البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

مديرة السياسات الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط»: العالم يتعلم من التجربة السعودية في إصلاح سوق العمل

TT

البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط)
مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط)

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة، لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية، بل صار ضرورة تفرضها ضغوط التغير المناخي، والتحولات الديمغرافية، والشيخوخة السكانية، والتقدم التكنولوجي، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي. ومن هذا المنطلق، يرى البنك الدولي أن منطق التوظيف التقليدي لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة.

تقول مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي، عفت شريف، التي شاركت في المؤتمر الدولي لسوق العمل، في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إن العالم يشهد منذ سنوات عدداً من الاتجاهات الكبرى التي سيكون لها تأثير عميق ومباشر في أسواق العمل، وفي الطريقة التي تصاغ بها السياسات.

وأشارت شريف، التي قدمت في المؤتمر قراءة عملية لكيفية استجابة السياسات العامة لمستقبل العمل، إلى أن تغير المناخ لم يعد قضية بيئية فحسب، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الجغرافيا الاقتصادية ونوعية الوظائف؛ إذ يقود التحول نحو الطاقة المتجددة إلى نشوء مهن جديدة، ويستدعي في الوقت ذاته إعادة تأهيل وتدريب العاملين للانتقال من قطاعات تقليدية إلى أخرى ناشئة.

التحول الديمغرافي

ولم تقف التحديات عند حدود المناخ، إذ لفتت شريف إلى أن التحول الديمغرافي يمثل أحد أكثر المتغيرات تأثيراً في مستقبل العمل، فالعالم يشهد للمرة الأولى في تاريخه شيخوخة سكانية على نطاق عالمي، ما يعني أن بعض الدول تواجه تقلصاً في حجم القوى العاملة نتيجة تراجع عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار، في حين لا تزال دول أخرى خصوصاً في مناطق نامية تشهد نمواً سكانياً متسارعاً وارتفاعاً في نسبة الشباب.

هذه الاختلالات بين الدول، وفق شريف، ستعيد تشكيل أسواق العمل، وتفرض أنماطاً جديدة من السياسات العابرة للحدود.

أما التكنولوجيا، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، فكانت حاضرة بقوة في نقاشات المؤتمر؛ كما تقول شريف، التي أوضحت أن طبيعة العمل نفسها آخذة في التغير مع انتشار وظائف أكثر مرونة وأقصر من حيث المدة، وحاجة كبيرة إلى مهارات جديدة، في مقدمتها القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وترى أن هذا الواقع يفرض على صنّاع السياسات التفكير في أطر عمل جديدة تستجيب لهذه التحولات المتسارعة، وهو ما يجعل انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت «مناسباً للغاية» لرسم ملامح الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه سياسات العمل في عدد كبير من الدول.

المبادئ المشتركة

وفي هذا السياق، أعلن المؤتمر، بالتعاون مع البنك الدولي، إطلاق تقرير بعنوان «ما الذي ينجح في العمل وأسواق العمل؟ دليل للحلول المجربة والواعدة في سياسات سوق العمل»، وهو تقرير وصفته شريف بأنه دليل إرشادي عملي، لا يقدم معرفة نظرية مجردة، بل يخاطب الممارسين وصنّاع السياسات بلغة التنفيذ والتجربة.

ويستند التقرير إلى تحليل وتجميع الأدلة المستقاة من أكثر من 100 برنامج وسياسة طبقت في دول مختلفة حول العالم؛ بهدف استخلاص المبادئ المشتركة التي أثبتت قدرتها على تحقيق أثر حقيقي في توفير الوظائف.

وتوضح شريف أن هذه المبادئ تتمثل في التركيز على توليد الطلب على العمالة وزيادته بالتوازي مع فهم نوعية المهارات المطلوبة لتلبية هذا الطلب، وتصميم برامج تدريب، ورفع مهارات ملائمة، وأهمية وجود مؤسسات وقواعد ولوائح بسيطة وفعّالة تتيح التوافق بين العرض والطلب في سوق العمل، ما يجعل برامج مواءمة الوظائف عنصراً محورياً في أي سياسة ناجحة.

ويؤكد التقرير، وفق شريف، أن للقطاع الخاص دوراً لا غنى عنه، سواء في توليد الوظائف، أو في الربط بين الطلب على المهارات والعرض المتاح منها. إلى جانب مبدأ أهمية وضرورة ربط سياسات سوق العمل بالسياسات الاجتماعية، بما يضمن توفير حد أدنى من الحماية الاجتماعية للعمال، ويمنحهم أدوات لتقليل المخاطر عند الانتقال من وظيفة إلى أخرى أو عند إعادة التأهيل المهني.

