دراسة أميركية حديثة: الرضاعة الطبيعية تحمي من الوفاة

تمنح المواليد الجدد المناعة ضد الأمراض

دراسة أميركية حديثة: الرضاعة الطبيعية تحمي من الوفاة
TT

دراسة أميركية حديثة: الرضاعة الطبيعية تحمي من الوفاة

دراسة أميركية حديثة: الرضاعة الطبيعية تحمي من الوفاة

أحدث دراسة تناولت فوائد الرضاعة للرضيع والأم، أوضحت أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تساهم في إنقاذ حياة الرضع من خطر الوفاة بسبب «متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)»، والوفاة عموماً، نتيجة للإصابة بأمراض شديدة الخطورة يمكن أن تنهي حياة الرضيع.

ونُشرت الدراسة في بداية شهر أغسطس (آب) الحالي بالنسخة الإلكترونية من «المجلة الأميركية للطب الوقائي (the American Journal of Preventive Medicine)».

 

- خفض عدد الوفيات

تتبع الباحثون بيانات نحو 10 ملايين من الرضع الأميركيين الذين وُلدوا بين عامي 2016 و 2018 في معظم الولايات الأميركية، من إحصاءات «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، ووجدوا أن الرضاعة الطبيعية ساهمت بشكل كبير في خفض وفيات الرضع في السنة الأولى من حياتهم بنسبة تصل إلى 33 في المائة. وربما يكون ذلك بسبب دورها الكبير في منح الأطفال مناعة تحميهم من الإصابة بالأمراض الحادة والمزمنة؛ سواء الناتجة عن العدوى، وأمراض التمثيل الغذائي والبدانة والسكري.

أوضح الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لأي مدة مهما كانت قصيرة خلال أول شهرين بعد الولادة تقلل من خطر حدوث «متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)» بنسبة تصل إلى 40 في المائة، وهذه النسبة يمكن أن تزيد لتصل إلى 60 في المائة إذا استُكملت الرضاعة لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر في العام الأول من عمر الطفل، خصوصاً لدى الأطفال المبتسرين (الخُدّج)، كما أنها تقلل بشكل كبير «التهاب القولون التقرحي (necrotizing enterocolitis)» وهو مرض خطر يهدد حياة الرضع.

أكد الباحثون أن فوائد حليب الأم التى تحمي من الموت لا تقتصر على قيمته الغذائية فقط أو الفوائد النفسية للأم والطفل الناتجة عن تلامس جلد الأم مع رضيعها، ولكن أيضاً تنشيط الجهاز المناعي للطفل نظراً إلى احتوائه على كثير من الأجسام المناعية المضادة «IgA» و«IgG» و«IgM» والميكروبيوم وكريات الدم البيضاء التي تدافع عن الجسم ضد أي غزو خارجي، وبذلك يتمكن الجهاز المناعي حديث التكوين من مقاومة أنواع العدوى المختلفة.

وأشارت الدراسة إلى أن التوصل إلى النتائج كان بعد تثبيت بقية العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في الموت المبكر للأطفال، مثل العامل الجيني والعرقى، وعمر الأم، وإصابتها بأمراض معينة يمكن أن تؤدي إلى عيوب خلقية في الجنين تعجل من الوفاة، ودخل الأسرة.

وأيضاً وضع الباحثون في حساباتهم الموقع الجغرافي، والعامل البيئي، حتى يمكن الحكم بحيادية على نتائج التجربة والتركيز على عامل الرضاعة الطبيعية فقط.

 

- غذاء طبيعي

ووفق توصيات «الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP)» و«منظمة الصحة العالمية (WHO)»، يجب أن تكون الرضاعة الطبيعية هي الغذاء الأساسي للرضع في أول 6 أشهر من الحياة؛ ما لم تكن هناك ضرورة طبية للاعتماد على الحليب الصناعي، مثل إصابة الأم بمرض معين (السل الرئوي) يمكن أن ينتقل لطفلها عبر الحليب، أو في حال تناولها أدوية معينة يمكن أن تؤثر على الرضيع بالسلب.

وبعد مدة الأشهر الستة تستمر الرضاعة الطبيعية مع الأغذية الأخرى بالتدريج، ويمكن أن تصل في بعض الأحيان إلى عامين كاملين.

وجدت الدراسة أنه كلما زادت مدة الرضاعة؛ زادت الحماية من الأمراض وقلّ خطر الوفاة. وعلى سبيل المثال، كانت الولايات الموجودة في شمال وشرق البلاد التي تحظى بعدد أكبر من الأمهات المرضعات، هي صاحبة النسبة الكبرى في الوقاية من خطر الموت بنسبة 44 في المائة، بينما انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 21 في المائة فقط في ولايات الجنوب الشرقي حيث قل عدد الأمهات الجدد اللائي يرضعن أطفالهن.

