الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

لا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
TT

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

بقي ملفا بدء مفاوضات تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وتسهيل حصول الأتراك على تأشيرة دخول دوله (شنغن) يراوحان مكانهما، في حين اتفق الجانبان على استئناف بنك الاستثمار الأوروبي أنشطته التي علقت عام 2019 تدريجياً.

وفي زيارة لتركيا في فترة تتسم بالصراعات الإقليمية وازدياد المخاوف الأمنية، نقلت مفوضة الاتحاد الأوروبي ​لشؤون التوسع، مارتا كوس، رسالة مفادها «ضرورة تبني منظور جديد في العلاقات التركية - الأوروبية»، دون تعهدات واضحة بشأن ملف مفاوضات الانضمام إلى عضوية الاتحاد، التي أكد الجانب التركي أنها هدف استراتيجي لأنقرة.

وعقدت مارتا كوس سلسلة لقاءات، منذ الصباح وحتى مساء الجمعة، شملت مباحثات مع وزير الخارجية هاكان فيدان، واجتماعاً موسعاً مع نائب الرئيس جودت يلماظ، بحضور وزير التجارة عمر بولاط، ومباحثات مع وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك.

قضايا معلقة

ولم يعقد فيدان وكوس مؤتمراً صحافياً، بل أصدرا بياناً مشتركاً ذكرا فيه أنهما تبادلا التعبير عن الرغبة في مواصلة العمل، وتمهيد الطريق ‌لتحديث ‌اتفاقية الاتحاد ‌الجمركي ⁠بين ​الاتحاد ‌الأوروبي وتركيا، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996 والتي تطالب تركيا بتحديثها بشكل عاجل، ودعم تنفيذ التحديث وتحقيق كامل إمكاناته من أجل دعم القدرة ​التنافسية والأمن الاقتصادي والصمود لكلا الجانبين.

تركيا تطالب بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي الموقعة عام 1995 بشكل عاجل (إعلام تركي)

ورحَّب الجانبان ⁠بالاستئناف التدريجي لعمليات البنك الأوروبي للاستثمار في تركيا، وعبَّرا عن عزمهما دعم المشروعات في أنحاء البلاد والمناطق المجاورة، بالتعاون مع البنك.

وتُطبَّق اتفاقية الاتحاد الجمركي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديثها فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

ودعا كل من الحكومة وقطاع الأعمال إلى بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت ممكن من خلال رسائل موجهة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر شريك تجاري لتركيا، بحجم تبادل نحو 220 مليار دولار، بينما تعد تركيا خامس أكبر شريك له.

تُعدّ المشكلات التي يواجهها المواطنون الأتراك في التقدم بطلبات الحصول على تأشيرة «شنغن» من أكثر القضايا إثارةً للجدل في العلاقات التركية - الأوروبية مؤخراً.

وبينما لم تقدم كوس أي تعهد في هذا الشأن، أشار البيان المشترك، إلى أهمية تعزيز حوار تحرير التأشيرات، والتعاون في مجالَي الأمن والهجرة من خلال آلية الحوار رفيعة المستوى المُنشأة بشأن هذه القضايا.

التطورات العالمية والإقليمية

وبحسب البيان، ناقش فيدان وكوس التطورات العالمية والإقليمية، ومستقبل العلاقات التركية - الأوروبية، في ضوئها، بالتفصيل. وأكدا أهمية التنسيق الوثيق لصياغة أجندة إقليمية للترابط تشمل الطاقة والنقل والتحول الرقمي والتجارة؛ بهدف المساهمة في الاستقرار والمرونة والنمو المستدام في البحر الأسود وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى.

جانب من مباحثات فيدان وكوس (الخارجية التركية - «إكس»)

ولفت إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي يتشاركان الرؤية نفسها، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأسود، وأن بروكسل ترغب في أن تضطلع تركيا بدور فاعل في هذا الشأن.

