أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أكدوا دور المملكة باعتبارها شريكاً للولايات المتحدة في عدد من القضايا الأمنية

وفد «الكونغرس» الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط (ماب)
وفد «الكونغرس» الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط (ماب)
TT

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

وفد «الكونغرس» الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط (ماب)
وفد «الكونغرس» الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط (ماب)

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم.
وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للولايات المتحدة في عدد من القضايا الأمنية.
وذكر في هذا السياق بقرب تنظيم نسخة أخرى من مناورات «الأسد الأفريقي»، التي تعد أضخم تمرين عسكري أميركي في أفريقيا يستضيفه المغرب منذ نحو 20 عاماً. وأضاف المسؤول الأميركي أن «تمرين الأسد الأفريقي، الذي سيبدأ في غضون أسابيع قليلة، سيستقدم مرة أخرى آلاف الجنود الأميركيين إلى المملكة للتدريب إلى جانب نظرائهم المغاربة»، مؤكداً أن هذا النوع من التمارين «ضروري للاستعداد وقابلية التشغيل المشترك لقواتنا المسلحة، خصوصاً أننا نعمل معاً لمواجهة تحديات أمنية مشتركة».
من جهة أخرى، نوه عضو الكونغرس الجمهوري بدفء العلاقات بين المغرب وإسرائيل، معتبراً أن «هذه العلاقات تخلق فعلياً فرصاً جديدة للسلام والازدهار»، وأكد أن العلاقات بين الرباط وواشنطن «ستزداد متانة خلال السنوات المقبلة».
ومن جانبها، سلطت عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، سارة جاكوبس، الضوء على «التقدم المحرَز في تنفيذ الإصلاحات التي انطلقت في المملكة بقيادة الملك محمد السادس خلال العقدين الماضيين»، واعتبرت أن المغرب يعد «حليفاً مقرباً» للولايات المتحدة.
وكان الوفد الأميركي قد اجتمع في وقت سابق، أمس (الأربعاء)، مع الوزير المنتدب المكلف إدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا المغرب: إحالة 18 ملفاً جنائياً لمنتخبين تورطوا في «جرائم مالية»

المغرب: إحالة 18 ملفاً جنائياً لمنتخبين تورطوا في «جرائم مالية»

قالت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة دستورية مغربية للرقابة المالية على صرف الأموال العمومية)، إن المجلس أحال إلى القضاء 18 ملفا تتعلق بجرائم مالية. وجاء في عرض للعدوي قدمته أمس أمام غرفتي البرلماني (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، خلال جلسة عمومية خصصت لتقديم التقرير السنوي لسنة 2021، أنه بشأن الأفعال التي قد تستوجب عقوبة جنائية، فقد أحال الوكيل العام للملك (الادعاء العام) لدى المجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى 18 من شهر أبريل (نيسان) الماضي، 18 ملفا إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«تعافي» التعليم يسرّع عودة السودانيين من مصر

من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (لجنة الأمل للعودة الطوعية)
من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (لجنة الأمل للعودة الطوعية)
TT

«تعافي» التعليم يسرّع عودة السودانيين من مصر

من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (لجنة الأمل للعودة الطوعية)
من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

شهدت أعداد السودانيِّين المغادرين من مصر ارتفاعاً ملحوظاً، بالتزامن مع حديث رسمي في الخرطوم عن مؤشرات على تعافي قطاع التعليم، الذي تضرر بشدة جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أعوام، بعدما تسببت في تعطيل الدراسة، وتدمير ونهب أعداد كبيرة من المؤسسات التعليمية.

وبرزت أحدث مؤشرات العودة الطوعية للسودانيِّين، عبر رحلة برية كبيرة الخميس، نقلت 1470 سودانياً في 30 حافلة انطلقت من القاهرة والإسكندرية (شمال مصر) وأسوان (جنوب)، تحت إشراف «لجنة الأمل للعودة الطوعية»، وهي مبادرة شعبية معنية بهذا الملف.

وبدأت «لجنة الأمل» تسيير رحلات وأفواج العودة في أبريل (نيسان) الماضي، بينما بلغ عدد المستفيدين من هذه الرحلات منذ إطلاق المبادرة نحو 50 ألف سوداني، وفقاً للجنة.

