تركيا تصرّ على مواصلة عملياتها في شمال سوريا

وسط تصعيد روسيّ في إدلب ورفض لتمديد إيصال المساعدات عبر الحدود

مجلس الأمن الدولي بحث في جلسة ليل الخميس - الجمعة التطورات السياسية والإنسانية بسوريا (أ.ب)
مجلس الأمن الدولي بحث في جلسة ليل الخميس - الجمعة التطورات السياسية والإنسانية بسوريا (أ.ب)
TT

تركيا تصرّ على مواصلة عملياتها في شمال سوريا

مجلس الأمن الدولي بحث في جلسة ليل الخميس - الجمعة التطورات السياسية والإنسانية بسوريا (أ.ب)
مجلس الأمن الدولي بحث في جلسة ليل الخميس - الجمعة التطورات السياسية والإنسانية بسوريا (أ.ب)

جددت تركيا عزمها على اتخاذ كل الخطوات اللازمة للقضاء على تهديدات «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعد أكبر مكوّنات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، لحدودها ومواطنيها، وشددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، داعيةً إلى استئناف عمل اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن لتجاوز الجمود السياسي.

جاء ذلك في ظل تصعيد روسي ضد فصائل المعارضة في إدلب، ورفض موسكو تمديد قرار مجلس الأمن القاضي بدخول المساعدات للسوريين في هذه المحافظة الواقعة شمال غربي البلاد عبر المعابر الحدودية مع تركيا.

مكافحة الوحدات الكردية

وأكد الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، سادات أونال، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات السياسية والإنسانية في سوريا ليل الخميس - الجمعة، إصرار بلاده على اتخاذ كل الخطوات اللازمة للقضاء على التهديد الذي يشكله ما وصفه بـ«تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية الإرهابي» في شمال سوريا، مشدداً على أن تركيا متمسكة بحماية مواطنيها وحدودها.

وقال أونال إن «الوحدات الكردية»، التي وصفها بـ«ذراع حزب العمال الكردستاني في سوريا»، لا تهدد فقط الاستقرار والسلامة الإقليمية في سوريا، بل أيضاً مصالح الأمن القومي لتركيا. ولفت إلى أن محادثات آستانة بشأن سوريا، التي عُقدت جولتها الـ20 الأسبوع الماضي، أكدت ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها. وأكد أهمية محاربة الأجندات الانفصالية ومظاهر الإرهاب بجميع أشكاله.

وأشار أونال إلى أن «الوحدات» نفّذت 67 هجوماً من تل رفعت ومنبج، في شمال سوريا، ضد تركيا ومناطق سيطرة فصائل المعارضة، الموالية لها، في سوريا منذ بداية العام الحالي.

وشدد على أن «تركيا مصممة على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للقضاء على التهديد الذي يشكّله تنظيم وحدات حماية الشعب الإرهابي وحماية مواطنيها وحدودها، بما يتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

أبنية مدمَّرة في مدينة بنّش بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا (أ.ف.ب)

وصعّدت تركيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية قصفها المكثف وبالطيران المسيّر على مواقع «قسد» في شمال وشمال شرقي سوريا، وبشكل خاص على منبج وتل رفعت، إثر هجوم استهدف قاعدة عسكرية تركية في «كلجبرين» بريف حلب، ومركز للشرطة في ولاية كليس الحدودية مع سوريا، جنوب تركيا. وشمل القصف التركي مواقع توجد فيها القوات السورية ضمن مناطق سيطرة «قسد»، وكذلك قاعدة للقوات الروسية. كما قصفت تركيا رتلاً روسياً في أثناء مروره في ريف حلب بالصدفة.

وأوقع القصف التركي في الأسابيع الماضية 4 قتلى وعدداً من المصابين في صفوف القوات السورية، إلى جانب مقتل جندي روسي وإصابة 4 آخرين في القصف الذي تزامن مع مرور الرتل في حلب. كما أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 69 من عناصر «قسد».

العملية السياسية والمساعدات

من ناحية أخرى، أكد المندوب التركي أونال ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، واستئناف اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في أقرب وقت لتجاوز الجمود السياسي الحالي. ولفت إلى ضرورة تمديد قرار مجلس الأمن رقم 2672 الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، والذي ينتهي في 10 يوليو (تموز) الحالي.

في السياق ذاته، دعا مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة، مجلس الأمن إلى تمديد موافقته على عملية نقل المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين في شمال غربي سوريا لمدة 12 شهراً إضافية.

