ترمب «مستاء جداً» من «الناتو» بسبب إيران وغرينلاند

أعلن قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا

عقد الرئيس الأمريكي دونالد تامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته اجتماعًا ثنائيًا على هامش قمة قادة الناتو في مجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)
عقد الرئيس الأمريكي دونالد تامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته اجتماعًا ثنائيًا على هامش قمة قادة الناتو في مجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)
TT

ترمب «مستاء جداً» من «الناتو» بسبب إيران وغرينلاند

عقد الرئيس الأمريكي دونالد تامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته اجتماعًا ثنائيًا على هامش قمة قادة الناتو في مجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)
عقد الرئيس الأمريكي دونالد تامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته اجتماعًا ثنائيًا على هامش قمة قادة الناتو في مجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استياء كبير من حلف شمال الأطلسي، خلال لقائه الأمين العام للحلف مارك روته في مستهل قمة للناتو في أنقرة.

وقال «أنا مستاء جدا من الناتو»، مضيفاً «أنا غير راض عن الحلف بسبب ما فعله مع غرينلاند، ولأنّه لم يرغب في مساعدتنا في مواجهة الدولة الأولى الراعية للإرهاب، وهي إيران. لقد كان غير مستعد لمساعدتنا»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

غرينلاند

كما عبّر ترمب عن إحباطه لعدم تمكنه من الاستحواذ على غرينلاند، وهي مسألة يعتبرها «مشكلة كبيرة». وفي حديثه عن هذه المنطقة الدنماركية المتمتعة بالحكم الذاتي، قال الرئيس الأميركي «غرينلاند مهمة جدا للولايات المتحدة، لكنها ليست مهمة بالنسبة إلى الدنمارك».

واسترجع الرئيس الأميركي محطات تاريخية، قائلا إنه «عندما سيطر النازيون على الدنمارك في أقل من يوم واحد» خلال الحرب العالمية الثانية، «طلبوا منا تولي مسؤولية غرينلاند»، «ثم أعدناها إليهم بحماقة». وأضاف «نحن بحاجة إليها لحماية العالم، وليس الولايات المتحدة فحسب»، لكن «عندما أردنا الاستحواذ عليها»، قال أعضاء الناتو «جميعا لا».

وكان الحلف الأطلسي قد مرّ بفترة من الاضطرابات الشديدة في وقت سابق من هذا العام، حين هدد دونالد ترمب بالاستحواذ على غرينلاند التي تُعد حيوية للأمن الأميركي، من دون استبعاد اللجوء إلى القوة.

وقد تراجع عن موقفه بعد أسابيع من الخطاب الحاد، وأعلن في يناير (كانون الثاني) عن اتفاق إطار بشأن غرينلاند مع مارك روته، رغم أن التفاصيل ظلت غامضة.

زالأربعاء، جددت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن التأكيد من أنقرة على أن «غرينلاند ليست للبيع».

قطع التجارة مع إسبانيا

وفي ‌كلمة ألقاها ‌خلال قمة ​قادة ‌حلف ⁠شمال ​الأطلسي في ⁠أنقرة، قال ترمب أيضا إنه أمر وزير الخزانة سكوت بيسنت بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، واصفا مدريد بأنها «شريك سيء» ⁠في حلف شمال الأطلسي.

وقال ترمب في أنقرة «إسبانيا قضية خاسرة. لم نعد نرغب في إجراء أي تعاملات تجارية مع إسبانيا».

من جانبه، دافع الأمين العام للحلف مارك روته عن إسبانيا، متحدثاً عن «الخطوة المهمة التي اتخذتها العام الماضي» في ما يتعلق بإنفاقها العسكري، وذلك قبيل الافتتاح الرسمي لقمة الناتو في العاصمة التركية أنقرة.وقد انتقد ترامب مرارا مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير (شباط).

وشنت الولايات ‌المتحدة ‌فجر الأربعاء، ضربات عسكرية جديدة ​على ‌إيران وألغت إعفاء يسمح لطهران ‌ببيع النفط وذلك ردا على هجمات استهدفت ثلاث ناقلات. وتمثل هذه أحدث ضربة لاتفاق ‌وقف إطلاق النار الهش في حرب لا ⁠تحظى بشعبية ⁠كبيرة في أوروبا.

