«إمبراير» لـ«الشرق الأوسط»: نفعِّل شراكاتنا في الطيران والدفاع والتنقُّل الحضري مع السعودية

أعلنت من قلب مصانعها خططاً لتسليم 255 طائرة العام الحالي وتوقعت إيرادات بـ8.5 مليار دولار رغم الاختناقات

طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)
طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)
TT

«إمبراير» لـ«الشرق الأوسط»: نفعِّل شراكاتنا في الطيران والدفاع والتنقُّل الحضري مع السعودية

طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)
طائرات من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)

أكد مسؤولو عملاق صناعة الطائرات البرازيلي «إمبراير» (Embraer)، أن المجموعة تواصل العمل بشكل وثيق ومتسارع على تفعيل وتنفيذ مذكرات التفاهم الاستراتيجية الموقَّعة مع السعودية منذ عام 2023.

وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» جاءت خلال جولة تفقدية وإحاطة إعلامية موسعة في مصنع الشركة الرئيسي بمدينة ساو باولو، أن هذه الاتفاقيات التي تشمل مجالات الطيران المدني، والتطبيقات العسكرية والدفاعية، فضلاً عن قطاع التنقل الجوي الحضري، لا تزال قائمة وتسير بقوة، وفق الخطط المرسومة للتعاون الثنائي.

وتأتي هذه التأكيدات الحصرية بالتزامن مع التوسع الشامل وغير المسبوق الذي يشهده قطاع الطيران والنقل الجوي في المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بما يشمل إطلاق ناقلات وطنية جديدة، وتوسيع شبكات الربط الجوي الإقليمي والدولي، وتوطين صناعات صيانة وتجميع أجزاء الطيران والدفاع؛ وهو ما يجعل السوق السعودية إحدى أكثر الأسواق جاذبية ومحورية لعملاق الصناعة البرازيلي.

وتعد «إمبراير» اليوم ثالث أكبر صانع للطائرات التجارية في العالم، بعد عملاقي الصناعة: «بوينغ» الأميركية، و«إيرباص» الأوروبية، وتهيمن بشكل شبه كامل على سوق الطيران الإقليمي، عبر عائلة طائراتها الشهيرة «E-Jets» التي تتسع لما بين 70 و150 مقعداً.

وتقود المجموعة حالياً من خلال شركتها المبتكرة «إيف» (Eve) المتخصصة في الطيران الكهربائي المستقبلي، تطوير طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية «eVTOL»، المعروفة باسم «التاكسي الجوي الطائر»، وهو المجال الذي يربطها بشراكات استراتيجية واعدة مع مشروعات النقل المستقبلي في السعودية.

خلال جولة الصحافيين في مصنع «إمبراير» (الشرق الأوسط)

خفض زمن الإنتاج ومواجهة سلاسل التوريد

وفي سياق هذه الإحاطة الإعلامية بالمصنع، التي أعقبت أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في ريو دي جانيرو، أبدى الرئيس التنفيذي للمجموعة، فرانسيسكو غوميز نيتو، ثقته الكاملة في قدرة الشركة على تلبية مستهدفاتها التشغيلية للعام الحالي، متوقعاً تسليم ما بين 80 و85 طائرة تجارية من إجمالي مستهدف تسليمات المجموعة البالغ 255 طائرة، تشمل طائرات رجال الأعمال والدفاع.

وأكد نيتو خلال الإحاطة التي شاركت فيها «الشرق الأوسط» أن الإيرادات الإجمالية ستتراوح هذا العام بين 8.2 و8.5 مليار دولار، وهو ما يمثل قفزة نوعية قياسية مقارنة بنحو 3.8 مليار دولار المسجلة في عام 2020 الذي تضرر بقوة من تداعيات جائحة «كورونا»، مع التطلع لتجاوز حاجز 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، أو قبل ذلك، مدفوعة بنمو أعمالها المستقبلية، وفي مقدمتها مشروع الطائرات الكهربائية العمودية التابع لشركتها التابعة «إيف».

الرئيس التنفيذي لـ«إمبراير» فرانسيسكو غوميز نيتو متحدثاً مع الصحافيين في المقر الرئيسي للشركة (إ.ب.أ)

وكشف نيتو عن نجاح الشركة في تقليص زمن الإنتاج داخل المصانع بنسبة 28 في المائة، بين عامي 2021 و2026 بفضل مبادرات الكفاءة التشغيلية، قائلاً: «باتت طائرة (E1) تستغرق حالياً أقل من عام لإنتاجها، مقارنة بنحو 18 شهراً في السابق، وهو ما يعكس أهمية وتطور العمل المشترك مع موردينا لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد العالمية التي تشهد تحسناً تدريجياً».