ويلزم الحصول على تفويض من مجلس الأمن، المؤلّف من 15 عضواً، للموافقة على تمديد القرار الذي بدأ العمل به منذ عام 2014، وسط رفض السلطات السورية عملية الأمم المتحدة، التي تشمل الغذاء والأدوية والمأوى لمناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في شمال غربي البلاد، وتتمسك، وكذلك روسيا، بأن يتم نقل المساعدات عبر نقاط التماس مع المعارضة.

وقال غريفيث: «من شأن تفويض مدته 12 شهراً أن يمكّننا وشركاءنا من تحقيق نتائج إنسانية أفضل في الأشهر المقبلة... هكذا الأمر ببساطة». ولفت إلى أن مناشدة الأمم المتحدة جمع مبلغ 5.4 مليار دولار لمساعدة سوريا لعام 2023 هي الأكبر في العالم، لكن لم يُجمع من هذا المبلغ إلا أقل من 12 في المائة. وأضاف: «لم نشهد أبداً مثل هذا التمويل الضعيف في تاريخ هذا الصراع». وناشد الدول الوفاء بتعهداتها التي قطعتها في يونيو (حزيران) للمساهمة في دعم الشعب السوري ودول الجوار التي تستضيف لاجئين سوريين.

مارتن غريفيث طالب مجلس الأمن بتمديد موافقته على عملية نقل المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين في شمال غربي سوريا لمدة 12 شهراً إضافية (أ.ف.ب)

في المقابل، جددت روسيا معارضتها تمديد العمل بآلية نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود مع تركيا من دون المرور بدمشق.

وعدّ مندوب روسيا لدى الأمم المتحد فاسيلي نيبينزيا، خلال جلسة مجلس الأمن، عملية مساعدات الأمم المتحدة انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. وقال: «يحاولون إقناعنا بأنه يجب تمديد الآلية العابرة للحدود لمدة 12 شهراً من أجل تخطيط أفضل للعمليات. دعونا نطرح السؤال التالي: ما الوسائل التي ستستخدمها الأمم المتحدة للتخطيط لهذه العمليات؟».

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد بحث في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليل الثلاثاء - الأربعاء، مسألة تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر المعابر الحدودية في تركيا.

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، الاثنين، إن هناك أكثر من 4 ملايين شخص في شمال غربي سوريا يعتمدون على المساعدات لتوفير احتياجاتهم الأساسية، 80 في المائة منهم من النساء والأطفال. وأوضح أنه على الرغم من أن عملية إيصال المساعدات عبر نقاط التماس بين مناطق الجيش السوري والمعارضة، عملية تكميلية، فإنها لا تغني عن حجم ونطاق الآلية الضخمة لإيصال المساعدات الإنسانية الأممية عبر الحدود.

ولفت حق إلى أن «المساعدات الإنسانية عبر الحدود تمد 2.7 مليون سوري كل شهر بالمساعدات الأساسية، بما فيها الغذاء والتطعيمات».

تصعيد روسي

وتشهد منطقة سيطرة المعارضة في إدلب منذ الأسبوع الماضي تصعيداً متبادلاً، حيث تستهدف الطائرات السورية، المدعومة من روسيا، مناطق واقعة تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، وفصائل أخرى، بينما تردّ الفصائل بقصف مناطق سيطرة القوات السورية. وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الطيران الحربي الروسي نفّذ نحو 35 غارة جوية في شمال غربي سوريا، وتحديداً ضمن منطقة خفض التصعيد المعروفة بمنطقة «بوتين - إردوغان»، خلال الأيام العشرة الأخيرة.

وأضاف أن تلك الغارات، التي استهدفت الشحرورة وتلة الخضر وكبانة بريف اللاذقية، والغسانية وبسبت وكمعايا والنهر الأبيض وبزابور وجسر الشغور وأطراف مدينة إدلب والشيخ بحر وجبل الأربعين وسرجة بريف إدلب، خلّفت 11 قتيلاً من المدنيين، و12 من الفصائل المسلحة والمجموعات المتشددة، بالإضافة لإصابة أكثر من 40 شخصاً بجروح متفاوتة.

وجاء التصعيد الروسي على الرغم من انعقاد الجولة الـ20 لمحادثات آستانة في 20 و21 يونيو (حزيران) لبحث سبل الحل السياسي في سوريا، وكذلك عملية تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وتحولت محافظة إدلب، خلال الحرب في سوريا، إلى الملاذ الأخير للسوريين الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه، ونزح إليها أكثر من 4 ملايين شخص. وتخضع المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا لاتفاقيات وتفاهمات تركية روسية، تدخل إيران بجزء منها أيضاً ضمن تفاهمات مسار آستانة، التي تعد الطرف الثالث الضامن مع كل من تركيا وروسيا.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».