20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

مناقشات طبية حول فوائدها ومخاطرها

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة
TT

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

ربما يستفيد المدخنون الحاليون والسابقون المعرضون بصورة كبيرة للإصابة بسرطان الرئة من إجراء بالتصوير بالأشعة المقطعية المحوسبة CT scan، ولكن قبل إجرائه، ينبغي عليك مناقشة إيجابياته وسلبياته بعناية.
يعتبر سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة الأميركية، حيث وصل عدد الأشخاص الذين توفوا جراء الإصابة به إلى ما يزيد عن 160000 شخص في عام 2012، وهو ما يزيد عن من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطانات القولون والبروستاتا والثدي مجتمعين.
أكدت تجربة سريرية حديثة أن إجراء فحوصات الأشعة المقطعية على بعض المدخنين الحاليين أو السابقين من الممكن أن يقلل من أعداد الوفيات بمرض سرطان الرئة القاتل. ويقول الدكتور مايكل جاكلتش، وهو أستاذ مشارك في الجراحة في «مستشفى بريغهام للنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «يمكننا الآن التعرف على سرطان الرئة في المراحل المبكرة، حيث يمكن علاجه من خلال التدخل الجراحي».
ولكن طريقة الكشف المبكر عن سرطان الرئة التي تؤدي إلى إنقاذ الأرواح لها بعض المخاطر أيضا، فهل من الصواب إجراء مثل هذه الفحوصات؟
عملية الفحص
يمكنك طلب المشورة من طبيبك الخاص بشأن إجراء الفحص وإحالتك إلى أفضل منشأة في منطقتك تقوم بهذا الفحص.
وبعد ذلك، قم بإجراء هذا الفحص على صدرك. وسوف يؤدي استخدام أحدث طرق الفحص للكشف عن سرطان الرئة إلى تعريضك لجرعة منخفضة من الأشعة المقطعية «الحلزونية» «spiral CT»، حيث ستقوم بحبس أنفاسك لمدة 20 ثانية فقط حتى يقوم الجهاز بعمل الأشعة على صدرك.
سوف يقوم اختصاصي الأشعة بفحص صور الأشعة المقطعية الخاصة بك لمحاولة العثور على ما يشير إلى الإصابة بسرطان الرئة في مراحله المبكرة. ربما تكون بعض النتائج مثيرة للقلق بما يكفي لاستئصال جزء من نسيج الجسد لإجراء اختبارات عليه. وإذا كانت نتيجة الفحص غير واضحة، فستكون بحاجة إلى العودة لمتابعة الفحص. ولكن توقيت العودة للفحص يتوقف على حجم وشكل ومظهر المناطق التي تم التعرف عليها في الفحص الأول الذي قمت بإجرائه.
كشفت الأشعة المقطعية التي تم إجراؤها لمدخن شره يبلغ من العمر 70 عاما عن وجود درنة مشتبه بها في إحدى الرئتين، بينما أظهر فحص النسيج وجود نفس الدرنة ولكن بتفاصيل أكثر. وأظهر فحص متابعة تم إجراؤه بعد مرور عام كامل أن هذه الدرنة قد زادت إلى حد كبير، وهو ما يؤكد أن فحص النسيج قد كشف عن الإصابة بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة.
تقليل الوفيات
في عام 2011. تم نشر النتائج التي توصلت إليها «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» (National Lung Screening Trial NLST)، وهي الدراسة الأكبر حتى الوقت الراهن، التي أكدت أن أكثر من 53000 مدخن حالي وسابق معرضين لخطر كبير للإصابة بسرطان الرئة. وقد تعرض هؤلاء الأشخاص لجرعة بسيطة من فحوصات الأشعة المقطعية على الصدر لثلاث مرات على الأقل في العام، كل على حدة.
يتم تصنيف الشخص على أنه يواجه «خطورة عالية» إذا استوفى هذه المعايير:
* أن يكون عمره يتراوح بين 55 و74 عاما.
* أن يكون لدى الشخص تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا، أي أن يكون قد قام بتدخين علبة واحدة من التبغ يوميا على مدار 30 عاما أو علبتين يوميا على مدار 15 عاما أو ما شابه ذلك.
* وإذا كان الشخص قد أقلع عن التدخين، فيجب أن يكون قد قام بهذه الخطوة في الأعوام الـ15 الماضية.
وبعد ستة أعوام ونصف من المتابعة، اكتشفت «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» أنه تم الحيلولة دون حدوث 33 حالة وفاة جراء الإصابة بسرطان الرئة في كل 10000 شخص خضعوا لفحوصات الرئة. ورغم أن هذه الاستفادة تعد ضئيلة نسبيا، فإنها من الممكن أن تحول دون حدوث آلاف الوفيات سنويا.
إرشادات طبية
في شهر يوليو (تموز) عام 2012، أصدرت الجمعية الأميركية لجراحة الصدر (American Association of Thoracic Surgery AATS) بعض التوصيات المبنية على التجربة الوطنية لفحوصات الرئة:
* الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و79 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا يتوجب عليهم إجراء فحوصات سنوية.
* ينبغي أن يقوم الأشخاص الناجون من الإصابة بسرطان الرئة بإجراء فحوصات سنوية بالأشعة المقطعة حتى سن 79.
* الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 20 عاما تقريبا وتصل معدلات الخطر في إصابتهم بسرطان الرئة إلى 5% أو أعلى على مدار الأعوام الخمس القادمة، يتوجب عليهم إجراء فحوصات الأشعة المقطعية بداية من سن الـ50.
