من الأهلي إلى الفتح... تهميش المدربين يلاحق موسيقار الأحساء

المقهوي يبحث عن موطئ قدم في «الأضواء»... والعدالة أمله الوحيد

المقهوي قد يعود إلى ناديه السابق العدالة خلال الأيام المقبلة "الشرق الأوسط"
المقهوي قد يعود إلى ناديه السابق العدالة خلال الأيام المقبلة "الشرق الأوسط"
TT

من الأهلي إلى الفتح... تهميش المدربين يلاحق موسيقار الأحساء

المقهوي قد يعود إلى ناديه السابق العدالة خلال الأيام المقبلة "الشرق الأوسط"
المقهوي قد يعود إلى ناديه السابق العدالة خلال الأيام المقبلة "الشرق الأوسط"

ما زال «تهميش المدربين» يطارد النجم الموهوب حسين المقهوي، ليشكل كابوساً حقيقياً في مسيرته الكروية التي قادته يوماً ما لصفوف المنتخب السعودي الأول.

واستبعد الكرواتي سلافن بيليتش، مدرب الفتح، اللاعب المقهوي من حساباته في الموسم المقبل بعد أن أمر ببقائه في محافظة الأحساء؛ إذ لم يوجد في المعسكر الحالي المقام في النمسا.

ولطالما شكا المقهوي من تجاهل المدربين لإمكاناته رغم تمتعه بكل المواصفات التي تخول له الحصول على مركز أساسي، إذ دائماً ما يبدأ مبارياته من دكة البدلاء، الأمر الذي يثير علامات استفهام كبيرة بالنسبة لشريحة كبيرة من متابعي الدوري السعودي.

ورغم تبقي عام واحد في عقده مع النادي فإنه لم يوجد ضمن البعثة التي غادرت للمعسكر الخارجي والتي ضمت أسماء لاعبين مصابين سيواصلون البرامج العلاجية والتأهيلية هناك، مثل سالم النجدي الذي أجرى عملية جراحية قبل المعسكر بأيام، كما ضمت أسماء للاعبين أجانب توجد توصيات بالاستغناء عن خدماتهم، إلا أنه لم يتم ذلك بشكل فعلي وقد يكون ذلك نتيجة وضع الإدارة التي انتهى عهدها والتي رأسها سعد العفالق، حيث ستتم تزكية إدارة جديدة يقودها منصور العفالق. ويرجح أن يتم توقيع مخالصة مع المقهوي من قبل الإدارة الجديدة، ليُمنح حرية الانتقال لأي نادٍ دون الرجوع لنادي الفتح.

بيليتش استبعد المقهوي من معسكر النمسا "نادي الفتح"

ويعد المقهوي واحداً من أهم الأسماء في فريق الفتح، وأسهم في تحقيق أفضل المنجزات للفريق؛ أبرزها حصد لقب دوري 2012 وكأس السوبر 2013، ما جعله في مقدمة المغادرين من النادي في عام 2014 إلى النادي الأهلي، حيث مثل من خلاله الفريق لنحو 9 مواسم ووصل مرات عدة إلى المنتخبات السعودية قبل أن تنتهي مسيرته مع الهبوط المرير لدوري الدرجة الأولى.

وحينها هاجم المقهوي، إدارة النادي الأهلي بعد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه عقب حلول الفريق في المركز الـ15 بترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وانتقد إدارة النادي، قائلاً إنها «لم تكن تفهم شيئاً في كرة القدم؛ لذلك فشلت، وفشلت في كل شيء، ومن الأفضل لها أن تغادر هذا الكيان العظيم وتمنح المجال لإدارة جديدة تفهم في هذا المجال».

وختم المقهوي: «تحدثنا كثيراً، ولكن لم يكن أحد يستمع لنا. هذه حال كرة القدم. كنت أتمنى أن أقدم وأعطي كل شيء لإسعاد هذا الجمهور العظيم، ولكن شكراً لجمهور الأهلي».

وقد يعود المقهوي إلى ناديه السابق العدالة الذي كان بداية انطلاقته في كرة القدم، إلا أن ذلك يتطلب أيضاً موافقة الجهاز الفني للعودة للفريق الطامح إلى العودة سريعاً إلى دوري المحترفين.

وبدأ حسين المقهوي مسيرته الكروية في ملاعب الأحياء بالأحساء حتى انضم عام 1422هـ لفريق الناشئين بنادي العدالة، ومن ثم وصل لدرجة الشباب.

وفي أول موسم في دوري الأولى وصلت له الكثير من العروض؛ أبرزها من ناديي الرائد ونجران، لكن نادي العدالة لم يكن متحمساً لتلك العروض، قبل أن يقدم نادي الفتح عرضاً ضخماً في عام 2010 ليفوز بخدماته بشكل رسمي.

