يقوم القطاع الخاص السعودي بتحركات مكثفة من أجل المشاركة في الدورة السادسة للمعرض الصيني - العربي، الذي سيقام في مقاطعة نينغشيا بالصين مع نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل.
يأتي ذلك في وقت تعمل فيه السعودية والصين على تعزيز حجم الاستثمارات بينهما، فيما نجحت المملكة في استضافة الدورة العاشرة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين الذي عُقد في الرياض يومَي 11 و12 يونيو (حزيران) الحالي.
وفقاً لمعلومات رسمية، دعا اتحاد الغرف السعودية جميع الشركات والمؤسسات المحلية، للتسجيل في الدورة السادسة من المعرض، بهدف الاستمرار في تعزيز التعاون وتطويره في إطار مبادرتي «الحزام والطريق» بين الصين والدول العربية.
فرص جديدة
وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن خطوات اتحاد الغرف السعودية جاءت بإيعاز من اتحاد الغرف العربية، بشأن المشاركة في المعرض والفعاليات المصاحبة له بين 21 و24 سبتمبر المقبل.
وتُعقد أعمال هذا المعرض برعاية من وزارة التجارة الصينية، ومجلس تطوير التجارة الدولية - الصينية، وجامعة الدول العربية، وبتنظيم من حكومة مقاطعة نينغشيا بالصين.
الحدث الاقتصادي الأكبر
كانت المملكة، وتحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قد استضافت الدورة العاشرة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، والدورة الثامنة لندوة الاستثمارات تحت شعار «التعاون من أجل الرخاء».
وكان الحدث الاقتصادي الأكبر من نوعه حيث شهد إبرام عدد من الصفقات والاتفاقيات التي تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار.
كما أبدت البلدان المشاركة في المؤتمر رغبتها في ضخ المزيد من الاستثمارات وتشجيع الشركات والمؤسسات البحثية والتطوير للتواصل بشكل دوري للمساهمة في التحول والتنوع الاقتصادي.
إعلان الرياض
وفي ختام الدورة العاشرة للمؤتمر والدورة الثامنة لندوة الاستثمارات، توصل الجانبان العربي والصيني إلى 9 توافقات ضمن «إعلان الرياض»، أبرزها تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية وغيرها. واتفقت الأطراف على استكشاف المزيد من الفرص الجديدة لتعزيز التعاون والاستثمار في جميع المجالات الاقتصادية بما في ذلك المشاريع النوعية ذات الأولوية.
وقررت الدول استمرار المشاركة الفاعلة في المجالات النوعية، منها: الطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي، وريادة الأعمال والاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الشركات العاملة والمؤسسات المتخصصة على تعزيز التواصل والتعاون في مجالات الصناعات المتقدمة والحيوية.
انبعاثات الكربون
وفي البند الأخير من «إعلان الرياض»، أكدت الدول أهمية تخفيض انبعاثات الكربون التي التزمت بها البلدان العربية والصين حتى 2060.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى إضافة نحو 1000 غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى المنطقة العربية وأفريقيا، ما يعطي القطاع الخاص فرصاً سانحة للتوسع في الاستثمارات في سلسلة القيمة في هذا المجال.
