ملحقات متقدمة للكومبيوترات وأجهزة اللعب

لوحة مفاتيح وفأرة لاسلكية وميكروفون بأداء وجودة فائقين

لوحة مفاتيح كاملة الأزرار ذات أداء مريح وألوان مبهرة
لوحة مفاتيح كاملة الأزرار ذات أداء مريح وألوان مبهرة
TT

ملحقات متقدمة للكومبيوترات وأجهزة اللعب

لوحة مفاتيح كاملة الأزرار ذات أداء مريح وألوان مبهرة
لوحة مفاتيح كاملة الأزرار ذات أداء مريح وألوان مبهرة

لم تعد ملحقات الكومبيوتر -مثل لوحة المفاتيح والفأرة والميكروفون- قياسية مثل السابق؛ بل أصبحت تقدم وظائف متعددة مريحة تشمل عدة أنواع للأزرار للكتابة واللعب براحة، وسرعة استجابة الفأرة في المواقف المتعددة للألعاب الإلكترونية، ودعم التقاط الأصوات حسب عدد المستخدمين في الغرفة وأماكن وجودهم. واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة من هذه الملحقات المتوفرة في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

لوحة مفاتيح متينة ومريحة

تعتبر لوحة المفاتيح «هايبر إكس ألوي إليت 2» HyperX Alloy Elite 2 الميكانيكية الأولى التي تستخدم أزراراً اسمها «بودنغ» Pudding، والتي تقدم إضاءة RGB طبيعية وجميلة لكل زر. وتتم هذه العملية من خلال جعل كل زر يضيء من منطقة رسمة الحرف المحفورة على الزر نفسه، ومن الأطراف في الوقت نفسه.

هيكل اللوحة متين ولا يمكن تحريكها بالخطأ، بسبب وزنها الذي يبلغ نحو 1.5 كيلوغرام. وتقدم اللوحة أزرار تحكم بالوسائط المتعددة وأخرى للتحكم بإعدادات ألوان الأزرار، وغيرها من الوظائف المفيدة الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن اللوحة تدعم ميزة التعرف على الزر المضغوط، وتقديم نمط ألوان ينبثق من ذلك الزر عبر لوحة المفاتيح، ليشعر المستخدم كأنه داخل لعبة خيال علمي خلال الطباعة عليها. كما يوجد في اللوحة شريط علوي يضيء، إلى جانب تقديم منفذ «يو إس بي 2.0» لوصل الملحقات بالكومبيوتر من خلالها، وعدم الحاجة لوصل تلك الملحقات مباشرة بالكومبيوتر، وبالتالي خفض عدد الأسلاك بين مكتب المستخدم وجهازه.

وتستخدم اللوحة أزراراً تستجيب وفقاً للمعيار «الأحمر» الذي يعني أن المسافة التي سيتحركها الزر منذ لحظة الضغط عليه إلى وقت الاستجابة ستكون قصيرة، وبالتالي تتطلب مجهوداً أقل خلال جلسات الكتابة المطولة. ويُسهّل هذا الأمر اللعب بالألعاب التنافسية، بسبب سرعة استجابة اللاعب للأوامر منذ لحظة الضغط على الزر. الكتابة على الأزرار مريحة ولا تعيق المستخدم بأي شكل، وهي متوافقة مع الكومبيوترات الشخصية وأجهزة «بلايستيشن» و«إكس بوكس». اللوحة متوفرة في المنطقة العربية من متاجر بيع ملحقات الكومبيوتر، أو من المتاجر الإلكترونية بسعر 629 ريالاً سعودياً (نحو 167 دولاراً).

فأرة لاسلكية بدقة عالية جداً وأزرار وظائف إضافية جانبية

فأرة لاسلكية متقدمة

ولإكمال تجربة الاستخدام بعد لوحة المفاتيح، يمكن الاستعانة بفأرة «هايبر إكس بالسفاير هايست 2 وايرليس» HyperX Pulsefire Haste 2 Wireless خفيفة الوزن وعالية الدقة. وتتميز هذه الفأرة اللاسلكية باستخدام مستشعر بدقة تصل إلى 26.000 نقطة في البوصة DPI وأزرار تستجيب للضغطات بسرعات فائقة، إلى جانب دعمها الاتصال بالأجهزة باستخدام تقنيتي «بلوتوث» أو 2.4 غيغاهرتز، وتستطيع بطاريتها العمل لنحو 100 ساعة من الاستخدام.

