السعودية ترفع إنتاج المياه المحلاة إلى 12.80 مليون متر مكعب يومياً

أكدت أن تحقيق الأمن المائي هو من أولويات المنظومة

تمكنت السعودية من رفع حجم إنتاج المياه المحلاة بنسبة 45.4 % (الشرق الأوسط)
تمكنت السعودية من رفع حجم إنتاج المياه المحلاة بنسبة 45.4 % (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترفع إنتاج المياه المحلاة إلى 12.80 مليون متر مكعب يومياً

تمكنت السعودية من رفع حجم إنتاج المياه المحلاة بنسبة 45.4 % (الشرق الأوسط)
تمكنت السعودية من رفع حجم إنتاج المياه المحلاة بنسبة 45.4 % (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية ارتفاع حجم إنتاج المياه المحلاة في المملكة إلى 12.80 مليون متر³ يومياً، محققة منجزات وأرقاماً قياسية مرتبطة بالاستراتيجية الوطنية للمياه وفق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، مؤكدة أن تحقيق الأمن المائي في المملكة هو من أولويات المنظومة التي «تجد الاهتمام والدعم اللامحدودين من القيادة الرشيدة».

وأكدت الوزارة في تقريرها أن الاستراتيجية الوطنية للمياه، وإعادة هيكلة القطاع وإصدار نظام المياه الجديد، وتكامل الأدوار بين الشركاء، والإدارة المتكاملة، والحلول التمويلية المبتكرة، وإشراك القطاع الخاص، أسهمت في تحقيق نجاحات ملحوظة في قطاع المياه مقارنة بعام 2016، وتمكنت جهود المنظومة من رفع حجم إنتاج المياه المحلاة بنسبة 45.4 في المائة من 8.80 مليون متر مكعب يومياً إلى 12.80 مليون متر مكعب يومياً في 2023، بينما زادت سعات منظومات نقل المياه بأكثر من 63 في المائة من 8.70 مليون متر مكعب يومياً في 2016 إلى 14.20 مليون متر مكعب يومياً في الوقت الحالي.

وأشار التقرير إلى أن الجهود التي بذلتها المنظومة أسفرت عن رفع حجم الخزن الاستراتيجي للمياه بنسبة بلغت 60.2 في المائة من 13.60 مليون متر مكعب في 2016 إلى 21.80 مليون متر مكعب، وزيادة أطوال شبكات توزيع المياه في مناطق المملكة المختلفة من 113.48 ألف كيلومتر إلى 127.84 ألف كيلومتر بنسبة بلغت 12.6 في المائة، وكذلك نجحت في رفع معدل استمرارية ضخ مياه الشرب بنسبة 96 في المائة من 10.50 ساعة يومياً إلى 20.56 ساعة يومياً.

وتلبية للطلب المتزايد على خدمات المياه في مناطق المملكة، أوضح التقرير أن المنظومة تمكنت من زيادة التوصيلات المنزلية بنسبة 25 في المائة من حوالي مليوني توصيلة في 2016 إلى أكثر من 2.50 مليون توصيلة منزلية في 2023، وزيادة تركيب العدادات الإلكترونية للمياه من 116 ألف عداد إلكتروني إلى أكثر من 2.20 مليون عداد بنسبة زيادة فاقت 1600 في المائة، مؤكداً ارتفاع أعداد المستفيدين من خدمات المياه من حوالي 25.66 مليون مستفيد إلى 31.47 مليون مستفيد بنسبة زيادة بلغت 22.6 في المائة منذ 2016.

وأفاد التقرير بأن منظومة البيئة والمياه والزراعة، تمضي قدماً نحو تحقيق الأمن المائي الشامل، ضمن استراتيجيات وخطط وبرامج ومبادرات تهدف إلى تحقيق الرفاهية والازدهار للمواطنين واستدامتها للأجيال المقبلة من خلال المحافظة على الموارد الطبيعية واستغلالها بكفاءة عالية، مع المحافظة على البيئة وحمايتها، ورفع الكفاءة التشغيلية ونسبة تغطية خدمات المياه والصرف الصحي والري، وزيادة إنتاج المياه المحلاة، واستخدام المياه المجددة، وتطوير البنى التحتية المستدامة لمجالات المنظومة كافة.



إنشاء 18 منطقة لوجيستية في السعودية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار دولار

وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
TT

إنشاء 18 منطقة لوجيستية في السعودية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار دولار

وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)

أعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، عن تحقيق الموانئ تقدماً كبيراً بإضافة 231.7 نقطة في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية، وفق تقرير «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)» لعام 2024، إلى جانب إدخال 30 خطاً بحرياً جديداً للشحن.

كما كشف عن توقيع عقود لإنشاء 18 منطقة لوجيستية باستثمارات تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار).