ويلحظ السفير عبد القادر عبد الله، القنصل العام السوداني في أسوان، ازدياد الإقبال على العودة الطوعية، بالتزامن مع انتظام الدراسة في جانب كبير من الجامعات والمدارس السودانية، وتحسُّن الأوضاع الأمنية بدرجة كبيرة.

وتوقَّع في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، استمرار حركة العودة خلال الفترة المقبلة، مع تحسُّن الظروف في السودان، مشيراً إلى أن «الاستقرار المتزايد في الأوضاع الأمنية، وانتظام المؤسسات التعليمية، يشجعان مزيداً من الأسر السودانية على العودة ».

وقال عاصم البلال، الناطق الإعلامي باسم «لجنة الأمل للعودة الطوعية»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الرحلات الأخيرة ضمَّت معلمين وأكاديميِّين وطلاب جامعات، مشيراً إلى أن «إعادة الطلاب تحظى بأولوية، خصوصاً بعد قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية إعادة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية».

من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (متداولة)

وكانت الوزارة قرَّرت في أغسطس (آب) الحالي إنهاء العمل بالمراكز البديلة والمؤقتة لمؤسسات التعليم العالي خارج السودان، وإعادة المؤسسات إلى مقارها الأصلية، في خطوة قالت إنها تستهدف استعادة انتظام العملية التعليمية.

وفي تأكيد رسمي على عودة التعليم الجامعي تدريجياً، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي أحمد مضوي موسى، الخميس، إنَّ عودة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية أصبحت «واقعاً ماثلاً».

وتشير الناشطة والإعلامية السودانية المقيمة في القاهرة هنادي عبد اللطيف، إلى أنَّ معايشتها الدورية لرحلات «العودة الطوعية تكشف تَصدُّر الطلاب الجامعيِّين مُقدِّمة المغادرين لاستئناف التعليم في السودان بعد قرارات حكومية صدرت بشأن استئناف الدراسة داخل الجامعات».

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أسراً سودانية كثيرة تعاني من مشكلات معيشية صعبة جراء ارتفاع معدلات التضخم، والبعض يعوّل على تحسُّن الوضع الأمني في السودان ببعض الولايات الهادئة بعيداً عن نيران الحرب، وذلك بحثاً عن استقرار دراسي يمكن أن توفره الجامعات التي أعلنت استئناف عملها.

لكن الطريق إلى استعادة قطاع التعليم لا يزال طويلاً، بعدما تركت الحرب آثاراً واسعة على المدارس والجامعات، إذ وثَّقت الأمم المتحدة منذ عام 2024 أكثر من 67 هجوماً على المدارس في أنحاء السودان، إلى جانب الإبلاغ عن أكثر من 154 حالة استخدام عسكري للمدارس.

كما قدرت أضرار مؤسسات التعليم العالي بنحو 3 مليارات دولار، جراء التخريب والنهب، وشملت المباني الجامعية والقاعات الدراسية والمختبرات والمكتبات والأجهزة والمستلزمات التعليمية، ما عمَّق أزمة قطاع كان يعاني أصلاً من ضعف البنية التحتية.


موريتانيا والسنغال تُجريان محادثات عسكرية لتعزيز أمن الحدود

جانب من مباحثات موريتانيا والسنغال التي ناقشت تعزيز أمن الحدود (الجيش الموريتاني)
جانب من مباحثات موريتانيا والسنغال التي ناقشت تعزيز أمن الحدود (الجيش الموريتاني)
TT

موريتانيا والسنغال تُجريان محادثات عسكرية لتعزيز أمن الحدود

جانب من مباحثات موريتانيا والسنغال التي ناقشت تعزيز أمن الحدود (الجيش الموريتاني)
جانب من مباحثات موريتانيا والسنغال التي ناقشت تعزيز أمن الحدود (الجيش الموريتاني)

أجرت موريتانيا والسنغال مباحثات، على مستوى قيادة الجيوش، أمس الخميس، تناولت تعزيز التعاون العسكري والأمني، في ظل تصاعد وتيرة انعدام الأمن بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا، وزيادة خطر الإرهاب والنشاط الكبير لشبكات تهريب البشر.

ويزور العاصمة الموريتانية نواكشوط وفد عسكري سنغالي، بقيادة قائد الأركان العامة للجيوش السنغالية الفريق أول بحري عمر واد، وجرى استقباله من طرف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، في القصر الرئاسي.