نصحت الدراسة الأمهات بضرورة البدء في الرضاعة مبكراً كلما كان ذلك متاحاً؛ خصوصاً في الأسبوع الأول من عمر الطفل؛ لأن مخزون الحليب يتكون بشكل أساسي في أول 4 أسابيع بعد الولادة. وتبعاً لإحصاءات «الأكاديمية الأميركية»؛ فإن عدم الرضاعة الطبيعية عند الولادة كان مرتبطاً بشكل واضح بزيادة احتمالات مخاطر الوفاة من دون سبب بنسبة 14 في المائة أكثر لدى الرضع الذين لم يرضعوا من حليب الأم، مقابل أطفال الرضاعة الطبيعية.

من المعروف أن عملية الرضاعة نفسها تستلزم في الأغلب نوم الطفل بجوار أمه في الفراش نفسه، وهو الأمر الذي يحميه من حالة نادرة الحدوث ولكن شديدة الخطورة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة بسبب توقف التنفس. ويحدث ذلك حينما ينام الرضيع على بطنه مما يتسبب في انسداد الأنف والفم، فضلاً عن أن الآلية نفسها تساعد على تنمية عضلات تجويف الفم والحلق، مما يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً ويحافظ على حياة الرضيع.

وأوصت الدراسة بضرورة الإرضاع فترات كافية وعدم الاهتمام بالآراء التي تقلل من أهمية الرضاعة الطبيعية في العام الأول بدعوى أنها مهمة في الدول الفقيرة فقط حيث لا يمكن الحصول على الحليب الصناعي الذي يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لنمو الرضيع بنسب متوازنة؛ لأن عملية الرضاعة تحمل فوائد كثيرة جداً لا تقتصر على مجرد الحليب، ففيها فوائد نفسية ومناعية وتساعد الطفل على النمو، وأيضاً تساعد الأم في التعافي من آثار الولادة بشكل سريع. وكذلك تلعب دوراً مهماً في حماية الأم من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض واكتئاب ما بعد الولادة.

 

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.


ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

ولمعرفة أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في بداية اليوم، طلب موقع «هيلث» من اختصاصيي تغذية مشاركة مشروبهم الصباحي المفضل لدعم ضغط الدم الصحي.

عصير الشمندر... الخيار الصباحي الأبرز

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم؛ إذ يتميز بكونه غنياً بشكل طبيعي بالنترات. وهذه المركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقالت أفيري زينكر، اختصاصية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك على دعم صحة الأوعية الدموية، التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

ورغم أن عصير الشمندر لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يكون خياراً صباحياً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية، إذا جرى إدراجه ضمن نمط غذائي متوازن.

من جهتها، أوضحت كارلين ريميديوس، وهي أيضاً اختصاصية تغذية مسجلة، أن الدراسات التي أُجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم أظهرت نتائج مشجعة في هذا المجال. وقالت: «وجدت الدراسات أن النترات المستخلصة من الشمندر يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل يتراوح بين 3 و4 ملليمترات زئبقية، وذلك خلال فترات قد تصل إلى شهرين».

وتضيف زينكر أن فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط؛ إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة، إلى جانب البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم ويدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة (بيكسلز)

كيفية إدراج عصير الشمندر في روتينك الصباحي

يمكن إضافة عصير الشمندر إلى الروتين الصباحي بعدة طرق بسيطة، من بينها:

- اختيار عصير شمندر طبيعي 100 في المائة وخالٍ من السكريات المضافة.

- تجميد عصير الشمندر في قوالب مكعبات ثم خلطه مع العصائر الأخرى.

- مزج عصير الشمندر مع عصير التفاح أو عصائر الحمضيات لتحسين النكهة.

- البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، لتجنب أي اضطرابات محتملة في المعدة.


أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

لكن موقع «إيتنج ويل» ينصح بإعطاء جسمك بعض الوقت للهضم قبل الاستلقاء ليلاً، فالأكل في وقت متأخر يجعلك تشعر بالشبع المفرط عند محاولتك النوم براحة.

ولفت إلى أطعمة قد تُبقيك مستيقظاً لفترة أطول مما ترغب، لذا نصح بتجنبها قبل النوم.

الطماطم: تقول أخصائية التغذية كيلي جونز إنه بالنسبة لمن يعانون من ارتجاع المريء أو النساء اللواتي يعانين منه مؤقتاً أثناء الحمل، قد تُسبب الطماطم والأطعمة الحمضية الأخرى ألماً وعدم راحة في المريء عند الاستلقاء.

وتُنصح بتناولها في وقت مبكر من اليوم عندما تكون في وضعية الوقوف، مع الحرص على تناولها مع أطعمة أخرى غير حمضية تُوازن ردة فعل المعدة.

البرغر بالجبنة: يمكن الاستمتاع بالبرغر بالجبنة كغيره من الأطعمة من حين لآخر كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.