جاء حديث المهندس الجاسر خلال افتتاح النسخة السادسة من «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»، في الرياض، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل بين أنماط النقل ورفع كفاءة الخدمات اللوجيستية، ويأتي ضمن مساعي البلاد لتعزيز موقعها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وقال الوزير السعودي، خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، إن «كبرى الشركات العالمية تواصل إقبالها على الاستثمار في القطاع اللوجيستي؛ من القطاع الخاص المحلي والدولي، لإنشاء عدد من المناطق اللوجيستية».

يستضيف المؤتمر، الذي يقام يومي 15 و16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عدداً من الخبراء العالميين والمختصين، بهدف طرح التجارب حول أفضل الطرق وأحدث الممارسات لتحسين أداء سلاسل الإمداد ورفع كفاءتها. كما استُحدثت منصة تهدف إلى تمكين المرأة في القطاع من خلال الفرص التدريبية والتطويرية.

وأبان الجاسر أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية «ستواصل السعي الحثيث والعمل للوصول بعدد المناطق اللوجيستية في السعودية إلى 59 منطقة بحلول 2030، من أصل 22 منطقة قائمة حالياً، لتعزيز القدرة التنافسية للمملكة ودعم الحركة التجارية».

وتحقيقاً لتكامل أنماط النقل ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية، أفصح الجاسر عن «نجاح تطبيق أولى مراحل الربط اللوجيستي بين الموانئ والمطارات والسكك الحديدية بآليات وبروتوكولات عمل متناغمة؛ لتحقيق انسيابية حركة البضائع بحراً وجواً وبراً، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ودعم العمليات والخدمات اللوجيستية وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً».

وخلال جلسة بعنوان «دور الازدهار اللوجيستي في تعزيز أعمال سلاسل الإمداد بالمملكة وتحقيق التنافسية العالمية وفق (رؤية 2030)»، أضاف الجاسر أن «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» تعمل على تنفيذ ازدواج وتوسعة لـ«قطار الشمال» بما يتجاوز 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وذلك مواكبةً للتوسعات المستقبلية في مجال التعدين بالسعودية.

إعادة التصدير

من جهته، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن السعودية سجلت في العام الحالي صادرات بلغت 61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) من قطاع إعادة التصدير، بنمو قدره 23 في المائة مقارنة بالعام الماضي، «وهو ما تحقق بفضل البنية التحتية القوية والتكامل بين الجهات المعنية التي أسهمت في تقديم خدمات عالية الكفاءة».

وأشار، خلال مشاركته في جلسة حوارية، إلى أن شركة «معادن» صدّرت ما قيمته 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) من منتجاتها، «وتحتل السعودية حالياً المركز الرابع عالمياً في صادرات الأسمدة، مع خطط لتحقيق المركز الأول في المستقبل».

جلسة حوارية تضم وزير النقل المهندس صالح الجاسر ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وبين الخريف أن البلاد «تتمتع بسوق محلية قوية، إلى جانب تعزيز الشركات العالمية استثماراتها في السعودية، والقوة الشرائية الممتازة في منطقة الخليج»، مما يرفع معدلات التنمية، مبيناً أن «قوة السعودية في المشاركة الفاعلة بسلاسل الإمداد تأتي بفضل الموارد الطبيعية التي تمتلكها. وسلاسل الإمداد تساهم في خفض التكاليف على المصنعين والمستثمرين، مما يعزز التنافسية المحلية».

وفي كلمة له، أفاد نائب رئيس «أرامكو السعودية» للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد، المهندس سليمان الربيعان، بأن برنامج «اكتفاء»، الذي يهدف إلى تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في البلاد، «أسهم في بناء قاعدة تضم أكثر من 3 آلاف مورد ومقدم خدمات محلية، وبناء سلاسل إمداد قوية داخل البلاد؛ الأمر الذي يمكّن الشركة في الاستمرار في إمداد الطاقة بموثوقية خلال الأزمات والاضطرابات في الأسواق العالمية».

توقيع 86 اتفاقية

إلى ذلك، شهد «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» في يومه الأول توقيع 86 اتفاقية؛ بهدف تعزيز أداء سلاسل الإمداد، كما يضم معرضاً مصاحباً لـ65 شركة دولية ومحلية، بالإضافة إلى 8 ورشات عمل تخصصية.

جولة لوزيرَي النقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والثروة المعدنية في المعرض المصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وتسعى السعودية إلى لعب دور فاعل على المستوى العالمي في قطاع الخدمات اللوجيستية وسلاسل التوريد، حيث عملت على تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والإنجازات التشغيلية خلال الفترة الماضية، مما ساهم في تقدمها 17 مرتبة على (المؤشر اللوجيستي العالمي) الصادر عن (البنك الدولي)، وساعد على زيادة استثمارات كبرى الشركات العالمية في الموانئ السعودية».