بايدن ومكارثي متفائلان إزاء التوصل لاتفاق بشأن سقف الديون
الرئيس الأميركي جو بايدن عبر خلال المؤتمر الصحافي عن خيبة أمله من أن الجمهوريين (رويترز)
اقترب الرئيس الديمقراطي جو بايدن، ورئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، المنتمي للحزب الجمهوري، اليوم، من التوصل إلى اتفاق لتجنب التخلف عن سداد ديون الولايات المتحدة الذي يلوح في الأفق، فيما دفعت الأزمة المحتملة بايدن إلى اختصار زيارته لآسيا هذا الأسبوع.
وبعد محادثات على مدى ساعة، قال مكارثي للصحافيين، إن الجانبين ما زالا متباعدين بشأن اتفاق لرفع سقف الديون. لكنه قال «من الممكن التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع».
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (ا.ب)
غير أن الديمقراطيين لم يكونوا على نفس القدر من الثقة في إمكان التوصل لاتفاق بهذه السرعة، وإن وصف البيت الأبيض الاجتماعات بأنها «مثمرة ومباشرة».
وقال بايدن عقب الاجتماع: «لا يزال هناك عمل يجب القيام به.. نحن ماضون قدما للتأكد من أن أميركا لن تتخلف عن سداد ديونها».
وعبر بايدن عن خيبة أمله من أن الجمهوريين لن يبحثوا سبلاً لزيادة الإيرادات. ويعد رفع الضرائب على الأثرياء والشركات للمساعدة في دفع تكاليف البرامج للأميركيين الآخرين، جزءً أساسياً من ميزانية بايدن لعام 2024.
واجتمع بايدن مع مكارثي في البيت الأبيض بحضور زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم كتلة الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، والزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، بعد أن التقى مساعدوهم في مطلع الأسبوع في محاولة للتوصل لاتفاق.
ويرفض الجمهوريون التصويت لرفع سقف الديون إلى ما بعد حد 31.3 تريليون دولار، ما لم يوافق بايدن ورفاقه الديمقراطيون على تخفيضات الإنفاق في الميزانية الاتحادية. ومع ذلك، قال مكونيل بعد الاجتماع «نحن نعلم أننا لن نتخلف عن السداد».
تجاوز الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار خلال الأشهر التسعة عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، في تطور يعكس اتساع الفجوة بين تعهداته.
استقطبت السعودية طلبات تجاوزت 9 مليارات دولار لإصدار صكوك دولية بالدولار لأجلَي 5 و10 سنوات، ضمن أعمالها لتنويع مصادر تمويلها.
«الشرق الأوسط» (الرياض)
فانس يفتح باب «نهاية الأزمنة»: ماذا لو كان المسيح الدجال بيننا؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5313916-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%88-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%86%D8%A7%D8%9F
فانس يفتح باب «نهاية الأزمنة»: ماذا لو كان المسيح الدجال بيننا؟
فانس يتحدث في مي دلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إنه «لن يتفاجأ» إذا كان «المسيح الدجال» يسير بين الناس، لكنه أكد أنه يحاول ألا ينشغل كثيراً بتنبؤات «نهاية الأزمنة»، مفضلاً التركيز على أسرته وعمله ومسؤولياته السياسية. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وجاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع برنامج «The Bryce Crawford Podcast»، الذي يقدمه برايس كروفورد، وهو شاب مسيحي إنجيلي يبلغ 22 عاماً. وتناول الحوار إيمان فانس بالكاثوليكية الرومانية، وتصوراته بشأن نهاية العالم، بعد تحوله إلى الكاثوليكية عام 2019، وهي تجربة يتناولها في مذكراته الجديدة «Communion».
ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن العالم دخل بالفعل «نهاية الأزمنة»، قال فانس: «لا أعرف»، مشيراً إلى أن التركيز المفرط على هذا الموضوع قد لا يكون مفيداً له روحياً.
وأضاف: «عليّ أن أكون زوجاً صالحاً لزوجتي، وأباً صالحاً لأطفالي، وأن أكون أفضل قائد ممكن للولايات المتحدة». لكنه أقر في الوقت نفسه بأن بعض التطورات في العالم تجعله يشعر بأنه «لن يُفاجأ إذا كان المسيح الدجال يسير بيننا».