وسبق أن أكدت تركيا استعدادها لتولي زمام المبادرة في ضمان أمن الملاحة بالبحر الأسود في حال انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ولم تحظَ قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا باهتمام كبير خلال زيارة كوس، واكتفى البيان المشترك بالإشارة إلى أن كوس ذكّرت بأن الحوار حول سيادة القانون والمعايير الديمقراطية جزء لا يتجزأ من العلاقات التركية - الأوروبية. وانتقدت المعارضة التركية زيارة كوس لخلوها من أي لقاء مع أحزابها.

وكان التقرير السنوي للمفوضية الأوروبية حول تركيا لعام 2025 أكد أنها تبتعد، أكثر فأكثر، عن استيفاء معايير كوبنهاغن اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأن احتمالية حصولها على العضوية الكاملة باتت أكثر صعوبة.

هدف استراتيجي

وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، عقب المباحثات مع كوس، إن بناء علاقات قوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي ممكن على أساس «المساواة والكفاءة والشمولية».

وأضاف عبر حسابه في «إكس» أن «المساعي لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن مسار العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وتحديث الاتحاد الجمركي، وتحرير التأشيرات، وإعادة تنشيط آليات الحوار رفيع المستوى، ذات أهمية حيوية بالنسبة لعلاقات تركيا والاتحاد الأوروبي التي لا يمكن حصرها في عناوين ضيقة».

بدوره، أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، أن العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفاً استراتيجياً لأنقرة، قائلاً: «إننا ننظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكاً استراتيجياً اقتصادياً وسياسياً، ونحتاج إلى إعادة بناء علاقة متينة من أجل أمننا وازدهارنا المشترك».

وأضاف شيمشك، في مؤتمر صحافي مشترك مع كوس عقب مباحثاتهما في أنقرة، أن «تركيا تحترم جهود الاتحاد الأوروبي للتوسُّع في أميركا اللاتينية والهند، لكن تجاهل التكامل الأعمق مع خامس أكبر شريك تجاري له (تركيا) لا يبدو منطقياً، لذا، ينبغي إعطاء الأولوية لتحديث الاتحاد الجمركي على أساس المنفعة المتبادلة».

شيمشك وكوس خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة الجمعة (إعلام تركي)

وجعل إبرام الاتحاد الأوروبي اتفاقات التجارة الحرة مع الهند والسوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) في يناير (كانون الثاني) الماضي، وخطواته المخطط لها في هذا الاتجاه مع دول أخرى، لا سيما في آسيا، من تحديث الاتحاد الجمركي مسألة أكثر إلحاحاً بالنسبة لتركيا.

وقالت كوس: «هناك كثير من النقاط التي تربط تركيا بالاتحاد الأوروبي، وخلال هذه الفترة التي بات فيها العالم أكثر اضطراباً، تحتاج تركيا والاتحاد الأوروبي إلى منظور جديد لتنظيم علاقاتهما».

وذكرت أن مشروعات بنك الاستثمار الأوروبي الجديدة في تركيا تبلغ قيمتها 200 مليون يورو، وتركز على تمويل الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتسهم في مكافحة تغير المناخ، بما يُسهم بدوره في تحقيق أهداف «مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ».


مقالات ذات صلة

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: محاولات إشعال حرب أهلية في إيران «بالغة الخطورة»

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، من محاولات إشعال حرب أهلية في إيران، واصفاً إياها بأنها «بالغة الخطورة».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

تركيا تقترح تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية مستقلة عن «الناتو»

اقترحت تركيا تشغيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس-400» بشكل مستقل عن أنظمة «حلف الناتو» لحل الخلاف مع الولايات المتحدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

صمت روسي إزاء تقارير عن مناقشة ترمب وبوتين مسألة تزويد إيران بمعلومات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى وصولهما إلى ألاسكا عام 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى وصولهما إلى ألاسكا عام 2025 (د.ب.أ)
TT

صمت روسي إزاء تقارير عن مناقشة ترمب وبوتين مسألة تزويد إيران بمعلومات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى وصولهما إلى ألاسكا عام 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى وصولهما إلى ألاسكا عام 2025 (د.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم الثلاثاء، التعليق على مناقشاته مع الأميركيين بشأن تبادل مزعوم لمعلومات استخباراتية روسية مع إيران لدعم ضرباتها في الشرق الأوسط، وهي معلومات كشفت عنها وسائل إعلام أميركية.

