شارع الصحافة... حشود صفراء وليلة احتفالية بـ«عودة النمر»

درس قاسٍ ومرحلة شاقة سبقت العودة المبجلة لمعانقة «الدوري»

حجازي قائد الإتحاد  وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)
حجازي قائد الإتحاد وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)
TT

شارع الصحافة... حشود صفراء وليلة احتفالية بـ«عودة النمر»

حجازي قائد الإتحاد  وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)
حجازي قائد الإتحاد وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)

استعاد مقر نادي الاتحاد، الكائن في شارع الصحافة بجدة، لياليه الملاح، واحتضن الآلاف من عشاقه في مشهد ملحمي وتاريخي زيّنته الأعلام الصفراء والسوداء والأدخنة المضيئة، بعد التتويج الكبير بلقب الدوري السعودي، الذي عاد إلى خزينة النادي العريق بعد غياب 13 عاماً.

الجماهير الاتحادية في نظر المنتمين للنادي «العميد»، هي الروح التي استنهضت همم الفريق لاستعادة أمجاده وحسم بطولة الدوري الغائبة عن خزائن النادي، إذ تصدرت المشهد الرياضي بحضورها ومؤازرتها بطرق مختلفة ومتنوعة، الأمر الذي دفع إدارات أندية ولاعبين بفرق منافسة للإشادة بروعتها.

حمد الله مبتهجا باللقب الكبير (تصوي: علي الظاهري)

ولم تكن انتصارات الاتحاد نتاج عمل فني فقط، بل إن هناك مواجهات كانت الجماهير هي عنصر الحسم خلالها، إذ أوقدت في اللاعبين الحماس والإصرار على تحقيق الانتصارات.

ولم يكن غريباً أن تتصدر تلك الجماهير المشهد الجماهيري في الدوري السعودي بوصفها أكثر الجماهير حضوراً للمدرجات، بعد تجاوزها حاجز الـ546 ألف مشجع، بأضعاف النصر، الذي حل بأكثر من 139 ألفاً.

ورغم خوض الاتحاد 14 مباراة على أرضه بملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، و15 مواجهة خارج الأرض، فإن تصدّر جماهيره المشهد مع مرور 29 مباراة أمر غير مستغرب للصدارة الجماهيرية الاتحادية المعتادة لحرصها على الحضور في مباريات فريقها في الأحوال كلها.

واستلهم الاتحاد من درس الموسم الماضي القاسي، وإهدار اللقب في الأمتار الأخيرة، وتمسك هذه المرة بحلمه حتى أنجزه، بفضل الإدارة الفنية للمدرب البرتغالي نونو سانتو.

وسهرت الجماهير الاتحادية حتى ساعات الصباح الأولى من يوم أمس؛ فرحاً وبهجة بتحقيق الفريق لقب الدوري الاستثنائي المؤهل للمشاركة في مونديال الأندية، الذي تستضيفه المملكة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وشكّلت الجماهير الاتحادية لوحات فنية متعددة في المدرجات لتضفي بأسلوب الـ«التيفو»، المميز فكراً ومضموناً، جماليةً للملاعب لصالح فريقها، منها ما تم تناقله عبر وسائل إعلامية عربية وقارية وعالمية، إلى جانب أهازيجها التي بات صداها يتردد، ليس محلياً فقط، بل عربياً وقارياً.

احتفالات تاريخية شهدها مقر نادي الإتحاد في جدة (تصوير: محمد المانع)

وظلت الجماهير الاتحادية، ولا تزال، داعمة لفريقها طوال مشواره رغم تورطه في عديد من القضايا مع لاعبيه السابقين، مما تسبب في حرمانه من القيد، وفي أحيان أخرى الخصم من رصيد نقاطه في الدوري.

وكانت أبرز قضايا الاتحاد في السنوات الأخيرة المستحقات المالية للأسترالي جيمس ترويسي الذي غرّم النادي مليون يورو، إضافة لمنع النادي من التسجيل لفترتين، وقبلها خصم الاتحاد الدولي (الفيفا) 3 نقاط من نادي الاتحاد على خلفية قضية المحترف الأرجنتيني مانسو.

وفي موسم 2018 - 2019 وصلت بالاتحاد الحال للمنافسة على البقاء في دوري المحترفين، جراء تلك الالتزامات والمشكلات التي حاصرت النادي، واستمرت معاناة الاتحاد في موسم 2019 - 2020، إذ جاء في المركز الـ11 وبقي في المسابقة بعد عناء.

