أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

كالين: مسار التطبيع حديث العهد ولا ينبغي توقع نتيجة فورية للمحادثات

دورية تركية - روسية في ريف الحسكة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
دورية تركية - روسية في ريف الحسكة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

دورية تركية - روسية في ريف الحسكة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
دورية تركية - روسية في ريف الحسكة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.
وعد كالين أن مفاوضات تطبيع العلاقات مع سوريا تتطلب صبرا وتحتاج إلى وقت طويل. وذكر في تصريحات، ليل الأربعاء - الخميس، أن تركيا تتوقع موقفا واضحا من دمشق إزاء مسألة مكافحة الإرهاب وحزب العمال الكردستاني والتنظيمات التابعة له، والعودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم، والدفع بالعملية السياسية، وهي المبادئ التي تواصل على أساسها تركيا مباحثات تطبيع العلاقات مع سوريا.
ولفت إلى أن المفاوضات بشأن تلك القضايا مستمرة، موضحا أن «مسار التطبيع حديث العهد، ولا ينبغي توقع نتيجة فورية للمحادثات».
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن، الأربعاء، أن اجتماعا مع نظرائه في روسيا وإيران والنظام السوري يمكن أن يعقد في 10 مايو الحالي في موسكو. وجدد رفض بلاده مطالبة سوريا بانسحاب قواتها العسكرية من شمال البلاد باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتطبيع العلاقات، لافتا إلى أن الشروط المسبقة التي يطرحها نظام الرئيس بشار الأسد «غير واقعية»، وأن خطوة الانسحاب ربما تكون هي آخر خطوة في سوريا «المجزأة» حالياً.
وقال إن «أهمية هذا الحوار والتعاون واضحة، وقلنا في هذا الإطار إنه لا يمكن مواصلة هذه اللقاءات والمفاوضات والمحادثات بوجود شرط مسبق»، مضيفاً: «بتعبير أدق، قلنا إنه لا يمكن تحقيق أي نتيجة في ظل هذا الشرط المسبق (الانسحاب التركي من الشمال السوري)».
في السياق، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الخميس، تحييد (مقتل) 8 من عناصر الوحدات الكردية في شمال سوريا، ليرتفع عدد العناصر التي تم القضاء عليها خلال الأيام العشرة الأخيرة إلى 50 «إرهابيا».
وشدد أكار على أن بلاده تواصل مكافحة الإرهاب في شمالي سوريا والعراق للقضاء عليه في منبعه، وأن الجيش التركي سيواصل مطاردة الإرهابيين أينما فروا.
وشهدت الفترة الأخيرة تصعيداً بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» السوري الموالي لها، وقوات «قسد»، بعد هجوم استهدف، الشهر الماضي، قاعدتين عسكريتين تركيتين في حلب، أسفر عن إصابة 4 جنود أتراك.
في غضون ذلك، سيرت القوات التركية والروسية، الخميس، دورية عسكرية مشتركة في ريف الحسكة الشمالي وسط تحليق مروحيتين روسيتين في أجواء المنطقة لتأمين الحماية للدورية، التي انطلقت بمشاركة 8 عربات عسكرية للطرفين من معبر قرية شيريك غربي الدرباسية وجابت العديد من القرى في شمال الحسكة، قبل العودة إلى نقطة انطلاقها من الطريق ذاته.
ويتم تسيير الدوريات المشتركة بموجب تفاهم بين أنقرة وموسكو وقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد مواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا.