وبالعودة إلى الفتح، فقد عاد اللاعبان فهد الحربي وعبد الله اليوسف بعد نهاية إعارتهما للعدالة والباطن في الموسم المنصرم، حيث سيحدد الجهاز الفني إمكانية بقائهما في الفتح أو الاستغناء عنهما لموسم جديد سواء بالإعارة أو بيع العقود.

وفي ظل وجود الفريق في المعسكر الخارجي، يواصل الجهاز الفني النقاشات مع الإدارة بشأن الأسماء الأجنبية المطروحة والمتاح التعاقد معها في الفترة المقبلة، حيث سيبحث المدرب الخيارات ويقرر الأسماء حسب الاحتياجات الفنية التي سيقف عليها خلال المعسكر.

وبيّنت المصادر أن التركيز الحالي سيكون على تدعيم خطي الدفاع والوسط، وستتضمن الخيارات الجديدة أحد الأسماء المعروفة من أحد الدوريات الأوروبية للاستفادة من الدعم «الاستثنائي» المقدم من رابطة دوري المحترفين لكل نادٍ من أجل تقوية الصفوف بأحد الأسماء التي تعد ضمن أفضل 150 لاعباً في العالم؛ بهدف تعزيز قوة الدوري والمنافسة فيه.

وفي النمسا، فرض المدرب بيليتش تدريبات صباحية ومسائية تتركز في الجوانب اللياقية والفنية والنهج التكتيكي الذي سينهجه المدرب مع الفريق.

ومن المقرر أن يخوض الفريق 4 مباريات ودية خلال المعسكر الحالي، إلا أنه لم يتم تحديد هذه الفرق حتى الآن.

من جهة أخرى، أعلنت لجنة الانتخابات بوزارة الرياضة أن قائمة المرشح منصور العفالق هي الوحيدة المترشحة لقيادة النادي من دون أي قائمة منافسة، وذلك تأكيداً لما أشارت له «الشرق الأوسط» في وقت سابق بشأن توافق الأعضاء الذهبيين على اسم مرشح واحد، تلافياً للخلافات، حيث ستتم تزكية العفالق بشكل رسمي في 23 يوليو (تموز) المقبل، وسيتولى من خلالها رئاسة النادي الذي دعمه لسنوات طويلة، حيث خلف والده الراحل إبراهيم العفالق الذي رأس النادي منذ نحو العقدين.

ويتميز الفتح بوجود توافق دائم بين الداعمين له بشأن الخطوات المصيرية للنادي، ما يمثل أحد مسببات النجاح في السياسات وإنجاز المشاريع التي تحققت للنادي من بنية تحتية والوجود بين الكبار والمنافسة بوصفه أكثر أندية محافظة الأحساء من حيث الاستمرارية والمنجزات.


مقالات ذات صلة

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

رياضة سعودية كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

أعلن المدير الرياضي لنادي روما "ريكي ماسارا"، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الناديين.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته

علي القطان ( الدمام)
رياضة سعودية دوران على مشارف محطة كروية جديدة (الشرق الأوسط)

دوران النصر... من التركي إلى الفرنسي

يتجه نادي فنربخشة التركي لإنهاء عقد اعارة الكولومبي جون دوران وذلك وفقاً لتقارير صحافية.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية كانتي في ظهوره الأخير مع الاتحاد أمام الفتح (تصوير: نايف العتيبي)

الاتحاد وفرنبخشة... نقاش نهائي حول كانتي

اجتمع مسؤولو فنربخشة التركي مع نظرائهم في الاتحاد السعودي واللاعب نغولو كانتي، الجمعة، وذلك لإجراء مفاوضات نهائية واتخاذ قرار حول مستقبل اللاعب.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية باكنغهام يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الخلود «سعيد» رغم الخسارة

أبدى الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، رضاه عما قدمه لاعبوه في الشوط الأول من مواجهة النصر، رغم الخسارة بثلاثة أهداف.

خالد العوني (بريدة)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
TT

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة جديدة تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فتح باب التقديم للاعتماد الإعلامي لتغطية مراسم القرعة، عبر القنوات الإعلامية الرسمية التابعة للاتحاد، على أن يُغلق باب التقديم في 27 فبراير (شباط) 2026.

وتُعدّ قرعة النهائيات محطة مفصلية في مسار البطولة الأهم على مستوى القارة الآسيوية، التي ستُقام في المملكة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير 2027، بمشاركة 24 منتخباً وطنياً من نخبة منتخبات القارة يتنافسون على اللقب القاري الأغلى.

ومن المقرَّر أن تستضيف منافسات البطولة ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، وذلك عبر ثمانية ملاعب حديثة ومتطورة تمثل نموذجاً للبنية التحتية الرياضية المتقدمة في المملكة.

