تعرَّف على أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها المنثنية وأجهزة مطورة تطرح قريباً في المنطقة العربية

«الشرق الأوسط» تختبر الشاشات المنثنية طولياً وأفقياً بمفاصل متينة وقدرات تقنية متفوقة والأجهزة اللوحية المتقدمة... والساعات الأنيقة بقدرات ممتدة

أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة
أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة
TT

تعرَّف على أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها المنثنية وأجهزة مطورة تطرح قريباً في المنطقة العربية

أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة
أجهزة "غالاكسي تاب إس9" بشاشاتها الكبيرة وقدراته المتفوقة

تطورت الهواتف الجوَّالة ذات الشاشات القابلة للطي بعد انطلاقها لأول مرة قبل بضعة أعوام، حيث كشفت «سامسونغ» يوم الأربعاء الماضي عن جيلها الجديد من هاتفي «غالاكسي زيد فولد 5» و«غالاكسي زيد فليب 5» بمواصفات تقنية متفوقة ومفصل جديد لثني الشاشة. كما كشفت الشركة عن 3 أجهزة لوحية جديدة من طراز «غالاكسي تاب إس 9» وساعتين من طراز «غالاكسي ووتش 6»، وذلك في مؤتمرها السنوي «غالاكسي أنباكد» في كوريا الجنوبية. ودُعيت «الشرق الأوسط» لتجربة الأجهزة في مكاتب الشركة في مدينة الرياض قبل الكشف عنها.

هواتف «منثنية» متقدمة

بداية سنتحدث عن التغيير الرئيسي لهاتفي Galaxy Z Fold5 وGalaxy Z Flip5، حيث تم استخدام مفصل جديد مزدوج الجوانب لتحسين تجربة الاستخدام، نجم عنه قوة أكبر في إحكام غلق الهاتف وفراغ أصغر لدى ثني الشاشة. ويقاوم الهاتفان المياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 مع استخدام هيكل من الألومنيوم المقوى والزجاج المقاوم للخدوش والصدمات.

هاتفا «غالاكسي زيد فولد 5» و«زيد فليب 5» بشاشتيهما المنثنيتين وساعات أنيقة جديدة

* بالنسبة لهاتف «غالاكسي زيد فولد 5» الذي تنثي شاشته أفقياً، فانه يقدم شاشة كبيرة وبطارية تدوم لفترة مطولة، بوزن خفيف وهيكل متين وسماكة منخفضة تسمح بحمله في جيب المستخدم بسهولة. ويستخدم هذا الجيل معالج «سنابدراغون 8 الجيل الثاني موبايل بلاتفورم فور غالاكسي» Snapdragon 8 Gen 2 Mobile Platform for Galaxy بدقة التصنيع 4 نانومتر، الأمر الذي يقدم مستويات أداء أعلى واستهلاكاً أقل للطاقة وانبعاثات حرارية أقل، وهي أمور تزيد من مستويات الإنتاجية والترفيه عبر الهاتف.

واختبرت «الشرق الأوسط» دعم الهاتف للقلم الذكي S Pen، حيث كان من السهل تحديد إطار حول العناصر الموجودة في الصور واستخلاص تلك العناصر دون الخلفية ونسخها ولصقها بسرعة كبيرة ودون أي جهد. كما يستطيع الهاتف التعرف على موضع القلم دون ملامسة القلم للشاشة. وتوجد حافظة حماية للهاتف تحتوي على مكان خاص لوضع القلم الذكي لتسهيل حمله مع المستخدم أينما ذهب. كما تم اختبار شدة إطباق الشاشة الداخلية على بعضها بعضاً، حيث أثبت المفصل الجديد قوته لدى الإطباق. وتمت مقارنة الهاتف الجديد مع الجيل السابق منه، ولوحظ انخفاض في سماكة الإصدار الجديد.