تصميم الفأرة كلاسيكي، وتقدم أزراراً جانبية للحصول على مزيد من الوظائف في الأعمال والحركات الإضافية في الألعاب، ويبلغ وزنها 61 غراماً فقط، ويمكن تحريكها بسرعات كبيرة بسبب ذلك، وخصوصاً في الألعاب التنافسية. ويمكن تعديل دقة الفأرة DPI من زر موجود في المنطقة العلوية لتسهيل الوصول إليه في الألعاب عند الحاجة، مثل تعديله لتكون الفأرة أكثر سرعة في الحركة أو أعلى دقة خلال التصويب نحو الأعداء. ويوجد زر أسفل الفأرة يسمح بتعديل آلية اتصالها اللاسلكي بالأجهزة المختلفة، لتكون عبر «بلوتوث» للاستخدامات العادية، أو عبر شبكات 2.4 غيغاهرتز للألعاب التي تتطلب دقة عالية.

ويمكن استخدام برنامج «إنجينيوتي» NGenuity على الكومبيوتر الشخصي للتحكم في ألوان الفأرة ووظائف الأزرار الجانبية وتعديل معدل الاستجابة. وتستطيع الأزرار العمل لنحو 100 مليون ضغطة بشكل موثوق، مع شعور المستخدم لحظة الضغط على أي زر ليعرف أن أوامره قد وصلت إلى الفأرة. عجلة التحريك الوسطى المطاطية سلسة للاستخدام وتضيء حسب اللون المرغوب. الفأرة متوافقة مع الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس وان وسيريز إكس وإس»، وهي متوفرة في المنطقة العربية من متاجر بيع ملحقات الكومبيوتر أو من المتاجر الإلكترونية بسعر 429 ريالاً سعودياً (نحو 114 دولاراً).

ميكروفون عالي الوضوح يدعم التقاط الأصوات من جميع الاتجاهات

ميكروفون رباعي الاتجاهات

وإن أردت التحدث مع الآخرين في الألعاب الجماعية أو بث المحتوى والتعليق الصوتي عبر الإنترنت، فسيعجبك ميكروفون «هايبر إكس كوادكاست إس» HyperX Quadcast S الذي يحتوي على ميكروفونات داخلية محيطية تستشعر صوت المستخدم من 4 اتجاهات، وتنقله إلى الآخرين بوضوح ودقة كبيرين دون أي تأخير. ولدى تجربة الاستخدام، كان الصوت فائق الوضوح لدى الطرف الآخر، وكأن المتحدث موجود أمامه ولا يتحدث مع الآخرين عبر الإنترنت.

ويدعم الميكروفون جميع ترددات الأصوات بين 20 هرتز و20 كيلوهرتز وبدقة 16 بت. تصميم الميكروفون جميل، ولا يعيق استخدام لوحة المفاتيح والفأرة، ولا يعيق مجال رؤية الشاشة. ويحتوي الميكروفون على وحدة لمنع أثر الاهتزازات، الأمر المريح لدى تحريك المستخدم للفأرة بسرعة على المكتب، إلى جانب تقديم مرشح للأصوات الفجائية Pop التي تخرج من بعض الأحرف الحادة.

ويوجد زر خاص أعلى الميكروفون لإيقاف بث الصوتيات في حال ورود مكالمة هاتفية للمستخدم أو دخول أحد ما إلى الغرفة وتحدثه معه. ولن يسمع الجمهور صوت الضغط على الزر؛ لأن التفاعل معه يتم بلمسة بسيطة لتلك المنطقة. وسيتغير لون الميكروفون إلى الأحمر لدى تفعيل نمط الصمت Mute لإشعار المستخدم بذلك، كي لا يكمل كلامه دون معرفته بعدم استشعار الميكروفون لصوته. ويمكن التفاعل مع المؤثرات الصوتية للميكروفون بنقرة بسيطة على الجهة السفلية له، وبكل سهولة. وتمت تجربة الميكروفون في اجتماع عبر الإنترنت، وكانت جودة الصوت المرسلة عالية وبغاية الوضوح للطرف الآخر.

ويتصل الميكروفون بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي»، ويمكن استخدام برنامج «إنجينيوتي» للتحكم في إعدادات الإضاءة وشدة ارتفاع الصوت المسجل وتعديل اتجاهات استقبال الصوت (مثل النمط المحيطي في حال وجود أكثر من شخص يتكلم من عدة جهات، أو من جهة واحدة في حال استخدامه لبث المحتوى من جهة واحدة فقط، وغيرها).

الميكروفون متوافق مع الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» وجهازي «بلايستيشن 4 و5»، وهو متوفر في المنطقة العربية من متاجر بيع ملحقات الكومبيوتر أو من المتاجر الإلكترونية، بسعر 759 ريالاً سعودياً (نحو 202 دولار).


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.