جانب من المؤتمر الدولي لسوق العمل (المؤتمر)

تصميم البرامج

ولا يكتفي التقرير بعرض المبادئ، بل ينتقل إلى كيفية تصميم البرامج بشكل عملي مع التشديد على أهمية مواءمة التصميم مع طبيعة الأسواق القائمة، واستهداف الفئات السكانية المناسبة، وتطوير آليات فعالة لإيصال العمال إلى الفرص المتاحة.

وتنسجم هذه الرؤية مع ما يورده التقرير من تشخيص للتحديات الهيكلية العميقة التي لا تزال تواجه أسواق العمل رغم تحسن معدلات النمو الاقتصادي ومستويات التعليم، وفي مقدمتها بطء خلق الوظائف الرسمية، واتساع نطاق العمل غير المنظم، وانخفاض مشاركة النساء، ومعاناة الشباب من البطالة أو الاندماج في وظائف هشة.

ويبين التقرير أن برامج سوق العمل النشطة عندما تصمم وتنفذ بشكل صحيح، فهي قادرة على تحقيق أثر كبير وسريع في التوظيف والدخل حتى في البيئات الاقتصادية الصعبة.

وتظهر الأدلة أن أفضل 10 في المائة من هذه البرامج تحقق أثراً يفوق المتوسط بثلاثة إلى خمسة أضعاف، وأن نتائجها تكون أقوى في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع استمرار بعض آثارها الإيجابية لمدد تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات.

التجربة السعودية

وعن المؤتمر نفسه، ترى شريف أنه من بين المؤتمرات العالمية القليلة وربما الوحيد من نوعه، الذي يركز بشكل حصري على أسواق العمل، مشيرة إلى أن أهميته لا تنبع فقط من توقيته، بل من ارتباطه بأكاديمية سوق العمل التابعة لمجموعة البنك الدولي التي تجمع أكثر من 30 دولة لتبادل الخبرات والتعلم من التجارب الناجحة، بما في ذلك التجربة السعودية خلال العقد الماضي.

وتختم شريف حديثها بالتأكيد على أن ما يميز هذا المؤتمر هو تركيزه الواضح على الأدلة والحلول، وجمعه أطرافاً متنوعة من الرؤساء التنفيذيين والأكاديميين إلى المؤسسات متعددة الأطراف والشباب والنساء والعمال لإيصال رسالة واحدة مفادها أن العمال «لا يمكنهم الانتظار»، وأن هناك إلحاحاً حقيقياً لإيجاد حلول تضمن توفير وظائف كافية للجميع. وفي نظرها تمثل هذه المنصة مثالاً حياً على الدور الذي يسعى البنك الدولي إلى القيام به، بوصفه «بنك معرفة» يحول الأدلة إلى سياسات، والسياسات إلى عمل.


مقالات ذات صلة

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

الاقتصاد منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)

البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن تبلغ 2.7 مليار دولار منذ 2012

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن البنك بدأ استثماراته في الأردن عام 2012 ومنذ ذلك الحين بلغ حجم استثماراته في المملكة 2.7 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (عمان)

«المركزي» الكندي يثبت الفائدة ويحذر من ضبابية المشهد المستقبلي

الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)
الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)
TT

«المركزي» الكندي يثبت الفائدة ويحذر من ضبابية المشهد المستقبلي

الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)
الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)

أبقى البنك المركزي الكندي، الأربعاء، على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، وهو القرار الذي جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق على نطاق واسع.

وأكد محافظ البنك، تيف ماكليم، أن حالة «عدم اليقين» المرتفعة تجعل من الصعب التنبؤ بتوقيت أو اتجاه التحركات المقبلة للسياسة النقدية.

توقعات النمو والتضخم

في تقريره الفصلي عن السياسة النقدية، حافظ البنك المركزي على توقعاته بنمو متواضع لعامي 2026 و2027، مشيراً إلى أن التضخم سيحوم حول مستهدفه البالغ 2 في المائة. ويعد قرار الأربعاء المرة الثانية على التوالي التي يختار فيها البنك البقاء في وضع الانتظار «على الهامش».

وأوضح البنك أن الشركات ستحتاج إلى وقت كافٍ للتكيف مع آثار الرسوم الجمركية الأميركية، لافتاً إلى أن نوايا التوظيف لا تزال ضعيفة في ظل هذه الظروف.

