عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايف بن بندر السديري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبل أول من أمس، الدكتور زهير حسين غنيم، الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. من جانبه، قدّم الأمين العام درع الاتحاد للسفير؛ تقديراً وعرفاناً لحُسن الاستقبال والحفاوة.
> حميد شبار، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، التقى أول من أمس، وزير التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني لمرابط ولد بناهي. وعبّر الطرفان عن ارتياحهما لمستوى التعاون الاقتصادي في شقيه التجاري والاستثماري، وحرصهما واستعدادهما لدفع التبادل التجاري إلى ما يأمله البلدان الشقيقان؛ خدمةً لتعزيز النمو الاقتصادي، كما أكد الطرفان على ضرورة تبادل الخبرات في القطاع الزراعي؛ للرقي بهذا القطاع المهم إلى ما يعزز ويطور آليات الإنتاج في البلدين الشقيقين.
> إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى العراق، التقى أول من أمس، محافظ الديوانية ميثم الشهد؛ لبحث آفاق التعاون المشترك والنهوض به نحو الأفضل، وتم خلال اللقاء الذي أقيم في ديوان المحافظة، بحث إمكانية الاستثمار من قِبل الشركات الفرنسية في الديوانية، خصوصاً أنها تمتلك بيئة استثمارية جيدة، والتعاون المشترك بين فرنسا والحكومة المحلية في عدد من المجالات والقطاعات.
> عبد اللطيف جمعة باييف، سفير جمهورية قيرغيزستان لدى دولة الإمارات، التقى أول من أمس، اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية، بمقر الوزارة، بحضور عدد من ضباط وزارة الداخلية. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين. ورحب اللواء الخييلي بزيارة السفير القيرغيزي، مؤكداً حرص الوزارة على توطيد علاقات التعاون والعمل المشترك مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدولة.
> عبد الله حسين المرزوقي، القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في مومباي، حضر أول من أمس، احتفالاً بذكرى يوم الدستور لجمهورية بولندا، الذي استضافه القنصل العام لبولندا داميان إرزيك، بحضور رؤساء البعثات الدبلوماسية في مومباي، وعدد من المسؤولين في الحكومة الهندية ورجال الأعمال.
> عمر عبيد الشامسي، سفير دولة الإمارات لدى المملكة الإسبانية، اجتمع أول من أمس، مع خوسيه لويس ديلبايي، مدير مكتبة «الإسكوريال» الملكية في إسبانيا، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون مع المكتبة. جاء ذلك خلال الجولة التي قام بها السفير في مكتبة «الإسكوريال والبازيليكا» الملكية، بالإضافة إلى المبنى الملكي للضيافة الذي كان يستقبل فيه الملك فيليب الثاني، ملك إسبانيا (1556 - 1598م)، مختلف سفراء دول العالم.
> ستيفن بوندي، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، الدكتور محمد بن مبارك جمعة، وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي بالبحرين؛ لمناقشة تعزيز أوجه التعاون في الجوانب التعليمية والثقافية، واستعراض أهم التجارب التعليمية الناجحة، كما تم بحث تعزيز الشراكة بين الجانبين في تدريب معلمي اللغة الإنجليزية بالمدارس الحكومية على مهارات وطرق تدريس الإعداد لاختبارات (TOEFL)، لزيادة مستويات التحصيل العلمي لدى طلبة المرحلة الثانوية في اللغة الإنجليزية.
> ماجد مصلح، سفير جمهورية مصر العربية لدى سريلانكا، استقبله أول من أمس، رئيس الوزراء السريلانكي دينيش غوناواردينا، حيث تناول اللقاء سُبل تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. وأشاد رئيس الوزراء السريلانكي بعلاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بين البلدين، مُسلطاً الضوء على دور البلدين في إقامة حركة عدم الانحياز، الأمر الذي كان له أثره الكبير على صعيد العلاقات الدولية بصفة عامة، ومصالح واستقلالية الدول النامية على وجه الخصوص.
> بيتر بروغل، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى تونس، التقى أول من أمس، رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، بقصر باردو. وعبّر السفير عن استعداد بلاده لمواصلة دعم مجهودات تونس في مسارها التنموي ومؤازرتها اقتصادياً واجتماعياً. وأكد ارتياحه للمستوى الممتاز للعلاقات الثنائية، معبّراً عن تقديره للخطوات الإيجابية التي تم قطعها في مجال البناء الديمقراطي، كما اطلع على صلاحياته وطرق عمل المجلس وعلاقته بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم من جهة، وبالحكومة من جهة أخرى.