الجدير ذكره أن الشاشتين الخارجية (بقطر 7.6 بوصة) والداخلية (بقطر 6.2 بوصة) تعرضان الصورة بتردد يتراوح بين 1 و120 هرتز حسب المحتوى، وذلك لتقديم تجربة سلسة في المشاهد السريعة، وعمر بطارية أطول في اللقطات بطيئة الحركة أو لدى العمل. ويقدم الهاتف كاميرات في الشاشة الخارجية والداخلية والجهة الخلفية بدقة 10 و4 و12 و12 و50 ميغابكسل، وهو متوفر في المنطقة العربية بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت وبسعات التخزين 256 و512 و1024 غيغابايت (1 تيرابايت) بدءاً من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الأزرق أو الأسود أو الكريمي، ويبلغ وزنه 253 غراماً وتبلغ شحنة بطاريته 4400 ملي أمبير – ساعة.

* وشهد هاتف Galaxy Z Flip5 الذي تنثي شاشته طولياً نقلة نوعية، حيث تمت مضاعفة قطر شاشته الخارجية بنحو 4 مرات مقارنة بالإصدار السابق، لتصبح شاشة متكاملة. واختبرت «الشرق الأوسط» قدرات هذه الشاشة، حيث لوحظ أنها تسمح بالتفاعل مع التطبيقات والرد على المكالمات والرسائل ومعاينة الصور قبل التقاطها وتشغيل الموسيقى وتحرير الصور الملتقطة دون الحاجة لفتح الشاشة الداخلية. كما يدعم الهاتف التفاعل مع أغطية ملونة ذكية لحمايته تسمح بتعديل ألوان الشاشة وخلفيتها وفقاً للون الغلاف بشكل آلي من خلال تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

ويدعم الهاتف تثبيت الصورة خلال التقاطها بجودة عالية، إلى جانب دعم التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تزيل الضجيج من الصورة الملتقطة، مع قدرة الكاميرا على تقريب الصورة لغاية 10 أضعاف. وتبلغ دقة الكاميرات الداخلية والخارجية 12 و12 و10 ميغابكسل، ويبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 6.7 بوصة وهي تعرض الصورة بتردد يتراوح بين 1 و120 هرتز، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 3.4 بوصة وهي تعرض الصورة بتردد 60 هرتز.

ويستخدم الهاتف المعالج السريع نفسه الموجود في إصدار «غالاكسي زيد فولد 5»، ويقدم ذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 أو 512 غيغابايت وتبلغ شحنة بطاريته 3700 ملي أمبير – ساعة، ويبلغ وزنه 187 غراماً، وهو متوفر في المنطقة العربية بدءاً من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الأخضر أو البنفسجي أو الغرافيت أو الكريمي.

أجهزة لوحية تنافس الكومبيوترات المحمولة

وننتقل الآن إلى أجهزة «غالاكسي تاب إس 9» اللوحية، حيث تم الكشف عن 3 إصدارات منها، هي Galaxy Tab S9 وGalaxy Tab S9Plus وGalaxy Tab S9 Ultra بشاشات يبلغ قطرها 11 و12.4 و14.6 بوصة بشاشات غنية بالألوان وعمر ممتد للبطارية ودعم للقلم الذكي، وهي مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68. ولدى تجربة «غالاكسي تاب إس 9 ألترا»، لوحظ أن الألوان المعروضة غنية للغاية بفضل تقنية Dynamic AMOLED 2X مع سلاسة كبيرة في عرض الصورة المتحركة السريعة بفضل دعم الشاشة تشغيل الصورة بترددات تتراوح بين 60 و120 هرتز. كما لوحظ خفة وزن الجهاز اللوحي على الرغم من القطر الكبير للشاشة.

