مصر تراهن على «مهرجان العلمين» لاجتذاب السائحين العرب في الصيف

يتضمن أنشطة شاطئية ورياضية وغنائية

صورة لمنشآت مهرجان العلمين
صورة لمنشآت مهرجان العلمين
TT

مصر تراهن على «مهرجان العلمين» لاجتذاب السائحين العرب في الصيف

صورة لمنشآت مهرجان العلمين
صورة لمنشآت مهرجان العلمين

تنطلق الخميس فعاليات الدورة الأولى من مهرجان العلمين، الذي يقام في مدينة العلمين الجديدة (الساحل الشمالي الغربي المصري) خلال الفترة من 13 يوليو (تموز) وحتى 26 أغسطس (آب) 2023 تحت عنوان «العالم علمين»، ويتضمن عشرات الفعاليات الرياضية والغنائية والثقافية والترفيهية بمشاركة عدد كبير من نجوم الفن والغناء والرياضة بمصر والعالم العربي.

يشهد المهرجان عددا كبيرا من الفعاليات الرياضية أبرزها استضافة المدينة للبطولة العربية لرياضة الجودو، بالإضافة إلى بطولة مصر الدولية للسيارات، وبطولة للعبة «ترايثلون» – لعبة تضم ثلاث منافسات؛ السباحة والجري وركوب الدراجات، بالإضافة إلى بطولة دولية للبادل، وعروض للطائرات RC، وبطولة دولية للكرة الشاطئية يشارك فيها نخبة من رموز كرة القدم المصرية، وتحدي «جيت سكي» في البحر، وذلك تحت رعاية عدد من الوزارات المصرية من بينها الشباب والرياضة، والثقافة، والإسكان.

صورة لمنشآت مهرجان العلمين

كما سيتضمن المهرجان الذي ستقام فعالياته على مدار أربعة أيام في الأسبوع (الخميس والجمعة والسبت والأحد) حفلات غنائية وموسيقية، بدايتها ستكون في الحادي والعشرين من الشهر الحالي مع حفل الفنان تامر حسني على مسرح العلمين أرينا، أما كبرى مفاجآت المهرجان فهي إقامة حفل غنائي يجمع الموسيقار المصري الكبير عمر خيرت والفنانة اللبنانية إليسا في الأسبوع الثاني من شهر أغسطس المقبل.

وسيقدم الفنان اللبناني راغب علامة حفلا غنائيا يجمعه بمواطنته نانسي عجرم لأول مرة في العلمين، بالإضافة لحفل خاص للفنانة المصرية أنغام، وحفل لفرقة كاريوكي، وحفل آخر للرابر الأميركي العالمي Russ، وتشهد فعاليات المهرجان عرض أزياء المصمم العالمي الفلبيني مايكل سينكو لأول مرة في مدينة العلمين وسيقام على الشاطئ في منطقة نورث سكوير.

من المقرر أن تشهد الفعاليات في آخر أيام مهرجان العلمين الجديدة، انطلاق حفل Al Alamein Awards، لتكريم أفضل المبدعين في الوطن العربي، حيث سيتم اختيار أفضل المبدعين المصريين والعرب في جميع المجالات لتكريمهم وسط حفل غنائي موسيقي ضخم.

ويرى الخبير السياحي محمد كارم أن مدينة العلمين الجديدة ستكون من أهم المدن القادرة على اجتذاب السائحين العرب، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مدينة العلمين الجديدة هي أول مدينة مصرية تم إنشاؤها للترفيه، لكونها تضم دار أوبرا، ومكتبة ثقافية، ومسرحا رومانيا، ومركزا للحفاظ على التراث، كما أنها ستكون المركز الرئيسي لحفلات الصيف، بجانب استضافة عروض الأزياء العالمية، وهو ما سيكون له عامل إيجابي كبير في جذب السائحين وخصوصاً العرب».

أشار كارم في حديثه إلى أن السائح العربي يفضل زيارة مصر لسببين: «الأول مرتبط بطقوس دينية تقام خلال شهر رمضان الكريم، والسبب الثاني قائم على فهم عقلية السائحين المحبين للسهر والترفيه وحضور الحفلات، وهو ما فعله القائمون على مهرجان العلمين من خلال إقامة مكان كامل لاستضافة تلك الحفلات والعروض الترفيهية والحفلات الغنائية التي يحبذها السائح العربي».