وعاد الاتحاد بعد موسمين كانا، إلى حد وصف جماهيره، «من طي النسيان»، لأجواء المنافسة على الدوري 2020 - 2021، ليعود الموسم التالي أكثر قوة، ومتصدراً الترتيب طيلة فترات الموسم قبل أن يفقد الصدارة في الجولات الأخيرة.

وكان لإدارة الرئيس أنمار الحائلي، ونائبه أحمد كعكي، دور بارز في مواجهة الظروف الصعبة بعد أن أعادت الفريق للمسار الصحيح، باجتياز أزمات الحرمان من القيد والديون، وحاولت اختيار أفضل ما يمكن من العناصر القادرة على صناعة الفارق في الخطوط جميعها.

وتجاوز الاتحاد بتحقيقه لقب دوري روشن للمحترفين أندية الشباب والفتح والأهلي، وبات الفريق الملقب بالعميد، ثالث أكثر الأندية تحقيقاً للقب على مستوى المحترفين، الذي بدأ منافساته عام 2008، بعد الهلال بـ7 ألقاب والنصر بـ3 ألقاب.

بينما عادل الاتحاد عدد مرات الفوز بلقب الدوري بمسمياته جميعها بـ9 ألقاب، في الوقت الذي يتصدر الهلال قائمة الفرق الأكثر تحقيقاً للقب بـ18 بطولة. وضم الاتحاد لقب الدوري الاستثنائي العالمي مع لقب بطولة السوبر السعودي الذي حققه للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على الفيحاء بهدفين دون رد، في المباراة النهائية للبطولة على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض.

وأسهمت الكثافة الجماهيرية الاتحادية الكبيرة في تتويج الفريق بالدوري، وكأس السوبر الذي تجاوز به الحضور الجماهيري حاجز الـ47 ألف مشجع.

وكاد الاتحاد يحقق الثلاثية في الموسم الرياضي الحالي، قبل أن يفقدها بخسارة أمام الهلال في نصف نهائي بطولة كأس الملك، التي توج بها الأخير على حساب الوحدة.

وتحققت مكاسب عدة للاتحاد مع لقب الدوري، حيث سيعود للمشاركة القارية من الباب الكبير عبر مونديال الأندية ممثلاً للسعودية (البلد المستضيف للبطولة) بين 11 و22 ديسمبر المقبل. كما أكمل عقد المربع الذهبي للسوبر السعودي، حيث سيواجه الوحدة في نصف نهائي البطولة، التي ستشهد مشاركة 4 فرق للمرة الثانية بعدما كانت المنافسة تقتصر على بطلَي الدوري وكأس الملك.


مقالات ذات صلة

إنزاغي: الاتحاد يحتاج إلى «تركيز»... وسالم «رائع»

رياضة سعودية إنزاغي شدد على الخروج بنقاط الفوز أمام الاتحاد (موقع النادي)

إنزاغي: الاتحاد يحتاج إلى «تركيز»... وسالم «رائع»

شدد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال على أهمية الخروج بالفوز في المباراة التي ستجمعهم أمام الاتحاد، السبت، في الجولة 23 من الدوري السعودي.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

أجرى الإسباني إستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، حواراً مطولاً مع صحيفة AS الإسبانية على هامش قمة الجولة في دوري روشن السعودي بين الهلال والاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

دونيس: جماهير «الخليج» سلاحنا أمام «نيوم»

قال اليوناني دونيس، مدرب فريق الخليج، إن مباراتهم أمام «نيوم» تتطلب تركيزاً عالياً منذ الدقيقة الأولى.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الهلال تفوق بالأرقام على الاتحاد في مواجهاتهما على صعيد دوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

«الكلاسيكو السعودي»... سطوة «زرقاء» بالأرقام

يترقب عشاق كرة القدم السعودية والعربية، انطلاق المواجهة المرتقبة التي ستجمع الهلال بنظيره الاتحاد، مساء السبت.

هيثم الزاحم (جدة )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (الشرق الأوسط)

مدرب الرياض: كنت أرى بوادر الفوز في التدريبات

أبدى ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، فخره بما قدمه لاعبو فريقه الذين أعطوا كل ما يمتلكونه من إمكانات، وذلك عقب انتصار فريقه على مُضيفه الخلود بنتيجة 2-0.

