إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أعضاء من مجموعة «براود بويز» خلال اقتحام الكونغرس في 12 ديسمبر 2020 (أ.ف.ب)
أعضاء من مجموعة «براود بويز» خلال اقتحام الكونغرس في 12 ديسمبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أعضاء من مجموعة «براود بويز» خلال اقتحام الكونغرس في 12 ديسمبر 2020 (أ.ف.ب)
أعضاء من مجموعة «براود بويز» خلال اقتحام الكونغرس في 12 ديسمبر 2020 (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب.
وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى. وصدرت تلك الأحكام بعد 7 أيام من المداولات في المحكمة بواشنطن، وتحمل عقوبة قانونية قصوى تبلغ 20 عاماً في السجن. وعُدّت هذه الأحكام ضربة كبيرة لواحدة من كبرى الجماعات اليمينية المتطرفة شهرة في البلاد، كما أظهرت عزم وزارة العدل الأميركية على المضي في تحقيقاتها بالهجوم، والذي قد يؤدي إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى الرئيس السابق ترمب.
وجاء اختيار المحكمة تهمة «التحريض»؛ التي لم تُستخدم منذ الحرب الأهلية الأميركية، ليعكس جهود القضاء لحماية الحكومة الفيدرالية من «المتمردين الانفصاليين». وفي محاكمتين منفصلتين ضد 9 أعضاء من جماعة يمينية متطرفة أخرى، تدعى «حراس القسم»، أدين 6 أشخاص؛ بينهم ستيوارت رودس مؤسس الجماعة وقائدها، بالتحريض على الفتنة، فيما أدين الثلاثة الآخرون بارتكاب جنايات خطيرة مختلفة. وتحولت جماعة «براود بويز» إلى محور تحقيقات «إف بي آي» بعد أيام من «هجوم 6 يناير»، حيث جرى القبض على المتهمين في سلسلة من الاعتقالات بدأت في الشهر نفسه. ووجهت في نهاية المطاف تهم إلى أكثر من 20 عضواً آخر في المجموعة، من فروع تتراوح بين نيويورك وهاواي، في قضايا منفصلة تتعلق بهجوم «الكابيتول».
وكشفت مجموعة من الدردشات والتسجيلات المتبادلة بين أعضاء الجماعة عن ميول إلى العنف ومعاداة السامية، وحتى الترويج للنازية. كما سلطت الضوء على ولاء المجموعة للرئيس الأميركي السابق ترمب. وأبلغ المتهمون هيئة المحلفين أنهم وغيرهم في المجموعة رفضوا قبول فوز بايدن، وأنهم بصفتهم «جيش دونالد ترمب» نظموا صفوفهم «للحفاظ على زعيمهم المفضل في السلطة بغض النظر عن ماذا يقول القانون أو المحاكم». وقدم الادعاء خلال المحاكمات رسالة نشرها ترمب عبر «تويتر» في ديسمبر (كانون الأول) 2020 دعا فيها إلى تنظيم احتجاج «جامح» في واشنطن يوم 6 يناير 2021. وعدت الجماعة المنشور دعوة إلى التحرك ضد تنصيب بايدن رئيساً.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ «غوغل» و«آبل» تقترحان معياراً يكافح التتبع غير القانوني عبر «إيرتاغ»

«غوغل» و«آبل» تقترحان معياراً يكافح التتبع غير القانوني عبر «إيرتاغ»

اقترحت شركتا «غوغل» و«آبل»، أمس الثلاثاء، معياراً تقنياً جديداً يرمي إلى تنبيه الأشخاص الذين يجري تعقبهم عبر أجهزة صغيرة طُرحت للبيع أساساً بصفتها أدوات تساعد في العثور على مفاتيح أو أمتعة أو أغراض شخصية ضائعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتحظى أجهزة «إيرتاغ»، التي ابتكرتها «آبل» وتأتي بحجم عملة معدنية ومزوّدة بتقنية «بلوتوث»، بشعبية لدى المسافرين، لكنها لعبت دوراً أيضاً في حالات تحرش تعرَّض لها أشخاص. ويمكن لهذه الأجهزة، بعد اتصالها بتطبيق عبر الهاتف المحمول، أن تتبع، في الوقت الفعلي، الموقع الجغرافي للغرض الذي تُرفَق به، بالإضافة إلى إمكانية تتبعها الأشخاص الذي يحملونها، من دون علمهم أ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حرب إيران تفتح ثغرة في ترسانة الجيش الأميركي

منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)
منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)
TT

حرب إيران تفتح ثغرة في ترسانة الجيش الأميركي

منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)
منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026 (الجيش الأميركي)

يحتاج المقاولون الدفاعيون الأميركيون إلى ثلاث سنوات على الأقل لتجديد مخزونات ثلاثة أنظمة تسليح رئيسية استخدمت بكثافة في الحرب مع إيران، وفق تحليل نُشر الأربعاء، مما يزيد المخاوف من أن القوات الأميركية قد تواجه قوة نارية محدودة في أي صراع مستقبلي مع الصين.

وتشمل هذه الأنظمة صواريخ «توماهوك» المجنحة، التي تُستخدم لضرب أهداف في عمق أراضي العدو، واعتراضات «باتريوت» و«ثاد» التي تدافع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقريره الجديد، الذي قُدّم إلى وكالة «أسوشييتد برس»: «تمتلك الولايات المتحدة ذخائر كافية لأي سيناريو محتمل في الحرب مع إيران، لكن المخزونات المستنزفة خلقت نافذة ضعف أمام صراع محتمل في غرب المحيط الهادئ». وأضاف: «لذلك أصبح الوقت اللازم لإعادة بناء تلك المخزونات مصدر قلق كبيراً».

وأعلنت الصين هدفاً يتمثل في ضمان قدرة جيشها على السيطرة على تايوان بالقوة، إذا لزم الأمر، بحلول عام 2027؛ وهو ما يراه خبراء طموحاً أكثر منه موعداً نهائياً صارماً. لكن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذر هذا الشهر من أنه إذا أساءت واشنطن إدارة علاقاتها مع الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فقد ينتهي الأمر بالولايات المتحدة والصين إلى اشتباك أو حتى صراع مفتوح.

جنود من الجيش الأميركي ينفذون أعمال صيانة على وحدة توليد الطاقة التابعة لمنظومة «ثاد» للدفاع الصاروخي في الشرق الأوسط يوم 27 مايو 2026 (الجيش الأميركي)

الإنتاج يحتاج وقتاً

يأخذ تحليل مركز الأبحاث في واشنطن في الحسبان مقترح موازنة الدفاع التاريخي لإدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب لعام 2027، البالغ 1.5 تريليون دولار، والذي يسرّع بدرجة كبيرة الإنفاق على الذخائر المتقدمة، وهو مسار بدأ في عهد إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ورغم وجود توافق بين الحزبين في الكونغرس على زيادة المخزونات، قال التقرير إن «المشكلة اليوم ليست المال؛ بل الوقت».

وأضاف التقرير: «يستغرق الأمر وقتاً لتوسيع الطاقة الإنتاجية وبناء هذه الأنظمة المعقدة»، مشيراً إلى أن فترة الضعف ستستمر «عدة سنوات إلى أن تعود المخزونات إلى مستوياتها السابقة، وعدة سنوات أخرى قبل أن تصل إلى المستويات التي يريدها مخططو الحرب».

ورغم أن مخزونات الذخائر سرية، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن هناك معلومات عامة كافية في مواد موازنة البنتاغون لتقدير الجداول الزمنية للإنتاج.

وأكد الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة قادرة على خوض أي حرب. ودفعا المقاولين الدفاعيين إلى تسريع إنتاج الذخائر، إذ قال هيغسيث للمشرعين الشهر الماضي إن الإنفاق العسكري في عهد ترمب سيساعد المصنعين على مضاعفة قدراتهم أو حتى زيادتها إلى ثلاثة أمثال.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده ترمب الأربعاء، أشاد هيغسيث بجهود الرئيس لتوسيع قطاع التصنيع الدفاعي في البلاد، مع استثمار المقاولين من القطاع الخاص في مصانع وخطوط إنتاج جديدة «حتى نحصل على الأسلحة أسرع من أي وقت مضى».

