قرعة «آسيا» تسحب في الدوحة اليوم على وقع «إرث المونديال»

جاسم الجاسم: السعودية أنعشت المنطقة بالاستضافات الرياضية الكبرى

الجاسم والكواري خلال المؤتمر الصحافي أمس "الشرق الأوسط"
الجاسم والكواري خلال المؤتمر الصحافي أمس "الشرق الأوسط"
TT

قرعة «آسيا» تسحب في الدوحة اليوم على وقع «إرث المونديال»

الجاسم والكواري خلال المؤتمر الصحافي أمس "الشرق الأوسط"
الجاسم والكواري خلال المؤتمر الصحافي أمس "الشرق الأوسط"

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم في القارة الآسيوية، اليوم (الخميس)، صوب العاصمة القطرية، الدوحة، لمتابعة حفل مراسم قرعة النسخة الثامنة عشرة من بطولة «كأس آسيا 2023»، المقرر إقامتها في قطر.

وتجري القرعة في دار «كتارا» للأوبرا بوسط الدوحة، وبحضور العديد من الشخصيات الرياضية البارزة على الساحتين العالمية والآسيوية.

وكان من المقرر أن تستضيف الصين هذه النسخة في منتصف العام الحالي، ولكنها اعتذرت في العام الماضي عن عدم الاستضافة بسبب تفشي جائحة «كورونا» في ذلك الوقت، وحصلت قطر على حق الاستضافة بدلاً من الصين لتكون المرة الثالثة في تاريخ البطولة التي تقام فيها النهائيات على الملاعب القطرية بعد نسختي 1988 و2011.

وبعد نقل الاستضافة إلى قطر، ستقام البطولة خلال الفترة من 12 يناير (كانون الثاني) إلى العاشر من فبراير (شباط) 2024؛ ما يعني إقامتها بعد نحو 13 شهراً فقط على استضافة قطر لفعاليات (بطولة كأس العالم 2022)، التي تُوج المنتخب الأرجنتيني بلقبها.

ترقب كبير لمراسم قرعة كأس آسيا اليوم "الشرق الأوسط"

ومن جانبه، كشف جاسم الجاسم الرئيس التنفيذي لـ«بطولة كأس آسيا 2023» أن التوقعات أصبحت كبيرة حيال قطر قبل استضافتها لـ«بطولة كأس آسيا» المقبلة، موضحاً: «أعتقد أن المنطقة تنشط في موضوع الاستضافات. السعودية الآن مقبلة على استضافات كبرى، وشاهدنا بطولات كثيرة تمت استضافتها بشكل مميز».

وقال الجاسم في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن سبب غياب «ملعب لوسيل» وهو من الملاعب التي تستضيف مباريات البطولة الآسيوية وهل يعود لمخاوف عدد مقاعده التي تصل إلى 80 ألف متفرج: «لا توجد لدينا إشكالية في سعة الملعب، وسنشاهد حضوراً جماهيرياً كبيراً. شاهدنا الجمهور السعودي والقطري في المونديال»، مضيفاً: «استبعاد الملعب لا علاقة له بالسعة الجماهيرية».

وعن ميزانية البطولة، قال الجاسم: «سيتم الكشف عنها بعد نهايتها»، مشيراً في حديثه على هامش مراسم القرعة التي ستجري اليوم إلى أن الميزانية ستقل؛ كونهم سيعتمدون على الإرث الذي جاء بعد استضافتهم للمونديال.

وفيما يخص إقامة القرعة قبل 6 أشهر من البطولة، أوضح الجاسم: «هذا أمر طبيعي، وشاهدناه في المونديال وجميع البطولات الأخرى، وذلك من أجل الاستعداد والتجهيز من جانب المنتخبات».

وكشف الجاسم أن بطاقة «هيا» ستكون مستمرة في آلية دخول الجماهير، موضحاً: «حتى الآن لم تتضح الصورة بشكل كبير، ولكن سنكشف جميع التفاصيل، وهل سيتم ربطها باختيار السكن، وذلك في الفترة القريبة المقبلة».