وتشمل القائمة: «ملعب مدينة الملك فهد الرياضية» بالرياض، الذي يشهد حالياً مشروع تجديد شامل، و«ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الإنماء)»، و«استاد الأمير عبد الله الفيصل» بجدة، إضافة إلى الملعب الجديد في مدينة الخبر (أرامكو).

كما تضم القائمة «استاد جامعة الملك سعود (الأول بارك)» و«ملعب نادي الشباب» و«ملعب المملكة أرينا»، إلى جانب «ملعب جامعة الملك الإمام محمد بن سعود»، الذي يخضع لأعمال تطوير لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين المرافق، وفق اشتراطات الاتحاد الآسيوي.

ويعكس اختيار الرياض لاحتضان قرعة النهائيات، إلى جانب الجاهزية العالية للمدن والملاعب المستضيفة، ثقة الاتحاد الآسيوي في قدرات المملكة التنظيمية، ويؤكد استمرار حضورها القوي في استضافة أكبر البطولات الرياضية القارية والدولية، في ظل دعم متواصل ورؤية استراتيجية تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية من «كأس آسيا 2027» تليق بتاريخ البطولة ومكانة الكرة الآسيوية.وفي وقت سابق، كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واللجنة المحلية المنظمة لبطولة «كأس آسيا 2027»، عن الهوية البصرية الرسمية للنسخة التاسعة عشرة من البطولة، وذلك مع بدء العد التنازلي لعام واحد على انطلاق «جوهرة تاج القارة» في المملكة.

استضافة الرياض لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027» تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى

جاء تصميم الهوية البصرية ليجسد مفاهيم الثقة والحيوية والحداثة، مستلهماً من رؤية طموحة تهدف إلى إلهام الأجيال الصاعدة من لاعبين وجماهير في أنحاء القارة، وتعكس الهوية، بطابعها الجريء، جوهر الثقافة السعودية الفريدة، مع الاحتفاء بالوحدة التي تجمع أسرة كرة القدم الآسيوية.

وقال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»: «تمثل (كأس آسيا 2027 السعودية) مظاهرة كروية استثنائية تجمع بين رقي كرة القدم وعمق الثقافة، ويُعد إطلاق الهوية البصرية اليوم محطة مفصلية في مسيرة تحقيق هذه الرؤية، فهي تجسد التوازن الفريد بين عراقة تراث المملكة وحيويتها العصرية، مع إبراز الجانب الملهم للبطولة، ونحن نثق بأنها ستلامس قلوب عشاق اللعبة، وتلقى صدى واسعاً داخل القارة وخارجها».

ويتربع الشعار الرسمي في قلب الهوية البصرية ممتزجاً بين خطوطٍ فريدة ورمز الكأس الأيقوني المستلهم من فنون العمارة السلمانية المتدرجة؛ ذلك الطراز المعماري والزخرفي الذي تتفرد به المملكة، وتتجلى هذه اللغة الهندسية المترسخة في ثنايا النقوش التراثية ومنسوجات السدو العريقة عبر هيكل متدرج يفيض بالإيقاع والتوازن، ليجسد جماليات الهوية السعودية الأصيلة، ويعكس شموخ القارة الآسيوية.

ويكتمل مشهد الهوية البصرية بأنماطٍ فنية تعيد إحياء لغة العمارة السلمانية، ممتزجة بروح الانفتاح والترحيب التي تجسدها الحرف التقليدية السعودية؛ تلك الفنون التي زينت المداخل والمنازل عبر الأجيال، لتقف اليوم شاهداً على كرم شعب المملكة وحفاوته الأصيلة.

وقد تطور رمز الكأس ليتحول إلى عنصر بصري حيوي وركيزة أساسية في هوية «كأس آسيا 2027️ السعودية»، مما يمنحها مرونة فائقة في جميع التطبيقات البصرية، وتعزز هذه الهوية لوحة ألوان مستوحاة من سحر الطبيعة وتنوع التضاريس في المملكة، مما يضفي طابعاً من الحداثة والتميز ويمنح البطولة بصمة بصرية قوية ومستقرة.

وترتكز العلامة التجارية للبطولة على مفهوم «الفرادة السعودية»، الذي يبرز أصالة المستضيف وثقته، معززاً بشعار ملهم صُمم لإلهام الأجيال الآسيوية، وتضع هذه الرؤية الإنسان في قلب الحدث، لتجعل من دورة 2027 نقطة تلاقي استثنائية تمزج بين عراقة الثقافة وقوة التنافس الرياضي.

وجاء الكشف عن الهوية في لحظة تاريخية خلال استراحة مباراة نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً - السعودية 2026» على «ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل» بجدة؛ حيث رافق الإعلان فيلم قصير بعنوان «شرارة فوق آسيا».