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان، إن الجيش «يمتلك كل ما يحتاج إليه للتنفيذ في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».

وأضاف بارنيل: «نفذنا عمليات ناجحة متعددة عبر قيادات قتالية، مع ضمان امتلاك الجيش الأميركي ترسانة عميقة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا».

لكن بعض الخبراء العسكريين اعترضوا على ذلك. وقالت فرجينيا برغر، كبيرة محللي سياسات الدفاع في منظمة «مشروع الرقابة الحكومية»، وهي ضابطة سابقة في مشاة البحرية: «كان مسؤولو البنتاغون يعرفون واقع مخزوناتنا العسكرية، ونأمل أنهم قالوا لأحدهم: مهلاً، إذا دخلنا هذه المعركة، فحتى وفق أكثر التقديرات تحفظاً، فإننا نستنزف مخزوناتنا إلى مستوى حرج».

وكانت المخاوف من تراجع المخزونات محوراً في جلسات استماع حديثة بالكونغرس. وبالنسبة إلى الديمقراطيين، يشكل إمداد الذخائر مقياساً دامغاً ضد حرب إيران، التي أطلقها ترمب من دون موافقة المشرعين. ويرى بعض الجمهوريين أن المشكلة تعود إلى إرسال الولايات المتحدة أنظمة دفاع صاروخي من طراز «باتريوت» إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي عام 2022، رغم أن عدداً من حلفاء الولايات المتحدة يستخدمون هذه الأنظمة.

وقال مارك كانسيان، وهو عقيد متقاعد في مشاة البحرية وكبير مستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وشارك في إعداد الدراسة مع الباحث المساعد كريس إتش. بارك، إن جذور المأزق تعود إلى نهاية الحرب الباردة.

وقال كانسيان في مقابلة إنه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في أواخر عام 1991، افترضت الولايات المتحدة أن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة وإقليمية، ولن تكون هناك حاجة كبيرة إلى أعداد ضخمة من هذه الأسلحة المتقدمة.

وطلب البنتاغون أعداداً منخفضة نسبياً، مفترضاً أن الجيش لن يحتاج إلى الكثير منها. ورد المقاولون العسكريون بالمثل، معتمدين على قاعدة تصنيع محدودة نسبياً لإنتاجها.

وقال كانسيان إن حرب روسيا في أوكرانيا أظهرت أن الحروب يمكن أن تكون طويلة وتتطلب مخزونات كبيرة من الأسلحة المتقدمة. وفي الوقت نفسه، كان الاستراتيجيون العسكريون الأميركيون يجرون محاكاة حربية لصراعات محتملة في غرب المحيط الهادئ.

وأضاف: «بدأ التفكير يتغير، لكن بناء المخزونات يحتاج إلى وقت»، مشيراً إلى أن جزءاً من التحدي يتمثل في تسريع شبكة معقدة من سلاسل الإمداد والمقاولين من الباطن الذين ينتجون مكونات جديدة جداً.

وقال كانسيان، الذي أشرف على مشتريات العتاد العسكري في مكتب الإدارة والموازنة في عهد الرئيسين جورج دبليو بوش الجمهوري وباراك أوباما الديمقراطي، إن إدارة الرئيس جو بايدن تستحق بعض الفضل في بدء المحادثات مع صناعة الدفاع، وضخ أموال في القاعدة الصناعية، وزيادة الإنتاج.

وأضاف: «يميل كثيرون في إدارة ترمب إلى القول إن كل شيء كان سيئاً حتى وصولهم، وهذا ليس صحيحاً». وتابع: «لكن الصحيح أيضاً أن إدارة ترمب زادت التمويل فعلاً بدرجة كبيرة».

كم تستغرق إعادة بناء المخزونات الرئيسية؟

أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ «توماهوك» على إيران، وقد يستغرق تعويض المخزون الذي كان قائماً قبل الحرب بالكامل حتى أواخر عام 2030، وفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

ويقول التقرير إن أقل من 200 صاروخ «توماهوك» تُنتج سنوياً بسبب محدودية الطلبات في الماضي. غير أن شركة «رايثيون» المصنعة تستهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنوياً.

