

ويشير خبراء المناخ إلى أن النشاط البشري يزيد من شدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة، مثل العواصف وموجات الحر، ويطيل أمدها. وكانت إسبانيا قد شهدت في أكتوبر 2024 فيضانات كارثية أودت بحياة أكثر من 230 شخصًا، معظمهم في منطقة فالنسيا الشرقية، ما يعكس هشاشة البنية التحتية أمام الكوارث الطبيعية المتزايدة.


مقالات ذات صلة

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

آسيا صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ أشخاص يلتقطون الصور على جسر بروكلين أثناء تساقط الثلوج خلال عاصفة شتوية في مدينة نيويورك (رويترز)

تحذيرات في نيويورك مع توجه عاصفة نحو الساحل الشرقي لأميركا

صدرت تحذيرات من عاصفة ثلجية في مدينة ​نيويورك وأجزاء من ولايتي نيوجيرسي وكونيتيكت وسط توقعات بأن تضرب عاصفة هائلة مساحة واسعة من الساحل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.