كما كشف أن حجم الطلبات المتراكمة لدى الشركة سجَّل مستوى قياسياً تاريخياً ببلوغه 32.1 مليار دولار، مدعوماً بالطفرة الكبيرة في نمو الطلب عبر مختلف وحدات أعمالها الحيوية، والتي تشمل الطيران التجاري (بحجم طلبات متراكمة بقيمة 14.5 مليار دولار)، وطيران رجال الأعمال، وقطاعات الدفاع، والخدمات والحلول اللوجستية.

وأوضح أن القيمة المسجلة للطلبات المتراكمة لا تتضمن عدداً من الصفقات الاستراتيجية الضخمة التي تم الإعلان عنها مؤخراً؛ مشيراً إلى أن إجمالي محفظة الطلبات المحتملة قد يقفز إلى نحو 52 مليار دولار عند احتساب خيارات الشراء الإضافية، وحقوق الاستحواذ المستقبلية المبرمة مع شركات الطيران العالمية.

طائرة من طراز «E195-E2» تابعة لشركة «إمبراير» متوقفة في مقر الشركة (إ.ب.أ)

وكان نيتو قد توقع في كلمة له على هامش أعمال المؤتمر العالمي لـ«إياتا» أن تسهم شركة «إيف» بنحو مليار إلى 1.5 مليار دولار سنوياً في إيرادات المجموعة، بمجرد بدء الطفرة الإنتاجية وتكثيف عمليات التصنيع؛ حيث يتوقع حصول مركبات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) على التراخيص الرسمية ودخولها الخدمة عام 2028.

وكشف نيتو عن ترقب الشركة لقيام الحكومة الهندية بطرح مناقصة عسكرية ضخمة خلال الأشهر القليلة المقبلة، لشراء ما بين 60 و80 طائرة شحن عسكري، مؤكداً أن طائرة «C-390 ميلينيوم» البرازيلية تعد المرشح الأبرز في هذه المناقصة المنافسة لطائرات «سي-130 هيركوليز» الأميركية، لا سيما بعد تحالف «إمبراير» مع مجموعة «ماهيندرا» الهندية.

هيمنة سوقية وتجاوز أزمة المحركات

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الطيران التجاري في «إمبراير»، أرغيان ماير، الهيمنة المطلقة لعائلة طائرات «E2» الجديدة في الأسواق، قائلاً: «نشهد طفرة قياسية في الطلب، واستحوذنا على 76 في المائة من الحصة السوقية العالمية في فئتنا، بمواجهة طائرات (A220) المنتجة من قبل غريمنا التقليدي (إيرباص)»؛ مشيراً إلى أن الطائرة استقطبت 24 زبوناً حول العالم، وسجَّلت تسليم 202 طائرة محلقة لنحو 1.25 مليون ساعة طيران.

وفي مفاجأة إيجابية للأسواق، أكد ماير أن الأزمة الشهيرة المتعلقة بمحركات «برات آند ويتني» ذات التروس التوربينية (GTF) باتت من الماضي؛ حيث تراجع عدد الطائرات المتوقفة عن العمل برمتها إلى طائرة أو اثنتين فقط على مستوى العالم، مقارنة بنحو 22 في المائة من الأسطول العالمي الذي كان جاثماً على الأرض في مارس (آذار) 2025، مضيفاً: «نحن واثقون تماماً من أن هذه المشكلة الفنية أصبحت خلف ظهورنا».

الرئيس التنفيذي لقطاع الطيران التجاري في «إمبراير» أرغيان ماير يتحدث للصحافيين (إ.ب.أ)

وفي ملف السوق الصينية، أعرب ماير عن تفاؤله باختراق سوق الطيران في بكين عبر فريق عمل مخصص يعمل يومياً هناك؛ حيث يرى أن عائلة طائرات «E2» المصنفة محلياً تعد المكمل المثالي للطائرات المصنعة صينياً؛ إذ توفر سعة وسيطة مرنة تقع تماماً بين طائرة «C909» الصغيرة وطائرة «C919» الكبيرة، مما يمنح شركات الطيران الصينية مرونة فائقة للربط بين المدن والحد من الخسائر التشغيلية.

ورغم اعترافه بوجود تحديات هيكلية في الصين منذ إغلاق المشروع المشترك في هاربين عام 2016، فإن المحادثات جارية ومستمرة.