مقالات ذات صلة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي أميركا تعلن استهداف قيادي كبير في «القاعدة» بسوريا

أميركا تعلن استهداف قيادي كبير في «القاعدة» بسوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن الولايات المتحدة استهدفت قيادياً كبيراً في تنظيم «القاعدة» بضربة في شمال غربي سوريا. لكن معلومات ميدانية أشارت إلى أن الضربة قتلت «راعي أغنام». وذكرت القيادة المركزية في البيان «في الساعة 11:42 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 3 مايو (أيار)، نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية ضربة من جانب واحد في شمال غربي سوريا استهدفت قياديا كبيرا في (القاعدة)».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التفاهمات الأميركية - الإيرانية تختبر مصير النفوذ الحوثي

التفاهمات الأميركية - الإيرانية لا تزال غامضة في شأن مصير نفوذ طهران بالمنطقة (رويترز)
التفاهمات الأميركية - الإيرانية لا تزال غامضة في شأن مصير نفوذ طهران بالمنطقة (رويترز)
TT

التفاهمات الأميركية - الإيرانية تختبر مصير النفوذ الحوثي

التفاهمات الأميركية - الإيرانية لا تزال غامضة في شأن مصير نفوذ طهران بالمنطقة (رويترز)
التفاهمات الأميركية - الإيرانية لا تزال غامضة في شأن مصير نفوذ طهران بالمنطقة (رويترز)

فتحت التفاهمات الأميركية - الإيرانية الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمة ذلك الجماعة الحوثية في اليمن التي تمثل آخر أوراق طهران القوية في العالم العربي بعد الضربات وتضييق الخناق على حلفائها في ساحات أخرى.

ومثلت الجماعة الحوثية طوال السنوات الماضية إحدى أهم أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة، غير أن مساعي طهران لتثبيت تفاهمات طويلة الأمد مع واشنطن وتخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية، قد يلزمها بوقف أشكال الدعم العسكري أو ضبط سلوك الجماعة، خصوصاً في البحر الأحمر.

ولم تعد الجماعة الحوثية مجرد وكيل إيراني تقليدي، بل تحولت إلى قوة تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية واقتصادية خاصة بها داخل اليمن، ما يمنحها هامشاً كبيراً من الاستقلالية، حتى وإن تأثرت قدراتها العسكرية النوعية.

ويصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران بـ«الاتفاقات الهشة» التي تقتصر على إدارة الأزمات لا حلها المستدام، محذراً من تجاوز ملف أذرع إيران العابرة للحدود وفي مقدمتها جماعة الحوثي، كما نقلت عنه وسائل الإعلام الحكومية.

سعي حوثي من أجل الحصول على اعتراف بالجماعة دون التنازل عن سيطرتها وسلاحها (رويترز)

ويرى، إسلام المنسي، الباحث المصري في الشأن الإيراني أن من الصعب على إيران أن تتخلى عن أي ساحة من ساحات نفوذها أو أحد وكلائها في المنطقة، ولديها وسائل للتلاعب بشكل علاقتها معهم، وإعادة صياغة أدوارهم، مثل التظاهر بتحولهم إلى أحزاب سياسية، بما في ذلك الجماعة الحوثية.

ويشير المنسي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التفاهم الأميركي الإيراني لم يتضمن مصير نفوذ طهران الإقليمي وأذرعها العسكرية؛ لإصرار طهران على تركيز المفاوضات حول مضيق هرمز، وتأجيل الملفات النووية والصاروخية والوكلاء إلى فترة الستين يوماً، المحددة بوصفها مهلة للتوصل إلى اتفاق سلام، ورغم عدم حسم خلاف الملاحة تماماً، ستصطدم واشنطن برغبة إيران في تمديد التفاهمات دون المساس بملف وكلائها.

وتبعاً لذلك، ستقاتل إيران تفاوضياً للحفاظ على حد أدنى من نفوذ أذرعها، مفضلةً تجميد أدوارها مؤقتاً بدل حلها، ويتضح ذلك من إلزام فصائل العراق بالانحناء للعاصفة وتحجيم أنشطتها، وتوجيه الحوثيين للتهدئة، مع التمسك بـ«حزب الله» اللبناني.

الجماعة الحوثية مستمرة في حشد وتجنيد المقاتلين في مناطق سيطرتها (رويترز)

وحول نفوذها في اليمن، حيث دائماً ما ينفي كل من إيران والحوثيين، وجود علاقة عضوية بينهما، سيجري التلاعب بشكل الدعم والعلاقة ومصادر التمويل، الذي لا يتم أساساً بالطرق الرسمية التي يمكن مراقبتها.