وقال نائب الرئيس الأميركي إنه يميل إلى الاعتقاد بأنه «لن يُفاجأ إذا كنا نعيش بالفعل في نهاية الأزمنة»، لكنه يفضل التركيز على «القيام بأكبر قدر ممكن من عمل الله الآن».
وأضاف: «إذا أدى ذلك إلى نهاية الأزمنة، فلا بأس. وإذا أدى إلى أن نبني عالماً أفضل يزدهر ويستمر لفترة طويلة بعد رحيلي، فهذا أمر رائع أيضاً».
وفي سؤال أكثر شخصية، طلب كروفورد من فانس تقييم فرص دخوله الجنة من واحد إلى عشرة. فأجاب ضاحكاً: «يا رجل، هذا سؤال صعب. الاحتمال مرتفع، لكنه ليس عشرة»، قبل أن يختار «سبعة أو ثمانية».
دفاع عن ترمب
وتطرق الحوار كذلك إلى صورة نشرها الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من العام، مولدة بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيها بهيئة السيد المسيح، وأثارت انتقادات، بينها انتقادات من بعض مؤيديه.
ودافع فانس عن ترمب، قائلاً إنه «لم يقصد السخرية من الله أو تقليده»، واصفاً الرئيس بأنه شخص يحب المزاح وإبقاء الأجواء خفيفة.
وقال إن من يعملون مع ترمب يعرفون أنه «يحب المزاح والمشاكسة، ويحب قضاء وقت ممتع»، مضيفاً أن فهم هذه الشخصية يساعد على إدراك أنه لا يحاول الإساءة إلى أحد.
أميركا المنقسمة تتفق على شيء واحد: الفساد منتشر في واشنطنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5313911-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%82%D8%B3%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%81%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%8A%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
أميركا المنقسمة تتفق على شيء واحد: الفساد منتشر في واشنطن
البيت الأبيض (أ.ب)
يكشف استطلاع جديد أن ثقة الأميركيين بحكومتهم تراجعت إلى أحد أدنى مستوياتها منذ عقدين، فيما يتسع الشعور بأن الفساد أصبح مشكلة عابرة للانتماءات الحزبية، وسط استياء متزايد من المؤسسات السياسية والقائمين عليها.
ووفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» أن نحو 90 في المائة من الأميركيين يرون أن الفساد منتشر على نطاق واسع داخل الحكومة، بزيادة 10 نقاط مئوية عن العام الماضي، في أعلى مستوى تسجله النتائج منذ بدء طرح السؤال عام 2006.
ويعكس الاستطلاع، الذي شمل ألف بالغ وأُجري خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، حالة استياء تتجاوز الانقسام التقليدي بين الجمهوريين والديمقراطيين. وقال 83 في المائة من الجمهوريين و90 في المائة من المستقلين إن الفساد منتشر على نطاق واسع داخل الحكومة، فيما ارتفعت النسبة بين الديمقراطيين إلى 91 في المائة هذا العام.
وتشير بيانات «غالوب» إلى أن التصورات بشأن الفساد ظلت لسنوات طويلة تراوح بين 70 و79 في المائة، قبل أن تبدأ في الارتفاع الحاد منذ عام 2024. ويبدو أن نظرة الديمقراطيين إلى القضية تتأثر بدرجة أكبر بالحزب الموجود في البيت الأبيض، إذ ارتفعت نسبتهم من 57 في المائة في 2024، عندما كان جو بايدن رئيساً، إلى 76 في المائة في 2025، ثم إلى 91 في المائة هذا العام، بعد عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، جعل الديمقراطيون مكافحة الفساد محوراً متزايداً في خطابهم الانتخابي، متهمين إدارة ترمب باستغلال الحكومة لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية. وفي المقابل، يقول البيت الأبيض إن ترمب وأفراد عائلته لا يدخلون في تضارب للمصالح.
ولا يحدد استطلاع «غالوب» المؤسسات أو المسؤولين الذين يقصدهم الأميركيون عندما يتحدثون عن الفساد، إذ طرح السؤال بصورة عامة حول مدى انتشار الفساد داخل الحكومة.
وقال ديفيد سازوني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، إن النتائج تعكس متابعة الأميركيين للأخبار والشأن السياسي، مضيفاً أن «هناك إجماعاً واسعاً على أن شيئاً ما معطوب في واشنطن».
وتأتي النتائج في وقت أظهر فيه استطلاع آخر أجراه مركز برينان للعدالة أن غالبية الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين يرون الفساد «مشكلة كبيرة جداً» تواجه الحكومة الفيدرالية، في مؤشر على أن فقدان الثقة لم يعد قضية تخص حزباً دون آخر.
باتايا... «مدينة الخطيئة» التايلاندية تستقبل بحارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»
زبائن أحد المطاعم يجلسون تحت لافتة في باتايا في تايلاند (أ.ب)
وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى شرق تايلاند في وقت مبكر من صباح اليوم (الأربعاء). ومن المتوقع أن يزور العديد من أفراد القوات مدينة باتايا، وهي بلدة شاطئية شهيرة تقع بالقرب من الميناء.
واقتربت الحاملة لينكولن، التي تقل نحو 5 آلاف من أفراد القوات المسلحة، من ميناء لايم تشابانغ في إقليم تشونبوري، بعد وقت قصير من إبحار المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور» عبر المنطقة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وكانت الحاملة تدعم العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. وشملت مهمتها بقاءها في البحر لفترة قياسية متواصلة تجاوزت 250 يوماً، الأمر الذي أثار انتقادات في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن طول فترة انتشار الحاملة، عقب تقارير عن تدهور الصحة النفسية بين أفراد طاقمها ونقص في الإمدادات، بما في ذلك المواد الغذائية ومنتجات النظافة.
طائرات على سطح حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وهي متجهة نحو ميناء لايم تشابانغ بالقرب من مدينة باتايا (أ.ف.ب)
وحلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»، التي تتمركز عادة في آسيا، محل «لينكولن» التي أمضت فترة انتشار طويلة في الشرق الأوسط في أغسطس (آب).
مدينة «سيئة السمعة»
ويحمل منتجع باتايا الساحلي في تايلاند سمعة سيئة في مجال السياحة، وفق وكالة «أسوشييتد برس». وقال مسؤولون تايلانديون إن توقف «لينكولن» في البلاد سيكون بهدف الراحة واستعادة النشاط قبل عودتها إلى قاعدتها في الولايات المتحدة.
وتقع باتايا على بُعد نحو 100 كيلومتر (60 ميلاً) جنوب شرق بانكوك، وسيتبع البحارة خطى ملايين السياح الآخرين، بمن فيهم عدد كبير من أفراد الجيش الأميركي الذين يشاركون سنوياً في مناورات برية وبحرية رئيسية في المنطقة مع نظرائهم التايلانديين.
سياح يتجولون في شارع المشاة في مدينة باتايا (أ.ب)
امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي قبل زيارة سفينة لينكولن بالتعليقات الساخرة حول البحارة، لكن الزوار الذين زاروا المنطقة مؤخراً يقولون إن تطوير المزيد من مناطق الجذب المناسبة للعائلات يجعل باتايا الجديدة تتفوق على صورتها السابقة المبتذلة.
قواعد ومحاذير قانونية
قد تُحقق الزيارات العسكرية إلى باتايا فوائد جمة. ترسو العديد من سفن البحرية الأميركية في منشآت المياه العميقة القريبة، مثل ميناء لايم تشابانغ وقاعدة ساتاهيب البحرية الملكية التايلاندية، وكلاهما لا يبعد أكثر من ساعة بالسيارة.
ويُساهم الإنفاق خلال الإجازات البرية في تعزيز الاقتصاد المحلي، وغالباً ما تشمل مهام هذه الرحلات التواصل مع المجتمع داخل المدينة وحولها، مثل تقديم الرعاية الطبية المتخصصة لسكان القرى.
سياح يتجولون في شارع المشاة في باتايا (أ.ب)
ولكن عندما تُتاح الفرصة لمئات أو آلاف البحارة للاستمتاع ببعض الراحة على الشاطئ، تنشر البحرية أفراداً من دورياتها الساحلية للعمل جنباً إلى جنب مع الشرطة التايلاندية لتهدئة أي اضطرابات.
ومن المرجح أن يكون أفراد البحرية قد تم تذكيرهم بأنه على الرغم من ندرة تطبيق القانون، فإن القانون في تايلاند يحظر الدعارة من الناحية الفنية، وأن دفع المال مقابل الجنس يُعد جريمة يُعاقب عليها بموجب المادة 134 من قانون القضاء العسكري الموحد، وهو الإطار القانوني للقوات المسلحة الأميركية.