واختتم ماير الإحاطة بالتأكيد على أن «إمبراير» لا تعتزم حالياً تطوير طائرات أكبر حجماً تتجاوز سعة 150 مقعداً، رغم مطالبات الزبائن المستمرة، وتفضل التركيز التام على فئتها القيادية الحالية، لضمان أعلى مستويات الربحية والكفاءة.

حقائق

«إمبراير» البرازيلية... حقائق وأرقام:

32.1 مليار دولار: حجم الطلبات الرسمية المتراكمة لدى المجموعة.

52 مليار دولار: إجمالي محفظة الطلبات المحتملة باحتساب خيارات الشراء المستقبلية.

8.5 مليار دولار: الحد الأقصى المتوقع لإيرادات المجموعة خلال العام الحالي.

255 طائرة: إجمالي مستهدف تسليمات المجموعة هذا العام.

80 إلى 85 طائرة: حجم التسليمات المستهدفة لقطاع الطيران التجاري وحده.

76 في المائة: الحصة السوقية العالمية لعائلة طائرات (E2) بمواجهة طائرات «إيرباص A220 ».

28 في المائة: نسبة تقليص زمن إنتاج الطائرات داخل المصانع بين عامي 2021 و2026 (أقل من عام للطائرة الواحدة).

1.5 مليار دولار: العوائد السنوية المتوقعة مستقبلاً من شركة «إيف» للطائرات الكهربائية (التاكسي الطائر).


مقالات ذات صلة

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

شمال افريقيا طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، الأربعاء، أنها أمرت بتوقيف طيارين يشتبه في أنهما حلّقا بطائرة خاصة «وهما في حالة سكر».

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
جانب من حفل الإعلان عن إطلاق الخط الجوي الجديد بين الرياض والعقبة (الشرق الأوسط)

«الملكية الأردنية» تطلق رحلات مباشرة بين الرياض والعقبة

أعلنت «الملكية الأردنية» تشغيل رحلات جوية مباشرة بين الرياض والعقبة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشرق الأوسط)

«العربية للطيران» تبدأ رحلاتها من الدمام إلى 3 وجهات محلية في 20 سبتمبر

تبدأ «العربية للطيران» تشغيل رحلاتها من مطار الملك فهد الدولي بالدمام اعتباراً من 20 سبتمبر الحالي، بثلاث وجهات محلية تشمل الرياض وجدة والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
يوميات الشرق نامت الأمّ قليلاً... وتكفّل اللطف بالباقي (إنستغرام)

مضيفة حملت رضيعاً طوال الرحلة... وأصبحت «بطلة»

أوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيو جيرسي)
الاقتصاد إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)

«الطيران المدني» يمنح «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغل الجوي في الدمام

منحت الهيئة العامة للطيران المدني «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغّل الجوي (AOC)، لبدء العمل كناقل جوي وطني اقتصادي جديد من مطار الملك فهد الدولي بالدمام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
TT

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)
بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار بين أكبر قوتين في هذا المجال، قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، إن الجانبين ناقشا إنشاء حوار جديد حول الذكاء الاصطناعي، يركز بصورة خاصة على قضايا الأمن القومي، بما في ذلك نظام للإخطار بالحوادث التي تمثل تهديدات مشتركة أو تتصل بأهداف مشتركة.

وقال بيسنت إن زيادة الشفافية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما القوتين الأولى والثانية عالمياً في الذكاء الاصطناعي، مهمة في ظل الطابع العابر للحدود لهذا النشاط.

وكان ترمب وشي قد ناقشا في مايو (أيار) الماضي إمكانية إجراء مشاورات حول تطوير الذكاء الاصطناعي خلال قمتهما في بكين، لكن ذلك الحوار لم يتحول إلى إطار رسمي.

ولم يتضح موقف بكين من المقترح الأميركي، إذ اكتفى بيان لوكالة «شينخوا» بالإشارة بصورة مقتضبة إلى أن الجانبين بحثا الذكاء الاصطناعي، فيما وصف المحادثات الاقتصادية والتجارية بأنها «صريحة ومعمقة وبناءة».

الرسوم والسلع غير الاستراتيجية

وتناولت المحادثات أيضاً تنفيذ تفاهمات سابقة بشأن التجارة والاستثمار، في إطار التحضير لقمة ترمب وشي المقررة الخميس والجمعة المقبلين.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن واشنطن وبكين تعملان على تفعيل آلية متفق عليها في مايو لتحديد سلع غير استراتيجية يمكن أن تشملها تخفيضات جمركية، ضمن ما يسمى «مجلس التجارة».