تصريحات المحافظ وتحديات الجغرافيا السياسية

وقال ماكليم في كلمته الافتتاحية بعد الإعلان: «بينما يرى مجلس الإدارة أن سعر الفائدة الحالي مناسب بناءً على نظرتنا المستقبلية، إلا أن الإجماع كان على أن اليقين المرتفع يجعل من الصعب التنبؤ بتوقيت أو اتجاه التغيير المقبل».

وأضاف ماكليم: «المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، كما أن المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة (كندا - الولايات المتحدة - المكسيك) تمثل مخاطرة جوهرية للتوقعات المستقبلية».

انقسام الأسواق وأداء الاقتصاد

ينقسم الاقتصاديون والأسواق حول مسار السياسة النقدية لهذا العام؛ فبينما يتوقع كثير من المحللين إمكانية إجراء خفض إضافي لدعم الاقتصاد الذي يواجه رسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية، لا تسعر أسواق المال أي تخفيضات خلال عام 2026، بل تميل المراهنات نحو رفع الفائدة في الربع الأخير من العام.

وعلى الرغم من الضغوط، أظهر الاقتصاد الكندي صموداً نسبياً أمام الرسوم المفروضة على قطاعات حيوية مثل الصلب والسيارات والألمنيوم. وقد رفع البنك تقديراته لنمو عام 2025 إلى 1.7 في المائة بدلاً من 1.2 في المائة، بينما أبقى على توقعات 2026 عند 1.1 في المائة، مع تعديل طفيف لنمو 2027 إلى 1.5 في المائة.

التضخم والاستثمار

كرر ماكليم رؤيته بأن مخاطر ارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية قد يتم تعويضها بضغوط هبوطية على الأسعار نتيجة الفائض في المعروض. وأعرب البنك عن أمله في أن تسهم عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الجارية حالياً في دعم استعادة القدرة الإنتاجية، مؤكداً أن «الأمر سيستغرق وقتاً».

عقب القرار، شهد الدولار الكندي انتعاشاً ملحوظاً، حيث ارتفع بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 1.3535 مقابل الدولار الأميركي.


«توتال»: مشترو الغاز المسال يعطون الأولوية لأمن الإمدادات على السعر

تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)
تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)
TT

«توتال»: مشترو الغاز المسال يعطون الأولوية لأمن الإمدادات على السعر

تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)
تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)

قال مسؤول تنفيذي ‌في ‌شركة ‌النفط ⁠الفرنسية ‌«توتال إنرجيز»، الأربعاء، ‍إن ‍الأزمات الجيوسياسية تدفع ‍مَن يشترون الغاز الطبيعي ​المسال إلى إعطاء الأولوية ⁠لأمن الطاقة أكثر من الاعتبارات الأخرى مثل التسعير.

وقال رونان بيسكوند، نائب رئيس الشركة للتسويق والتوريد، خلال مؤتمر أسبوع ⁠الطاقة ‌الهندي: «في عالمنا المعاصر، يعود أمن الإمداد إلى صدارة الأولويات... فالمستهلك يريد أن يتم توصيل الطاقة إليه».

وأضاف أن المشترين يميلون أكثر إلى توقيع عقود مع شركات مثل «توتال إنرجيز»، التي تمتلك محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها الاعتماد عليها لإعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات محلية.

وقال بيسكوند: «نحن ننتقل، في هذه الصناعة وفي هذا العالم، من أزمة إلى أخرى: حرب أوكرانيا، وجائحة (كوفيد-19) وجفاف بنما الذي منع (سفناً ذات أحجام معينة من العبور عبر) القناة... وينظر العملاء إلى الشركة التي تمتلك محفظة واسعة من الغاز الطبيعي المسال على أنها ستوفر الغاز مهما كانت الظروف».


مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)
أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)
TT

مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)
أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)

صرّح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، الأربعاء، بأن المخاوف تتزايد من اعتماد أوروبا المفرط على الولايات المتحدة في مجال الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد أن هزّت تهديدات الرئيس دونالد ترمب بشأن غرينلاند وحدة التحالف.

وقال يورغنسن للصحافيين في بروكسل: «لقد مثّلت الاضطرابات الجيوسياسية التي أعقبت أزمة غرينلاند جرس إنذار».

ومع خفض الاتحاد الأوروبي لوارداته من الطاقة الروسية، «هناك قلق متزايد، أشاركه، من أننا نخاطر باستبدال اعتماد بآخر»، في إشارة إلى اعتماد أوروبا سابقاً على الغاز الروسي.