وتقدم هذه الأجهزة 4 مكبرات صوتية تجسيمية تدعم تقنية «دولبي أتموس»، مع القدرة على تعديل التجسيم لمشاهدة الأفلام أو اللعب أو الاستماع إلى الموسيقى أو إجراء المكالمات المرئية. وتدعم الشاشة عرض الصورة بوضوح كبير حتى تحت أشعة الشمس الساطعة. وتستخدم هذه الأجهزة معالج «سنابدراغون 8 الجيل الثاني موبايل بلاتفورم فور غالاكسي»، ويمكن وصلها بلوحة مفاتيح وفأرة لاسلكيتين لتتحول إلى كومبيوتر محمول فائق الأداء للعمل واللعب وصناعة المحتوى والتواصل مع الآخرين بكل سهولة أثناء التنقل.

كما يمكن وصل الأجهزة بشاشة إضافية والعمل على الشاشتين حسب الحاجة، مع سهولة تحرير عروض الفيديو بكل دقة من خلال تطبيق LumaFusio الاحترافي المدمج، ونقل العروض بين الجهاز اللوحي والهواتف الجوالة من خلال ميزة المشاركة السريعة Quick Share. ويمكن كذلك نقل النصوص والصور مباشرة بين الأجهزة المختلفة عبر ميزة التحكم المتعدد Multi Control.

وتبلغ سماكة جهاز «غالاكسي تاب إس 9 ألترا» (الأكبر في السلسلة) 5.5 مليمتر فقط، ويبلغ وزنه 737 غراماً. أما هيكل الأجهزة فمتين ومصنوع من الألمنيوم المقوى، وبذاكرة تبلغ 8 أو 12 أو 16 غيغابايت وبسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 أو 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت (1 تيرابايت)، حسب الإصدار، مع دعم استخدام بطاقة الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» بسعة تخزينية إضافية تبلغ 1 تيرابايت. هذا، وتبلغ دقة الكاميرتين الخلفيتين 13 و8 ميغابكسل، والأماميتين 12 و12 ميغابكسل، وتبلغ شحنة البطارية 11.200 ملي أمبير – ساعة في إصدار «غالاكسي تاب إس 9 ألترا». الأجهزة متوفرة في المنطقة العربية بدءاً من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الرمادي أو البيج.

ساعات ذكية أنيقة

وأخيرا استعرضت الشركة ساعتي Galaxy Watch6 (بقطري 44 و40 مليمتر) وGalaxy Watch 6 Classic (بقطري 47 و43 مليمتر) بشاشاتها الدائرية الكبيرة الغنية بالألوان وسماكتها المنخفضة. وتقدم هذه الساعات تفاعلا سهلا مع التطبيقات المختلفة للدردشة والخرائط وتتبع المعلومات الصحية والتدريبات البدنية (تستطيع تتبع أكثر من 100 تدريب مختلف) وجودة النوم والتغذية ومعدل نبضات القلب، وتستطيع اكتشاف سقوط كبار السن أو من لديهم حالات مرضية خاصة، لتقوم بتنبيه مستخدم آخر أو طلب الطوارئ للنجدة بشكل آلي.

ولدى تجربة الساعة، لوحظ سهولة الكتابة على لوحة المفاتيح الرقمية (الشاشة أكبر بنحو 20% مقارنة بالإصدار السابق)، مع عرض المزيد من النصوص على الشاشة في آن واحد. ولوحظ أن سطوع الشاشة مرتفع ومريح للنظر ويمكن قراءة النصوص من جميع زوايا الاستخدام، حتى تحت أشعة الشمس الساطعة، إلى جانب انخفاض سماكة الساعة بنحو 30% مقارنة بالإصدار السابق. ويمكن شحن الساعة لنحو 8 دقائق واستخدامها لغاية 8 ساعات، مع قدرة البطارية على العمل لنحو 40 ساعة لدى شحنها بشكل كامل. الساعات متوافرة في المنطقة العربية بدءا من 11 أغسطس (آب) الحالي بألوان الرمادي والفضي، أو الغرافيت والذهبي، أو الأسود والفضي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

الاقتصاد متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

«الخصم الكوري» يختبر جدوى التوزيعات السخية لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»

تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الرامية إلى إصلاح سوقها المالية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - سيول )
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس، بسعر 1900 دولار

جاريد نيومان (واشنطن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».