مراسم استقبال الوفد السنغالي (الجيش الموريتاني)

وقالت الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية) إن اللقاء جرى بحضور الفريق محمد فال الرايس الرايس، قائد الأركان العامة للجيوش، والفريق محمد المختار الشيخ أمني، قائد الأركان الخاصة للرئيس الموريتاني، دون أن تكشف أي تفاصيل حول مُجريات اللقاء.

من جهته، قال الجيش الموريتاني إن زيارة وفد القوات المسلحة السنغالية لموريتانيا تأتي «في إطار التعاون العسكري الثنائي» بين البلدين، مشيراً إلى أن الوفد السنغالي «استقبل من طرف الفريق محمد فال الرايس الرايس، قائد الأركان العامة للجيوش».

وأعلن الجيش أن قائدي الجيشين «عقدا اجتماعاً بحضور الفريق محمد ولد الشيخ ولد بيده، قائد الأركان العامة للجيوش المساعد»، مشيراً إلى أن «الوفدين عقدا بعد ذلك اجتماعات عمل بمركز مؤتمرات الجيوش».

وأوضح، في بيان صحافي، أن الاجتماعات «تمحورت حول بحث مجالات وآفاق تعزيز التعاون العسكري الثنائي بين البلدين»، دون أن يكشف أي تفاصيل حول مُجريات النقاش، ولا الملفات التي تطرّق لها.

ووفق بيان الجيش الموريتاني، فقد شارك في الاجتماعات عدد من قادة المناطق العسكرية الحدودية، والملحقان العسكريان في سفارتَي البلدين، والقائد المساعد لأركان البحرية الوطنية، وعدد من قادة الفرق والمديريات بالأركان العامة للجيوش.

وترتبط موريتانيا والسنغال بشريط حدودي يمتد لأكثر من 700 كيلومتر، وهي عبارة عن حدود طبيعية، حيث يفصل البلدين نهر السنغال، ويشترك البلدان في حدود ثلاثية مع دولة مالي، حيث تتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، ويتعاظم خطر تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، بالإضافة إلى ازدياد نشاط شبكات تهريب البشر والهجرة غير الشرعية، والجريمة العابرة للحدود في غرب أفريقيا.

تأتي زيارة الوفد السنغالي في سياق أمني معقد، على حد تعبير صحف سنغالية أشارت إلى أن عمر واد كان أول ضابط بحري يتولى قيادة الأركان العامة للجيوش السنغالية منذ فبراير (شباط) 2026. ومنذ ذلك الوقت يقود جهود تعزيز الشراكة الأمنية على طول الحدود المشتركة مع موريتانيا، على طول النهر.

وتشير المصادر إلى أن موريتانيا والسنغال أطلقتا، منتصف أغسطس (آب) الحالي، دوريات مشتركة برية ونهرية وبحرية، على طول النهر والمحيط الأطلسي، شاركت فيها وحدات من المنطقة العسكرية الثانية السنغالية، ووحدات موريتانية، وزوارق بحرية، وعناصر شرطة ودرك من الجانبين.

وأكدت المصادر أن الهدف من هذه الدوريات «تعزيز المراقبة الحدودية، ومكافحة الأنشطة غير الشرعية؛ من تهريب وهجرة غير نظامية، وصيد غير قانوني، بالإضافة إلى طمأنة السكان المحليين».

وسبق أن قرر البلدان، في يناير (كانون الثاني) 2026، توسيع التعاون العملياتي ليشمل كل قوات الدفاع والأمن، وليس الجيوش فحسب، مع الإشادة بالطابع «النموذجي» للتعاون القائم على عمليات مشتركة وتبادلات منتظمة.

كما وقَّع البلدان، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقيات حول مكافحة الهجرة غير النظامية، وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر وحماية الضحايا، إضافة إلى تنظيم شروط الدخول والإقامة والاستقرار لمواطني البلدين.

جانب من لقاءات الوفدين العسكري الموريتاني والسنغالي في نواكشوط (الجيش الموريتاني)

ولعلَّ الملف الأهم في التعاون العسكري والأمني بين البلدين يتمثل في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون الأمني الوثيق، فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، خاصة على الحدود مع دولة مالي المجاورة، حيث ينظم البلدان دوريات مشتركة منتظمة لمنع تسلل أي عناصر إرهابية.