برغر (رويترز)

وتوضح جونز أن الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُبقي الطعام فيها، ويُوجه تدفق الدم إليها أثناء محاولتك النوم وهذا بدوره قد يُؤدي إلى تحول هرمونات الجسم نحو الهضم والامتصاص بدلاً من النوم.

الدونات: يمكن تناول الدونات في الصباح باعتبارها مصدراً جيداً للبروتين أو حلوى مميزة من حين لآخر.

وقالت جونز إن هذا الطعام مقلي وغني بالسكر، مما قد يسبب اضطرابات هضمية واضطرابات في مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا ليس الخيار الأمثل قبل النوم.

ولإشباع رغبتك في تناول الحلويات ليلاً، اتجه إلى مصادر طبيعية للحلاوة مثل الفاكهة، أو شاي الأعشاب قليل الحلاوة الخالي من الكافيين، أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والعسل.

الشوكولاته: قالت جونز إنه على الرغم من أنها وجبة خفيفة مفضلة لدى الكثيرين ليلاً، فإن الشوكولاته تحتوي على الكافيين وهو منبه، لذا إذا كنت حساساً له، فمن الأفضل تجنبه.

وأضافت: «يختار الكثيرون الشوكولاته الداكنة لأنها أقل سكراً وأغنى بمضادات الأكسدة، لكنها أيضاً غنية بالكافيين، لذا قد يواجه من لديهم حساسية تجاهه صعوبة في النوم إذا تناولوها في هذا الوقت».

قطعة شوكولاته (رويترز)

الفواكه المجففة: تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز الهضمي قبل النوم مباشرة، كما أن الإفراط في تناولها قد يمنحك كمية كبيرة من الألياف.

وللألياف فوائد صحية مذهلة، ولكن عند تناول الفواكه المجففة في وقت متأخر من الليل، قد تستهلك كمية زائدة منها بسرعة، مما قد يسبب الغازات والانتفاخ، الأمر الذي قد يُبقيك مستيقظاً طوال الليل.

وبدلاً من ذلك، تناول كمية صغيرة من الفاكهة الطازجة، مثل تفاحة صغيرة أو كوب من التوت، فهي توفر كمية قليلة من الألياف، بالإضافة إلى ترطيب الجسم.

الأطعمة الحارة: قلل من تناول الأطعمة الحارة قبل النوم، لأنها، كالفلفل الحار وبعض الصلصات والتوابل، قد تكون أكثر حمضية وتسبب اضطرابات هضمية.

وإذا كنت تعاني من ارتجاع المريء، فقد تُحفز هذه الأطعمة أعراضه وتُصعّب عليك النوم كما قد تُفاقم الأطعمة الحارة أعراض القولون العصبي، لذا إذا كانت معدتك حساسة، فمن الأفضل تناول التوابل باعتدال خلال النهار وتجنبها ليلاً.

البيتزا: هذه مشكلة كبيرة لنوم هانئ، فصلصة الطماطم الحمضية والجبن عالي الدسم والخبز المكرر قد تُسبب لك اضطرابات في المعدة عند الاستلقاء.

ولا شك أن البيتزا لذيذة، وإذا تناولت شريحة أو شريحتين قبل النوم، فاختر عجينة رقيقة صحية واختر الجبن قليل الدسم إن أمكن، وتناول صلصة خفيفة، كصلصة زيت الزيتون أو يمكنك الاستمتاع بالبيتزا بالطريقة التي تُفضلها في وقتٍ مُبكر من اليوم، مع إعطاء نفسك بضع ساعات للهضم قبل النوم.

شريحة اللحم: إذا التزمت بحجم حصة مُريح، فإن شريحة اللحم مع الخضار تُشكل وجبة صحية قبل النوم ولكن، إذا كنت تتناول وجبة عشاء ضخمة من شريحة لحم في مطعم، فاحذر كل هذا اللحم سيبقى في معدتك ويُصعّب عليك النوم بسبب الشعور المُفرط بالتخمة.

والأمر كله يتعلق بتناول حصة تُشعرك بالراحة عند تناول وجبات غنية بالبروتين والدهون أي: لا تُشعرك بالجوع، ولا بالتخمة أيضاً، وإذا كنت تشتهي وجبة خفيفة مُشبعة من اللحوم، جرب حصة واحدة من اللحم المُجفف.

رقائق البطاطس: قد لا تكون رقائق البطاطس المُعبأة في أكياس من المتجر الخيار الأمثل لوجبة خفيفة في منتصف الليل.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالسكر المُضاف والدهون المُشبعة والفقيرة بالألياف قد تكون مرتبطة بقلة النوم.

لذا، يُنصح بتناول الفشار المنزلي للحصول على القرمشة التي تُريدها بالإضافة إلى إمكانية اختيار النكهات التي تُفضلها.