إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

توقع حضور ترمب قمة «الناتو» في أنقرة الشهر المقبل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

أعلن ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده كثفت استعداداتها لجعل قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستعقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز)، «نقطة مرجعية في تاريخ الحلف». وقال إن تركيا تولي أهمية بالغة للقمة، وإن هناك اهتماماً عالمياً بها، «ونتوقع أن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وشنّ إردوغان، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» بالبرلمان، الأربعاء، هجوماً عنيفاً على إسرائيل، وقال: «ندرك جيداً ما هو الهدف النهائي لأوهام أرض الميعاد ولن نسمح بهذا أبداً... هجمات إسرائيل على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً، أمن تركيا لا يبدأ من هطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نتسامح مع فرض الأمر الواقع في دول إخواننا».

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا (الرئاسة التركية)

ولفت إلى «أن العدوان ⁠الإسرائيلي ​يشكل تهديداً للعالم ⁠كله، ويجب وقفه»، مؤكداً أن هذه «مسؤولية إنسانية مشتركة وواجب على الجميع».

في الوقت ذاته، تحدث إردوغان عن «مبادرات ‌خبيثة» ‌تقودها ​إسرائيل ‌لزعزعة استقرار منطقة شرق ‌البحر المتوسط، قائلاً: «انضمت بعض الكيانات الصغيرة، التي تفوق طموحاتها حجمها بكثير، إلى قارب الفتنة الإسرائيلي (في إشارة ضمنية إلى توسيع التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص)».

ووجه تحذيراً صريحاً، قائلاً: «أقولها بوضوح تام، لا ينبغي لأحد أن ينجرف وراء المغامرة، إذا تعرضت حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (القبارصة الأتراك) للتهديد في شرق المتوسط، فأريد أن يعلم الجميع أن ردنا سيكون واضحاً وقوياً وحاسماً للغاية».

وفي تصريحات سابقة، الشهر الماضي، عدّ إردوغان أن قمة أنقرة ستكون حدثاً بالغ الأهمية في تاريخ «ناتو»، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم «زادت من أهميتها».

وأضاف أن «عالم اليوم ليس امتداداً للعالم القديم الذي تأسس فيه الحلف، بل هو عالم جديد، وموقف الناتو فيه مختلف تماماً، وأن التهديدات التي يواجهها الحلف باتت أكثر تعقيداً، وتنوعت المخاطر، وتآكل النظام العالمي، وباختصار تغير العالم كثيراً».

ورأى إردوغان أن «تقاسم الأعباء بشكل عادل، والتعاون الصادق، والفهم المشترك للأمن داخل الناتو، هي أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف»، مؤكداً استعداد تركيا «للقيام بدورها، لجعل الحلف أكثر حزماً واستعداداً لمواجهة التهديدات».

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب في صورة جماعية لقادة «الناتو» خلال قمة العام 2025 (د.ب.أ)

على صعيد آخر، انتقد إردوغان حزب «الشعب الجمهوري»، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، قائلاً: «أقول لهؤلاء المتغطرسين الذين يلقون باللوم على كل شيء إلا عجزهم، إنكم إن استمررتم على هذه العقلية، فستتلقون المزيد من الصفعات من الشعب في صناديق الاقتراع، وإن لم تُصححوا مساركم وتنخرطوا في سياسة واقعية، فستصمتون أكثر».

وأضاف أن أجندتهم الوحيدة «هي الصراع على السلطة»، مؤكداً أن «الإجراءات القانونية الجارية والنقاشات حول قرار المحكمة ببطلان المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عقد عام 2023، هو شأن داخلي لهم، فأعضاء الحزب الذين عقدوا المؤتمر، هم من يدعون أنه شابته مخالفات، وهم من يرفعون هذه الادعاءات إلى المحكمة مدعومة بالوثائق للمطالبة بحقوقهم؛ أي أن المشتكي والمشكو في حقه، من الحزب نفسه».