وأوضح غرير أن القائمة المحتملة قد تشمل بعض السلع الاستهلاكية والمنتجات الصينية منخفضة التقنية، في مقابل الطاقة والمنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأميركية.

وأكد أن ضوابط التصدير الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن مطروحة ضمن محادثات آلية الذكاء الاصطناعي.

وقال جورج تشن، الشريك ورئيس ممارسة الاقتصاد الرقمي في شركة «ذا آسيا غروب» الاستشارية، إن استمرار الحوار يمثل تطوراً مهماً، لكنه أشار إلى أن التعاون في الذكاء الاصطناعي يظل محدوداً بسبب انخفاض مستوى الثقة بين البلدين، وبسبب اعتقاد بكين بأن واشنطن تسعى إلى احتواء تطور قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.

وقد تتناول الجولات المقبلة موضوعات أكثر حساسية، بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة، ومبادئ السلامة، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومنع الهجمات السيبرانية.

وتأتي هذه المحادثات فيما تستعد الولايات المتحدة والصين لقمة جديدة، بينما تقترب الهدنة التجارية الحالية من موعد انتهائها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال ملفات أخرى عالقة، بينها تعهدات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنوياً وشراء أكثر من 200 طائرة من «بوينغ».


أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
TT

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين، بينهم كوريا الجنوبية التي تتجه صادراتها من الوقود إلى القارة خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.

وتتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ عجز أوروبا من وقود الطائرات نحو 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض متوقع يبلغ 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أوروبا معرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أدى اندلاع حرب إيران قبل أكثر من ستة أشهر إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة، وخفض نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.

كوريا الجنوبية تعزز الإمدادات

وأصبحت كوريا الجنوبية أحدث مورد كبير لوقود الطائرات إلى أوروبا، إذ بلغت الواردات الأوروبية من الوقود الكوري نحو 129 ألف برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، وفق بيانات شركة «كبلر»، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتظهر بيانات «إل إس إي جي» مستويات مماثلة.

وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع الأولية في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات مرشحة للاستمرار في ظل توقعات بقاء السوق في حالة عجز.

وتدفع فروق الأسعار بين السوقين الآسيوية والأوروبية إلى زيادة جاذبية تصدير الشحنات إلى أوروبا، إذ أصبح فارق الأسعار أكثر ربحية للمصدرين.

وتزامن ارتفاع الواردات مع انخفاض المخزونات الأوروبية، حيث وصلت مخزونات وقود الطائرات في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر.

وتعد آسيا مورداً مرناً رئيسياً للسوق الأوروبية، إذ يلجأ المتعاملون عادة إلى الشحنات الآسيوية عندما تجعل فروق الأسعار بين المنطقتين عمليات التصدير مجدية اقتصادياً. وبلغ متوسط الصادرات الشهرية من آسيا إلى أوروبا العام الماضي نحو 1.5 مليون برميل، وفق «كبلر».

وفي كوريا الجنوبية، سجل إنتاج وقود الطائرات في يوليو (تموز) أعلى مستوى له في سبع سنوات تقريباً عند 13.89 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف.

وساهم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في زيادة الإنتاج، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية أن معدلات معالجة الخام في يوليو بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 16 في المائة عن يونيو (حزيران)، فيما يتوقع المتعاملون ارتفاع معدلات التشغيل في أغسطس.


«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق بعد مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية في الجلسة السابقة، إلى جانب بيانات أظهرت تسجيل صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من سبتمبر (أيلول) مستوى قياسياً، بدعم من قفزة مبيعات الرقائق.

وصعد مؤشر «كوسبي» 101.16 نقطة، أو 1.47 في المائة، إلى 6995.39 نقطة بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» 4.02 في المائة، بينما زادت أسهم «إس كيه هاينكس» 0.92 في المائة، لتقود مكاسب المؤشر.

وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من الشهر سجلت مستوى قياسياً، مع استفادتها من قوة مبيعات الرقائق.

وفي المقابل، تراجعت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 2.75 في المائة، و«هيونداي موتور» 1.10 في المائة، و«كيا» 1.64 في المائة، بينما انخفضت أسهم «بوسكو هولدينغز» 0.77 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 113 مليار وون (81.64 مليون دولار).

وفي سوق العملات، ارتفع الوون إلى 1384.9 مقابل الدولار، مقارنة بـ1385.5 وون عند الإغلاق السابق.

وفي سوق السندات، تراجع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 4.455 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 3 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.037 في المائة.