أما حسن الكواري المدير التنفيذي للتسويق والاتصال في اللجنة المنظمة للبطولة، فقد أوضح أن «سقف الطموح عالٍ جداً، والإرث الذي تركته لنا (كأس العالم) كبير»، مضيفاً: «سيتم الكشف عن أي مستجدات، ونبني على ما وصلنا له في كأس العالم».

وعن عنصر المفاجأة لهم في البطولة أو حفل الافتتاح، قال الكواري: «أعدكم بأن الخطوط العريضة في البطولة هي استمرار الإبهار».

وفيما يتعلق بخطتهم للتسويق في الجانب الجماهيري، قال: «بالطبع، سيكون لدينا خطط، خاصة للدول المشاركة، التي ستحظى بأولوية، وبعدها مَن يرغب بالمشاركة من عشاق كرة القدم في كل أنحاء العالم».

وتستضيف قطر هذه النسخة على 6 ملاعب مختلفة سبق أن استضافت فعاليات «مونديال 2022» هي: «المدينة التعليمية» و«خليفة الدولي» و«البيت» و«أحمد بن علي» و«الثمامة» و«الجنوب»، وينضم إليها من الملاعب غير المونديالية «استاد جاسم بن حمد».

وتشهد الدوحة مراسم القرعة قبل 8 شهور من انطلاق فعاليات هذه النسخة، التي ستكون الثانية على التوالي بمشاركة 24 منتخباً، بعدما تمت زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 منتخباً، بداية من نسخة 2019 بالإمارات.

ووزعت المنتخبات الـ24 على 6 مجموعات، تضم كل منها 4 منتخبات، وتجري منافسات الدور الأول بنظام دوري من دور واحد بين فرق كل مجموعة ليصعد صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة في نهاية الدور الأول إلى دور الستة عشر، ويرافقهم أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث في مختلف المجموعات.

وتم الإعلان عن المستويات الأربعة التي تنتمي إليها منتخبات البطولة طبقاً للتصنيف الجديد للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ويضم كل من هذه المستويات 6 منتخبات.

ويوضع منتخب قطر المضيف وحامل لقب البطولة، الذي تتضمنه منتخبات المستوى الأول، على رأس المجموعة الأولى، ويخوض المباراة الافتتاحية المقررة في 12 يناير (كانون الثاني) 2024، لتكون المباراة الافتتاحية بداية رحلة الفريق للدفاع عن لقبه.

وخلال مراسم إجراء القرعة، ستوزع المنتخبات الـ24 على 4 أوعية، يضم كل وعاء منتخبات أحد المستويات الأربعة، وتضع القرعة منتخباً من كل وعاء في كل مجموعة، لتضم كل مجموعة 4 منتخبات من 4 مستويات مختلفة من التصنيف.

وإلى جانب المنتخب القطري، يضم المستوى الأول منتخبات اليابان، وإيران، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، والسعودية، ويضم المستوى الثاني منتخبات العراق، والإمارات، وعُمان، وأوزبكستان، والصين، والأردن.

ويضم المستوى الثالث منتخبات البحرين وسوريا وفلسطين وفيتنام وقرغيزستان ولبنان، فيما يضم المستوى الرابع منتخبات الهند وطاجيكستان وتايلاند وماليزيا وهونغ كونغ وإندونيسيا.

ويشهد الحفل حضور مجموعة من النجوم التاريخيين في قارة آسيا، ليشاركوا في عملية سحب القرعة، كما سيحضر مدربو المنتخبات.

من جهة ثانية، اعتمد المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي عودة تنظيم حفل الجوائز الآسيوية السنوي بعد توقف دام 3 سنوات، بسبب أزمة فيروس «كورونا»، حيث ستستضيف العاصمة القطرية الدوحة النسخة المقبلة يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» اجتماع «المكتب التنفيذي»، مؤكداً على ثقته في قدرة اللجنة المحلية المنظمة لـ«كأس آسيا 2023»، في قطر، على تنظيم احتفال حقيقي بكرة القدم الآسيوية، بشكل يترك أثراً دائماً على لاعبي وفرق وجماهير القارة، عندما تستضيف «بطولة كأس آسيا».