* ينبغي أن يتم إجراء عملية الفحص على أيدي فريق من المتخصصين.
الأخطار المحتملة
هناك بعض المخاطر التي تصاحب إجراء هذه الفحوصات أيضا، مثل:
* التكلفة: لا يقوم برنامج الرعاية الصحية أو شركات التأمين الخاصة (داخل الولايات المتحدة) حتى الوقت الحالي بتغطية نفقات فحوصات الأشعة المقطعية لمرض سرطان الرئة. وفي مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، تصل تكلفة إجراء هذه الفحوصات للأفراد إلى نحو 350 دولارا، رغم أن هذا المبلغ قد يزيد أو يقل في المنشآت الصحية الأخرى.
* الإنذارات الكاذبة: تنجح نحو 20% من فحوصات الأشعة المقطعية تقريبا في تحديد النقاط المشتبه بها، وإن كانت دراسة أخرى قد أكدت أن 90% تقريبا من هذه النقاط تعتبر غير ضارة. تسمى هذه النقاط بـ«الإيجابيات الخاطئة»، التي تكون معظمها عبارة عن عقد صغيرة تكونت من الندبات التي حدثت في الأنسجة جراء الإصابات السابقة. تقول الدكتورة جو آن شيبارد، مديرة قسم التصوير الصدري والتدخل الجراحي في مستشفى ماساتشوستس العام: «المشكلة أن هذه العقدات الصغيرة تبدو جميعا متشابهة».
* التأثير المعنوي: ربما يتطلب تحديد كون أحد هذه العقدات غير ضارة إجراء فحوصات متكررة كي يتأكد الطبيب مما إذا كان شكل وحجم هذه العقدات يتغير أم لا، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى إثارة الخوف والقلق في نفوس الناس. تقول شيبارد: «يصاب بعض المرضى بالقلق من عدم التأكد مما يعانون منه، بينما يتقبل الآخرون حقيقة أن 90% من هذه العقدات تكون حميدة، وأنه يتوجب عليهم الانتظار حتى يعلموا الحقيقة».
* التدابير التدخلية: قد يكون من الضروري في بعض الأحيان القيام بأخذ عينة من النسيج عن طريق الإبر أو غيرها من التدابير التدخلية للتحقق من بعض العقدات المشتبه بها والتي كشفت عنها الفحوصات. من الممكن الإصابة بمضاعفات خطيرة خلال القيام بهذه الإجراءات، ولكنها تعد غير شائعة نسبيا. وفي التجربة الوطنية لفحوصات الرئة، حدث هناك 1 أو 2 من هذه المضاعفات بالنسبة لكل 10000 شخص خضع للفحص.
* التعرض للإشعاع: يقلل استخدام أحدث أجهزة وإجراءات الفحص من الجرعة التي يتعرض لها المريض من الأشعة السينية (أشعة اكس)، حيث يمثل هذا المعدل نحو نصف ما تتعرض له سنويا من الإشعاع من المصادر الطبيعية. ولكن إجراء الفحوصات الأولية والأشعة المقطعية على الصدر أو غيرها من الأشعة التشخيصية سوف يساهم في زيادة خطورة إصابتك بالسرطان في وقت لاحق من حياتك. كلما كان الشخص صغيرا في السن، كلما زادت مخاوف التعرض للإشعاع طيلة حياته.
مناقشات حول الفحوصات
هل ينبغي عليك إجراء الفحوصات؟ لا توجد هناك أي إرشادات توجيهية متفق عليها عالميا حتى الآن بخصوص من يتوجب عليه النظر في إجراء فحص بالأشعة المقطعية للكشف عن الإصابة بسرطان الرئة. تشير نتائج التجربة الوطنية لفحوصات الرئة أن إجراء الفحوصات قد يساعد المدخنين السابقين والحاليين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا بمعدل علبة سجائر كل يوم أو الذين أقلعوا عن التدخين في الأعوام الـ15 الماضية.
خضع المشاركون في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة لثلاث جولات فقط من الفحوصات سنويا، فضلا عن خضوعهم للمتابعة على مدار ستة أعوام ونصف في المتوسط، ولكننا لا نعرف على وجه اليقين ما إن كان الاستمرار في إجراء الفحوصات قد يقلل من معدلات الوفيات بسرطان الرئة، أو إذا كانت الفائدة التي نحصل عليها من إجراء هذه الفحوصات تفوق المخاطر التي تنجم عنها أم لا.
وأخيرا، من الأهمية بمكان أن نلاحظ أن الأشخاص المشاركين في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة قد خضعوا لفحوصات في بعض الأماكن (مراكز طبية أكاديمية) مع وجود فرق من المتخصصين من ذوي الخبرة في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، وباستخدام أحدث تكنولوجيات الأشعة المقطعة. ربما لا تكون النتائج التي تحصل عليها بنفس جودة هذه النتائج إذا ما تم إجراء هذه الفحوصات في أماكن لا تقدم مثل هذا المستوى الراقي من العناية الصحية.
وفي هذه الأثناء، إذا كنت مدخنا، فإن أفضل طريقة تلجأ إليها لحمايتك من الإصابة بسرطان الرئة هي الإقلاع عن التدخين، حيث يقل خطر الوفاة المبكرة على الفور بعد إقلاعك عن التدخين، فضلا عن انخفاض خطر إصابتك بسرطان الرئة بمرور الوقت. لا تنس أن الاستمرار في التدخين يترتب عليه زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي ربما تتجاوز أي فائدة قد تحصل عليها من إجراء فحوصات للكشف عن سرطان الرئة.
أما بالنسبة للمدخنين السابقين، فإن الإرشادات الخاصة بإجراء فحوصات على الصدر من عدمه لا تزال أقل وضوحا. يمكنك استشارة طبيبك الخاص ثم تقرر ما إن كنت مستعدا لقبول الشكوك والمخاطر المحتملة المتعلقة بإجراء فحوصات سرطان الرئة.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