ويرمز الفيلم إلى طاقة الشغف والوحدة التي تجمع ملايين المشجعين في القارة، مصوراً «شرارة مضيئة» تطوف بين تفاصيل الحياة اليومية وعاطفة كرة القدم، قبل أن تستقر لتشكل شعار «السعودية 2027».


كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
TT

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

أعلن المدير الرياضي لنادي روما ريكي ماسارا، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الناديين.

وقال ريكي ماسارا لوسائل الإعلام الإيطالية: «حاولنا التعاقد مع يانيك كاراسكو، لكن يمكن اعتبار الصفقة ملغاة، لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات».

وتقدم روما بعرضين، إعارة لمدة 6 أشهر وعرض آخر لشراء عقد اللاعب إلا أن نادي الشباب لم يرغب بالسماح لقائد الفريق بالرحيل.


«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته عليه مؤقتاً لحين جاهزية ملعب «أرامكو» قبل نهاية العام الحالي.

ومن خلال أدائه اللافت في البطولة، يبدو أن القادسية يريد أن يترك ذكرى جميلة في «ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام» هذا الموسم بعدما مر بعده اختبارات على أرضية هذا الملعب، وآخرها أمام الهلال المتصدر، وقبلها أمام الاتحاد، وغيرهما من الفرق القوية، إلا أنه تمكن في الغالب من الفوز، وينتظر أن يخوض مباراتين كبيرتين أيضاً أمام الأهلي والنصر المنافسَين الأقوى له على مقاعد قارية في الجولات المقبلة في الدوري على ملعب «الدمام».

ولم يتعادل القادسية على ملعبه الحالي سوى في مباراتين؛ إحداهما أمام الهلال وقبلها أمام ضمك في بداية مشوار الفريق بقيادة المدرب الآيرلندي رودجرز الذي عبّر بعد تلك البداية السلبية عن ثقته بأن الفريق سيكون أقوى في الجولات المقبلة.

وتحدث مدرب الهلال إنزاغي عن ملعب الدمام كونه من الملاعب الصعبة التي لم يسبق للقادسية أن خسر أي مباراة عليها هذا الموسم، معتبراً أن فريقه كاد يفعل ذلك لكن التوفيق لم يحالف المتصدر في تسجيل كم من الفرص السانحة، عدا ركلة جزاء احتسبت للفريق في الشوط الثاني.

وعادة ما تسبق انطلاقة مباريات القادسية على ملعب الدمام إشعال «نوافير النار» مع دخول الفريق للملعب وبعد تسجيل كل هدف في أحد جنبات الملعب المقابلة مباشرة للجماهير وفي ممرات اللاعبين، في مشاهد حماسية ومحفزة للانتصارات.

الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وتسعى إدارة القادسية إلى تعزيز شعبية النادي من خلال التوزيع المنظم للتذاكر على الجماهير من خلال العاملين في شركة «أرامكو» السعودية، المالك للنادي، وكذلك المدارس عدا المبادرات المجتمعية والشراكات وغيرها من المنافذ، وتؤمن بأن تحقيق النتائج الإيجابية والمنجزات والوصول للبطولات هما ما يصنع الشعبية الحقيقية.

ويرى متابعون أن القادسية خلق منافسة كبيرة في دوري المحترفين وفي بطولة كأس الملك، بعد أن ظلت الكرة في المنطقة الشرقية تعاني لسنوات نتيجة ضعف الدعم من رجال الأعمال، وتراجع أندية عريقة في النتائج، أو حتى بحث بعضها عن تحقيق هدف البقاء سنوياً في دوري المحترفين.

وضمنت الشركة المالكة لنادي القادسية للأجهزة الفنية والإدارة تنفيذ كافة متطلباتها، ومنها الاحتفاظ بالنجوم المميزين من الأسماء الصاعدة أو حتى المخضرمين من اللاعبين المحلين والأجانب، وجعلت البقاء في تمثيل القادسية أولوية لأي لاعب مهما تكن المغريات المالية التي تصل للاعب والنادي على حد سواء، وتم تسجيل أكبر الصفقات في تاريخ النادي في هذا الموسم تحديداً؛ إذ بات القادسية هو من يغري النجوم مالياً للانضمام لصفوفه، متفوقاً على أندية ظلت لعقود تستقطب أبرز النجوم من القادسية وغيره من أندية المملكة، دون أي تنافس في العروض المالية.

بقيت الإشارة إلى أن القادسية سيخوض مباراته في الجولة المقبلة ضد جاره الخليج، على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، والذي يتشاركان في استضافة المباريات من خلاله منذ الموسم الماضي، على أن يلعب القادسية مستقبلاً في «ملعب أرامكو»، والخليج على ملعبه في مدينة سيهات، بعد أن يتم الانتهاء من تطويره.