مقالات ذات صلة

عرب وعجم

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله علي عتيق السبوسي، قدّم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لدولة الإمارات غير مقيم لدى جزر سليمان، إلى الحاكم العام لجزر سليمان السير ديفيد فوناكي. وتم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وجزر سليمان، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب السفير عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات.

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد العزيز بن علي الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، استقبله رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها، وأشاد بودربالة بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين.

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، مأدبة غداء بضيافة من ملك جمهورية بلغاريا سيميون الثاني، في القصر الملكي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> فهد بن معيوف الرويلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا، أدى أول من أمس، صلاة عيد الفطر في مسجد باريس الكبير، تلاها تبادل التهاني بين السفراء ورؤساء الجالية المسلمة الفرنسية، في الحفل الذي رعاه عميد المسجد حافظ شمس الدين، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين لتهنئة مسلمي فرنسا بعيد الفطر.

عرب و عجم

عرب و عجم

> ياسر محمد شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، عبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة البحريني. واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية الثنائية المشتركة التي تربط البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيز آليات التعاون بينهما في المجالات كافة، وبالأخص المجالات الاقتصادية والاستثمارية.


إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

أعلن ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده كثفت استعداداتها لجعل قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستعقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز)، «نقطة مرجعية في تاريخ الحلف». وقال إن تركيا تولي أهمية بالغة للقمة، وإن هناك اهتماماً عالمياً بها، «ونتوقع أن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وشنّ إردوغان، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» بالبرلمان، الأربعاء، هجوماً عنيفاً على إسرائيل، وقال: «ندرك جيداً ما هو الهدف النهائي لأوهام أرض الميعاد ولن نسمح بهذا أبداً... هجمات إسرائيل على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً، أمن تركيا لا يبدأ من هطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نتسامح مع فرض الأمر الواقع في دول إخواننا».

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا (الرئاسة التركية)

ولفت إلى «أن العدوان ⁠الإسرائيلي ​يشكل تهديداً للعالم ⁠كله، ويجب وقفه»، مؤكداً أن هذه «مسؤولية إنسانية مشتركة وواجب على الجميع».

في الوقت ذاته، تحدث إردوغان عن «مبادرات ‌خبيثة» ‌تقودها ​إسرائيل ‌لزعزعة استقرار منطقة شرق ‌البحر المتوسط، قائلاً: «انضمت بعض الكيانات الصغيرة، التي تفوق طموحاتها حجمها بكثير، إلى قارب الفتنة الإسرائيلي (في إشارة ضمنية إلى توسيع التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص)».

ووجه تحذيراً صريحاً، قائلاً: «أقولها بوضوح تام، لا ينبغي لأحد أن ينجرف وراء المغامرة، إذا تعرضت حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (القبارصة الأتراك) للتهديد في شرق المتوسط، فأريد أن يعلم الجميع أن ردنا سيكون واضحاً وقوياً وحاسماً للغاية».

وفي تصريحات سابقة، الشهر الماضي، عدّ إردوغان أن قمة أنقرة ستكون حدثاً بالغ الأهمية في تاريخ «ناتو»، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم «زادت من أهميتها».

وأضاف أن «عالم اليوم ليس امتداداً للعالم القديم الذي تأسس فيه الحلف، بل هو عالم جديد، وموقف الناتو فيه مختلف تماماً، وأن التهديدات التي يواجهها الحلف باتت أكثر تعقيداً، وتنوعت المخاطر، وتآكل النظام العالمي، وباختصار تغير العالم كثيراً».

ورأى إردوغان أن «تقاسم الأعباء بشكل عادل، والتعاون الصادق، والفهم المشترك للأمن داخل الناتو، هي أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف»، مؤكداً استعداد تركيا «للقيام بدورها، لجعل الحلف أكثر حزماً واستعداداً لمواجهة التهديدات».