وأشاد سلمان بالجهود المتسارعة من اللجنة المحلية المنظمة قبيل سحب القرعة، معرباً عن امتنانه للجنة المحلية المنظمة والاتحاد القطري لكرة القدم والسلطات القطرية على قدراتهم المميزة في التنظيم.

وقال رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»: «شهدنا جميعاً قبل أقل من 6 أشهر إقامة كأس العالم، حيث كانت قطر من ضمن أفضل الوجهات الرياضية، ليس فقط في قارة آسيا، بل على مستوى العالم، ونحن واثقون أننا سنشهد حدثاً يبقى في الذاكرة يتناسب مع القيمة المتصاعدة لمكانة (كأس آسيا)».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

رياضة عالمية منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)

ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

أثارت التطورات الأخيرة تساؤلات مباشرة حول مصير مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)

حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

هم من كوت ديفوار، والسنغال، وهايتي، وحلمهم في حضور مباريات منتخباتهم الوطنية في كأس العالم لكرة القدم 2026 معلّق بالحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أرني سلوت (د.ب.أ)

سلوت: تركيز «البريميرليغ» على الركلات الثابتة أفسد متعة مشاهدة المباريات

قال أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، إنه لم يعد يجد معظم مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز ممتعاً للمشاهدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يأمل ألا تكون إصابة هالاند خطيرة

يأمل مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم ألا تكون الإصابة التي أبعدت إيرلينغ هالاند عن المشاركة في مطلع الأسبوع خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بين 900 دولار أميركي للمباراة الافتتاحية و8000 دولار للمباراة النهائية (رويترز)

أسعار التذاكر في مونديال 2026: طلب هائل وأسعار خيالية!

تتراوح أسعار تذاكر كأس العالم 2026 في كرة القدم بين 900 دولار أميركي للمباراة الافتتاحية و8000 دولار للمباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)

أثارت التطورات الأخيرة تساؤلات مباشرة حول مصير مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو (حزيران)، بعدما تزايد الحديث عن احتمال عدم مشاركة طهران، أو فرض قيود على وجودها في البطولة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ماتياس غرافستروم، قال السبت: «بالطبع، تركيزنا هو إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة الجميع». كما أكد مصدر في «فيفا» مطلع على الملف، أن «لا خطط تغيّرت حتى الآن».

في المقابل، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، لوسائل إعلام رسمية محلية، إنه «بعد هذا الهجوم، لا يمكن توقع أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» وترجمات أخرى. وأضاف أن «رؤساء الرياضة» سيقررون بشأن المشاركة.

ومن المقرر أن تنطلق البطولة في 11 يونيو، وقد أوقعت القرعة إيران في المجموعة السابعة، حيث يفترض أن تخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة: أمام نيوزيلندا في 15 يونيو على ملعب «سوفي» قرب لوس أنجليس، وأمام بلجيكا في 21 يونيو على الملعب ذاته، وأمام مصر في 26 يونيو على ملعب «لومن فيلد» في سياتل.

العلم الإيراني ربما لا يوجد في كأس العالم المقبلة (د.ب.أ)

لماذا قد لا تشارك إيران؟ وهل يمكن للولايات المتحدة منعها؟

هناك عدة أسباب محتملة:

قد تختار إيران مقاطعة كأس العالم رداً على التطورات الأخيرة.

قد ترى جهات مختلفة، لأسباب أمنية، أن مشاركة الفريق غير آمنة.

كما يمكن للحكومة الأميركية أن تفرض قيوداً على مشاركتهم.