ويسعى البلدان لمنع توسع خطر الإرهاب نحو سواحل المحيط الأطلسي، وهو ما يهدد الممرات التجارية الحيوية والمشروعات الاستراتيجية المشتركة، على غرار حقل الغاز الطبيعي المشترك بين السنغال وموريتانيا، الموجود على الحدود بين البلدين في عمق مياه المحيط الأطلسي.


نقابة صحافيي السودان تحذّر من خطورة الزج بالإعلاميين طرفاً في الصراع

مجموعة من عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في غرب أم درمان في السودان... 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
مجموعة من عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في غرب أم درمان في السودان... 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نقابة صحافيي السودان تحذّر من خطورة الزج بالإعلاميين طرفاً في الصراع

مجموعة من عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في غرب أم درمان في السودان... 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
مجموعة من عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في غرب أم درمان في السودان... 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت نقابة الصحافيين السودانيين من خطورة الزج بـ«الصحافيين» طرفاً في الصراع الدائر في البلاد، مشيرة إلى أن ذلك يعرّض حياتهم للخطر والتهديد ويجعلهم هدفاً للانتقام، وهم أبعد ما يكونون عن أي انحياز سياسي أو عسكري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت النقابة، في بيان صحافي نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك» ليل الخميس/ الجمعة، إنه «في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما صاحبها من استقطاب سياسي حاد وانقسام مجتمعي خطير، أصبحت التصنيفات والوصم أدوات تُستخدم لتغذية الصراع وتصفية الحسابات، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للسلامة المهنية والشخصية للصحافيين».

وأضافت أنها «تتابع ببالغ الأسف والاستنكار وصف زملائنا وزميلاتنا من صحافيي ولاية الجزيرة بالانتماء إلى تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، في إشارة تصنيفية مرفوضة جملة وتفصيلاً»، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولة لدمغ الصحافيين بهذه التصنيفات التي تضعهم في مرمى النيران، وتُخرجهم من دائرة الحياد المهني الواجبة.

وأعلنت نقابة الصحافيين السودانيين إدانتها واستنكارها هذه الممارسات والتصنيفات، معربة عن اعتزازها وتقديرها للدور النضالي والإنساني الكبير الذي لعبه صحافيو وصحافيات ولاية الجزيرة طيلة فترة الحرب وتفانيهم في نقل الحقيقة وتغطية قضايا المواطنين، رغم الظروف الاقتصادية القاسية وانعدام أبسط مقومات الحماية.

وكشفت النقابة عن أن «الحرب خلّفت حتى اليوم 34 شهيداً وشهيدة من الصحافيين والصحافيات، ما يؤكد مرة أخرى أن الصحافيين ليسوا طرفاً في الحرب، وأن استهدافهم أو تصنيفهم هو عدوان على حرية الرأي والتعبير، وانتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية».

وكانت قوات الأمن السودانية اعتقلت خلال الشهر الجاري الصحافيين قرشي عوض والريح عصام جكسا في ولايتي نهر النيل والجزيرة.

وقالت نقابة الصحافيين، في بيان صحافي، إن الصحافي قرشي عوض احتُجز، مساء الخميس قبل الماضي بواسطة قوة من المباحث الجنائية، واقتيد إلى قسم شرطة بربر بولاية نهر النيل، على خلفية بلاغ مقدّم من جهاز المخابرات السوداني بموجب قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007.

إدانة «بأشدّ العبارات»

وكانت النقابة كشفت في الثالث من الشهر الحالي عن اعتقال الصحافي الريح عصام جكسا على يد قوات درع السودان بولاية الجزيرة، مشيرة إلى أن قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان أوقفت الصحافي الريح عصام عند مدخل مدينة ود مدني حيث تم إنزاله قسرا من العربة التي كان يستقلها واقتياده إلى جهة غير معلومة، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وأدانت نقابة الصحافيين بـ«أشد العبارات» هذه الاعتقالات، مشيرة إلى أنها تُعَدّ «انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحافي».

وتأتي قضية الصحافيين ضمن سياق أوسع من الانتهاكات، ففي 23 يوليو (تموز) الماضي أعربت نقابة الصحافيين عن قلقها مما أعلنته النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر بشأن إصدار أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحافيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحافية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.

كما أبدت نقابة الصحافيين السودانيين في 29 من الشهر الماضي قلقها بشأن وضع ثلاث صحافيات معتقلات لدى «قوات الدعم السريع» في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، بعد احتجازهم في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ويشهد السودان حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية منذ أبريل (نيسان) 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص، على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.