وأشار آخر تقرير صدر لقياس مؤشرات حركة السياحة الوافدة لمصر للنصف الأول من العام الحالي إلى زيارة أكثر من 7 ملايين سائح لمصر، وتستهدف الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي زيارة 15 مليون زائر لعام 2023، وذلك من خلال نشر حملات ترويجية بعنوان Your Expectations are History عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمشاركة في الفعاليات العالمية الكبرى.

بوستر بطولة كرة القدم للشاطئية

وقال عمرو الفقي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المنظمة للمهرجان، إن الهدف الرئيسي الذي يهدف إليه المهرجان هو استقطاب ما يزيد على مليون سائح عربي: «الهدف الأول والرئيسي للمهرجان هو استهداف واستقطاب مليون سائح عربي، وذلك بالتعاون، وبمجهودات جميع الوزارات المشاركة في المهرجان ومنها الإسكان، والسياحة، والرياضة، والثقافة، فرسالة المهرجان الأساسية هي أن مصر بلد الثقافة، والتأكيد على أهمية زيارة مصر».

أشار الفقي لـ«الشرق الأوسط»: «ننظم مهرجانا عالميا يليق باسم مدينة العلمين الجديدة، ولذلك وضعت الشركة كل خبرات كواردها في التخطيط والتنظيم وتقديم شكل رائع لجذب السائحين والزوار، فالدولة خلال السنوات الماضية حققت معجزة في العلمين الجديدة جعلتها محط أنظار العالم، ونحن نهدف للحفاظ على تلك الصورة التي حققتها الدولة».

وبسؤاله عن التخطيط للمهرجان مستقبلاً، قال: «نفكر في ألا تقتصر فعاليات المهرجان خلال السنوات المقبلة على مدينة العلمين خلال شهرين في فصل الصيف فقط، بل نفكر أن يقام المهرجان طوال أيام السنة، وأن تكون هناك فعاليات في العاصمة القاهرة وبالتحديد خلال فصل الشتاء».

وكشف الفقي عن إقامة عروض مسرحية على الشاطئ خلال المهرجان: «سنعمل على إقامة أكثر من أربعة عروض مسرحية على مسرح الشاطئ خلال فعاليات المهرجان، كما أننا نفكر جديا في استضافة الفنان علي الحجار والفنان مدحت صالح لتقديم أفكارهم الغنائية والموسيقية ضمن الفعاليات».

يرى اللاعب المصري المعتزل محمد فضل، المشارك ضمن 24 لاعبا في تنظيم وإدارة الفعاليات الرياضية، بالتحديد كرة القدم، أن مهرجان العلمين سيحدث نقلة كبرى في عالم الترفيه والرياضة في الوطن العربي، قائلاً: «المهرجان يرغب في إحداث تغيير في مفهوم المهرجانات الترفيهية بالوطن العربي».

وبسؤاله عن إمكانية استقطاب مليون زائر عربي لمدينة العلمين الجديدة، قال لـ«الشرق الأوسط»: «المهرجان ما هو إلا بداية فقط، لزيارة السائحين العرب لمصر بشكل عام، فمصر مليئة بالأماكن والمناطق الرائعة التي يتمنى الجميع زيارتها، ليس في العلمين فقط، بل في المحافظات والمدن كافة، ولكنها تحتاج فقط لتسليط الضوء عليها والترويج لها، وهو ما يحدث حاليا في مدينة العلمين الجديدة».


مقالات ذات صلة

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة» (الشركة المنتجة)

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في عرض صور الدمار والضحايا، وإنما في قدرتها على مساءلة الروايات السائدة حول الحرب.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من عرض «شنب البنات» في حفل افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)

«إيزيس المسرحي» يستعيد مسيرة «زهرة الصبار» سناء جميل

استعاد مهرجان «إيزيس الدولي» لمسرح المرأة، خلال حفل افتتاح دورته الرابعة، مسيرة «زهرة الصبار» الفنانة الراحلة سناء جميل، التي تحمل الدورة اسمها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

تتيح السينما للجمهور في أنحاء العالم التعرّف إلى التجربة الفلسطينية والتفاعل معها

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

يعد عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

داليا ماهر (القاهرة)

باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون رومانية في ليبيا

 موقع «قصور الغليثة» الأثري  (رويترز)
موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)
TT

باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون رومانية في ليبيا

 موقع «قصور الغليثة» الأثري  (رويترز)
موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)

يسابق فريق من الباحثين والخبراء بهيئة آثار بنغازي الزمن لإنقاذ موقع «قصور الغليثة» الأثري غربي المدينة، عبر مبادرات ذاتية وجهود فردية، في ظل غياب للدعم المالي واللوجستي من الجهات الرسمية المعنية.

موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)

تقع قصور الغليثة في منطقة تيكا، على بُعد نحو 15 كيلومتراً غرب بنغازي، ويضم الموقع حصوناً عسكرية فريدة تعود أصولها التاريخية إلى الفترة الرومانية، في القرن الثاني الميلادي تقريباً، حيث شُيدت خطوط دفاع وحصون عسكرية لحماية الأطراف الغربية لمدينة بنغازي القديمة، التي كانت تسمى تاريخياً «برنيق»، والمدن المجاورة من الهجمات والغارات العسكرية.

وتشير الاكتشافات الميدانية في الموقع كذلك إلى وجود بقايا لمعاصر زيتون وصهاريج مياه، مما يبرز دور الموقع كمركز إداري وزراعي كبير في ذلك العصر إلى جانب وظيفته العسكرية.

وتتركز الأعمال الميدانية الحالية على رفع الأتربة والأعشاب الضارة التي تتسبب في تآكل الحجارة، وتدعيم الجدران والأقواس الأثرية لحمايتها من عوامل التعرية والتآكل، إلى جانب التوثيق العلمي المستمر لتسجيل التغيرات الهيكلية للموقع.

موقع «قصور الغليثة» الأثري (رويترز)

وقال جلال العبيدي، الباحث الأثري بمراقبة آثار بنغازي: «نوجد اليوم في الموقع لإعادة ترميم وتأهيل (العقد المنهار) في الطابق الثاني، وهو جزء تعرض للانهيار منذ سبعينات أو ثمانينات القرن الماضي. إن إعادة ترميم هذا الصرح كانت حلماً يراودنا منذ عشرات السنين، ورغم قلة الإمكانات وعدم تلقينا أي دعم مالي أو لوجستي من مصلحة الآثار أو وزارة السياحة، فإننا ماضون في عملنا».

وأضاف أن الفريق أعد مقترح عمل دقيقاً يعتمد على الأسس العلمية لإعادة البناء، مشيراً إلى أن العمل «يتطلب دقة معمارية عالية في التعامل مع الحجارة الضخمة والأقواس المتداخلة، وهو ما يُعد تحدياً نادراً ما تجرؤ حتى البعثات الأجنبية على تنفيذ مثيله بمفردها، وفي ظل هذه الظروف».

وأكد العبيدي أن الخبراء مستمرون في تجميع الحجارة الأصلية وتنظيف الموقع للوصول إلى صيانة كاملة تُعيد للقصور رونقها، تمهيداً لتأهيلها لتكون واجهة سياحية ومقصداً لزوار مدينة بنغازي.

ويرى القائمون على المشروع أن استمرار أعمال الترميم يشكل «واجباً وطنياً» للحفاظ على الذاكرة التاريخية والإرث الحضاري لشرق ليبيا، داعين إلى تضافر الجهود وتسليط الضوء على هذه المواقع لتوفير الموارد اللازمة لاستكمال أعمال الحماية قبل فوات الأوان.


«للسيدات فقط»... يحاول الوصول إلى ما بعد المحطة النهائية

اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)
اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)
TT

«للسيدات فقط»... يحاول الوصول إلى ما بعد المحطة النهائية

اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)
اعتمد العرض على ممثلات غير محترفات (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

يضع العرض المسرحي المصري «للسيدات فقط... حتى التاسعة مساءً» مجموعة من النساء في موقف استثنائي يبدأ بتوقف عربة مترو الأنفاق عند الثامنة وخمس وخمسين دقيقة، داخل المساحة المغلقة، لتجد 9 نساء ورجل وطفلان أنفسهم مضطرين إلى الانتظار معاً، وتتحول الرحلة اليومية إلى مساحة تتقاطع فيها الحكايات والاعترافات، مظهرة جوانب من حياة الشخصيات لم يكن من المفترض أن تخرج إلى العلن.

ومع استمرار الانتظار، تتغير طبيعة العلاقة بين النساء داخل العربة، فكل واحدة تصل إلى المكان وهي تحمل تجربتها الخاصة، لكن الموقف يجبرهن على الاقتراب من بعضهن البعض، والاستماع إلى ما تمر به الأخريات، ومن هنا يبدأ العرض في طرح فكرة الدعم بين النساء باعتبارها علاقة تتشكل من الاحتياج الإنساني، وليس من مجرد موقف معلن أو شعار.