إدارة الرئيس دونالد ترمب سواء في 2018 أو خلال العام الماضي، أكدت مراراً أن الجميع، من المنتخبات إلى الجماهير، مرحب بهم في هذه النسخة من كأس العالم. ففي رسالة عام 2018، وقّعها ترمب قبل شهر من منح أميركا الشمالية حق الاستضافة، أشار إلى تجارب سابقة للألعاب الأولمبية وكؤوس العالم في الولايات المتحدة، وكتب: «أنا واثق بأن الولايات المتحدة ستستضيف كأس العالم 2026 بطريقة منفتحة واحتفالية مماثلة، وأن جميع الرياضيين والمسؤولين والجماهير المؤهلين من جميع دول العالم، سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة من دون تمييز».

غير أنه ليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة الأميركية قد وقّعت ضمانة قانونية ملزمة، أو ما إذا كان ترمب سيشعر بضرورة الالتزام بها؛ فقد سبق أن حظر دخول مسافرين من إيران و3 دول أخرى مشاركة في كأس العالم، مع استثناءات محدودة لـ«أي رياضي أو عضو في فريق رياضي، بمن في ذلك المدربون وأفراد الدعم الضروري وأفراد الأسرة المباشرون، المسافرون لحضور كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، أو حدث رياضي كبير آخر».

وفي الخريف الماضي، رُفضت تأشيرات لعدد من المندوبين الإيرانيين قبل قرعة ديسمبر (كانون الأول). وعندما سُئل أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، عن الأسباب، قال آنذاك: «كل قرار تأشيرة هو قرار يتعلق بالأمن القومي». وإذا لم يتمكن «فيفا» من التدخل لإلغاء تلك القرارات، فمن المرجح أنه لن يستطيع منع الإدارة الأميركية من حظر دخول أفراد، أو حتى منتخب كامل قبل البطولة نفسها.

لا توجد سابقة لدولة مضيفة تقصف دولة مشاركة قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق البطولة (رويترز)

ماذا يحدث إذا انسحبت إيران؟

إذا تعذر على إيران المشاركة أو قررت الانسحاب، فإن لوائح كأس العالم 2026 تمنح «فيفا» صلاحية تقديرية واسعة لاستدعاء منتخب بديل، أو تعديل البطولة وفق ما يراه مناسباً.

المادة 6 من لوائح كأس العالم 2026، المنشورة العام الماضي، تتناول حالات عدم المشاركة لكنها لا تقدم تفاصيل دقيقة.

وتنص المادة 6.5 المتعلقة بـ«القوة القاهرة» على أنه «إذا انسحب اتحاد عضو مشارك أو تعذر لعب مباراة أو أُلغيت نتيجة قوة قاهرة، فإن الهيئة التنظيمية المخولة من (فيفا)، (بما في ذلك مركز عمليات البطولة)، تقرر الأمر وفق تقديرها المطلق وتتخذ ما تراه ضرورياً».

وتنص المادة 6.7 على أنه «إذا انسحب أي اتحاد عضو مشارك و/أو تم استبعاده من (كأس العالم 26)، فإن (فيفا) يقرر الأمر وفق تقديره المطلق ويتخذ ما يراه ضرورياً. ويجوز لـ(فيفا) أن يقرر استبدال اتحاد آخر بالاتحاد المعني».

وبالتالي، أمام «فيفا» خياران رئيسيان: إما إلغاء مباريات إيران والتعامل مع المجموعة السابعة بوصفها مجموعة من 3 منتخبات مع تعديل النظام وفق ذلك، أو استبدال منتخب آخر بإيران.

العقبة الأساسية تكمن في عامل الوقت. فمن غير المرجح أن تتضح صورة مشاركة إيران قريباً، في ظل استمرار حالة عدم اليقين. أي انسحاب سيكون بالتالي متأخراً نسبياً، ما سيضع «فيفا» والمنتخب البديل أمام سباق مع الزمن لإتمام استعدادات عادة ما تستغرق شهوراً، وتشمل التحضيرات الفنية واللوجيستية والتعاقدية.