أظهرت دراسة دولية واسعة النطاق، أن اتباع الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول لنظام غذائي شديد الانخفاض في الكربوهيدرات قد يرتبط بتحسن السيطرة على مستويات سكر الدم وانخفاض الاحتياج إلى الإنسولين، من دون مؤشرات على زيادة مخاطر بعض المضاعفات الحادة للسكري.

وعُرضت نتائج الدراسة، التي قادها المركز الطبي الجامعي في مدينة أولم الألمانية بالتعاون مع مستشفى بوسطن للأطفال وكلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، الجمعة، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، المنعقد حالياً في مدينة ميلانو الإيطالية.

والسكري من النوع الأول مرض مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس؛ ما يؤدي إلى نقص الإنسولين أو انعدامه. ويحتاج المصابون به إلى استخدام الإنسولين يومياً للحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق المستهدف، وقد يظهر المرض في مرحلة الطفولة أو المراهقة.

وازداد اهتمام بعض أسر الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول بالأنظمة منخفضة الكربوهيدرات بهدف تحسين السيطرة على سكر الدم، وتقليل الحاجة إلى الإنسولين، رغم مخاوف محتملة بشأن نقص العناصر الغذائية، وارتفاع الكوليسترول، وانخفاض سكر الدم والحماض الكيتوني السكري، فضلاً عن تأثير هذه الأنظمة في النمو.

والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات هي أنماط غذائية تقلل كمية الكربوهيدرات المتناولة، مثل الخبز والأرز والحبوب والبطاطس والسكريات، مع الاعتماد بدرجة أكبر على مصادر البروتين والدهون والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات.

ولتقييم هذه المخاوف، حلل الباحثون بيانات تمتد 25 عاماً من سجل ألماني لمتابعة مرضى السكري.