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب في صورة جماعية لقادة «الناتو» خلال قمة العام 2025 (د.ب.أ)

على صعيد آخر، انتقد إردوغان حزب «الشعب الجمهوري»، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، قائلاً: «أقول لهؤلاء المتغطرسين الذين يلقون باللوم على كل شيء إلا عجزهم، إنكم إن استمررتم على هذه العقلية، فستتلقون المزيد من الصفعات من الشعب في صناديق الاقتراع، وإن لم تُصححوا مساركم وتنخرطوا في سياسة واقعية، فستصمتون أكثر».

وأضاف أن أجندتهم الوحيدة «هي الصراع على السلطة»، مؤكداً أن «الإجراءات القانونية الجارية والنقاشات حول قرار المحكمة ببطلان المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عقد عام 2023، هو شأن داخلي لهم، فأعضاء الحزب الذين عقدوا المؤتمر، هم من يدعون أنه شابته مخالفات، وهم من يرفعون هذه الادعاءات إلى المحكمة مدعومة بالوثائق للمطالبة بحقوقهم؛ أي أن المشتكي والمشكو في حقه، من الحزب نفسه».

وتابع إردوغان: «لقد جرّوا الحزب الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك إلى مستوى طاولات النوادي الليلية»، مشيراً إلى أنه وحكومته غير معنيين بهذا الصراع «ما دام أنه لا يمس السلم الاجتماعي، والنظام العام والمؤسسة السياسية».

عناصر من الشرطة التركية تحاصر أعضاء في حزب «الشعب الجمهوري» لمنعهم من دخول البرلمان (إ.ب.أ)

وتطرق الرئيس التركي إلى الخلاف حول اجتماع المجموعة البرلمانية بين رئيس الحزب المنتخب الموقوف مؤقتاً بقرار من المحكمة، أوزغور أوزيل، وكمال كليتشدار أوغلو الذي أعادته المحكمة مؤقتاً إلى رئاسة الحزب، والتوتر الذي شهده محيط البرلمان، الثلاثاء، نتيجة لذلك، قائلاً: «لن نكون طرفاً في صراعهم على كرسي رئاسة الحزب أو على قاعة المجموعة البرلمانية».

وأضاف: «نأمل أن يُحلّ هذا النزاع الذي بدأ يُهدد سلام أمتنا، وهيبة برلماننا وسمعة ديمقراطيتنا وبلادنا، بنضج ديمقراطي ضمن إطار الأحكام القضائية، فالأمر يتعلق بتوحيد الصفوف».

وعبّر إردوغان عن اعتقاده بأن تركيا ستجد، عاجلاً أم آجلاً، المعارضة التي تستحقها، مضيفاً: «وإلى أن يأتي ذلك اليوم، سنواصل التنافس مع أنفسنا».


الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)
جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)
جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

أنهى مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، زيارة للجزائر دامت يومين، عقد خلالها لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين محليين، تناولت برامج تمارين حربية مشتركة والأمن والإرهاب في منطقتي الساحل وغرب البحر الأبيض المتوسط.

الوفد العسكري الأميركي بقيادة الأميرال جورج ويكوف بمقر وزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

أجرى الأميرال جورج م. ويكوف، قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا، زيارته الرسمية الأولى إلى الجزائر، حيث عقد مباحثات مع كبار المسؤولين العسكريين الجزائريين، بهدف تعزيز العلاقات على أعلى المستويات، والخروج بخريطة طريق واضحة وملموسة لمواصلة العمل المشترك، حسب ما رشح من مباحثاته مع كبار مسؤولي وزارة الدفاع الجزائرية، وعلى رأسهم الوزير المنتدب للدفاع، ورئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة.

وفي مقابلة مع صحيفة «الوطن» الجزائرية، نشرت اليوم الأربعاء، أوضح الأميرال الأميركي أن زيارته تهدف إلى الاستماع المباشر لوجهات النظر الجزائرية، ومناقشة آليات تثبيت شراكة مستقرة وموثوقة، إلى جانب المشاركة في احتفالات السفارة الأميركية بالذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي.

وأوضح المسؤول الأميركي أن هذه المناسبة «تكتسب أهمية خاصة بتزامنها في بلد يمتلك تاريخاً قوياً في السيادة والكرامة الوطنية، مما يجعلها فرصة لترسيخ قيم الاستقلال وتقرير المصير، وتأكيد شراكة مبنية على الاحترام المتبادل».

إشادة بـ«الاحترافية»

وصف القائد الأميركي العلاقات البحرية بين البلدين بأنها «مهنية وبناءة وتسير في اتجاه إيجابي، وتتجاوز الأنشطة الرمزية إلى خطوات أساسية تخدم الأمن البحري». وتتجلى هذه العلاقات، حسب تصريحاته، في خطوات ملموسة شملت توقف السفن في الموانئ، والتفاعلات في عرض البحر، وتبادل الخبرات بما يسهم في تعزيز المعرفة المتبادلة، وبناء الثقة بين البحارة والقيادات.

رئيس أركان الجيش الجزائري مع قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا (وزارة الدفاع الجزائرية)

وأكد ويكوف أن الولايات المتحدة تعتبر الجزائر «فاعلاً إقليمياً بارزاً في مجال الأمن، وتحظى بالاعتراف بفضل احترافيتها وخبرتها الواسعة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب»، معرباً عن «تقدير بلاده لهذه الخبرة ورغبتها في توسيع التعاون العملي والمفيد للطرفين».

وفيما يخص فرص تعزيز التعاون مستقبلاً، يرى الأميرال ويكوف إمكانية توسيع التعاون في عدة مجالات بصورة عملية وملموسة، تتمثل في التمارين والتدريب، وتعزيز الجاهزية العملياتية عبر الأطر متعددة الأطراف، ويبرز هنا تمرين «فينيكس إكسبريس 2026» بوصفه نموذجاً مميزاً تثمن فيه واشنطن المشاركة الجزائرية القوية، حسب ويكوف. والتمرين هو مناورة بحرية دولية تنظم سنوياً بهدف تعزيز التعاون والأمن البحري، وتطوير قدرات المراقبة، واعتراض الأنشطة غير المشروعة في البحر المتوسط.

وزير خارجية الجزائر مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي (وزارة الخارجية الجزائرية)

كما أشار المسؤول العسكري نفسه إلى الابتكار والقدرات البحرية الناشئة، كأحد مجالات التعاون مع الجزائر، بالتركيز على تكنولوجيا الروبوتات البحرية والأنظمة المستقلة، التي تؤدي دوراً متزايداً في المهام المعاصرة، حيث يمثل التمرين فرصة لتبادل الآراء العملياتية في هذا المجال، وفق ما جاء في تصريحاته لـ«الوطن»، مبرزاً أهمية الاتصالات العسكرية المهنية، والتوسع في مشاورات قيادتي أركان الجيش في البلدين، وتبادل الخبراء، والتفاعلات البحرية المنتظمة، بالإضافة إلى بحث إمكانية زيادة زيارات السفن الحربية الأميركية للجزائر، وتكثيف التبادلات حول تطوير القدرات والتكنولوجيات الجديدة.

وبالحديث عن الجانب التنظيمي، أشار الأميرال إلى الأثر الملموس لمذكرة التفاهم العسكرية، الموقعة بين البلدين عام 2025، التي تؤطر التعاون الدفاعي.

شراكة مستدامة

أوضح الأميرال أن هذه الاتفاقية «أسست لإطار عمل واضح، ونقلت العلاقات من نوايا عامة إلى أنشطة مبرمجة ومستدامة». كما ساهمت، حسبه، في تحسين التنسيق بين القوات المسلحة، وضمان استمرارية العلاقات، وبناء قاعدة صلبة للتعاون العملي. مشدداً على أن هذه الاتفاقية «تعكس فهماً مشتركاً بأن الأمن والاستقرار هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق الازدهار والفرص على المدى الطويل، مما يساعد القوات البحرية على أداء دورها في تهيئة هذه الظروف عبر الاحترافية والجاهزية، والشراكة الموثوقة والمستدامة.

سفير الجزائر في واشنطن مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي (السفارة الأميركية بالجزائر)

من جانبه، أكد الفريق أول السعيد شنقريحة في كلمة أثناء استقباله أمس الثلاثاء، الأميرال ويكوف بمقر وزارة الدفاع، أن العلاقات العسكرية الثنائية «تشهد ديناميكية جديدة ومتصاعدة، لا سيما بعد التوقيع على مذكرة تفاهم 2025، وهو ما يتوافق مع إرادة البلدين في بناء شراكة استراتيجية، تقوم على الاحترام المتبادل والحفاظ على المصالح المشتركة».

وأبرز شنقريحة أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وعلى رأسها الزيارة الأخيرة لقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا في أبريل (نيسان) الماضي، «شكّلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية، من خلال تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي، وتكثيف التنسيق حول التحديات الأمنية الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

بارجة عسكرية أميركية خلال توقفها في ميناء الجزائر في أكتوبر الماضي (وزارة الدفاع الجزائرية)

في السياق ذاته، أكد رئيس أركان الجيش أن الجزائر «تحرص على توطيد وتوسيع علاقات التعاون مع مختلف الدول، وهي متمسكة بثوابتها الراسخة، وفي مقدمتها مبدأ عدم الانحياز وصون استقلالية قرارها السيادي». وشدد على أن بلاده «ستبقى وفية لإرثها التاريخي، ومعتزة بسيادتها واستقلالها اللذين انتزعتهما بفضل التضحيات الجسام، التي قدمها الشعب الجزائري على امتداد مسيرة كفاحه الوطني من سنة 1830 إلى 1962».


الجنوب الليبي للخروج من «العزلة السياسية» بتكتل «نخب فزان»

اجتماع «المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان» مع لجنة المصالحة في سبها بالجنوب الليبي الثلاثاء (الصفحة الرسمية للمجلس)
اجتماع «المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان» مع لجنة المصالحة في سبها بالجنوب الليبي الثلاثاء (الصفحة الرسمية للمجلس)
TT

الجنوب الليبي للخروج من «العزلة السياسية» بتكتل «نخب فزان»

اجتماع «المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان» مع لجنة المصالحة في سبها بالجنوب الليبي الثلاثاء (الصفحة الرسمية للمجلس)
اجتماع «المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان» مع لجنة المصالحة في سبها بالجنوب الليبي الثلاثاء (الصفحة الرسمية للمجلس)

في خطوة تعكس حراكاً سياسياً متصاعداً في جنوب ليبيا، أعلن أكاديميون وباحثون وشخصيات اجتماعية ووطنية عن تأسيس «التجمع السياسي الوطني فزان»، في محاولة لإعادة تموضع الإقليم في المشهد الوطني، بعد سنوات من التهميش والصراعات التي جعلت الجنوب، وفق مؤسسي المبادرة، «ورقة تفاوض» أكثر منه شريكاً فاعلاً في» صناعة القرار.

ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه منطقة فزان حالة من الهدوء النسبي مقارنة بسنوات سابقة، وبالتوازي مع جهود قبلية ومجتمعية متواصلة لترسيخ المصالحة بين مكونات الإقليم، الذي يضم العرب والطوارق والتبو، ويُعدّ أحد الأقاليم التاريخية الثلاثة في ليبيا.

منظر للسيول الأخيرة التي ضربت مدينة غات بالجنوب الليبي الذي يشتكي التهميش (الهلال الأحمر الليبي)

وقالت رانيا الصيد، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن أهمية المبادرة تكمن في أنها تجمع للمرة الأولى مختلف التيارات السياسية والاجتماعية في فزان تحت إطار واحد.

وأضافت رانيا موضحة أن فزان شهدت خلال الأشهر الماضية «حواراً غير مسبوق جمع شخصيات تنتمي إلى اتجاهات سياسية وفكرية متباينة، من أنصار ثورة فبراير (شباط)، إلى شخصيات محسوبة على النظام السابق، وأنصار النظام الملكي ومستقلين، وتمكنا من الجلوس إلى طاولة واحدة، والاتفاق على تشخيص المشكلات، ووضع تصورات للحلول في إطار وطني».

ويشير البيان التأسيسي للتجمع، الذي صدر الثلاثاء ولم يحمل أسماء المشاركين فيه، إلى أن المشروع الجديد لا يحمل أي أبعاد انفصالية أو جهوية، بل ينطلق من التمسك بوحدة ليبيا وسيادتها، ويهدف إلى معالجة ما وصفه بـ«الاختلالات التنموية والسياسية التاريخية»، التي عانى منها الجنوب، عبر الحوار الوطني والعمل السلمي، وتقديم مبادرات تدعم الاستقرار وبناء الدولة.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة (الوحدة)

وشدد البيان على أن أبواب التجمع مفتوحة أمام جميع أبناء فزان بمختلف توجهاتهم، وانتماءاتهم الاجتماعية والثقافية والسياسية، مع التأكيد على مبدأ الشراكة المتكافئة واحترام التنوع، بصفته أحد عناصر القوة في الإقليم.

ويُنظر إلى الحراك الجديد على أنه محاولة من نخب الجنوب للخروج من دائرة التهميش السياسي والاقتصادي، واستمرار الانقسام الذي اشتكى منه سكان فزان منذ سنوات، وتعثر المسارات السياسية المؤدية إلى انتخابات عامة.

وتشير الصيد إن الجنوب الليبي ظل لسنوات «ضحية للعزلة السياسية والصراع في البلاد»، مبرزة أن فزان استخدمت مراراً كورقة تفاوض بين الأطراف المتنافسة، من دون أن تحظى بتمثيل يعكس ثقلها الجغرافي والاستراتيجي.

كما أوضحت أن النخب المنضوية في التجمع «تسعى إلى تقديم مشروع وطني متوازن، يفتح باب المصالحة الوطنية، ويقوم على احترام الاختلاف السياسي وتوسيع دائرة المشاركة، بعيداً عن سياسات الإقصاء والعزل لبعض التيارات، التي أضعفت كثيراً من المبادرات السابقة».

ويعتقد متابعون أن هذه المبادرة هي بمثابة محاولة من قطاعات في فزان لتسجيل موطئ قدم في ترتيبات مرحلة انتقالية مرتقبة في ليبيا، خصوصاً بعد اقتراح الحوار المهيكل، الذي رعته الأمم المتحدة، ضرورة أن يتم اختيار الحكومة و«المجلس الرئاسي» المقبلين من بين أعضاء «لجنة الحوار»، لولاية محددة لا تزيد على عامين. بموازاة مبادرة منسوبة لواشنطن منذ أشهر لتقاسم السلطة بين الفاعلين الرئيسيين في شرق ليبيا وغربها.

يشتكي عدد كبير من سكان الجنوب الليبي من الافتقار للبنيات التحتية الضرورية (الشرق الأوسط)

كما تأتي هذه المبادرة بعد يوم واحد من الجدل، الذي أثاره إعلان عدد من بلديات المنطقة الغربية والوسطى إنشاء «إقليم الوسطى»؛ وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول الأقاليم التاريخية، وشكل الإدارة المحلية ومستقبل اللامركزية في ليبيا.

ورغم تأكيد مؤسسي «التجمع السياسي الوطني فزان» أن مبادرتهم لا تستهدف إنشاء كيان سياسي موازٍ، أو المطالبة بترتيبات خاصة للإقليم، فإنها تعكس اتجاهاً متنامياً لدى مناطق ليبية عدة نحو البحث عن أطر تنظيمية وسياسية، تعزز حضورها في معادلة السلطة والثروة، في ظل استمرار أزمة الدولة المركزية، وتعثر جهود التسوية الوطنية الشاملة.

بهذا الخصوص، يقول الباحث السياسي الليبي محمد الأمين إن «أي تجمع سياسي جاد في الجنوب لا بد أن يتجاوز البيانات والشعارات العامة، ويطرح رؤية عملية لمعالجة أزمات البنية التحتية والصحة، والتعليم والأمن والحدود والخدمات»، مؤكداً أن هذه الملفات «تمثل جوهر مطالب السكان وأساس أي تغيير حقيقي ومستدام».

كما يأتي تأسيس التجمع بالتوازي مع تحركات يقودها «المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان» لتعزيز السلم الاجتماعي في المنطقة، حيث ناقش رئيس المجلس، الشيخ إبراهيم أبو بكر نصر، خلال اجتماع مع لجنة المصالحة، الثلاثاء، آليات توسيع جهود المصالحة، وتشكيل لجان فرعية في مختلف المناطق لمعالجة النزاعات المحلية، وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش.

وأكد نصر أن حالة الاستقرار النسبي، التي تشهدها فزان حالياً، هي ثمرة لتكاتف أبناء المنطقة وجهود المؤسسات الوطنية، داعياً إلى البناء على هذا المناخ لتعزيز الأمن والتنمية.