وتابع إردوغان: «لقد جرّوا الحزب الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك إلى مستوى طاولات النوادي الليلية»، مشيراً إلى أنه وحكومته غير معنيين بهذا الصراع «ما دام أنه لا يمس السلم الاجتماعي، والنظام العام والمؤسسة السياسية».

عناصر من الشرطة التركية تحاصر أعضاء في حزب «الشعب الجمهوري» لمنعهم من دخول البرلمان (إ.ب.أ)

وتطرق الرئيس التركي إلى الخلاف حول اجتماع المجموعة البرلمانية بين رئيس الحزب المنتخب الموقوف مؤقتاً بقرار من المحكمة، أوزغور أوزيل، وكمال كليتشدار أوغلو الذي أعادته المحكمة مؤقتاً إلى رئاسة الحزب، والتوتر الذي شهده محيط البرلمان، الثلاثاء، نتيجة لذلك، قائلاً: «لن نكون طرفاً في صراعهم على كرسي رئاسة الحزب أو على قاعة المجموعة البرلمانية».

وأضاف: «نأمل أن يُحلّ هذا النزاع الذي بدأ يُهدد سلام أمتنا، وهيبة برلماننا وسمعة ديمقراطيتنا وبلادنا، بنضج ديمقراطي ضمن إطار الأحكام القضائية، فالأمر يتعلق بتوحيد الصفوف».

وعبّر إردوغان عن اعتقاده بأن تركيا ستجد، عاجلاً أم آجلاً، المعارضة التي تستحقها، مضيفاً: «وإلى أن يأتي ذلك اليوم، سنواصل التنافس مع أنفسنا».


مقالات ذات صلة

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

شمال افريقيا جانب من فعاليات التدريب المصري التركي «العقاب الذهبي» الأسبوع الماضي (صفحة المتحدث العسكري المصري)

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لوزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر، لتركيا، تأتي وسط توترات تشهدها المنطقة مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)

أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يسعى حزب مؤيد للأكراد بتركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا: تلميحات لتعديل النظام الرئاسي في الدستور الجديد

ظهرت مؤشرات جديدة على وضع دستور جديد لتركيا في ظل سعي الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 2028 والتي لا يحق له خوضها بموجب الدستور الحالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - تركي على ضرورة «تجنيب المنطقة التصعيد العسكري»

توافقت مصر وتركيا على «أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية قوة من شرطة مكافحة الشغب خلال القمة الأخيرة لحلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة (رويترز)

تركيا... احتجاز 36 ضمن تحقيق يتعلق بمنطقة تسيطر عليها المعارضة

أمر الادعاء التركي باحتجاز 36 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية منطقة في أنقرة تديرها المعارضة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب أربعة في ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب غرب إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله «عقب هجوم العدو الأميركي صباح الاثنين (...) استشهد شخص وأصيب أربعة آخرون».


«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أعاد مضيق هرمز الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حافة الانفجار، بعدما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إغلاقه «حتى إشعار آخر» واستهداف سفن قالت إنها خالفت مسارات العبور، لترد واشنطن بجولة ثالثة من الضربات طالت، بحسب «سنتكوم»، أكثر من 140 هدفاً عسكرياً.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات في المضيق، وأدى إلى حريق وأضرار في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد الطاقم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وبوشهر ومناطق مجاورة لمضيق هرمز، كما امتدت الضربات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وطالت موقعاً عسكرياً قرب مفاعل «آراك» للمياه الثقيلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وإن واشنطن وجهت لإيران «ضربة قوية للغاية»، مؤكداً أن طهران كانت قريبة من اتفاق قبل استهداف السفينة.

في المقابل، كتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا كلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد، بعدما طالبت واشنطن طهران بتعهد علني بوقف الهجمات وفتح جميع مسارات العبور.


الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، البدء بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، أن قواتها بدأت عند الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، بشن «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية».

وأضافت أن ترمب أمر بشن هذه الضربات "لمحاسبة القوات الإيرانية».