وشملت الدراسة أكثر من 45 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد و17 عاماً، بمتوسط عمر بلغ 10 أعوام، وسُجل استهلاك الكربوهيدرات لدى كل منهم مرتين على الأقل خلال مرحلة متابعة استمرت عاماً واحداً أو أكثر. وصنف الباحثون الأطفال إلى 3 مجموعات وفقاً لنسبة الكربوهيدرات من إجمالي الطاقة الغذائية: حمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات، بأقل من 10 في المائة، وضمت 219 طفلاً؛ وحمية منخفضة الكربوهيدرات، بين 10 وأقل من 26 في المائة، وضمت 4,837 طفلاً؛ وحمية قياسية أو مرتفعة الكربوهيدرات، بنسبة 26 في المائة أو أكثر، وضمت 40,513 طفلاً.

ولم يجد الباحثون دليلاً على أن الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات تعوق النمو، أو تزيد حالات انخفاض سكر الدم الشديد أو الحماض الكيتوني السكري. وفي المقابل، ارتبط انخفاض استهلاك الكربوهيدرات بتحسن مؤشر كتلة الجسم والسيطرة على سكر الدم، إلى جانب انخفاض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وجرعات الإنسولين القاعدي في نهاية المتابعة، وارتفاعهما بوتيرة أبطأ مع مرور الوقت.

كما انخفض مؤشر «IDAA1c»، الذي يجمع بين مستوى الهيموغلوبين السكري وجرعة الإنسولين اليومية، لدى الأطفال الذين اتبعوا الحميات منخفضة الكربوهيدرات؛ ما يشير إلى تحسن السيطرة على سكر الدم من دون الاعتماد ببساطة على زيادة جرعات الإنسولين.

ورغم أن الباحثين أخذوا في الحسبان عوامل مثل العمر والجنس ومدة الإصابة بالسكري والخلفية المتعلقة بالهجرة، فإنهم شددوا على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن خفض الكربوهيدرات هو السبب المباشر وراء هذه التحسينات.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج مشجعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، وتحديد الكمية المثلى من الكربوهيدرات التي تحقق الفائدة المرجوة مع الحفاظ على نمو الأطفال، وتنوع نظامهم الغذائي.


دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
TT

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

أظهر تحليل لأكثر من 30 ألف حالة أن المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل ملحوظ مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

وشكلت الجراحة في السابق العلاج المتعارف عليه لالتهاب الزائدة الدودية الحاد.

وقال الدكتور فالنتين نفونسام من كلية مورهاوس للطب في مدينة أتلانتا الأميركية الذي قاد فريق البحث، في بيان، إن علاج هذه الحالة المرضية «تغير للغاية خلال العقد الماضي، وأصبح العلاج بالمضادات الحيوية الآن خياراً مقبولاً».

وركزت مقارنات سابقة بين الطريقتين على النتائج القصيرة الأمد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عوامل خطر فردية

وراجع الباحثون في الدراسة بيانات 15 ألفاً و774 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بالتهاب الزائدة الدودية الحاد وخضعوا لعملية استئصال لها، وبيانات 15 ألفاً و295 مريضاً عولجوا بالمضادات الحيوية فقط.

وأظهرت النتائج التي عرضت خلال مؤتمر الكلية الأميركية للجراحين في واشنطن أنه في السنوات اللاحقة، تم تشخيص سرطان القولون والمستقيم في 0.7 في المائة من مجموعة استئصال الزائدة الدودية وفي 1.7 في المائة من مجموعة المضادات الحيوية.

وبعد أخذ عوامل خطر فردية في الاعتبار، ارتبط استئصال الزائدة الدودية بانخفاض بنسبة 58 في المائة في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة لاحقة.

المخاطر المحتملة الطويلة الأمد

وقال نفونسام إن اعتقاداً ساد في السابق بأن الزائدة الدودية عديمة الفائدة، لكن الأبحاث التي تظهر في الآونة الأخيرة تشير إلى خطأ ذلك، إذ تلعب الزائدة الدودية دوراً في الجهاز المناعي المعوي والميكروبيوم، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

وأشار نفونسام إلى أن مسألة إسهام الالتهاب المستمر أو التغيرات في الميكروبيوم المعوي في الإصابة بالسرطان تستحق البحث من الناحية البيولوجية، لكن الدراسة لم تكن تستهدف الإجابة عن هذا السؤال.

وقال: «لا ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها تعني أن كل من يعاني من التهاب الزائدة الدودية يحتاج إلى استئصالها للوقاية من السرطان».

