سيولة قياسية وأرباح ضخمة... هل ترفع «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» عوائد المساهمين؟

بفضل الذكاء الاصطناعي

ذاكرة «إتش بي إم 4» من إنتاج «سامسونغ إلكترونيكس» مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال «مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025» (رويترز)
ذاكرة «إتش بي إم 4» من إنتاج «سامسونغ إلكترونيكس» مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال «مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025» (رويترز)
TT

سيولة قياسية وأرباح ضخمة... هل ترفع «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» عوائد المساهمين؟

ذاكرة «إتش بي إم 4» من إنتاج «سامسونغ إلكترونيكس» مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال «مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025» (رويترز)
ذاكرة «إتش بي إم 4» من إنتاج «سامسونغ إلكترونيكس» مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال «مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025» (رويترز)

تواجه شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» ضغوطاً من المستثمرين الذين يطالبون بالحصول على حصة أكبر من السيولة الفائضة لدى الشركتين، سواء من خلال توزيعات الأرباح أو عمليات إعادة شراء الأسهم، بعدما قدمتا تفاصيل محدودة بشأن إعادة رأس المال إلى المساهمين عند إعلانهما عن أرباح قياسية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

وتحقق أكبر شركتين في العالم لصناعة رقائق الذاكرة تدفقات نقدية بوتيرة غير مسبوقة، بفضل الطلب القوي على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتراكم احتياطيات تتجاوز تلك التي تمتلكها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة التي تنفق بكثافة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يبلغ صافي السيولة النقدية المجمعة لدى «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» 263 مليار دولار بحلول نهاية العام، أي أكثر من ضعف السيولة المقدرة لدى «إنفيديا»، البالغة 102 مليار دولار، كما ستتجاوز السيولة المجمعة للشركتين تلك التي تمتلكها الشركات الست الأخرى ضمن مجموعة «العظماء السبعة» في قطاع التكنولوجيا الأميركي، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن وحسابات أجرتها «رويترز».

وشهدت موجة الهوس بالذكاء الاصطناعي ارتفاع أسعار أسهم الشركات العاملة في مختلف حلقات سلسلة القيمة بصورة لافتة خلال العام الماضي، قبل أن تتراجع بالحدة نفسها، مع تجاذب الأسواق بين الحماس تجاه إمكانات التكنولوجيا والمخاوف من ضخامة الإنفاق والتشكيك في العوائد المقابلة.

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم لجهاز كمبيوتر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

وقال مستثمرون ومحللون إن غياب خطط لزيادة التوزيعات النقدية للمساهمين، في وقت تحقق فيه هذه الشركات أرباحاً قياسية، قد يُفسر على أنه مؤشر إلى أن إداراتها لا تزال غير مقتنعة باستدامة أرباح الذكاء الاصطناعي.

وفي حالة «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، تزداد حدة الانتظار لخطط التوزيعات، إذ تتخلف الشركتان عن نظرائهما الدوليين في قطاع التكنولوجيا، مثل «أبل» و«تي إس إم سي»، من حيث العوائد المقدمة للمساهمين، وهي مشاعر تفاقمت بفعل الاستياء الأوسع لدى المستثمرين مما يُعرف بـ«الخصم الكوري».

وتستهدف «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» حالياً تقديم عوائد للمساهمين تعادل نصف التدفق النقدي الحر. وفي يونيو (حزيران)، تعهدت شركة «ميكرون» الأميركية لصناعة الرقائق بإعادة 100 في المائة من التدفق النقدي الحر إلى المساهمين.

وقال ريتشارد كلود، مدير المحافظ في «جانوس هندرسون إنفستورز» ومقرها لندن، التي يمتلك صندوقها أسهماً في «إس كيه هاينكس»: «إذا التزمت بإعادة نحو 50 في المائة من التدفق النقدي الحر، فسينتهي بك الأمر إلى ميزانية عمومية غير كفؤة على نحو بالغ».

وأضاف: «إذا خرجت وقلت: نحن غير واثقين قليلاً بشأن المستقبل، ولذلك لا يمكننا الالتزام ببرنامج كبير وطويل الأجل لإعادة رأس المال إلى المساهمين، فأنت بذلك تغذي الرواية القائلة إن هذا الأمر مؤقت ودوري».

وخلال مؤتمر إعلان النتائج الأسبوع الماضي، قالت «إس كيه هاينكس» فقط إنها تدرس اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز العوائد، وإنها ستعلن خططها خلال العام الحالي.

وقال كيم كيو - شيك، مدير المحافظ في صندوق التحوط «فيستا غلوبال أسيت مانجمنت» ومقره سنغافورة: «شعرت بغضب شديد بعد المؤتمر». وأضاف: «كان المساهمون يستمعون إلى المكالمة بحثاً عن أي مؤشر يمنحهم الأمل».

وتراجعت أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» بنحو 48 في المائة و37 في المائة على التوالي، مقارنة بالمستويات القياسية التي بلغتها في يونيو.

وقال كلود: «أعتقد أنهم يدركون حجم الاستعجال وحالة الانفصال السائدة في السوق اليوم»، داعياً إلى رفع عوائد «إس كيه هاينكس» إلى ما لا يقل عن 80 في المائة من التدفق النقدي الحر.