تمسك إيراني بالحوثي

كان العليمي نبّه إلى أن اليمنيين ينظرون إلى التحدي الإيراني من زاوية أوسع من الملف النووي، وإلى أن احتواء الأزمات دون معالجة مسبباتها ينتج حلولاً هشة وغير قادرة على تحقيق سلام مستدام، لأن الاستقرار يبدأ باحترام سيادة الدول.

ويتوقع فارس البيل، الأكاديمي والباحث السياسي اليمني، أن إيران حصلت على مكسب مهم حتى الآن، يتمثل بعدم حسم ملف نفوذها وأذرعها في المنطقة، ما يعني استمرارها في تقديم الدعم لها، خصوصاً الجماعة الحوثية، التي ترى فيها أفضل تعويض عن خسائر نفوذها في لبنان بعد استهداف «حزب الله»، وتضييق الخناق على الوكلاء في العراق.

وحسب حديث البيل لـ«الشرق الأوسط»، فإن الجماعة الحوثية تتمتع بميزات كثيرة عن غيرها من الأذرع، مثل المساحة الجغرافية الواسعة التي تسيطر عليها، والتسليح النوعي الذي تمتلكه، والقدرة الكبيرة على المناورة وكسب الوقت، وعدم وقوعها تحت ضغط عسكري كبير، ما يجعل الرهان الإيراني عليها كبيراً إلى درجة دفعها للعب دور شبيه بدور «حزب الله» اللبناني سابقاً.

رغم ضجيجهم المرتفع تجنب الحوثيون الانخراط العسكري الواسع إلى جانب إيران (رويترز)

ويتوقع أن تراهن الجماعة الحوثية على أن التفاهمات الأميركية الإيرانية توفر لها الحماية من أي استهداف سياسي أو عسكري، ويمنحها بالتالي رغبة أكبر في التعنت ورفض تقديم التنازلات، خصوصاً وأنه لم يجرِ استهدافها خلال فترة الحرب الأخيرة.

وبعد أن كانت الجماعة بدأت بتقديم إشارات على استعدادها للانخراط في مفاوضات للسلام، ومن مؤشرات ذلك الوصول إلى اتفاقات مع الحكومة الشرعية في ملفات مثل ملف الأسرى، فإنها الآن تمتلك الفرصة للعودة إلى المربع السابق.

شكل الدولة على المحك

لا يبدي الحوثيون أي نوايا لإنهاء سيطرتهم العسكرية والأمنية أو تسليم السلاح، وتتركز طلباتهم في الاعتراف بسلطتهم كأمر واقع وشريك رئيسي في الحكم، وهو ما يضع أي مفاوضات سلام أمام تساؤل جوهري: هل تقدِّم الدولة تنازلاً للقبول بالجماعة كجزء منها أم يعاد صياغة شكلها؟

أنصار الحوثيين في تجمع لهم وسط صنعاء لمساندة إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)

ووفقاً للكاتب والمحلل السياسي اليمني، أحمد عباس، فإن الملف اليمني يظل بمثابة مساحة غامضة في التفاهمات الأميركية الإيرانية، رغم أنه يمثل أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً جراء تشابك أبعاده الإقليمية بالتناقضات المحلية شديدة التعقيد.

ويذهب عباس في تحليل أفضى به لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لا يمكن عزل مستقبل الجماعة الحوثية عن رغبة الأطراف الدولية والإقليمية في تثبيت مسار سياسي مستدام، فالسيناريو الأقرب يتمثل بدفعها نحو التأقلم وإجبارها على متطلبات الاستقرار الإقليمي الجديد، وتنشيط العملية السياسية في اليمن برعاية أممية.

وينوه إلى أن السياسة الإيرانية التي قامت على البراغماتية، ترى في الحوثيين ورقة ضغط استراتيجية ذات تكلفة منخفضة وعوائد سياسية عالية، مستبعداً تخليها عن هذا النفوذ، إلا إذا كان الاتفاق يفرض عليها بالضرورة وقف تزويدهم بالتقنيات العسكرية المتقدمة، وتخفيف حدة التصعيد على جبهات البحر الأحمر وباب المندب.