خالد العوني (الرس )

إنزاغي: الاتحاد يحتاج إلى «تركيز»... وسالم «رائع»

إنزاغي شدد على الخروج بنقاط الفوز أمام الاتحاد (موقع النادي)
إنزاغي شدد على الخروج بنقاط الفوز أمام الاتحاد (موقع النادي)
TT

إنزاغي: الاتحاد يحتاج إلى «تركيز»... وسالم «رائع»

إنزاغي شدد على الخروج بنقاط الفوز أمام الاتحاد (موقع النادي)
إنزاغي شدد على الخروج بنقاط الفوز أمام الاتحاد (موقع النادي)

شدد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال على أهمية الخروج بالفوز في المباراة التي ستجمعهم أمام الاتحاد، السبت، في الجولة 23 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال إنزاغي في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «الإعداد جيد لهذه المباراة، وأرى أن الفريق مركز جداً عليها، ومن المهم أن نفوز بالمواجهة، ويجب أن نتنبه ونركز داخل الملعب، الاتحاد فريق منظم ويملك لاعبين مميزين، وهو حامل اللقب، يلعب معنا بعد تحقيق 3 انتصارات متتالية؛ لذلك يجب أن نكون مستعدين له».

وحول جاهزية الفرنسي ثيو هيرنانديز للمشاركة في اللقاء، قال: «هيرنانديز آخر يومين تدرب بشكل جيد معنا، وسنرى بعد مران الجمعة مدى جاهزيته للمشاركة في اللقاء».

وعن تألق سالم الدوسري ومالكوم وتسجيلهم للأهداف في المباريات الماضية، وهل هو عائد بسبب تواجد النجم الفرنسي بنزيمة مما منحهم مساحة أكبر للاتجاه لمرمى المنافسين، قال: «سالم ومالكوم لاعبان رائعان، وهما يسجلان الأهداف، لكن الأهم هو العمل الجماعي داخل الملعب، وأتمنى أن يستمرا بتسجيل الأهداف».

وفيما يتعلق بكيفية تعامله مع ضغط المباريات التي سيلعبها فريقه في شهر رمضان، حيث سيخوض 8 مباريات 5 منها ستكون خارج أرضه، أجاب إنزاغي: «نعلم أن شهر رمضان سيكون مليئاً بالمباريات، لكن نحن نفكر في كل مباراة على حدة، تركيزنا الآن على لقاء الاتحاد فقط».

وتابع إنزاغي: «معسكرنا السابق في الإمارات كان مهماً؛ لأنني عملت مع اللاعبين على تطبيق الأفكار والاستراتيجيات، والآن الفرصة مواتية لتثبيت هذه الأفكار في الملعب، واللاعبون الجدد الذين انضموا معنا في الشتوية أداؤهم رائع، وحضورهم في نادٍ جديد يحتم عليهم استقبال الأفكار التي نريدها منهم، وهم يعلمون أنهم وصلوا للعب مع فريق كبير».


كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
TT

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

أجرى الإسباني إستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، حواراً مطولاً مع صحيفة AS الإسبانية على هامش قمة الجولة في دوري روشن السعودي بين الهلال والاتحاد، السبت.

وقال كالزادا في حواره حول ما إذا كان يتخيل الهلال كما هو قبل انضمامه للنادي: «إنه أكبر وأكثر طموحاً وهيمنةً وتأثيراً مما توقعت، كنت أعلم أنه أهم نادٍ في السعودية، ولكن بمجرد وصولك، تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقك لإدارة مؤسسة ذات توقعات عالية جداً. الفوز ليس مُفضلاً، بل هو واجب. علينا أن نضع الجماهير في صميم اهتمامنا، وأكثر ما أدهشني هو شغفهم».

وتابع كالزادا: «إن نمو الدوري السعودي قائم على حب حقيقي وعفوي لكرة القدم. إنهم مولعون بهذه الرياضة. الأمر مختلف تماماً عما رأيناه في الصين، حيث لم ينجح المشروع لعدم وجود قاعدة جماهيرية حقيقية تدعمه. هذا الشغف مسؤولية وتحدٍّ في آن واحد. يُطلق الناس على الهلال لقب (ريال مدريد آسيا). إنه أكبر نادٍ ليس فقط في السعودية، بل في آسيا بأكملها».