الارتباط بين أميركا وتايلاند
ويعود الارتباط العسكري على الأقل إلى حقبة حرب فيتنام، حين بلغ عدد أفراد القوات الأميركية المتمركزين في تايلاند ذروته بين 40 ألفاً و50 ألف جندي، وكان معظمهم يدعم العمليات الجوية في تلك الحرب. وانتشرت القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء تايلاند، وجذبت جميعها نصيبها من أنشطة الحياة الليلية.
كانت باتايا قريبة من قاعدة ساتاهيب البحرية ومطار يو تاباو التابع للبحرية التايلاندية، الذي كان يستضيف قاذفات بي-52 التابعة لسلاح الجو الأميركي.
قوارب القطر تستعد لتوجيه حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية «يو إس إس أبراهام لينكولن» نحو ميناء لايم تشابانغ بالقرب من مدينة باتايا (أ.ب)
أدَّت حرب فيتنام إلى ازدهار السياحة في المنتجع. وكتبت إليزابيث بيكر، مؤلفة كتاب «محجوز بالكامل: ازدهار قطاع السفر والسياحة»، أن «الجنود الأميركيين خلال حرب فيتنام توافدوا على باتايا، التي كانت قرية صيد هادئة، وتحولت إلى منتجع ساحلي صاخب».
جلبت المنشآت العسكرية تدفقاً مستمراً من الأفراد إلى باتايا، بينما خلق قانون أماكن الترفيه لعام 1966 منطقة رمادية قانونية.
كما تميزت باتايا بشاطئ يسهل الوصول إليه نسبياً من بانكوك، مما جعلها وجهة مثالية لاستقبال الزوار المدنيين بعد انسحاب القوات الأميركية عام 1976.
دفعت الفوارق الاقتصادية الحادة العديد من الشابات والشباب من منطقة إيسان الفقيرة شمال شرق تايلاند إلى العمل في قطاع الحياة الليلية المربح في باتايا، حيث يكسبون أجوراً تفوق بكثير دخلهم الزراعي الريفي، مما مكنهم من إرسال الأموال إلى عائلاتهم.
باتايا والعلاقة مع روسيا
وقد احتضن الروس أيضاً أجواء باتايا. وشهدت باتايا تطوراً آخر في التسعينيات، مع موجة جديدة من السياح القادمين من الاتحاد السوفياتي السابق، بعد انهيار الشيوعية هناك في أواخر عام 1991. ومع تبني السياحة العالمية الحديثة، وصل الوافدون الجدد على متن رحلات طيران عارض مباشرة، حتى من المدن الإقليمية، إلى مطار يو تاباو المدني، مستفيدين من اتفاقية الإعفاء من التأشيرة لمدة 30 يوماً.
لم يكن الروس وحدهم من اتخذوا من باتايا وطناً ثانياً لهم. إذ جذب المناخ المعتدل، وما يُشاع عن تساهل سلطات إنفاذ القانون المحلية، الهاربين من العدالة والمجرمين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم عصابات روسية وشرق أوروبية وغرب أوروبية، بالإضافة إلى عصابات الدراجات النارية لتهريب المخدرات من أستراليا.
معالم سياحية
وفي محاولة ناجحة إلى حد ما خلال هذا القرن، أعادت باتايا تعريف نفسها كوجهة عائلية، حيث تنتشر الحدائق والمراكز التجارية والمنتجعات الفاخرة في المناطق المحيطة بها، مما يجذب أعداداً كبيرة من التايلانديين والزوار من دول آسيوية أخرى.
سياح يتجولون في شارع المشاة في مدينة باتايا التايلاندية (أ.ب)
وتتميز حديقة مائية شهيرة بتصميم مستوحى من برامج كرتون نتورك. أما حديقة نونغ نوش النباتية الاستوائية، فتضم مساحات شاسعة من النباتات وتستضيف عروضاً ثقافية. ويُعد متحف ملاذ الحقيقة مبنىً خشبياً مزخرفاً يزيد ارتفاعه عن 100 متر. كما تتوفر ملاعب غولف، وفعاليات رياضية، ورحلات يومية إلى الجزر القريبة. ولا يزال بإمكان المسافرين الاستمتاع بأجواء باتايا القديمة من خلال نزهة ليلية في «شارع المشاة»، قلب منطقة الحياة الليلية النابضة بالحيوية في المدينة.