ورفضت «آر تي إكس»، الشركة الأم لـ«رايثيون»، التعليق على نتائج مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لأنها لم تكن قد اطلعت على التقرير بعد. لكنها أشارت إلى استثمارات بعدة مليارات من الدولارات لتعزيز الإنتاج، بما في ذلك توسيع منشآت في ألاباما وأريزونا.

وبالنسبة إلى أنظمة الدفاع الجوي المطلوبة بكثافة، يقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن تعويض ما يصل إلى 290 من اعتراضات «ثاد»، أو منظومة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية، التي أسقطت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، قد يستغرق حتى نهاية عام 2029. أما تعويض أكثر من ألف اعتراض «باتريوت»، فيفترض أن ينتهي في منتصف عام 2029.

وتعزز شركة «لوكهيد مارتن» بدرجة كبيرة إنتاج الذخائر لكلا النظامين، في حين أن تسليمات «ثاد» «أُعيد ترتيبها على ما يبدو لإعطاء الأولوية لاحتياجات الولايات المتحدة على احتياجات الحلفاء والشركاء»، وفق ما أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وقال التقرير: «تطرح تسليمات باتريوت معضلة للولايات المتحدة بسبب الحاجة إلى تعويض مخزوناتها، ومساعدة أوكرانيا على الدفاع ضد الهجمات الصاروخية الروسية، وتلبية احتياجات 17 دولة أخرى تستخدم هذا الاعتراض».

وقالت «لوكهيد مارتن» في بيان إنها تستثمر 9 مليارات دولار حتى عام 2030، وإنها «تحقق بالفعل نتائج ملموسة لتلبية الطلب المرتفع على الذخائر، بما في ذلك منشأة جديدة في ألاباما أُعلن عنها الأسبوع الماضي، إلى جانب أكثر من 20 منشأة أخرى في أنحاء الولايات المتحدة».

وفي الوقت نفسه، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن صراعاً محتملاً مع الصين «ليس قاتماً بالكامل»، في ظل عرض الجيش الأميركي أخيراً قدراته ضد إيران وفنزويلا والمتمردين الحوثيين في اليمن.

وقال التقرير: «تدرك الصين جيداً أنها لا تملك خبرة قتالية حديثة، وأن أداءها كان ضعيفاً في آخر حرب خاضتها، ضد فيتنام عام 1979». وأضاف: «قد يحافظ هذا الفارق في الخبرة على الردع إلى أن تُستعاد مخزونات الذخائر».


انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)
أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)
TT

انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)
أميركي من ألاباما يشارك في صلوات بمناسبة عيد تأسيس الولايات المتحدة الـ250 في واشنطن (أ.ب)

أُصيبت جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتكاستين في خططه لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس قبل الانتخابات النصفية للكونغرس؛ إذ عرقل أعضاء من حزبه الجمهوري مساعيه لإنشاء دوائر جديدة في ساوث كارولاينا، فيما أوقفت محكمة فيدرالية العمل بخطط مشابهة في ألاباما.

وتُعدّ هذه الدراما السياسية في ساوث كارولاينا جزءاً من استراتيجية جمهورية - يقودها ترمب - لإعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالح الحزب، في محاولة للحفاظ على أكثرية ضئيلة في مجلس النواب في الانتخابات النصفية للكونغرس. وسارع الجمهوريون إلى محاولة استغلال قرار صدر أخيراً عن المحكمة العليا، والذي أضعف حماية الأقليات بموجب قانون حقوق التصويت الفيدرالي.

وانضمت مجموعة من الجمهوريين في مجلس شيوخ ساوث كارولاينا إلى الديمقراطيين لمنع الموافقة على الخريطة الجديدة المقترحة، مما يعني الحفاظ على دائرة النائب الديمقراطي المؤثر جيمس كلايبورن، وهو أول عضو أسود في الكونغرس يُنتخب من الولاية منذ قرابة قرن.