وينتمي العرض إلى مساحة الواقعية السحرية، إذ تنطلق أحداثه من واقعية عربة المترو بكل ما تحمله من تفاصيل يومية، قبل أن تنفتح تدريجياً على عوالم الشخصيات الداخلية، تظهر «منال»، التي تعاني أحلام اليقظة، في استعراض يكشف علاقتها بوالدها ومراحل رعايتها له، قبل أن يتسع المشهد ليستحضر علاقات الرعاية التي تربط مختلف الشخصيات، أما «حنان»، بائعة المترو، فتحول شغفها بحكايات النساء اللواتي يعبرن العربة إلى استعراض آخر تتخيل فيه مصائرهن خارج المترو، حيث يعدن إلى حياتهن وهن أكثر سعادة وطمأنينة، فيتحول الحلم إلى مساحة تمنح الشخصيات حياة أخرى تتجاوز واقعها المأزوم.

جانب من حضور العرض المسرحي (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

ويكشف العرض الذي قُدم ضمن فعاليات مهرجان «إيزيس الدولي لمسرح المرأة» في القاهرة، أن التضامن لا يعني بالضرورة تشابه النساء أو اتفاقهن في كل شيء، على العكس، تظهر الاختلافات بين الشخصيات، وتخرج معها مشاعر القلق والخوف والتوتر، لكن هذه المساحة المشتركة تتيح لهن اكتشاف أن التجارب الفردية يمكن أن تجد صدى لدى أخريات.

ويأخذ المكان أهمية خاصة في بناء فكرة المسرحية، فعربة المترو التي صُممت أساساً للعبور تتحول إلى مكان لا يستطع أحد مغادرته، ومع توقفها، تتوقف الحياة اليومية مؤقتاً، وتضطر الشخصيات إلى التعامل مع بعضها البعض بدل الاستمرار في طريقهن، فيما يستخدم العرض الذي قدمته فرقة «شخلعة» التمثيل والحكي والحركة الراقصة لبناء عالمه داخل العربة.

العرض بطولة أحمد جمال، شيماء محمد، نجوى أحمد، أليكس هاني، حنين طارق، مارينا شنودة، آية زهير، أميرة محمد عزو، لولا طارق، آسيا علي وروان هيثم، فيما يحل الفنان عزت زين ضيف شرف في الأحداث وتولت آسيا علي مسؤولية التصميم الحركي، وهو من كتابة وإخراج مي عامر وقدم للمرة الأولى مساء الأحد في القاهرة.

تقول المخرجة مي عامر لـ«الشرق الأوسط»، إن «تجربة فرقة (شخلعة) مبنية في الأساس على منح النساء غير المحترفات مساحة لاكتشاف قدراتهن الفنية وتقديم عروض مسرحية»، موضحة أن «الفرقة تعمل منذ فترة مع سيدات لديهن رغبة في اكتشاف الجانب الفني لديهن، وخضعن لتدريبات متعددة، بالتوازي مع اهتمام المشروع بقضايا النساء وما يتعرضن له في حياتهن اليومية».

العرض يناقش المشكلات التي تواجه النساء في المترو (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

وأضافت أن فكرة العرض بدأت قبل نحو عام، من تساؤل حول طبيعة ما يحدث في الأماكن التي تجتمع فيها النساء وحدهن، ومنها جاءت فكرة عربة السيدات في المترو. ومع البحث في هذه المساحة، اكتشفت الفرقة أن توقف المترو أو تأخره مرّ به عدد من النساء، وأن هذه اللحظات غير المخطط لها يمكن أن تفتح باباً لحكايات وتجارب كثيرة، وهو ما دفع الفريق إلى تحويلها إلى مادة درامية تستكشف حياة النساء وما يختبئ خلف تفاصيل الرحلات اليومية.

وأوضحت عامر أن إعلان مهرجان «إيزيس» عن «حاضنة نهاد صليحة»، واختيار الرعاية محوراً لها، شجع الفرقة على التقدم بالمشروع، لأن الفكرة ترتبط بالعلاقات والرعاية والتضامن بين النساء، وبعد لقاءات مع فريق المهرجان والمسؤولين عن الحاضنة، بدأ العمل على تطوير الفكرة مع الكاتبة والناقدة رشا عبد المنعم من خلال الاعتماد على سيدات شاهدن بعض القصص التي يتناولها المشروع أو مررن بتجارب مشابهة، وهو ما جعل الفريق حريصاً على أن تكون الدراما أقرب إلى الواقع، وأن تظل الشخصيات متصلة بأصحاب تجارب حقيقية.

