هل تتحول إمبراطورية ترمب للعملات المشفرة إلى سلاح انتخابي؟

الديمقراطيون يخططون لإطلاق تحقيقات في أرباح الرئيس وعائلته

مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)
TT

هل تتحول إمبراطورية ترمب للعملات المشفرة إلى سلاح انتخابي؟

مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)

بعد الإعلان عن أرباح الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي بلغت 2.2 مليار دولار خلال عام 2025، يخطط الديمقراطيون لفتح تحقيقات برلمانية في الأنشطة المالية للرئيس وعائلته، وفي مقدمتها إمبراطورية العملات المشفرة التي نمت بصورة غير مسبوقة منذ عودته إلى البيت الأبيض، باعتبارها تجسيداً للفساد، وتضارب المصالح. ويستهدف الديمقراطيون إغراق الدائرة المحيطة بترمب بمذكرات استدعاء قانونية، واضعين نصب أعينهم استعادة مقاعد الأغلبية في مجلس النواب في الانتخابات النصفية المقبلة حتى يتمكنوا من المضي قدماً في هذا المخطط.

النائب الديمقراطي الأميركي جيمي راسكين يتحدث لوسائل الإعلام خارج مبنى الكابيتول يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)

قضية انتخابية مؤثرة

ويعتقد قادة «الحزب الديمقراطي» أن ملف الثروة المتنامية للرئيس ترمب وعائلته يمكن أن يتحول إلى قضية انتخابية مؤثرة، ليس فقط من زاوية التربح، وتضارب المصالح، بل عبر ربط ثراء ترمب بمعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة، والإسكان، والتأمين، والغذاء، في رسالة انتخابية تقول إن إدارة ترمب تعمل لمصلحة أصحاب المليارات، بينما يدفع المواطن العادي الثمن. وقال السيناتور الديمقراطي جون أوسوف أنه يضع ملف الفساد وتضارب المصالح محوراً أساسياً في حملته الانتخابية، فيما طالبت السيناتورة إليزابيث وارن -وهي من الأعضاء البارزين في لجنة المصارف بمجلس الشيوخ- بإجراء تعديلات في تشريعات العملات المشفرة، لمنع الرئيس وعائلته ونائبه وكبار المسؤولين وأعضاء الكونغرس من تحقيق أرباح مباشرة من هذا القطاع أثناء وجودهم في السلطة.

وكشف جيمي راسكن العضو الديمقراطي البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب عن خطط لنشر قائمة المشاركين فيما سماه «خطة إثراء عائلة ترمب» عبر العملات المشفرة، وعلاقات العائلة بمصالح أجنبية. واستخدمت جوليانا ستراتون المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ لغة انتخابية واضحة، وقالت: «الجشع اللامحدود لدى الرئيس ترمب يثير الاشمئزاز، إنه يستخدم منصب الرئاسة لتحقيق مليارات الدولارات، بينما تكافح الأسر الأميركية لتأمين احتياجاتها الأساسية».

وكشف الإقرار المالي الذي قدمه ترمب إلى مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية (ملف يحتوي على 927 صفحة) عن توسع ثروة ترمب خلال عام 2025، وأنه حقق مليارات الدولارات من أنشطته التجارية، وتجاوزت الإيرادات المرتبطة بالعملات المشفرة وحدها أكثر من مليار دولار لتصبح للمرة الأولى أكبر مصدر لدخله، متقدمة على الإمبراطورية العقارية التي بناها على مدى عقود.

وبحسب الإفصاحات الرسمية التي نشرتها معظم الصحف الأميركية، حقق ترمب أكثر من 500 مليون دولار من شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» إضافة إلى 635 مليون دولار من شركة «سي أي سي ديجيتال» المرتبطة بعملة ترمب الرقمية، فضلاً عن إيرادات أخرى من منتجات وخدمات مرتبطة بالأصول الرقمية. وبينما تختلف بعض التقديرات الصحافية حول إجمالي الإيرادات، فإنها تتفق على أن نشاط العملات المشفرة كان المحرك الرئيس لنمو ثروة الرئيس ترمب الشخصية.