وقال ترمب عندما سئل عما إذا كانت المذكرة قد انهارت «إنه سؤال مثير جدا للاهتمام. بالنسبة لي، أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم». وأضاف «إنهم حثالة. إنهم مرضى. ويقودهم ​مرضى». وتابع «بالنسبة لي، ​فإن التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت»، وفقاً لما نقلته «رويترز».


مقالات ذات صلة

مؤتمر الحزب الجمهوري... اختبار مبكر لفرص فانس في خلافة ترمب

الولايات المتحدة​ فانس خلال إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته في المؤتمر الجمهوري (ا.ب)

مؤتمر الحزب الجمهوري... اختبار مبكر لفرص فانس في خلافة ترمب

تتركز ‌الأضواء على نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري، بينما يلقي ​بخطاب ينظَر إليه على أنه اختبار مبكر لفرصه في الترشح للبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

مر موعد نهائي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بما إذا كان نحو 200 ألف مهاجر من السلفادور يمكنهم أن يحتفظوا بوضع الحماية من الترحيل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)

إدارة ترمب تُطالب الولايات بسجلات الانتخابات

هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين انتخابيين في 30 ولاية، في إطار مساعيها للوصول إلى بيانات الناخبين وسجلات الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا (أ.ف.ب)

أميركا: محكمة ترفض استخدام خرائط الكونغرس المدعومة من ترمب لولاية ميزوري

رفضت المحكمة العليا الأميركية اليوم الخميس مرة أخرى استخدام خرائط الكونغرس الخاصة بولاية ميزوري المدعومة من الرئيس دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (جيفرسون سيتي)

بيسنت: عقوبات تنتظر بنكاً «كبيراً» ضمن عملية الإقصاء الاقتصادي لإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

بيسنت: عقوبات تنتظر بنكاً «كبيراً» ضمن عملية الإقصاء الاقتصادي لإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

قال ‌وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب، ستفرض عقوبات على بنك ​كبير الأسبوع المقبل، في إطار مواصلة ممارسة الضغوط الاقتصادية على طهران لإنهاء الصراع الدائر منذ أكثر من ستة أشهر.

ولم يذكر بيسنت اسم المؤسسة المالية ولا البلد الذي تنتمي إليه خلال ظهوره على قناة (ريال أميركاز فويس)، لكنه قال إن ‌هذه الخطوة ستتم ‌يوم الاثنين.

وقال بيسنت ​إن ‌هذه ⁠الخطوة كانت ​مقررة في ⁠الأساس يوم الجمعة، لكن جرى تأجيلها بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي تعد أكثر الهجمات دموية على الأراضي الأميركية.

وأضاف «سنواصل هذه العملية حتى يتوقف الجميع عن التعامل مع هذا النظام».

وقال «سنجعل الأمر دون ⁠جدوى إلى درجة أنه إذا ‌كنت ترغب ‌في المخاطرة بأمر ربما يؤدي إلى ​فناء شركتك أو ‌شخصك أو أموالك الشخصية، فافعل ما شئت. ‌لكننا سنلاحقك».

وفرضت الولايات المتحدة سلسلة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران منذ بدء الصراع في فبراير (شباط)، وركزت على صادرات النفط وشبكات الشحن ‌وقنوات شراء الأسلحة والوسطاء الماليين والأصول الرقمية والروابط الجوية.

وصعدت إدارة ترمب ⁠من حملتها ⁠الشهر الماضي بما أطلق عليه بيسنت اسم (عملية الإقصاء الاقتصادي) مع فرض عقوبات على ما يقرب من 60 كيانا وفردا وسفينة وتوسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل أولئك الذين يتعاملون مع إيران في قطاعات تشمل الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية.

وعلى الرغم من الضغط المتزايد على إيران، توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، ​أن الحرب ​لن تنتهي إلا بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).


مؤتمر الحزب الجمهوري... اختبار مبكر لفرص فانس في خلافة ترمب

فانس خلال إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته في المؤتمر الجمهوري (ا.ب)
فانس خلال إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته في المؤتمر الجمهوري (ا.ب)
TT

مؤتمر الحزب الجمهوري... اختبار مبكر لفرص فانس في خلافة ترمب

فانس خلال إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته في المؤتمر الجمهوري (ا.ب)
فانس خلال إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمته في المؤتمر الجمهوري (ا.ب)

تتركز ‌الأضواء على نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس، بينما يلقي ​بخطاب ينظَر إليه على أنه اختبار مبكر لفرصه في الترشح للبيت الأبيض عام 2028، في الوقت الذي يواجه فيه قادة الحزب صعوبة في إيجاد سبل للحفاظ على زخم رئاسة دونالد ترمب وسط تراجع معدلات الشعبية وعدم اليقين بشأن انتخابات التجديد ‌النصفي.

ونظرا لأن ‌الدستور يمنع ترمب من ​الترشح ‌لولاية ⁠ثالثة، ​فإن الجمهوريين سيترقبون ⁠أي مؤشرات حول الكيفية التي يمكن أن يقود بها فانس حزبا أدخل ترمب تحولات عليه وأي مؤشرات تدل على أن ترمب ينظر إلى نائبه على أنه خليفته المفضل.

ومن المقرر أن يلقي فانس كلمته المرتقبة ⁠عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق ‌الولايات المتحدة ليلة ‌الخميس، ​بينما من المقرر ‌أن يلقي ترمب كلمة يختتم بها هذه ‌الفعالية التي امتدت ليومين في دالاس.

وربما يوفر خطاب فانس أوضح مؤشر حتى الآن على الكيفية التي سيسعى بها إلى ترتيب صفوف الحزب الجمهوري ‌بعد مغادرة ترمب منصبه. ومن المعروف أن ترمب يسأل المقربين منه في ⁠البيت ⁠الأبيض عما إذا كانوا يرون أن فانس أو وزير الخارجية ماركو روبيو هو المرشح الأنسب.

وإلى جانب فانس وروبيو، يتنافس جمهوريون آخرون على المنصب من بينهم السناتور تيد كروز من تكساس.

ولن يلقي روبيو كلمة إذ أنه في جولة بأميركا الجنوبية.

ويرى عدد من الجمهوريين أن لدى فانس البالغ من العمر 42 عاما فرصا جيدة لمواصلة أجندة ​الحزب الشعبوية، ويرجعون ​هذا لصغر سنه وجاذبيته لدى النشطاء الذين يشكلون الآن جوهر الحركة التي يمثلها ترمب.


أميركا تتذكر «11 سبتمبر»... غيّر وجهها والعالم


جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)
جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)
TT

أميركا تتذكر «11 سبتمبر»... غيّر وجهها والعالم


جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)
جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)

يُحيي الأميركيون اليوم، الذكرى الـ25 لهجمات «11 سبتمبر (أيلول)» التي شنها تنظيم «القاعدة» بطائرتين مدنيتين على مركز التجارة العالمي في نيويورك وأخرى على وزارة الدفاع في واشنطن فضلاً عن طائرة رابعة أُسقطت في بنسلفانيا، وسقط خلالها نحو 3 آلاف قتيل.

وتأتي ذكرى تلك الأحداث التي غيرت وجه أميركا والعالم، فيما لم تنته بلدان مثل أفغانستان، والعراق، وسوريا، واليمن، والصومال، ونيجيريا، وغيرها، بعد من إحصاء العدد النهائي لمئات آلاف من الضحايا، وربما أكثر من الذين سقطوا في الحروب الأميركية والعالمية المتواصلة مُذّاك ضد تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وغيرهما من الجماعات الإرهابية.

ورغم مضي ربع قرن على ما وصفته الصحافة الأميركية بيوم «آبوكاليبتي»، لا يزال الجدل دائراً حول «سجلات سريّة» يقال إنها لم تنشر بعد، خصوصاً أن الهجمات أعادت تشكيل مفهوم الأمن الأميركي والحياة اليومية للأميركيين وغيرهم على نطاق واسع. فمن إجراءات الأمن في المطارات إلى السياسة الخارجية وتغيير المجتمعات المحلية وصولاً إلى شن حروب ضد أنظمة وصفت بأنها تشكل «محور الشر» وعلى رأسه إيران، ويجب القضاء عليها.