وأكد كالزادا في حواره أن الهلال أصبح الآن قريباً من إيرادات أول 20 نادياً في أوروبا، حيث قال عن تجربته: «أنا في الواقع أستمتع بذلك. لطالما حالفني الحظ أو ربما كان قراري صائباً بالعمل في أندية أستطيع فيها المساهمة، ومتابعة نموها، وتحقيق النجاح في نهاية المطاف. في برشلونة، فزنا بدوري أبطال أوروبا في باريس؛ وفي مانشستر سيتي فزنا به في إسطنبول عام 2023. النجاح يُدرّ دخلاً كبيراً، وهذا ما نسعى إليه هنا أيضاً. يكمن التحدي في جعل النادي مكتفياً ذاتياً بشكل متزايد. في الواقع، ضاعفنا إيراداتنا خلال العامين الماضيين نحن الآن في مصاف أفضل 20 نادياً في أوروبا من حيث الدخل».

كالزادا قال إن صفقة بنزيمة رياضية بحتة (تصوير: مشعل القدير)

ويكمل: «لا أشعر أن الأموال متوفرة بكثرة؛ لأنني بصفتي الرئيس التنفيذي ما زلت مسؤولاً - مع فريقي - عن إعداد الميزانية والالتزام بتنفيذها. الضغط هو نفسه كما هو الحال في أي نادٍ آخر عملت فيه. علينا تعظيم الإيرادات لضمان حصول العمليات الكروية على الموارد اللازمة، وعلينا إدارة النادي بأعلى كفاءة ممكنة. الأمر لا يختلف عما هو موجود بأندية أخرى في أوروبا».

وحول قدرة كرة القدم السعودية على أن تكون مستدامة بالرواتب المدفوعة، قال كالزادا: «بالتأكيد. تلعب الضرائب دوراً محورياً. فمع انعدام ضريبة الدخل، تصبح المنافسة أقوى بمرتين مقارنةً بأوروبا، صحيح أن هناك برنامجاً مدعوماً حكومياً لبعض التعاقدات، لكن الهلال يمتلك موارده الخاصة، ومحركه التجاري، ونستقطب اللاعبين بأنفسنا من خلال عقود الرعاية ومبيعات القمصان. نحن محظوظون بدعم الأمير الوليد بن طلال الذي يُسهم في بعض التعاقدات ويوفر موارد إضافية. في النهاية، الفوز هو الهدف الأسمى، وأي نتيجة أخرى تُعدّ فشلاً ».

وحول فكرة التعاقد مع كريم بنزيمة قال: «نحن سعداء للغاية بانضمام بنزيمة، إنها المرة الأولى التي يلعب فيها فائز بالكرة الذهبية هنا. كان التأثير من حيث الشهرة والاهتمام الإعلامي والانتشار التجاري مذهلاً. لكن لم يكن التعاقد تجارياً، بل كان قراراً رياضياً بحتاً. أراد قسم كرة القدم مهاجماً من الطراز العالمي، ونحن نرى النتائج بالفعل».

وحول الحصول على بنزيمة من منافس مباشر وهو الاتحاد، قال: «إنها منافسة من نوع مختلف، الهلال والاتحاد من أكبر الأندية في السعودية، لكن منافستنا الحقيقية هي مع النصر. إنها مباراة تُشبه مباراة برشلونة وريال مدريد لا يتمنى المشجعون شيئاً أكثر من رؤية الفريق الآخر يخسر».

وحول إيمانه بنمو الدوري السعودي، قال: «مائة في المائة، هذا مشروع طويل الأمد. كأس العالم 2034 على الأبواب، وأحداث كبرى أخرى تسبقها. استقطاب أفضل اللاعبين يُعدّ حافزاً قوياً، فهو يُنشّط مصادر دخل أخرى، ويدفع الأندية إلى بناء مصادر دخلها الخاصة. كما يُساهم في تطوير اللاعبين المحليين. التدريب مع لاعب مثل بنزيمة يُحسّن أداء الجميع. إنه أحد أفضل المهاجمين في العالم، وهذا أمرٌ بالغ الأهمية. تاريخياً، كان الهلال مصدراً رئيسياً للاعبين في المنتخب الوطني. التشكيلة الأساسية التي حققت الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022 كانت مُكوّنة بالكامل من لاعبي الهلال».