إنفانتينو في مأزق قبل المونديال (أ.ف.ب)

من قد يكون البديل؟

نظام التصفيات الآسيوية متعدد المراحل، يجعل اختيار بديل على أساس الاستحقاق مسألة معقدة.

تأهلت إيران بفوزها بالمجموعة الأولى في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية. وتأهلت أوزبكستان، صاحبة المركز الثاني، مباشرة أيضاً. أما صاحبتا المركزين الثالث والرابع، الإمارات وقطر، فانتقلتا إلى الدور الرابع، حيث حجزت قطر بطاقة التأهل. في المقابل، خسرت الإمارات ملحقاً أمام العراق، الذي تأهل بدوره إلى الملحق القاري المقرر في المكسيك.

وسيواجه العراق إما بوليفيا أو سورينام في 31 مارس (آذار) قرب مونتيري، على بطاقة مؤهلة إلى كأس العالم. إذا فاز العراق، فقد تكون الإمارات المرشح التالي بوصفها بديلاً محتملاً لإيران. وإذا خسر العراق، فقد يُنظر إلى العراق أو الإمارات. كما يمكن لـ«فيفا» أن ينظر خارج آسيا، مثل اختيار الخاسر في الملحق القاري (بوليفيا أو سورينام). ووفق لوائحه، يملك «فيفا» صلاحية اتخاذ القرار الذي تراه مناسباً.

حالات الانسحاب قبل كأس العالم سبق أن حدثت تاريخياً (أ.ف.ب)

هل هناك انسحابات سابقة من المونديال؟

لا توجد سابقة حديثة لانسحاب منتخب بعد التأهل إلى كأس العالم.

آخر مرة انسحبت فيها دول من كأس العالم بعد التأهل كانت عام 1950. في تلك النسخة، انسحبت اسكوتلندا وتركيا قبل القرعة، فيما انسحبت الهند وفرنسا بعد القرعة، وأُقيمت البطولة بمشاركة 13 منتخباً فقط بدلاً من 16، حيث جرى توزيعها على مجموعتين من 4 منتخبات، ومجموعة من 3، وأخرى من منتخبين.

وأقرب سابقة حديثة تعود إلى كأس العالم للأندية 2025؛ ففي مارس، قبل أقل من 3 أشهر على انطلاق البطولة، استبعد «فيفا» نادي ليون المكسيكي بسبب قواعد الملكية متعددة الأندية. وبعد رفض محكمة التحكيم الرياضي الاستئنافات في 6 مايو (أيار)، أعلن «فيفا» بعد مناقشة بدائل لعدة أشهر، إقامة مباراة فاصلة بين كلوب أميركا (بصفته أعلى فريق مكسيكي تصنيفاً) ولوس أنجليس إف سي (بصفته الفريق الذي خسر أمام ليون قبل عامين في نهائي اتحاد كونكاكاف الذي منح ليون مقعده الأصلي). وأُقيمت المباراة في 31 مايو، وفاز لوس أنجليس إف سي ليحل مكان ليون في المجموعة الرابعة.

نظرياً، يمكن لـ«فيفا» تنظيم ملحق مماثل لاستبدال إيران إذا لزم الأمر. غير أن كأس العالم للمنتخبات تتطلب ترتيبات لوجيستية أعقد بكثير من كأس العالم للأندية، وتسمية بديل قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة سترافقها تحديات كبيرة.

كأس العالم 2026 ستقام في 3 دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (أ.ف.ب)

هل يمكن أن تتأثر استضافة الولايات المتحدة؟

من غير المرجح ذلك.

لا توجد سابقة لدولة مضيفة تقصف دولة مشاركة قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق البطولة، لكن لا توجد أيضاً مؤشرات على مخاوف أمنية داخل الأراضي الأميركية مرتبطة مباشرة بالبطولة. كما لم تصدر أي إشارات من «فيفا» تفيد بإمكانية نقل مباريات بوصفه إجراءً عقابياً، ولا توجد لوائح معروفة تُلزمها باتخاذ مثل هذا القرار.

وقد تختار دول أخرى المقاطعة، غير أن ردود الفعل الدولية جاءت متباينة، وبعيدة عن مستوى إدانة جماعية قد تؤدي إلى دعوات واسعة النطاق لمقاطعة البطولة.

في النهاية، إذا لم تشارك إيران سواء بقرار ذاتي أو نتيجة قيود خارجية، فإن «فيفا» يملك الصلاحية الكاملة لتقرير كيفية التعامل مع الموقف، سواء باستبدال المنتخب أو تعديل نظام المجموعة، في قرار سيحمل أبعاداً رياضية وتنظيمية واسعة.


بطولة العالم لـ«فورمولا 1»: موسم مليء بعلامات الاستفهام

لاندو نوريس (رويترز)
لاندو نوريس (رويترز)
TT

بطولة العالم لـ«فورمولا 1»: موسم مليء بعلامات الاستفهام

لاندو نوريس (رويترز)
لاندو نوريس (رويترز)

بعد أقل من ثلاثة أشهر على التتويج المثير للبريطاني لاندو نوريس (ماكلارين)، تنطلق هذا الأسبوع منافسات موسم 2026 من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، في موسم يبدو مليئاً بعلامات الاستفهام بسبب لوائح تقنية جديدة قد تعيد خلط الأوراق داخل الحظائر.

بعد أن احتفلت بمرور 75 عاماً على انطلاقتها في 2025، قررت «فورمولا 1» هذا العام إحداث تغيير تقني في سياراتها، في خطوة تعد الأهم في تاريخ الفئة الملكة لرياضات السيارات.

المحرك (الذي بات 50 في المائة حرارياً و50 في المائة كهربائياً) والهياكل والانسيابية والإطارات والوقود: كل شيء تقريباً سيتغير هذا العام في السيارات التي أصبحت الآن أخف وزناً ولكن أقل سرعة وسط امتعاض بعض السائقين.

كما يشهد البادوك انضمام فريق جديد هو كاديلاك الأميركي الذي يستخدم حالياً محركات «فيراري» بانتظار تطوير وحداته الخاصة اعتباراً من 2028.

وكما هو الحال كل عام، يصعب استخلاص تراتبية واضحة بعد التجارب الشتوية، إذ تميل بعض الفرق لإخفاء أوراقها أو الدخول في لعبة المباغتة عبر ترشيح الآخرين ليظهروا كالأسرع.

مع ذلك، يبدو أن الفرق الأربعة الأفضل في الموسمين الأخيرين، وهي «ماكلارين»، و«ريد بول»، و«مرسيدس» و«فيراري»، ما زالت تملك أفضلية واضحة على منافسيها.

وقال الفرنسي إستيبان أوكون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا أمر محزن لأنني كنت أعتقد أن التراتبية ستتغير قليلاً وقد نحصل على فرصة للوجود في المقدمة... لكن لا، نفس الفرق الأربعة في الصدارة، وهذا مخيب للآمال».

وأضاف: «هذا يثبت أنه مهما كانت اللوائح، الفرق ذات الموارد الأكبر ستكون دائماً في المقدمة».

ويخوض أوكون موسمه العاشر في «فورمولا 1» والثاني مع فريق هاس الأميركي.

قد يكون فريق «فيراري» الذي عانى في السنوات الأخيرة من نتائج مخيبة، على موعد مع العودة إلى الواجهة، وهو الذي لم يتوج بلقب السائقين منذ 2007 ولا بلقب الصانعين منذ 2008.

بدت السيارة الحمراء سريعة في البحرين وامتلكت أفضلية واضحة في محاكاة الانطلاقات التي أصبحت أكثر تعقيداً هذا العام بفعل المحركات الكهربائية جزئياً.

وقدمت «فيراري» حلولاً مبتكرة على غرار شاحن توربو أصغر من منافسيها وجناح خلفي قابل للانعكاس جُرّب على حلبة الصخير.

من جهته، يبدو فريق ماكلارين، حامل لقبي السائقين والصانعين، قادراً على المنافسة مجدداً، وإن لم يعد الفارق الذي تمتع به في العام ونصف الماضيين مضموناً.

أما «مرسيدس»، فخرجت من التجارب بنتائج مشجعة، رغم أنها تواصل الإشارة إلى منافسيها باعتبارهم أفضل أداء.

وبالنسبة لفريق «ريد بول» الذي كان قريباً من انتزاع لقب السائقين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد عودة نارية لسائقه فيرستابن قبل أن يخسر بفارق نقطتين فقط أمام نوريس، فإنه سيظل رقما صعبا في 2026.

يبدأ الفريق النمساوي مرحلة جديدة بمحرك مطور بالشراكة مع «فورد»، وبانضمام الفرنسي الشاب إسحاق حجار إلى صفوفه.

وقال فيرستابن بعد تجارب البحرين: «واجهنا مشكلات قليلة جداً. أرى أنه من اللافت أننا نجحنا في السيطرة على الوضع بهذا الشكل».

في المقابل، تبدو «أستون مارتن» بعيدة عن القمة رغم اعتمادها أول سيارة يصممها المهندس الشهير أدريان نيوي منذ تعيينه مديراً للفريق، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على المنافسة.

أما ألبين الفرنسية التي ضحّت بموسم 2025 منهية العام في المركز الأخير بترتيب الصانعين من أجل التركيز على سيارة 2026، فأظهرت بوادر مشجعة في البحرين مع محركها الجديد من «مرسيدس»، وستسعى إلى تأكيد ذلك في الأسابيع المقبلة.

ومع ذلك، سيحتاج المشاهدون إلى انتظار بضع جولات قبل تكوّن صورة واضحة عن موازين القوى، إذ إن نتيجة أول جائزة كبرى قد لا تعكس بالضرورة مسار الموسم بأكمله.

وللوصول إلى ملبورن، اضطر أفراد العاملين في «فورمولا 1» والفرق إلى مواجهة معضلة لوجيستية، بعدما أُلغيت عشرات الرحلات الجوية بسبب الضربات في إيران والفوضى في الشرق الأوسط. لكن من المفترض أن يكون كل شيء جاهزاً لانطلاق أول سباق في الموسم، وفق ما أكده منظمو الجائزة الأسترالية.


حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
TT

حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)

هم من كوت ديفوار، والسنغال، وهايتي، وحلمهم في حضور مباريات منتخباتهم الوطنية في كأس العالم لكرة القدم 2026 معلّق بالحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، البلد الذي بات أقل استعداداً لاستقبال بعض الجنسيات.

يقول رئيس رابطة «ألي كاسا» لمشجعي منتخب السنغال الذي سيواجه فرنسا في 16 يونيو (حزيران) في إيست راذرفورد (نيوجيرسي) جبريل غي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تلوح في الأفق صعوبات إذا استندنا إلى ما نسمعه ونقرأه في الصحافة، ونحن قلقون».

مشجع يخشى الذهاب إلى الملعب بسبب مداهمات عناصر شرطة الهجرة (أ.ف.ب)

جمدت الحكومة الأميركية التي تتبنى سياسة متشددة في مجال الهجرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراءات منح تأشيرات الهجرة لـ75 دولة، من بينها أربع دول متأهلة إلى العرس العالمي: هايتي، وكوت ديفوار، والسنغال، وإيران.

أما مشاركة المنتخب الإيراني نفسه، فالمفترض أن يخوض مبارياته الثلاث في الدور الأول على الساحل الغربي، فأصبحت موضع تساؤل منذ بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وبالنسبة للمونديال، وضع البيت الأبيض استثناءات تشمل اللاعبين، والأجهزة الفنية، وأفراد أسرهم، مؤكداً أن التجميد لا يؤثر على تأشيرات السياحة.