ويحذر عباس من سلوك قد تلجأ إليه الجماعة في الداخل اليمني بتجميد الجبهات العسكرية الخارجية والحفاظ على حالة اللاحرب واللاسلم مع الحكومة الشرعية، والتركيز على استثمار مكاسب الاتفاق الاقتصادية.

مخاوف يمنية من تفاهمات مع الحوثيين لوقف هجماتهم الخارجية والاعتراف لهم بدور داخلي (أ.ف.ب)

ولا تختلف طبيعة الجماعة الحوثية عن كثير من الحركات المسلحة التي قد تدخل في العملية السياسية دون التخلي الكامل عن قوتها العسكرية، ما يضع اليمنيين في حالة خوف وشكّ من احتمال تكرار هذا الأمر مع الحوثيين.

وتتراوح خيارات التفاهمات الأميركية الإيرانية بشأن نفوذ طهران الإقليمي، حسب تحليل أورده فياض النعمان، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بين أربعة سيناريوهات رئيسية، يطرح الأول تقليص دعم الميليشيات لتحويلها إلى قوى سياسية محلية، بينما يقترح الثاني وقف الهجمات ضد المصالح الأميركية والملاحة الدولية مع الإبقاء على هيكلية النفوذ القائم.

وبينما يبدو تفكيك واشنطن للشبكة العسكرية الإيرانية تدريجياً مقابل ضمانات اقتصادية، هو السيناريو الثالث الأكثر تعقيداً؛ لعدّ «الحرس الثوري» هذه الأذرع خط دفاعه الأول، فإن السيناريو الرابع، يتمثل برفض حكومات المنطقة وواشنطن لأي اتفاق يُبقي على السلاح والأذرع، مما يجعل تقليص النفوذ شرطاً أساسياً لنجاح أي تفاهم طويل الأمد، وإلا تحول الاتفاق إلى مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانهيار إقليمياً.

وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، تحدث قبل أيام عن الجاهزية للتعامل مع أي تطورات أو تصعيد عسكري قد تشهده المنطقة أو محاولات لاستهداف أي ساحة من ساحات ما سماه «محور المقاومة» بقيادة إيران.


«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت).

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان في وقت سابق اليوم، أن «جنديين استُشهدا إثر تعرضهما لاستهداف غادر من قِبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب»، وفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وكان جنديان من الجيش السوري قُتلا وأُصيب آخرون الشهر الماضي جرّاء هجوم غادر استهدف باص مبيت بريف الحسكة.

ويأتي الهجوم في خضم سلسلة من الهجمات التي تبناها تنظيم «داعش» منذ فبراير (شباط) ‌عندما أعلن التنظيم ما وصفها بأنها مرحلة جديدة من ⁠العمليات ⁠ضد حكومة الرئيس أحمد الشرع، وفق «رويترز».

وتقول مصادر عسكرية وأمنية سورية لـ«رويترز» إن الحكومة توسع نطاق سيطرتها على أجزاء من شمال سوريا وشرقها، فيما بدأت القوات الأميركية الانسحاب من بعض المواقع في شمال شرق البلاد.


مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

أعلن مصرف لبنان تعرُّض مبنى فرع له في النبطية لـ«استهداف مباشر» من قبل القوات الإسرائيلية، السبت.

وأكد مصرف لبنان، في بيان، أن «هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع لمصرف لبنان، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية».

وكشف المصرف أن القصف تسبب فقط في أضرار مادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، مؤكداً أنه يدين هذا العمل بأشد العبارات.

وأجرى حاكم مصرف لبنان، بحسب البيان، «اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية»، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، «لوضعهما في صورة ما جرى، والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية».

وتابع المصرف أنه بفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة، تتضمن إدانة هذا الاعتداء، والمطالبة بالتحقيق فيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وأهاب مصرف لبنان «بالولايات المتحدة وسائر الدول الصديقة ممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية».