الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع

يرفع مستوى الاستفادة من السمّاعات الطبية للمصابين بضعفه

الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع
TT

الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع

الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية يعزز قدرات السمع

أن تسمع صوت كلام المرء الذي يتحدث إليك شيء، وأن تستمع إلى ما يتحدث عنه شيء آخر، وأن تستمع إلى ما يتحدث عنه شيء، وأن تستمع بإنصات إلى تفاصيل حديثه شيء ثالث، وأن تنصت إلى تفاصيل حديثه شيء، وأن تنصت إلى تلك التفاصيل في حديثة بطريقة «نشطة وإيجابية» شيء رابع.

ممارسة الإنصات

أوساط طب الأذن والسمع، وأوساط طب الأعصاب، تشير كثيراً إلى الجدوى الصحية للتركيز على ممارسة «الإنصات بطريقة نشطة وإيجابية»، في رفع قدرات السمع واستيعاب الكلام، وكذلك في تنشيط القدرات الذهنية وكفاءة عمل الذاكرة.
وبالأصل، فإن الاستماع النشط (Active Listening) يعتمد على الفاعلية في ممارسة الاستماع الإيجابي (Positive Listening). ولذا يشير الاستماع النشط إلى عملية استماع يتم فيها إقران سلوكيات الاستماع الإيجابية المرئية ظاهرياً (Visible Positive Listening Behaviors)، مع ممارسات الاستماع الذهنية الإيجابية (Positive Cognitive Listening Practices). وبالتالي يمكن أن يساعد الاستماع الإيجابي في معالجة كثير من الحواجز البيئية والجسدية والمعرفية والشخصية، التي تحول دون الاستماع الفعال. كما يمكن للسلوكيات المرتبطة بالاستماع النشط أن تعزز كلاً من الاستماع المعلوماتي (Informational Listening)، والنقدي (Critical Listening)، والتعاطفي (Empathetic Listening).
ولكن ما طرحته دراسة طبية حديثة لباحثين من الدنمارك والسويد، يعرض جدوى أخرى لهذا المستوى الصحي من ممارسة عملية السمع، تحديداً في جانب تحسين الاستفادة والاستخدام الأمثل للمُعينات السمعيّة (السمّاعات الطبية/ Hearing Aid). وكانت دراستهم المنشورة ضمن عدد 2 أبريل (نيسان) من المجلة الدولية لطب السمع (Int J Audiol)، بعنوان «التركيز على ممارسة الاستماع الإيجابي يؤدي إلى تحسين نتائج المُعينات السمعية لدى مستخدميها».
وقال الباحثون: «كان الغرض من هذه الدراسة التحقق مما إذا كان التركيز على الممارسة الإيجابية للاستماع، سوف يحسن نتائج استخدام المُعينات السمعيّة»، أم لا. وفي نتائج دراستهم قال الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى أهمية مطالبة مستخدمي المُعينات السمعيّة، بالتركيز على ممارسة الاستماع الإيجابي. والنتيجة المحتملة هي زيادة الاستفادة من المُعينات السمعيّة والرضا من استخدامها، مما قد يؤدي إلى استخدام أكثر ملاءمة واتساقاً واستمراراً لهذه الأجهزة السمعيّة».

سماعات الأذن

وبخلاف ما يجنيه الشخص مباشرة من نتائج سريعة عند استخدام النظارات لتحسين قدرات الإبصار، فإن استخدام الشخص للسمّاعات الطبية لا يحقق مباشرة تلك النتيجة السريعة بمجرد تثبيتها على الأذن، ما يُثبط البعض عن الاستمرار في استخدامها. وهو ما عبّر عنه الباحثون بقولهم: «تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في علاج ضعف السمع في أن نسبة فقط (وليس كل) من الأشخاص الذين لديهم أجهزة سمعيّة، هم بالفعل يستخدمونها باستمرار. وأوضحت إحدى الدراسات الحديثة في 2020، أن 20 في المائة من الذين لديهم المُعينات السمعيّة في ويلز بالمملكة المتحدة لا يستخدمونها على الإطلاق، و30 في المائة منهم يستخدمونها بشكل متقطع. وأظهرت الدراسات الاستقصائية التي أجرتها جمعية مصنعي أجهزة السمع الأوروبية (EHIMA) أخيراً (2022) اتجاهات مماثلة، حيث إن 40 في المائة ممن لديهم المُعينات السمعيّة يستخدمونها أقل من 4 ساعات يومياً». وأضافوا: «لذلك، ركزت عدة دراسات على معرفة العوامل التي تؤثر على الرضا والقبول لتلك المعينات السمعيّة، بهدف المساهمة في تحسين نتائج وصفها والحصول عليها. وأشارت جميع هذه التحقيقات إلى أن حصول فائدة مجربّة - يشعر بها المرء - هو المحرك الرئيسي لاستخدام السماعات الطبية والرضا عنها. وعلى هذا النحو، ينبغي التركيز على تحسين الاستفادة من المعينات السمعية».
وطرح الباحثون إحدى طرق الحلول، وذلك بالقول: «أشارت مجموعة مزدادة من الأدلة إلى أن عملية التدخل والاستشارة، يمكن أن تكون لها تأثيرات مهمة على تحقيق الاستفادة من المعينات السمعية. وعندما يتم تشجيع مستخدمي المُعينات السمعيّة على التركيز في ممارسة الاستماع الإيجابي (Positive Listening)، فمن المرجح أن يدركوا المواقف التي تساعدهم فيها حقاً، وبالتالي يُقدّرون دور وفائدة معيناتهم السمعيّة أكثر».
وتحت عنوان «كم من الوقت يستغرق التعود على السمّاعة الطبية؟»، أجاب أطباء جامعة جونز هوبكنز: «ستكون تجربة كل شخص مختلفة. يمكن أن تساعدك المُعينات السمعيّة في سماع أصوات لم تسمعها من قبل أو لم تسمعها منذ سنوات عديدة. وتتم (من خلالها استخدامها) إعادة التعلم في الجهاز السمعي المركزي. ولذا يحتاج الدماغ إلى بعض الوقت لفرز أي معلومات جديدة تدخل الأذنين. وستكون لديك فترة تجريبية مدتها 60 يوماً تتيح لك الوقت للتكيف مع مُعيناتك السمعيّة ولتقييم فائدتها. وبناءً على خبرتك (التي تكونت منذ بدء استخدام المُعينات السمعيّة)، يمكن إجراء تغييرات البرمجة للمساعدة في عملية التعديل. ويحتاج معظم المرضى إلى عدة أسابيع من الاستخدام المتسق للمُعينات السمعيّة للتكيف معها».

نصائح للمساعدة الصوتية

وفي هذا الجانب يقول أطباء السمعيّات في «مايوكلينك»: «يحتاج التعود على وسيلة المساعدة السمعيّة إلى بعض الوقت. ستلاحظ على الأرجح أن مهارات الاستماع لديك تتحسن تدريجياً عندما تعتاد على تضخيم الصوت. حتى صوتك يبدو مختلفاً عند ارتدائك وسيلة المساعدة السمعيّة. ومن الأمور التي تساعدك على النجاح في التعامل مع وسيلة المساعدة السمعية ارتداؤها بانتظام والعناية بها جيداً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يخبرك اختصاصي السمعيّات بوسائل المساعدة السمعية الجديدة والأجهزة التي أصبحت متاحة. ويمكنه كذلك مساعدتك في إجراء التغييرات التي توافق احتياجاتك. والهدف أنه عند حصولك على وسيلة سمعيّة مُساعدة، أن تكون وسيلة تشعر بالراحة عند استخدامها، وتعزز قدرتك على السمع والتواصل».
ويضيفون الخطوات العملية التالية، بقولهم: «عند استخدام وسيلة المُساعدة السمعيّة لأول مرة، ضع النقاط التالية في اعتبارك:
- لن تُعيد وسيلة المُساعدة السمعيّة حاسة السمع لديك إلى مستواها الطبيعي. لن تستطيع وسائل المُساعدة السمعيّة استعادة حاسة السمع الطبيعية، وإنما يمكنها تحسين حاسة سمعك عن طريق تضخيم الأصوات الخافتة.
- يحتاج التعود على وسيلة المُساعدة السمعيّة إلى التمهُّل بعض الوقت. يستغرق التعود على وسيلة المُساعدة السمعيّة الجديدة إلى بعض الوقت. لكن كلما استخدمتها أكثر، كان تكيفك مع الأصوات المتضخمة أسرع.
- تمرّن على استخدام وسيلة المُساعدة السمعيّة في بيئات مختلفة. ستختلف الأصوات المتضخمة باختلاف الأماكن.
- اطلب الدعم وحاول أن تبقى إيجابياً. تساعدك الرغبة في التدرب على استخدام وسيلة المُساعدة السمعيّة الجديدة والحصول على الدعم من العائلة والأصدقاء على النجاح في استخدامها. يمكنك أن تفكر أيضاً في الانضمام إلى مجموعة دعم للأشخاص الذين يعانون فقدان السمع أو الذين يستخدمون وسيلة المُساعدة السمعيّة لأول مرة.
- عد مرة أخرى للمتابعة. قد تضم التكاليف التي يتقاضاها المتخصصون تكلفة زيارة واحدة أو أكثر من زيارات المتابعة. ومن الجيد أن تستفيد من ذلك لإجراء أي تعديلات ولضمان حُسن ملاءمة وسيلة المُساعدة السمعيّة الجديدة لحالتك».

نجاح معالجة ضعف السمع وسيلة وقاية من الخَرَف

سلامة قدرات السمع، والاستماع بطريقة فعّالة، ليسا فقط ضروريين للفائدة الوقتية والآنية في فهم الكلام واستيعابه والاستفادة من المعلومات التي يتضمنها، بل إن الفائدة تتعدى ذلك إلى فوائد ذهنية طويلة الأمد.
وكذلك، عند وجود ضعف في قدرات السمع، فإن نجاح معالجته وتحسين قدرات السمع لدى الشخص، ليسا فقط ضروريين للفائدة الوقتية والآنية في فهم الكلام واستيعابه والاستفادة من المعلومات التي يتضمنها، بل الفائدة تتعدى ذلك إلى فوائد ذهنية طويلة الأمد أيضاً.
وضمن عدد 13 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة «لانست الطبية» (Lancet)، عرض باحثون من الصين دراستهم بعنوان «الارتباط بين استخدام المُعينات السمعيّة والخَرَف: تحليل مجموعة البنك الحيوي في المملكة المتحدة». وفي خلفية الدراسة قال الباحثون: «يعد الخَرَف وفقدان السمع حالتين سائدتين بشكل كبير بين كبار السن. ولقد هدفنا إلى فحص العلاقة بين استخدام المُعينات السمعيّة وخطر الإصابة بالخَرَف بين البالغين في منتصف العمر وكبار السن. واستخدمنا بيانات من البنك الحيوي بالمملكة المتحدة». وفي النتائج قالوا: «لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع، يمكن منع حالات الخَرَف من خلال المعالجة السليمة لفقدان السمع باستخدام السماعات الطبية، وتسلط نتائجنا الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لمعالجة فقدان السمع لتحسين التدهور المعرفي».
وأشار الباحثون إلى دراسة سابقة حول هذا الجانب بإفادتهم: «أظهرت الأبحاث وجود ارتباط بين ضعف السمع والخَرَف، مما يشير إلى أن ضعف السمع قد يكون عامل خطر محتملاً قابلاً للتعديل، للإصابة بالخَرَف. وأشارت دراسة تم نشرها في 2020 بمجلة (لانست) إلى أن ضعف السمع عامل يرفع من خطورة الإصابة بالخَرَف. ومعالجة ضعف السمع وسيلة حاسمة للوقاية من الخَرَف».
وهذه الدراسة التي ذكروها، قد تم عرضها في مقال بعنوان «ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف» ضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2020 لملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط». وأفادت بأن من بين مجموعة عوامل الخطورة القابلة للتعديل (Modifiable Risk Factors) لارتفاع احتمالات الإصابة بالخَرَف، يحتل «ضعف السمع» أهم عامل من بينها. ولدى المُصابين بضعف السمع، فإن معالجة هذا الأمر تُثمر خفض احتمالات الإصابة بالخَرَف وتأخير الإصابة به بنسبة تتجاوز أكثر من 40 في المائة.
ويقول الباحثون من «مايو كلينك»: «قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة، وقد يُعَبِّر البالغون الأكبر سناً والمصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. ونظراً لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة، وقد يرتبط فقدان السمع بالضعف والتدهور المعرفي (Cognitive Impairment). ولا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة، يخضع للدراسة المكثَّفة. وتُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيراً إيجابياً على الأداء المعرفي، خصوصاً على الذاكرة».
والاستماع الفعّال هو مهارة تواصل، وتتضمن تجاوز مجرد سماع الكلمات التي يتحدثها شخص آخر، ولكن أيضاً الإنصات والسعي لفهم المعنى والنية من وراء الكلام. ويُعد الاستماع الفعّال أمراً مهماً، لأنه يبقي الشخص منخرطاً مع شريكه في المحادثة، بطريقة إيجابية. كما أنه يجعل المُتحدّث يشعر بأنه مسموع. وهذه المهارة هي أساس المحادثة الناجحة في أي مكان - سواء في العمل أو في المنزل أو في المواقف الاجتماعية. ويتطلب أن يكون المُستمع مشاركاً نشطاً في عملية الاستماع.

وتتضمن تقنيات الاستماع النشط ما يلي:

  • أن تكون حاضراً بشكل كامل في المحادثة.
  • إظهار الاهتمام من خلال ممارسة التواصل البصري الجيد.
  • ملاحظة (واستخدام) الإشارات غير اللفظية.
  • طرح أسئلة مفتوحة لتشجيع مزيد من الردود.
  • إعادة صياغة ما قيل والتأمل فيه.
  • الاستماع للفهم لا للرد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.


ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
TT

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه. من النظام الغذائي إلى نمط الحياة والأدوية، هناك عوامل غير متوقعة يمكن أن تؤثر سلباً في كفاءة الكليتين ووظائفهما، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الإفراط في تناول البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، لكن الإفراط في تناوله قد يُشكل عبئاً على الكليتين، خاصة إذا لم تكونا تعملان بكفاءة طبيعية، لذا يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة، وقد يكون من الأفضل توزيع البروتين على مصادر متنوعة مثل البيض، والسمك، والفاصوليا، والمكسرات.

الملح

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل التي تُسرّع تلف الكلى، كما قد يسهم في تكوّن حصى الكلى، ما يسبب أعراضاً مزعجة مثل الغثيان والألم الشديد وصعوبة التبول.

الإفراط في تناول الملح يرفع ضغط الدم (بيكسلز)

التدخين

لا يقتصر ضرر التدخين على زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني، وهما من الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى، بل قد يتداخل أيضاً مع الأدوية المستخدمة لعلاجهما. إضافة إلى ذلك، يُبطئ التدخين تدفق الدم إلى الكلى، وقد يزيد من تفاقم المشكلات لدى مَن يعانون أمراضاً كلوية مسبقاً.

المشروبات الغازية

قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الغازية، خاصة «الدايت»، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتناولن عبوتين أو أكثر يومياً من هذه المشروبات يعانين تراجعاً في كفاءة الكلى بنسبة 30 في المائة بعد 20 عاماً. كما ترتبط المشروبات المُحلّاة بالسكر، بما في ذلك العصائر والمشروبات الغازية، بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكلى.

الجفاف

تحتاج الكليتان إلى كميات كافية من الماء لأداء وظائفهما بشكل سليم. وقد يؤدي نقص السوائل، خاصة إذا كان متكرراً، إلى تلف الكلى. ومن المؤشرات البسيطة على كفاية الترطيب أن يكون لون البول أصفر فاتحاً.

مسكّنات الألم

قد يُسبب الاستخدام المنتظم وبكميات كبيرة لمسكنات الألم التي تُصرَف دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول والأسبرين والإيبوبروفين، وكذلك بعض الأدوية الموصوفة مثل سيليبريكس (سيليكوكسيب)، ضرراً للكلى. ومع ذلك، لا يعني ذلك تجاهل الألم، بل يُنصَح باستشارة الطبيب لتحديد الدواء والجرعة المناسبة، وربما البحث عن بدائل أكثر أماناً.

الإفراط في التدريب

قد يؤدي التمرين الشاق لفترات طويلة إلى حالة تُعرَف بانحلال الربيدات، حيث تتحلل أنسجة العضلات بسرعة، ما يؤدي إلى تسرب مواد ضارة إلى الدم يمكن أن تؤذي الكليتين وتُسبب فشلهما. لذلك يُنصح بزيادة شدة التمارين تدريجياً، وتجنب المجهود المفرط، خاصة في الأجواء الحارة والرطبة، ومراجعة الطبيب عند الشعور بألم عضلي شديد أو ملاحظة تغير لون البول.

المنشّطات المستخدمة في كمال الأجسام

يلجأ بعض الأشخاص إلى المنشّطات الابتنائية، وهي مواد تحاكي هرمون التستوستيرون، بهدف زيادة الكتلة العضلية. إلا أن استخدامها قد يؤدي إلى تندب في أجزاء الكلى المسؤولة عن تصفية الدم، ما يسبب مشكلات مثل احتباس السوائل، وفقدان البروتين، وارتفاع مستويات الكوليسترول.

أدوية حرقة المعدة

تُسبب مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وهي أدوية تُستخدم لتقليل حموضة المعدة، أضراراً للكلى عند استخدامها لفترات طويلة. ويشير بعض الدراسات إلى أن الجرعات المرتفعة منها قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.