وأنشأت الحكومة الأميركية أيضاً «تصريح فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع لدى السفارة الأميركية.

لكن وزير الخارجية ماركو روبيو حذر قائلاً: «تذكرتكم ليست تأشيرة».

تذاكر، حساب مصرفي: ويشير جبريل غي إلى أن دخول الأراضي الأميركية يتطلب «حجز سفر جوي، وحساباً مصرفياً بملايين الفرنكات الأفريقية»، موضحاً أن غالبية المشجعين «لا يملكون هذه الإمكانات»، رغم أن تنقلاتهم تُنظم من قبل الحكومة التي تتكفّل بـ«النقل وتذاكر الدخول والإقامة».

وتعمل كوت ديفوار كذلك على تنظيم سفر مشجعيها عبر اللجنة الوطنية لمشجعي الفيلة (سي إن إس إي)، وهي هيئة حكومية تتولى تجميع الطلبات، وإرسالها إلى السفارة، والمساعدة في الجوانب اللوجستية.

وحسب رئيس اللجنة جوليان أدونيس كواديو، فإن «500 مشجع» سيستفيدون من هذا البرنامج، ومع احتساب المقيمين أصلاً هناك، من المتوقع حضور ما بين 1500 و2000 مشجع في كل مباراة.

ويعرب المشجعون أيضاً عن قلقهم من وجود عناصر شرطة الهجرة (أي سي إي) حول الملاعب، وهي القوة المسؤولة عن توقيف المهاجرين غير الشرعيين، وأحياناً بعنف.

ويقول كواديو: «ما يقلقنا ليس الوصول إلى الجمارك، لأننا منظمون. لكن مع هذا الانتشار الأمني قد لا نشعر بأجواء الاحتفال الكروية. لا يجب فرض الكثير من القيود التي تمنع الناس من التحرر والاستمتاع».

أميركا جمدت إجراءات منح تأشيرات الهجرة لـ75 دولة (أ.ف.ب)

مداهمات الشرطة: وسيحظى المشجعون بفرصة التشجيع أيضاً في كندا، حيث يخوض منتخبا كوت ديفوار والسنغال مباراة ضمن دور المجموعات.

أما منتخب هايتي، المتأهل للمرة الأولى منذ 1974 إلى نهائيات كأس العالم، فسيلعب مبارياته في الولايات المتحدة، وسيعتمد على دعم الجالية الواسعة هناك، إذ إن واشنطن علّقت إصدار التأشيرات، حتى السياحية، للقادمين من هايتي منذ يونيو (حزيران) 2025.

فاز ألفونس أوسيل، مهندس هايتي يبلغ 34 عاماً ويعيش في نيويورك، بتذكرة لمباراة البرازيل وهايتي في فيلادلفيا في 19 يونيو.

يقول: «جربت حظي وابتسم لي». لكنه يخشى الذهاب إلى الملعب بسبب مداهمات عناصر شرطة الهجرة، رغم أنه مقيم بصفة قانونية ودفع 500 دولار مقابل بطاقته.

ويضيف: «آمل أن تتخذ السلطات إجراءات لعدم إفساد الأجواء. يجب أن تنخفض حدة التوتر».

وفي 2024، بلغ عدد الهايتيين المقيمين في الولايات المتحدة نحو 850 ألفاً حسب الإحصاءات الرسمية، ويتركزون خصوصاً في فلوريدا، في حي ليتل هايتي بميامي، وفي نيويورك، وكذلك في ولايات الشمال الشرقي (ديلاوير وميريلاند) والشمال (أوهايو).

ويعيش جزء منهم تحت «سيف ديموقليس»، بعدما أعلنت إدارة ترمب رغبتها في إنهاء وضع الحماية المؤقتة الذي يمنع ترحيلهم إلى بلدهم، أحد أفقر بلدان العالم، والغارق في عدم الاستقرار السياسي، والأزمة الاقتصادية، وعنف العصابات.