وتوقفت تلك الخطط بعد ساعات فقط من منع محكمة فيدرالية في ألاباما من استخدام خريطة مصممة لمنح الجمهوريين أفضلية في ست من أصل سبع دوائر انتخابية في الولاية، مما يشكل انتصاراً للديمقراطيين. غير أن الجمهوريين في الولاية تعهدوا بالطعن في القرار أمام المحكمة العليا.

تقسيم صوت الأقليات

وأصدرت هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة حكماً بالإجماع يقضي بعدم جواز استخدام ألاباما لخريطة انتخابية جديدة؛ لأنها «تمثل محاولة متعمدة لتقسيم السكان السود في ألاباما». وسعى الجمهوريون في كل أنحاء الجنوب الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة إلى استغلال قرار المحكمة العليا الذي يُسهل رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم. ويرجح أن يُقلّل هذا القرار، الذي أضعف قانون حقوق التصويت، من عدد الدوائر ذات الأكثرية السوداء.

النائب الديمقراطي جيم كلايبورن في مدينة كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

وجاءت هذه النكسة في ألاباما في الوقت الذي سعى فيه الجمهوريون في لويزيانا وساوث كارولاينا إلى ترسيخ دوائر انتخابية جديدة لصالحهم. وفي ألاباما، أمرت الهيئة القضائية، التي تضم قاضيين عيّنهما الرئيس ترمب، الولاية مؤقتاً باستخدام الخريطة التي كانت سارية المفعول في الانتخابات الأخيرة. وبموجب تلك الخريطة، أرسلت الولاية خمسة جمهوريين بيض واثنين من الديمقراطيين السود إلى الكونغرس.

لكن القضاة تركوا أيضاً للمجلس التشريعي الذي يُسيطر عليه الجمهوريون فرصة إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية للولاية. وهذا يمنح الجمهوريين فرصة لتصميم خريطة جديدة تُناسب مصالحهم. وبإمكانهم أيضاً استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.

ولطالما سعى الجمهوريون إلى منح أنفسهم أكثرية 6 مقابل 1 في ألاباما، لكن المحاكم حالت دون ذلك. وحاولوا مجدداً بعد أن أصدرت المحكمة العليا، الشهر الماضي، قرارها بتقييد قانون حقوق التصويت.

وسريعاً، عاد النزاع حول خريطة ألاباما إلى المحكمة، التي خلصت إلى أن مسؤولي الولاية مارسوا تمييزاً متعمداً ضد الناخبين السود. وكتب القضاة: «كان الغرض من خطة 2023 توزيع الناخبين السود على الدوائر الانتخابية لتخفيف تأثير أصواتهم، جزئياً على الأقل لأنهم سود».

وصرح المدعي العام الجمهوري في ألاباما ستيف مارشال بأنه سيستأنف الحكم فوراً أمام المحكمة العليا، وأملت حاكمة الولاية الجمهورية كاي آيفي في أن يُلغي قضاة المحكمة العليا قرار هيئة المحكمة.

أكثرية هشة

وفي العادة، تُعيد الولايات رسم خرائط الدوائر الانتخابية في بداية كل عقد بعد تلقيها معلومات حول التغيرات السكانية. ولكن ترمب بدأ حملة العام الماضي لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، فطلب من الولايات التي يقودها الجمهوريون إعادة رسم خرائطها لتعزيز فرصها في الحفاظ على الأكثرية الهشة للحزب الجمهوري في مجلس النواب.

وكان قاض في فلوريدا رفض منع استخدام الدوائر الانتخابية الجديدة التي أقرها المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية في الانتخابات المقبلة. ويتوقع أن يحصل الجمهوريون على ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية بموجب الخريطة الجديدة.

كما رفضت محكمة فيدرالية إصدار أمر تقييدي مؤقت في دعوى قضائية تزعم أن دوائر مجلس النواب الأميركي الجديدة في تينيسي تنطوي على تمييز عنصري.