أسئلة أخلاقية

ولا يركز الديمقراطيون على حجم الأرباح فقط، بل على الظروف التي تحققت من خلالها هذه الأرباح، فمن وجهة نظرهم جاء ازدهار هذه المشروعات بالتزامن مع سياسات اتبعتها إدارة ترمب لتحفيف القيود التنظيمية على قطاع العملات المشفرة، وهو ما يثير أسئلة أخلاقية حول تداخل السلطة السياسية مع المصالح التجارية الخاصة. وقد طالب نواب ديمقراطيون في السابق بالتحقيق في مناسبات نظمتها شركات مرتبطة بعملة ترمب المشفرة، مشيرين إلى أنها قد تتيح لمستثمرين كبار ومستثمرين أجانب فرص الوصول للرئيس والدائرة المقربة منه.

ولا يخفي الديمقراطيون نيتهم استخدام صلاحيات الرقابة البرلمانية إذا نجحوا في استعادة الأغلبية في مجلس النواب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقد أعرب عدد من قادة الحزب عن إعداد قائمة طويلة من مذكرات الاستدعاء التي قد تشمل أفراداً من عائلة ترمب، ومسؤولين حاليين، وسابقين، ومستثمرين، وشركاء تجاريين، وإلزامهم بالأدلاء بشهاداتهم تحت القسم أمام لجان الكونغرس، حيث إن الرئيس يتمتع بحماية دستورية أوسع نطاقاً من الأشخاص المقربين منه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال احتفال «تحية لأميركا 250» في واشنطن يوم 4 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

أبناء ترمب وزوجته

وتركز التحقيقات أيضاً على تحركات وأنشطة أبناء ترمب في الخارج. وكشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن دونالد ترمب الابن، وإريك ترمب، وأبناء وزير التجارة هوارد لوتنيك لديهم حصص في 14 شركة تسعى للحصول على دعم فيدرالي بقيمة 8.9 مليار دولار في صفقات تتعلق بالمعادن الحيوية. كما جمع جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب، مليارات الدولارات خلال عمله كمفاوض في محادثات السلام في الشرق الأوسط.

وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب حققت ما بين 17 و18.2 مليون دولار العام الماضي مقارنة بأقل من مليون دولار في عام 2024، مضيفة أن جزءاً من هذه الإيرادات (10.7 مليون دولار) يأتي من فيلم ميلانيا الذي استحوذت عليه شركة «أمازون»، و6 ملايين دولار من مبيعات عملتها الرقمية، و500 ألف دولار من نشر كتاب تناول سيرتها الذاتية.

وكشفت الإفصاحات المالية لنائب الرئيس جي دي فانس دخلاً بلغ 7.4 مليون دولار من امتلاكه استثمارات في عملة بتكوين، إضافة إلى أرباح كتابه «هيلبيلي اليجي» الذي نشر عام 2016، ويتناول سيرته الذاتية، وارتفعت عوائده من 100 ألف دولار عام 2024 إلى 5.2 مليون دولار العام الماضي. ولا تواجه هذه الأنشطة اتهامات قانونية في حد ذاتها، لكنها تدخل ضمن النقاش السياسي الأوسع بشأن اتساع المصالح التجارية في محيط الرئيس ترمب.

ترمب يدافع

من جانبه، دافع الرئيس ترمب عن مشروعية وقانونية أرباحه، مؤكداً أن استثماراته تُدار من قبل مستشارين خارجيين، وأن أبناءه يديرون أنشطة العائلة التجارية. وقال للصحافيين إنه لا يتخذ قراراته الرئاسية لخدمة مصالحة المالية، وإن «الجميع يحققون أرباحاً... لأن سوق الأسهم في صعود».

وفي مقابلة مع شبكة «CNBC» مساء الخميس، قال ترمب إنه لم يكن على علم بالعديد من المكاسب المحققة من العملات المشفرة، والمذكورة في وثيقة الإفصاح، لأن ابنه إريك وشركات خارجية يتولون إدارة استثماراته. لكنه جادل أيضاً أنه حتى لو كان على علم بذلك «فلا يوجد شيء غير قانوني في الأمر»، مشيراً إلى أن الرؤساء لا يمكنهم عملياً النأي بأنفسهم عن كل قرار قد يؤثر على أوضاعهم المالية. وقلّل ترمب من المخاوف المتعلقة باحتمال وجود تضارب مصالح، لدى سؤاله عن المليارات التي جناها من مشاريع العملات المشفرة. وقال: «نظرتي للعملات المشفرة مختلفة بعض الشيء؛ إذ يجب أن نكون في الصدارة، وإلا فإن الصين ستستحوذ على هذا المجال».

