الجيش الإسرائيلي: عملية جنين حققت معظم أهدافها وقد تنتهي في غضون أيام

ارتفاع عدد قتلى العدوان إلى 10

جانب من الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في جنين أمس (إ.ب.أ)
جانب من الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في جنين أمس (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: عملية جنين حققت معظم أهدافها وقد تنتهي في غضون أيام

جانب من الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في جنين أمس (إ.ب.أ)
جانب من الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في جنين أمس (إ.ب.أ)

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، عمليته العسكرية في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية، لليوم الثاني على التوالي، في وقت ارتفعت فيه حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 10 وأكثر من 100 مصاب.

وقال مساعد كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن إسرائيل تقترب من إنهاء العملية العسكرية التي شنتها في جنين، فيما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، اليوم، عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، قوله إن العملية العسكرية قد تنتهي بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في البداية، ربما في غضون أيام. ولفت المتحدث إلى أن العملية حققت بالفعل معظم أهدافها، بعدما واجهت مقاومة أو تعقيدات جانبية أقل مما كانت المخابرات تتوقعها. وأضاف أنه تم اعتقال نحو 120 شخصاً وتم إطلاق سراح بعضهم.

وأعلنت حركة «الجهاد» أن 4 من مقاتليها بين القتلى. كما أعلنت حركة «حماس» عن وجود أحد عناصرها بين القتلى. ولم يتضح بعد ما إذا كان القتلى الخمسة الآخرون - وهم شباب تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً - من المقاتلين أم من المدنيين.

وعم الإضراب الشامل مدن الضفة الغربية، اليوم، تنديداً بالعملية الإسرائيلية على مدينة جنين ومخيمها. وأكدت لجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم الإضراب الشامل لجميع مناحي الحياة اليوم، وذلك للتجمع عند مفترق باب الزقاق إسناداً لأهالي جنين، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا). وأعلنت حركة «فتح» الإضراب الشامل في الخليل، داعيةً للتوجه إلى نقاط التماس والاشتباك مع القوات الإسرائيلية وقطع الطرق على المستوطنين، كما قررت القوى الوطنية الإضراب الشامل في مدينة نابلس ورام الله والبيرة.

وبحسب مصادر طبية، فإن حالة 20 جريحاً على الأقل لا تزال خطيرة. وكان 8 فلسطينيين قتلوا في اليوم الأول من العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين التي وصفت بأنها الأوسع والأشد منذ عام 2002. وبحسب مصادر فلسطينية، أغارت طائرات إسرائيلية مسيّرة على مناطق متفرقة داخل مخيم جنين وسمعت سلسلة من الانفجارات بالتزامن مع تواصل اشتباكات مسلحة بين نشطاء فلسطينيين وقوات إسرائيلية.

وأعلنت جماعات فلسطينية مسلحة، بشكل متكرر، تبني تفجير عبوات ناسفة وخوض اشتباكات مسلحة وإيقاع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. وأظهرت لقطات فيديو من داخل المخيم دماراً واسعاً في البنى التحتية والمحال التجارية. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أنها تمكنت من إجلاء نحو 3 آلاف فلسطيني من مخيم جنين.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الليلة الماضية، بالتدخل العاجل لإلزام إسرائيل بوقف «تهجير» أهالي مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية. غير أن الجيش الإسرائيلي أصدر بيانا نفى فيه إجباره العائلات في مخيم جنين على الخروج من منازلها. ويقع مخيم جنين الذي أقيم عام 1953، إلى الغرب من مدينة جنين على مساحة حوالي 473 دونماً، ويقطنه نحو 12 ألف لاجئ فلسطيني. وبحسب مصادر فلسطينية رسمية قتل 190 فلسطينيا منذ بداية العامالجاري غالبيتهم العظمى في الضفة الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي في أكبر حصيلة منذ سنوات. وتسود مخاوف من اتساع دائرة التصعيد في الأراضي الفلسطينية على خلفية ما يجرى في جنين لاسيما احتمال إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل بعد تحذيرات من الفصائل الفلسطينية المسلحة بـ«الرد في كل الساحات».



إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».