وخفض محللو «جي بي مورغان» يوم الأربعاء السعر المستهدف لسهم «إس كيه هاينكس»، قائلين إن «اتخاذ موقف واضح بشأن تخصيص رأس المال أمر حتمي... لاستعادة معنويات السوق تجاه السهم».

وقالت «إس كيه هاينكس» في بيان: «استناداً إلى قدراتنا القياسية في توليد السيولة النقدية، ترى الشركة أنها قادرة على زيادة عوائد المساهمين بشكل ملموس، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استثماراتها وسلامتها المالية».

وقالت «سامسونغ» إنها تناقش سياسة عوائد المساهمين للعام الحالي وما بعده، وإنها تهدف إلى الإعلان عن التفاصيل «في وقت قريب جداً».

وأضافت «سامسونغ» في بيان: «في حين نبقى مركزين على الحفاظ على ميزانية عمومية سليمة لإدارة المخاطر الدورية وتمويل مبادرات النمو، فإننا نبحث أيضاً عن سبل لتعزيز عوائد المساهمين بصورة مستدامة».

مطالب بعقد اجتماع للمساهمين

بدأ بعض المستثمرين بالفعل في الضغط من أجل زيادة العوائد وتحسين كفاءة تخصيص رأس المال، بما في ذلك الحد من المكافآت المقدمة للموظفين.

وقال لي سانغ - موك، ممثل منصة «إيه سي تي»: «يشعر المستثمرون الأفراد بالخوف بعد الانهيار الأخير في أسعار الأسهم». وأطلقت منصة المستثمرين الأفراد هذا الأسبوع حملة لإجبار «سامسونغ» على عقد اجتماع استثنائي للمساهمين وتنفيذ عملية إعادة شراء للأسهم بقيمة 32 مليار دولار.

شعار «إس كيه هاينكس» خلال إدراج الشركة في سوق «ناسداك» بنيويورك (رويترز)

وأضاف: «يبدو أن هناك نقصاً في الشعور بالاستعجال لدى (سامسونغ) و(إس كيه هاينكس)».

وحافظت «سامسونغ» تاريخياً على احتياطيات نقدية كبيرة، نظراً إلى أن نشاط رقائق الذاكرة يتطلب كثافة رأسمالية عالية، ويتسم بدورات ازدهار وانكماش حادة.

وتعهدت «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» هذا العام باستثمار إجمالي قدره 3,200 تريليون وون (2.07 تريليون دولار) محلياً لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وقال المحلل بارك جون - يونغ من شركة «هانوا إنفستمنت آند سيكيوريتيز» إن الشركتين تعملان على تأمين اتفاقات توريد متعددة السنوات مع كبار العملاء، وهو ما ينبغي أن يساعدهما على تجنب التوسع المفرط في الطاقة الإنتاجية الذي ميز دورات الازدهار السابقة، وبالتالي تحرير مزيد من السيولة لعوائد المساهمين.

وقال عادل إبراهيم، رئيس مجموعة الأسهم في «كلاي غروب»: «في ضوء التدفقات النقدية المتوقعة، ينبغي أن تكون الشركتان قادرتين على تمويل هذه الاستثمارات، مع تقديم عوائد أقوى بكثير للمساهمين في الوقت نفسه».

وأضاف أن الأمر لا يمثل «خياراً ثنائياً» بين الاستثمار وتقديم عوائد للمساهمين.

جهود لمعالجة «الخصم الكوري»

تحمل هذه المسألة تداعيات أوسع نطاقاً على جهود الحكومة لمعالجة ما يُعرف بـ«الخصم الكوري»، أو ميل الشركات الكورية إلى التداول بتقييمات أقل من نظيراتها، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض العوائد المقدمة للمساهمين.

واستشهد إبراهيم ببرنامج «أبل» لإعادة رأس المال إلى المساهمين الذي أطلقته الشركة في عام 2013 بوصفه نموذجاً لشركة تكنولوجيا غنية بالسيولة. ففي ذلك الوقت، أعلنت «أبل» عن خطط لإعادة 100 مليار دولار إلى المساهمين بحلول عام 2015، تضمنت زيادة برنامج إعادة شراء الأسهم ستة أضعاف ليصل إلى 60 مليار دولار.

وقال إبراهيم: «يمكن أن يؤدي تحسين تخصيص رأس المال دوراً مهماً في تضييق هذا الخصم بمرور الوقت».

وأضاف أن تعزيز العوائد المقدمة للمساهمين يمكن أن يدفع إلى إعادة تقييم الأسهم الكورية الجنوبية على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» و«إس كي هاينكس» تطوران مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً

الاقتصاد شعار «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أمّ لحاسوب في رسم توضيحي (رويترز)

«سامسونغ» و«إس كي هاينكس» تطوران مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً

تعمل شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كي هاينكس» الكوريتان الجنوبيتان على تحديث مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

الاقتصاد متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

«الخصم الكوري» يختبر جدوى التوزيعات السخية لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»

تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الرامية إلى إصلاح سوقها المالية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - سيول )

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.