وحول مساهمة وصول نجوم مثل كريستيانو رونالدو ونيمار في جذب لاعبين آخرين، قال كالزادا: «لم يكتفوا بالقدوم، بل استقروا، انظروا إلى روبن نيفيز، الذي جددنا عقده مؤخراً. لقد كان أداؤه مذهلاً. تلقى عروضاً مغرية من كبرى الأندية الأوروبية، لكنه فضل البقاء هنا. بمجرد وصول الدفعة الأولى، لحقت بها البقية بسهولة أكبر. يتحدث اللاعبون فيما بينهم، ويسمعون أن الحياة هنا رائعة، وأن العائلات تتأقلم جيداً، وأن البنية التحتية عالمية المستوى. وعلى عكس السنوات الماضية، لم يعد القدوم إلى السعودية يؤثر سلباً على مكانتك في منتخبك الوطني. لقد زالت تلك النظرة السلبية. كان لدينا لاعب في كلا المنتخبين في نهائي كأس الأمم الأفريقية: بونو مع المغرب، وكوليبالي قائداً للسنغال. انتقل لابورت إلى هنا، ثم عاد إلى إسبانيا، ولا يزال يُستدعى للمنتخب. جميع المقومات متوفرة لمواصلة استقطاب أفضل المواهب، والبلاد لا تزال ملتزمة بهذا المشروع».

كالزادا قال إنه أدرك بعد مجيئه لماذا سمي الهلال بريال مدريد آسيا (تصوير: سعد العنزي)

وحول إصابة نيمار قال: «كان ذلك مؤسفاً. كان تأثيره على رفع مكانة النادي عالمياً هائلاً. لقد ساعدنا على التطور، واستمر صعودنا حتى بعد اعتزاله اللعب. لدينا أكثر من 43 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من نصفهم من خارج المملكة. كان نيمار أحد أهم عوامل هذا النمو. من المؤسف أن الإصابات حالت دون تحقيق نتائج أفضل على أرض الملعب».

وبشأن رغبته مشاركة الأندية السعودية في دوري أبطال أوروبا قال: «لا يمكن استبعاد أي شيء، فنحن نتمنى ذلك بشدة. لقد كانت بطولة كأس العالم للأندية منصةً هائلةً لنا. فإلى جانب إظهار مستوانا أمام ريال مدريد، أقصى فريقنا مانشستر سيتي. نرغب في خوض منافسات من هذا النوع بشكلٍ متكرر، لإثبات جدارتنا وتعزيز مكانتنا على الساحة العالمية. لقد نافسنا أفضل الأندية وأظهرنا قدراتنا. صحيح أن التأهل لهذه البطولات ليس بالأمر السهل، لكنني على يقين بأننا سنكون منافسين أقوياء لو شاركنا في دوري أبطال أوروبا. انظروا إلى تشكيلتنا لاعباً لاعباً، فهي كافية تماماً للمنافسة في دوري الأبطال، بلا شك».


دونيس: جماهير «الخليج» سلاحنا أمام «نيوم»

دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

دونيس: جماهير «الخليج» سلاحنا أمام «نيوم»

دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
دونيس يوجه لاعبيه خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

قال اليوناني دونيس، مدرب فريق الخليج، إن مباراتهم أمام «نيوم» تتطلب تركيزاً عالياً منذ الدقيقة الأولى؛ كون الفريق المنافس لديه عناصر مميزة، ومن المهم عدم التشتت في أي من لحظات المباراة.

وأضاف دونيس، في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة: «مع التركيز، علينا أيضاً أن نستغل أي فرصة سانحة للتسجيل؛ لأن هناك مصاعب أيضاً في الوصول إلى مرماهم، لذا من المهم أن يكون الأداء العالي في كل الخطوط من أجل الخروج بنتيجة إيجابية».

كما أشار إلى أهمية الانضباط التكتيكي العالي واستثمار الفرص أمام فريق منظم وطموح.

وعَدَّ دونيس أن «جمهور الخليج سيكون دافعاً قوياً بالحضور الكبير والمساندة للاعبين من أجل تسجيل نتيجة إيجابية في مَسيرة الفريق في (الدوري) الذي دخل الثلث الأخير منه».