ونفى البيت الأبيض وجود أي مخالفة، أو تضارب مصالح. وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنا كيلي أن الرئيس ترمب «يعمل لخدمة المصالح العليا للشعب الأميركي، ولهذا السبب أعادوا انتخابه بأغلبية ساحقة للمنصب رغم سنوات من الأكاذيب، والاتهامات الباطلة ضده، وضد أعماله التجارية». وأكدت أن جميع الإفصاحات المالية تمت وفق القانون، واتهمت الديمقراطيين بمحاولة تسييس النجاحات الاقتصادية للرئيس.



تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».


ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
TT

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة، وأن أي «مبادلة» لم تحصل مع موسكو لتأمين إطلاق سراحه.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن «ستيفن في طريقه للعودة، وسيكون قريباً إلى جانب عائلته، وذلك استجابةً لطلبٍ قدّمه الرئيس الأميركي مباشرةً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية جرت الأسبوع الماضي».

وأضاف: «الولايات المتحدة لم تُضطر لتقديم شيء، في المقابل؛ وذلك تقديراً للرئيس ترمب، في واقعة غير مسبوقة بالنسبة إلى روسيا. ولم تكن هناك حاجة إلى إجراء أي عملية تبادل لإطلاق سراحه».

كان بوتين قد أعلن، في وقت سابق، اليوم الأربعاء، خلال لقائه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الإفراج عن هابرد، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية.

ونقلت وكالات الأنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سان بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عن هابرد، خلال لقائهما في المدينة.

وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات، بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وكان ترمب قد صرح، أمس الثلاثاء، بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد.

وقال ترمب، لصحافيين في واشنطن: «تحدثت معه مطوّلاً، وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».

وصرح ويتكوف، الأربعاء، بأن ترمب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».


إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية، في الوقت الذي تُواصل فيه الحكومة الاتحادية حملتها الصارمة على الهجرة.

ويُظهر هذا الرقم تسارعاً في وتيرة إلغاء التأشيرات، خلال الأسابيع القليلة الماضية. ففي تحديث صدر في العاشر من أغسطس (آب) الماضي، قدَّرت وزارة الخارجية عدد التأشيرات التي أُلغيت منذ بدء ولاية ترمب الحالية في يناير (كانون الثاني) 2025 بأكثر من 175 ألف تأشيرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويقول ترمب إن الهدف من حملته على الهجرة ومن عمليات الترحيل هو تعزيز الأمن الداخلي. ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحملة تنتهك الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير وتخلق بيئة غير آمنة، ولا سيما للأقليات العِرقية، التي أبدت مخاوفها بشأن «التنميط العنصري».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت، عند الإعلان عن أحدث إحصائية عبر موقع «إكس»، إن إدارة ترمب «ألغت عدداً أكبر من التأشيرات بوتيرة أسرع من أي إدارة أخرى في التاريخ».

وأضاف بيجوت أن الإدارة «لا تتسامح مطلقاً مع الأجانب الموجودين هنا بتأشيرات وينتهكون القانون أو يرتكبون احتيالاً أو يقوّضون أمننا القومي».

ومِن بين حالات إلغاء التأشيرات التي ندَّد بها المدافعون عن حقوق الإنسان بشكل خاص، تلك المتعلقة بالمتظاهرين الأجانب الداعمين للفلسطينيين الذين تظاهروا احتجاجاً على هجمات إسرائيل على قطاع غزة، وتلك المتعلقة بالأجانب بسبب تعليقاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك.

وبالإضافة إلى محاولات ترحيل المتظاهرين الأجانب، فرضت إدارة ترمب إجراءات فحص مشددة لحسابات المهاجرين وطالبي التأشيرات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحكومة تذرعت بأسباب تتعلق بالأمن القومي لاستهداف المنتقدين، واستغلت حالات احتيال فردية لاستهداف مهاجرين من بلدان معينة على نطاق واسع، مثل الجالية الصومالية الأميركية في مينيسوتا.

وركز ترمب، خلال حملته الانتخابية في عام 2024، على وقف الهجرة غير الشرعية، لكن إدارته جعلت الهجرة الشرعية أصعب أيضاً، على سبيل المثال، من خلال فرض رسوم باهظة على بعض تأشيرات العمل.