قًدّم العرض ضمن فعاليات مهرجان إيزيس (إدارة مهرجان إيزيس المسرحي)

وأشارت إلى أن بناء الشخصيات تم من خلال كتابة جماعية وجلسات مطولة، جرى خلالها جمع القصص التي يمكن أن تتقاطع داخل العرض وربطها درامياً. وكان التصور يقوم على مجموعة نساء ورجل يتحدثون عن الأشياء التي يرونها أو مروا بها، قبل أن تتحول الحكايات إلى شخصيات ومواقف مترابطة، لافتة إلى أن 8 شخصيات اعتمدن على قصص حقيقية لبطلات العرض أنفسهن، بينما جاءت الشخصية التاسعة من قصة أخرى وجد الفريق أنها تصلح لأن تصبح جزءاً من هذا العالم.

وفي الختام أكدت أن العمل مع غير المحترفات يمثل تحدياً من نوع مختلف، فالصعوبة الأساسية ليست في الأداء، بقدر ما تتعلق بالالتزام بمواعيد التدريبات، بسبب ارتباط المشاركات بأعمالهن وحياتهن الخاصة. لكنها ترى في المقابل أن قرب المؤديات من الشخصيات التي يجسدونها يمثل عنصراً أساسياً في التجربة، لأنها تفضل أن تظل الشخصية المسرحية قريبة من طبيعتها الحقيقية، بدل تقديم أداء منفصل تماماً عن تجارب صاحباتها.

يشار إلى أن العرض من بطولة أحمد جمال، شيماء محمد، نجوى أحمد، أليكس هاني، حنين طارق، مارينا شنودة، آية زهير، أميرة محمد عزو، لولا طارق، آسيا علي وروان هيثم، فيما يحل الفنان عزت زين ضيف شرف في الأحداث، وتولت آسيا علي مسؤولية التصميم الحركي، ومن كتابة وإخراج مي عامر وقدم للمرة الأولى مساء الأحد في القاهرة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«ألِف» أبي سعد يحيي أمسية موسيقية في الرياض

عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)
عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)
TT

«ألِف» أبي سعد يحيي أمسية موسيقية في الرياض

عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)
عازف البيانو «ألِف» في إحدى حفلاته الموسيقية (شركة الفنان)

يستعد عازف البيانو والملحن اللبناني فادي أبي سعد، المعروف فنياً باسم «ألِف»، لإحياء أمسية موسيقية على مسرح بكر الشدي في العاصمة الرياض، في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، برفقة فرقته الموسيقية. ويقدِّم خلال الحفل مجموعة من أعماله في عرض يجمع بين العزف والارتجال والتفاعل مع الجمهور.

تمزج موسيقى «ألِف» بين تأثيرات شرقية وغربية. فقد انطلق من تكوين كلاسيكي، ومن ثَمَّ اتسعت اهتماماته لتشمل «التانغو» و«الفلامنكو» و«الجاز الغجري» و«الموسيقى الكوبية»، ليصبح الانتقال بين هذه الأنماط سمة في مؤلفاته وتوزيعاته وعروضه الحية.

هوية موسيقية عابرة للأنماط

بدأت علاقة «ألِف» بالبيانو في طفولته بلبنان، ودرس لاحقاً نظرية الموسيقى والهارموني. وإلى جانب عمله عازفاً وملحناً وموزعاً وقائد فرقة، يتولى الإدارة الفنية لشركة «8e Art Entertainment»، التي أسَّسها مع شقيقه بيار أبي سعد عام 2003. وتذكر سيرته المنشورة على موقعه أنه أصبح من فناني «Steinway» في العام نفسه.

وعرفه الجمهور اللبناني أيضاً عازفاً للبيانو مع فرقته في البرنامج الموسيقي «هيك منغني» على شاشة «إم تي في» اللبنانية.

من الشاشة إلى المسارح الدولية

شارك «ألِف» في عروض على مسارح وفي مهرجانات داخل لبنان وخارجه، من بينها «أولمبيا» في باريس، وقاعة «بيار بوليز» في برلين، ومهرجان بيبلوس الدولي في لبنان.

وشملت مسيرته مشاركات في مهرجانات بيت الدين في لبنان، والحمامات في تونس، و«Lent» في سلوفينيا، و«WOMEX» في نيوكاسل، و«Jazz Meets World» في براغ، إضافة إلى عروض في أمستردام ومونتريال. وتأتي أمسية الرياض محطة جديدة في مسيرته الموسيقية.