ورد الديمقراطيون، لكنهم لم يحققوا نجاحاً يُذكر، واكتسبت جهود الحزب الجمهوري لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية زخماً جديداً بعد صدور قرار المحكمة العليا في شأن قانون حقوق التصويت.


بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية
TT

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، دعوى ضد وزارة العدل، في محاولة لمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017، مع الكاتب مارك زونيتزر الذي كان يساعده في كتابة مذكراته.

وتفيد الدعوى بأن وزارة العدل أبلغت الرئيس بايدن بأنها تعتزم في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تقديم هذه المواد إلى لجنة في الكونغرس ومؤسسة «هيرتيدج» المحافظة، اللتين تقدمتا بطلب للحصول على سجلات عامة. وأكدت أن نشر التسجيلات يعدّ تخلياً من وزارة العدل عن «التزاماتها لجهة حماية المعلومات الحساسة والشخصية للغاية المتعلقة بإنفاذ القانون».

وأجريت المحادثات مع بايدن، في السنوات التي أعقبت وفاة ابنه بو بمرض سرطان الدماغ، وفي الوقت الذي كان يفكر فيه بالترشح للرئاسة. وحصلت وزارة العدل على التسجيلات خلال تحقيق أجراه المحقق الخاص التابع لوزارة العدل روبرت هور عام 2023، والذي أشرف عليه وزير العدل السابق ميريك غارلاند، حول ما إذا كان بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس بين عامي 2009 و2017، أساء التعامل مع مواد سرية في السنوات التي سبقت توليه الرئاسة. وخلص هور إلى أنه رغم تعامل بايدن بإهمال مع مواد حساسة، فإنه لم يرتكب أي جريمة تستوجب الاتهام.

وتعود المعركة القانونية الحالية إلى طلب قدمته مؤسسة «هيرتيدج» عام 2024، للحصول على تلك المحادثات المسجلة. وتشير التقارير إلى أن التسجيلات تتضمن بايدن وهو يقرأ من دفاتر توثق فترة توليه منصبه، والتي خلص المحققون إلى أنها تحتوي على معلومات سرية.

ورفضت وزارة العدل، في عهد غارلاند، الإفصاح عن التسجيلات. ووفقاً للدعوى القضائية، رأى مسؤول في وزارة العدل آنذاك، أن مثل هذا الإفصاح سيكون بمثابة «نشر صفحات من مذكرات مشتبه فيه لم توجه إليه تهمة، أو الرسائل النصية الخاصة المتبادلة على هاتفه - رغم عدم توجيه أي تهم إليه».

وواصلت «هيريتدج» مساعيها للإفراج عن تلك التسجيلات خلال إدارة دونالد ترمب. وفي مارس (آذار) الماضي، طلبت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، ذات الأكثرية الجمهورية، الحصول عليها أيضاً. ووفقاً لوكيل الدفاع عن بايدن، صرحت وزارة العدل بأنها تعتزم تسليم المواد مع «تنقيحات محدودة».

وتتهم الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة، وزارة العدل، بالتراجع المفاجئ عن قرارها في عهد بايدن بمنع الإفراج عن الملفات.

وتزعم الدعوى أن وزارة العدل تنتهك قوانين الخصوصية الفيدرالية، وتستخدم ما وصفه محامو بايدن بأنه طلب صوري من الكونغرس بوصفه وسيلة للتحايل على القوانين الفيدرالية المتعلقة بطلبات الاطلاع على السجلات العامة.

ويدعي محامو بايدن أنه لا يوجد أي مبرر تشريعي يدفع الكونغرس لطلب هذه المواد. وصرحت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب بأنها تريد التسجيلات في إطار رقابتها على «تسييس وزارة العدل في عهد بايدن - غارلاند». وسُرّب التسجيل الصوتي لمقابلة بايدن مع هور، التي استمرت لأكثر من 5 ساعات، إلى وسائل الإعلام العام الماضي. ويبدو أن هذه التسجيلات تدعم ادعاء هور بأن بايدن سيظهر على الأرجح بمظهر «رجل مسنّ ضعيف الذاكرة» إذا رُفعت ضده دعوى قضائية.