تعرف على مزايا سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس23» الجديدة

«الشرق الأوسط» تختبرها قبل إطلاقها عالمياً

هواتف «غالاكسي إس 23 ألترا» (في الوسط) و«غالاكسي إس 23+» (إلى اليمين) و«غالاكسي إس 23» (إلى اليسار)
هواتف «غالاكسي إس 23 ألترا» (في الوسط) و«غالاكسي إس 23+» (إلى اليمين) و«غالاكسي إس 23» (إلى اليسار)
TT

تعرف على مزايا سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس23» الجديدة

هواتف «غالاكسي إس 23 ألترا» (في الوسط) و«غالاكسي إس 23+» (إلى اليمين) و«غالاكسي إس 23» (إلى اليسار)
هواتف «غالاكسي إس 23 ألترا» (في الوسط) و«غالاكسي إس 23+» (إلى اليمين) و«غالاكسي إس 23» (إلى اليسار)

كشفت «سامسونغ» مساء أمس (الأربعاء)، عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي إس 23» «Samsung Galaxy S23»، التي تتميز بقدراتها التصويرية المتقدمة جداً وأدائها المرتفع. واستعرضت «سامسونغ» 3 هواتف، هي «غالاكسي إس23»، و«غالاكسي إس 23»، و«غالاكسي إس23 ألترا» بقدرات التصوير الليلي عالي الجودة واستخدام تقنيات الذكاء الصناعي لتطوير ألوان الصورة، وقدرات الألعاب الفائقة وتقديم أسرع معالج رسومات للهواتف الجوالة في العالم.
ويقدم هاتف «غالاكسي إس23 ألترا» قلماً ذكياً، ومصفوفة كاميرات خلفية تعمل إحداها بدقة (200 ميغابيكسل) بينما تبلغ دقة الكاميرات الأخرى (12 و10 و10 ميغابيكسل) مع تقديم كاميرا أمامية بدقة (12 ميغابيكسل)، والقدرة على تقريب الصورة لغاية 100 ضعف، إلى جانب تعديل قدرة تسجيل الصوتيات لدى التقاط عروض الفيديو، حيث يُركز الميكروفون على العنصر الذي يصوّر حتى بعد تقريب الصورة عليه، فيما يُخفض التركيز على الصوتيات الأخرى المحيطة بذلك العنصر. كما يدعم الهاتف خاصية الضبط التلقائي للصورة بشكل سريع، مع تقديم أول كاميرا للصور الذاتية «سيلفي» معززة بتقنية «Super HDR» التي ترفع سرعة التسجيل من 30 إلى 60 صورة في الثانية، وتقدّم ألواناً غنية جداً خلال ذلك. ويستطيع الهاتف تثبيت الصورة ومنع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء تصوير عروض الفيديو، مع قدرته على تسجيل العروض بدقة (8K) وبسرعة 30 صورة في الثانية بزوايا عريضة، مع استخدام تقنيات الذكاء الصناعية لرفع جودة الصورة.
وبالنسبة للصور الثابتة، يقدم الهاتف جودة تضاهي الكاميرات المتخصصة ذات العدسة الأحادية (DSLR) من دون الحاجة إلى استخدام المعدات الضخمة الخاصة بتلك الكاميرات. ويبلغ قطر شاشة الهاتف (6.8 بوصة)، ويبلغ وزنه 234 غراماً، وهو متوافر بسعات 1024 و512 و256 غيغابايت وبذاكرة تبلغ 12 أو 8 غيغابايت، حسب الإصدار. وتبلغ شحنة البطارية (5 آلاف ملي أمبير - ساعة)، ويمكن شحنها من 0 إلى 65 في المائة في خلال 30 دقيقة فقط. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 5.1» وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار«IP68» ويدعم شبكات «واي فاي 6 إي» و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية وشبكات الجيل الخامس للاتصالات.
ويقدم هاتف «غالاكسي إس 23» مواصفات مشابهة لإصدار «غالاكسي إس23 ألترا»، ويبلغ قطر شاشته 6.6 بوصة ويبلغ وزنه 195 غراماً، ويقدم كاميرات خلفية بدقة (50 و12 و10 ميغابيكسل)، وأمامية بدقة (12 ميغابيكسل)، وهو متوفر بسعتين تخزينيتين تبلغان 512 أو 256 غيغابايت، وبذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، ويقدم بطارية بشحنة (4700 ملي أمبير - ساعة).
ونذكر أخيراً الأخ الأصغر في السلسلة، وهو «غالاكسي إس23» الذي يقدم شاشة بقطر 6.1 بوصة، ويبلغ وزنه 168 غراماً، وهو متوفر بسعات تخزينية تبلغ 512 أو 256 أو 128 غيغابايت، وبذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم بطارية بشحنة (3900 ملي أمبير - ساعة) يمكن شحنها من 0 إلى 50 في المائة في خلال 30 دقيقة.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهواتف في 25 يناير (كانون الثاني)، ولوحظ الأداء المرتفع جداً للهاتف وسلاسة عرض الصورة بتردد 120 هرتز. وتمت تجربة التصوير في غرفة مظلمة جداً، وظهرت الصور بوضوح كبير وكأنها في وضح النهار، من دون فقدان أي تفاصيل في البيئة المحيطة. وسنذكر المزيد عن الهواتف ومزاياها في ملحق تقنية المعلومات يوم الثلاثاء المقبل 7 فبراير (شباط).
الهواتف متوفرة بألوان الأسود والأبيض المائل إلى الكريم، والأخضر واللافندر بدءا من 17 فبراير الحالي، بأسعار (5199، و5699، و6699 ريالاً سعودياً) (1386 و1520 و1786 دولاراً) لإصدار «غالاكسي إس 23 ألترا» بسعات 256 و512 و1024 غيغابايت، و3999 و4399 ريالاً سعودياً (1066 و1173 دولاراً) لإصدار «غالاكسي إس23» بسعتي 256 و512 غيغابايت، و3499 ريالً سعودياً (933 دولاراً) لإصدار «غالاكسي إس23» بسعة 256 غيغابايت.


مقالات ذات صلة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد علم «سامسونغ» يرفرف خارج مبنى الشركة في سيوتشو بسيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أرباح «سامسونغ»... وتحذيرات من نقص في الرقائق

شهد الربع الرابع من العام الماضي قفزة هائلة في الأرباح التشغيلية لشركة سامسونغ، حيث تضاعفت لتصل إلى 20 تريليون وون (نحو 14 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ «إنفيديا» جنسن هوانغ يتحدث قبل انطلاق مؤتمر تقنية وحدات معالجة الرسوميات في واشنطن - 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

جنون الذكاء الاصطناعي يخلق أزمة جديدة في سلاسل الإمداد العالمية

يُشعل النقص العالمي الحاد في رقاقات الذاكرة سباقاً محموماً بين شركات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية لتأمين إمدادات آخذة في التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
تكنولوجيا خلال عرض هاتف (غالاكسي زد تراي فولد) من سامسونغ في سيول اليوم (أ.ف.ب)

«سامسونغ» تكشف عن أول هاتف ثلاثي الطي

كشفت شركة سامسونغ للإلكترونيات اليوم الثلاثاء عن أول هاتف ذكي ثلاثي الطي في محاولة لتعزيز موقعها في قطاع من سوق الهواتف من المتوقع أن تشتد فيه المنافسة. ويمثل…

«الشرق الأوسط» (سيول)

«الجيش الوطني» ينهي عملية نوعية بالجنوب الليبي ضد «مارقين»

مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)
مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)
TT

«الجيش الوطني» ينهي عملية نوعية بالجنوب الليبي ضد «مارقين»

مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)
مدرعات عسكرية تابعة لـ«اللواء 604 مشاة» (الجيش الوطني)

أعلن «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، «نجاح مهمته القتالية داخل الأراضي النيجرية»، ضد من وُصفوا بـ«قوى الإرهاب والعصابات المارقة».

وقال المكتب الإعلامي لـ«اللواء 604 مشاة» التابع للجيش، في بيان ليل السبت - الأحد، إن قواته «تمكنت من تحرير الأسرى وتوجيه ضربات مباشرة لمقر قوات وردقو»، مشدداً على أن هذه العملية استهدفت «وأد أي محاولة مسبقة لزعزعة أمن الجنوب الليبي»، لتنهي بذلك عملية نوعية تستهدف الحفاظ على الحدود الجنوبية.

و«وردقو» هو آمر ما يسمى بـ«غرفة تحرير الجنوب»، التي قادت هجوماً متزامناً في يناير (كانون الثاني) الماضي على ثلاث نقاط حدودية في الجنوب الليبي المحاذي للنيجر، خاضعة لسيطرة «الجيش الوطني».

ونعى الفريق صدام حفتر نجل ونائب حفتر، وحكومة «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، في بيانين منفصلين، «شهداء قوات الجيش الذين ارتقوا خلال مواجهات مع قوى الإرهاب والعصابات المارقة» في الجنوب، وأكدا «الالتزام بحماية الحدود وتطهير الأرض».

دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (الجيش الوطني)

وقالت حكومة حماد إن «الشهداء قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وسطّروا بدمائهم أسمى معاني الشجاعة والفداء»، وذلك أثناء مواجهة «قوى الإرهاب والعصابات المارقة» خلال دفاعهم عن الحدود الليبية.

وكانت قوات «النخبة» بـ«الجيش الوطني» قادت عملية عسكرية «نوعية ودقيقة» على الحدود الجنوبية منتصف الأسبوع، «أسفرت عن تحييد عدد من الإرهابيين وأسر آخرين، كما صادرت كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي كانت بحوزتهم».

وكان «وردقو»، الذي تلا بيان العناصر المسلحة من أمام «منفذ التوم» الشهر الماضي، قال في مقطع فيديو، إن هؤلاء سيواصلون عملياتهم ضد قوات «الجيش الوطني»، مضيفاً: «لسنا عصابات بل نحن من أبناء الجنوب».

وطوّر «الجيش الوطني» الليبي علاقته العسكرية مع تشاد عبر تشكيل «قوة مشتركة» لحماية الحدود الجنوبية، ليعزز بذلك سيطرته على الشريط الممتد بين البلدين على مساحة تقارب 1050 كيلومتراً.

ويأتي هذا التطور على خلفية صراعات يشهدها الجنوب الليبي باعتباره ساحة خلفية لصراعات السلطة والمعارضة التشادية، ما أدى خلال السنوات التي تلت الانفلات الأمني في بعض دول الجوار الأفريقي، إلى ازدياد عمليات «اختراق الحدود» من قبل جماعات وُصفت بـ«المتمردة».

صدام حفتر مع رئيس «لجنة الإسكان العسكري» (القيادة العامة)

إلى ذلك، بحث الفريق صدام حفتر مع رئيس «لجنة الإسكان العسكري»، اللواء علي القطعاني، مساء السبت، سير العمل في «مشروع الإسكان العسكري»، مشدداً على ضرورة «تكثيف الجهود لتحسين الأوضاع المعيشية لمنتسبي المؤسسة العسكرية ورفع المعاناة عنهم، تقديراً لتضحياتهم الوطنية في مختلف المدن الليبية».


تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
TT

تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في مقدمتها تكثيف الخيار الدفاعي الهادف إلى تحييد هذه الهجمات وإفشال تأثيرها، فتكون الأولوية هي احتواء التصعيد وحماية الاقتصاد والطاقة، وفقاً لمحللين خليجيين استعرضوا السيناريوهات المحتملة للرد.

وذهب المحللون، خلال تعليقات لـ«الشرق الأوسط»، إلى امتلاك الدول الخليجية حلولاً هجومية، تتمثل في توظيف قدراتها العسكرية، خصوصاً سلاحي الجو والبحرية؛ دفاعاً عن أراضيها وحمايةً لأمنها القومي. كما تطرقوا إلى نواحٍ دبلوماسية وتفعيل أدوات ناعمة، إلى جانب التجهيز لما بعد المواجهات، والاستفادة من التجربة لتفعيل خطط طوارئ مشتركة لاحقاً.

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

إلا إن المحللين أشاروا في المقابل إلى وجود شواغل أخرى لدى دول الخليج، تتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء العمل العسكري، وكيفية إدارة الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام وحدوث فراغ في السلطة.

إفشال الهجمات

تتواصل الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت الماضي. كما تعرض الأردن والعراق أيضاً لهجمات صاروخية إيرانية.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً؛ تفادياً لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرون.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن خيارات دول الخليج للتعامل مع الهجمات الإيرانية تتمثل في «خيار دفاعي فعّال وقائم لاعتراض وإفشال تأثير الهجمات الإيرانية على أراضي دول الخليج».

وأضاف، في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك كذلك الخيار الهجومي، أي دخول القدرات العسكرية لدول الخليج إلى المعركة دفاعاً عن أراضيها وأمنها القومي، وسيكون الإسهام بسلاحي الجو والبحرية بشكل رئيسي».

ويرى الدكتور بن صقر أن دول الخليج لديها مخاوف أخرى بشأن ما بعد الحرب الحالية، ويقول: «دول الخليج لم تكن جزءاً من الأزمة وليست طرفاً في العمل العسكري، وأعلنت موقفها الحيادي مقدماً. ما يهمها الآن هو التطورات بعد انتهاء العمل العسكري وكيف ستُدار الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام الإيراني وحدوث فراغ في السلطة، لذا؛ فان مقتل المرشد الإيراني أمر لا يعني دول الخليج. ما يعنيها هو التطورات المقبلة في الموقف».

الخيارات الهجومية

يعتقد الدكتور ظافر العجمي، المحلل الاستراتيجي الكويتي، أن أمام الدول الخليجية خيارات متعددة متوازنة بين الردع والحذر، «كالدفاع النشط وتعزيز الدفاعات الجوية باعتراض الصواريخ كما فعلت الإمارات وقطر والكويت».

ويضيف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً الرد العسكري المباشر؛ سواءً أكان محدوداً أم مشتركاً مع الحلفاء الأميركيين، خصوصاً إذا استمر التصعيد، أم رفع القيود عن استخدام القواعد الأميركية انطلاقاً من أراضيها لضرب أهداف إيرانية».

وتابع: «وأيضاً الخيار الدبلوماسي القوي عبر استدعاء سفراء، بل وطرد دبلوماسيين إيرانيين، ورفع شكاوى لمجلس الأمن، وتنسيق خليجي موحد عبر (مجلس التعاون). كذلك الضغط الاقتصادي وتفعيل عقوبات إضافية مع الحلفاء الدوليين».

وأشار العجمي إلى أن «الأولوية الغالبة حالياً هي احتواء التصعيد... حماية الاقتصاد والطاقة، والتنسيق مع واشنطن لتجنب حرب شاملة، مع الاحتفاظ بحق الرد المناسب دفاعاً عن السيادة».

سحب الدخان تتصاعد من جهة «قاعدة العديد» الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

من جانبه، يرى الدكتور أحمد الشهري، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أن دول الخليج تمتلك حزمة خيارات متكاملة، تشمل «الردع الدفاعي، عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وحماية المنشآت الحيوية، لا سيما قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، إلى جانب رفع الجاهزية السيبرانية».

الأدوات الناعمة والاحترازات الاستراتيجية

يقول الشهري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخيار الثاني يتمثل في «الردع الدبلوماسي والقانوني، من خلال تدويل أي اعتداء، وحشد الدعم الدولي، وفرض تكلفة سياسية واقتصادية على إيران. إضافة إلى الردع غير المباشر، عبر إجراءات أمنية واستخبارية، واستهداف شبكات التهديد دون الانجرار إلى مواجهة شاملة».

ووفق الشهري، فإنه «في مرحلة ما بعد غياب علي خامنئي، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية»؛ أولها «تصعيد محدود قصير الأمد»؛ يهدف إلى تثبيت توازنات الداخل الإيراني وإظهار القوة عبر الوكلاء أو الأدوات غير المباشرة. والثاني «انكفاء تكتيكي» وانشغال داخلي بصراعات الخلافة، بما يخفف الضغط الخارجي مؤقتاً.

أما السيناريو الثالث، وفقاً للشهري، فيتمثل في «براغماتية حذِرة تقودها قيادة جديدة تسعى إلى خفض التوتر مع دول الخليج لتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية»، مرجحاً في الوقت نفسه السيناريوهَين الأولَين، «مع اختبار ردود الفعل الخليجية والدولية قبل أي تحول استراتيجي واضح».

إلى ذلك، يرى أحمد العيسى، وهو محلل سياسي كويتي، أن دول الخليج مطالبة «بتفعيل خطط الطوارئ المشتركة التي سبق التدريب عليها (...)، إلى جانب التعامل مع الأحداث الراهنة بشفافية وإطلاع المواطنين والمقيمين على آخر المستجدات».

ولفت العيسى إلى أهمية التحوط من أي محاولات إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، وإلى أهمية عمل دول الخليج على إيجاد بدائل مناسبة في حال تفاقمت الأوضاع خلال الأيام المقبلة. وأضاف: «أيضاً تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة ضمن (مركز الطوارئ) التابع لـ(مجلس التعاون)، الهادف إلى مشاركة البيانات والمعلومات وإجراءات التعامل مع الطوارئ المتعلقة بالبنى التحتية، مثل محطات الطاقة وتحلية المياه، ومنشآت النفط والغاز، إضافة إلى الأمن السيبراني ومواجهة أي محاولات اختراق للتأثير على كفاءة وفاعلية الشبكات الإلكترونية أو المشغلة للبنى التحتية».


ترقّب وإرباك في صفوف جمهور «حزب الله»: بين «الثأر» ورفض الحرب

صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
TT

ترقّب وإرباك في صفوف جمهور «حزب الله»: بين «الثأر» ورفض الحرب

صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)

تسود حالة من الترقّب والحذر في أوساط جمهور «حزب الله» منذ الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي. ويبدو ذلك انعكاساً لحالة «الإرباك» التي بدت على قيادة الحزب في تعاملها مع الخبر، إذ انتظرت حتى ظهر الأحد لإصدار بيان النعي، ودعت إلى التجمع في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم نفسه «وفاءً للقائد المعظّم».

صورة لنصر الله وصفي الدين داخل «المدينة الرياضية» في بيروت خلال تشييعهما في فبراير 2024 (رويترز)

وشهدت بعض المناطق ذات الغالبية المؤيدة للحزب، في الساعات الأولى التي تلت انتشار الخبر، تجمعات محدودة رُفعت خلالها صور خامنئي. كما نشط إعلام الحزب ووسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة له في تداول صور وخطابات سابقة وتصريحات لخامنئي تؤكد «استمرار النهج وعدم تأثر المسار برحيل القادة».

صدمة المقارنة

وأثار خبر استهداف اجتماع القادة الإيرانيين بالضربات الإسرائيلية صدمةً في صفوف جمهور «حزب الله»، إذ أعاد إلى الأذهان اغتيال عدد من قادة الحزب خلال اجتماع لهم إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وقد طرح ذلك علامات استفهام، لا سيما في ظلّ بلوغ التهديدات الأميركية بالحرب ذروتها سياسياً وعسكرياً. وكانت إسرائيل قد استهدفت اجتماعاً للحزب في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ما أسفر عن مقتل خليفة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، هاشم صفي الدين، إلى جانب عدد من القيادات.

صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)

البُعد الديني

وفيما انشغل البعض بالسؤال عن «المرجعية التي يفترض أن يقلدوها بعد اغتيال خامنئي»، تعامل في معظمهم مع اغتياله من زاوية دينية بحتة، عادين أن «الاستشهاد» أمر متوقع لشخص ومرجعية قيادية بالنسبة إليهم، وهو ما ترافق في الوقت عينه مع أسئلة حول كيفية «الثأر» له، خصوصاً أن البعض يعتبر أن الثأر لم يتحقق لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله.

وفيما تبرز مواقف علنية غاضبة حيال ما يتعرّض له «محور الممانعة» من نكسات وهزائم في السنوات الأخيرة، لا يُبدي جمهور «حزب الله» حماسة لفتح «حرب إسناد جديدة». وقد عكست مواقف واضحة على وسائل التواصل الاجتماعي هذا المزاج، إذ تغيب الدعوات إلى الثأر وما شابه، ليصبح لسان حال كثيرين منهم: «لم يقف أحد إلى جانبنا عندما شُنّت الحرب علينا، ولم نعد قادرين على تحمّل أعباء حرب جديدة».

المزاج الشيعي الأوسع: رفض الحرب

وفي حين لا يعلن جمهور «حزب الله» صراحة رفضه الانخراط في الحرب، تتقاطع مواقفه مع مزاج شيعي أوسع، ومع موقف غالبية اللبنانيين الرافضين زجّ لبنان مجدداً في حروب الآخرين. وقد عبّر عن ذلك جهاراً عدد كبير من أهالي الجنوب والبقاع، الذين لا يزالون يعيشون تحت وطأة تداعيات المواجهات السابقة، إذ إن عدداً من العائلات لم يتمكن حتى الآن من العودة إلى منازله.