فقد اتهمت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ووكالة «أسوشييتد برس» موسكو بتزويد حليفتها إيران بمعلومات تمكّنها من تحديد أهداف أميركية محتملة لضربها في الشرق الأوسط، رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولدى سؤاله عن الموضوع، قلّل الرئيس دونالد ترمب من أهميته، مؤكداً أنه «حتى لو حصلوا على معلومات، فلن تفيدهم كثيراً»، في حين قال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، إنه «غير قلق كثيراً».

من جانبه، أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، للصحافة أنه طلب «بحزم» من روسيا أن تكفّ عن تزويد إيران بمثل هذا النوع من المعلومات الاستخباراتية، في حين أن موسكو لم تؤكد ذلك قط.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في مؤتمره الصحافي اليومي الثلاثاء، إن «ويتكوف على تواصل دائم مع محاوريه الروس، وهذه القناة الاتصالية تتيح بالفعل تبادل الإشارات حول الموضوعات الأكثر حساسية»، واكتفى بهذا التصريح.

وعند سؤاله عما إذا كان هذا الموضوع قد أثير مساء الاثنين خلال المحادثة الهاتفية بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، رفض الإجابة.

ورداً على الضربات الواسعة النطاق التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، شنّت طهران هجمات على قواعد أميركية في عدة دول.

وتتبادل واشنطن معلومات استخباراتية مع أوكرانيا منذ بداية الهجوم العسكري الروسي على هذا البلد عام 2022، وهو عنصر أساسي في المجهود الحربي لكييف.


تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)
عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)
عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

اتهم تحقيقٌ للأمم المتحدة، الثلاثاء، موسكو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال ترحيل ونقل أطفال قسراً من أوكرانيا إلى روسيا. فيما رأى مسؤول أوروبي أن روسيا تستفيد من الحرب في الشرق الأوسط لتعزيز وضعها في الحرب مع أوكرانيا.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا والمُكلّفة من الأمم المتحدة، في تقرير: «تشير الأدلة التي جمعتها اللجنة إلى أن السلطات الروسية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بينها ترحيل أطفال والنقل القسري، إضافة إلى الإخفاء القسري لهم».

واعتبر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الثلاثاء، أن روسيا «الرابح» الوحيد من الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط، لا سيما بفعل ارتفاع سعر النفط.

وقال كوستا، خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن موسكو «تحصل على موارد جديدة لتمويل حربها ضد أوكرانيا»، بفعل ارتفاع أسعار النفط الذي يعد محرك الاقتصاد الروسي.

مبانٍ متضررة جراء هجوم جوي روسي في بلدة سلوفيانسك شرق أوكرانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)

ودعا إلى عدم تخفيف الضغوط المفروضة عليها بعد أكثر من أربع سنوات على غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأشار كوستا أيضاً إلى استفادة روسيا من الطلب القوي على المعدات العسكرية في الشرق الأوسط التي كان يمكن «توجيهها نحو أوكرانيا».

وتحتاج أوكرانيا بشكل حيوي إلى أنظمة دفاع جوي لمواجهة الضربات الروسية، التي تدمر كل يوم بنيتها التحتية للطاقة ومدنها. لكن الحرب في الشرق الأوسط خلقت طلباً كبيراً على هذه الأنظمة في الشرق الأوسط.

كذلك أعلن المستشار الألماني، فريدريش ​ميرتس، أن بلاده لا ترى أي سبب لتخفيف العقوبات على روسيا، ‌مؤكداً أن ‌التضامن ​مع أوكرانيا ‌يجب ⁠أن ​يكون له ⁠الأولوية رغم الضغوط التي تفرضها أسواق الطاقة العالمية.

وقال ميرتس: «في مواجهة الاختيار بين العقوبات والتضامن، موقفنا واضح: نحن نقف إلى جانب أوكرانيا ومستعدون لتحمل مثل ​هذه ​المرحلة إذا لزم الأمر».