وتابع قائلاً: «لا يزال العلاج بالمضادات الحيوية خياراً مهماً. لكن عندما نناقش العلاج غير الجراحي، يجب أن نفكر أيضاً في ما هو أبعد من التهاب الزائدة الدودية وأن نأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة الطويلة الأمد للإصابة بالأورام وضرورة المتابعة المناسبة».


فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
TT

فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

قد يساعد الزنجبيل في تخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل التهاب الحلق والشعور بالاحتقان، كما يُستخدم تقليدياً لتقليل الغثيان واضطرابات المعدة. ويمكن تناوله كشاي دافئ، مع الانتباه إلى أن الأدلة على فاعليته تختلف حسب العرض والحالة.

وقال «ميديكال نيوز توداي» إن الزنجبيل تم استخدامه كعلاج عشبي لقرون عديدة لعلاج حالات صحية متنوعة، بدءاً من التهاب المفاصل ووصولاً إلى آلام البطن ولا يزال الناس يستخدمون الزنجبيل حتى اليوم عند الإصابة بالسعال أو نزلات البرد.

هل يقضي الزنجبيل على نزلات البرد؟

لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن الزنجبيل يمكنه إيقاف نزلات البرد أو القضاء عليها تماماً، لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يساعد في الوقاية منها. كما يمكن للزنجبيل أن يساعد في تحسين أعراض البرد.

وفقاً لأحد المقالات، هناك أدلة تشير إلى أن الزنجبيل يمكن أن يقي من نزلات البرد ويمنع التهاب الحلق أو يهدئه ويقلل من الألم والالتهاب.

ومع ذلك، يحتاج الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات حول الزنجبيل لدعم هذه الأدلة.

الخصائص العلاجية للزنجبيل

وتشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يتمتع بخصائص قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد وعلاجها حيث يحتوي على مركبات مضادة للميكروبات، وقد يساعد في منع تكاثر بعض الميكروبات داخل الجسم وتسببها في ظهور أعراض البرد.

ويشير الخبراء إلى أن خصائص الزنجبيل المضادة للبكتيريا قد تكون بديلاً مفيداً للمضادات الحيوية المصنعة كيميائياً.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

مضاد للفيروسات

في الدراسات المخبرية، أظهر الزنجبيل خصائص قوية مضادة للفيروسات، مما قد يجعله مفيداً في الوقاية من الفيروسات وعلاجها. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الجمع بين مستخلصات الزنجبيل والثوم يتمتع بفاعلية أكبر في مقاومة الفيروسات مقارنة باستخدام الزنجبيل أو الثوم بمفردهما.

ويمكن للأشخاص تجربة إضافة الزنجبيل والثوم إلى الوجبات لتعزيز تأثيراتهما المضادة للفيروسات.

خصائص مضادة للالتهابات

في النماذج المخبرية لالتهاب الحلق، أظهر الزنجبيل نشاطاً مضاداً للالتهابات.

ويشير الباحثون إلى أن الزنجبيل قد يقلل من التهاب البلعوم، ما يساعد في تخفيف ألم الحلق، وهو عرض شائع لنزلات البرد.

خصائص مضادة للأكسدة

تساعد مضادات الأكسدة في الوقاية من تلف الخلايا الناجم عن الالتهاب، ويتمتع الزنجبيل بخصائص قوية مضادة للأكسدة. يفسد الزنجبيل الطازج بسرعة نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، وقد اقترح الباحثون أن تجفيف الزنجبيل يساعد في الحفاظ على خصائصه المضادة للأكسدة.

ولفت الموقع إلى أنه يجب على أي شخص يعاني من حالة صحية مزمنة أو يتناول أدوية أخرى استشارة طبيب قبل استخدام العلاجات المنزلية أو المكملات الغذائية، وينطبق هذا الأمر أيضاً على النساء الحوامل.

الزنجبيل والعسل

تشير أبحاث سابقة إلى أن الزنجبيل قد يكون له تأثير أقوى في مكافحة الميكروبات عند دمجه مع العسل، الذي يتمتع هو الآخر بخصائص مضادة للميكروبات.

يمكن تحضير مشروب مهدئ لألم الحلق عن طريق إضافة الزنجبيل الطازج المبشور والعسل إلى الماء الساخن، وعموماً يمكن تناول الزنجبيل على شكل شاي أو عصير أو أقراص استحلاب.