رجال إطفاء يخمدون حريقاً في حي سكني جراء هجوم روسي بالمسيرات في خاركيف الأوكرانية الاثنين (أ.ب)

تطورات ميدانية

أسفرت هجمات روسية على مدينة سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، الثلاثاء، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين، بحسب ما أعلن حاكم هذه المنطقة فاديم فلاتشكين.

وقال فلاتشكين على «تلغرام»: «مرة أخرى ضربة خبيثة تستهدف مدنيين، هذه المرة ألقى الروس ثلاث قنابل جوية على مركز مدينة سلوفيانسك وتضررت ستة مبانٍ سكنية وعشر سيارات».

في وقت سابق أعلن المحققون الأوكرانيون مقتل شخصين وجرح 17 آخرين إثر هذا القصف، ونشروا صوراً تظهر مركبات متفحمة ومبنى سكنياً مخرباً.

تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومتراً من جبهة القتال، وكان يقطنها نحو 100 ألف نسمة قبل الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022. وتعد أحد آخر التجمعات السكنية المهمة، إلى جانب كراماتورسك، التي لا تزال تحت سيطرة كييف في منطقة دونيتسك الصناعية، والتي تشهد تقدماً بطيئاً للقوات الروسية.

أوكرانيون يتفرجون على بقايا مسيرة روسية أصابت حياً سكنياً في خاركيف الاثنين (أ.ب)

وأعلن رئيس المديرية العملياتية الرئيسية لهيئة الأركان العامة الأوكرانية، الجنرال أولكسندر كومارينكو، لوكالة أنباء «آر بي سي» أوكرانيا، أن القوات الأوكرانية استعادت نحو 400 كيلومتر مربع من الأراضي من القوات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة، وأصبحت تسيطر الآن على معظم منطقة دنيبروبيتروفسك.

وقال كومارينكو، في تصريحات، نشرت اليوم الثلاثاء، إن ثلاث بلدات صغيرة فقط في المنطقة، التي تقع جنوب أوكرانيا، لا تزال تحت السيطرة الروسية، فيما لم يتم التحقق بعد من بلدتين أخريين.

وشنت القوات الأوكرانية، خلال الأسابيع الماضية، هجمات مضادة في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، حيث أشارت كييف إلى تحقيق تقدم، في حين يبدي مراقبون عسكريون قدراً أكبر من الحذر في تقييم هذه التطورات.


ناشطان من منظمة «غرينبيس» يقتحمان منصة قمة نووية في فرنسا

ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)
ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)
TT

ناشطان من منظمة «غرينبيس» يقتحمان منصة قمة نووية في فرنسا

ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)
ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)

اقتحم ناشطان من منظمة «غرينبيس» المنصة ​في بداية قمة نووية عالمية في فرنسا، اليوم الثلاثاء، وقاطعا الرئيس إيمانويل ماكرون ومدير الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية ‌رافائيل ​غروسي ‌أثناء ⁠تحيتهما لقادة ​الدول.

وحمل المتظاهران، ⁠اللذان كانا يرتديان سترات سوداء وربطات عنق أنيقة لافتات تحمل شعار منظمة «غرينبيس» ⁠وعبارة «الطاقة النووية = انعدام أمن ‌الطاقة» ‌و«الطاقة النووية ​تغذي ‌حرب روسيا».

وصرخ أحدهما ‌في ماكرون: «لماذا ما زلنا نشتري اليورانيوم من روسيا؟» فرد الرئيس: «نحن ننتج ‌الطاقة النووية بأنفسنا».

ناشطة من منظمة «غرينبيس» ترفع لافتة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)

وتظهر أحدث بيانات جمركية ⁠نشرتها ⁠الحكومة الفرنسية أن فرنسا تمتلك قدرات خاصة في مجال تخصيب اليورانيوم، لكنها تستورد أيضاً اليورانيوم المخصب لمحطاتها لإنتاج الكهرباء بما في ذلك ​من ​روسيا.