بعد تراشق بالألفاظ بين مذيعتين... جدل متجدد بشأن قضايا الجندر في مصر

المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)
المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)
TT

بعد تراشق بالألفاظ بين مذيعتين... جدل متجدد بشأن قضايا الجندر في مصر

المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)
المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)

بين الفينة والأخرى يتجدد الجدل الإعلامي في مصر بشأن قضايا المرأة والرجل، إلا أن الأمر أخذ منحى أكثر حدة خلال الأيام الماضية عقب تراشق لفظي بين مذيعتين مصريتين.
وأعرب مختصون ونقاد عن استغرابهم إزاء هذا الشكل من التناول المتكرر لقضايا الجندر، والذي يبدو في رأيهم أنه بلا هدف واضح، دون أن ينكروا وجود بعض البرامج التلفزيونية التي تتناول الموضوع المطروق بشكل مفيد.
وعادة ما تستفيض بعض البرامج على القنوات الفضائية في سرد تفاصيل العلاقة اليومية بين الرجل والمرأة بشكل عام، والزوجين بشكل خاص.
وهناك برامج كثيرة تناقش مشكلات عابرة أو آراء مُناصرة أو معارضة لكل من الطرفين.
وقبل ساعات جددت قضايا الرجل والمرأة الخلاف بين الإعلامية رضوى الشربيني، التي تدعم المرأة في برنامجها «هي وبس»، ونظيرتها ياسمين عز التي تدعم الرجل خلال برنامجها «كلام الناس».
الخبير الإعلامي المصري، عمرو قورة، يرى أن «ما يحدث مشكلة عميقة ولها جذور أصيلة، لذلك لا بد من ظهور مكثف لذوي الخبرة لتثقيف الجمهور وتعريفه بأن العلاقات بين الرجل والمرأة تُبنى وتستمر على الاحترام والرقي، وأن طرح العلاقة إعلامياً بعيداً عن الحيادية ليس له تفسير سوى الرغبة في حصد (الترند)».
وقال قورة لـ«الشرق الأوسط»: «إن الساحة الإعلامية ضمت بعض الأسماء التي اعتمدت إثارة الجدل بآرائها من أجل تصدر (الترند)، وحصد اهتمام الناس».
أما الناقد الفني المصري، كمال القاضي، فيرى أن «هناك مخططاً يستهدف المجتمع، ويهدد الاستقرار العائلي بسبب بعض هذه التصريحات الإعلامية التي تؤثر في الجمهور بشكل كبير، في محاولة لتغيير التفكير والنمط المعتاد للأسر المصرية». وأضاف القاضي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث عن العلاقة بين الرجل والمرأة من غير المختصين أمر (شديد الخطورة)؛ لأن هذه العلاقة هي أساس الاستقرار الاجتماعي والأسري، وانتشار الحديث بين رواد (السوشيال ميديا) بشأن قضايا الرجل والمرأة من شأنه ترسيخ بعض الأفكار في عقولهم ومحاولة محاكاتها بشكل خاطئ».
واعتادت بعض البرامج، سواء اليومية أو الأسبوعية، التعمق في الحياة الشخصية للزوجين بشكل خاص، وعلاقة الرجل بالمرأة بشكل عام من خلال الضيوف، وهو ما عدّه المتخصصون «وسيلة لتصدر (الترند) وجذب المتابعين، عبر طرح أفكار وآراء تثير الرأي العام المصري».
وفي السياق نفسه، ترى الاستشارية النفسية، إيمان الريس، أن «الحديث بشكل شخصي في الإعلام عن الرجل والمرأة (أمر يجب الانتباه إليه)»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يقال في بعض الأحيان ليست نصائح علمية أو اجتماعية، بل (أهواء شخصية)، فالعلاقة بين الرجل والمرأة أصبحت بالفعل مادة دسمة للبرامج والناس أيضاً الذين يستمعون إليها باهتمام، ما دامت تناسب توجهات البعض».
ولفتت إيمان الريس إلى أن «الحل هو الحيادية كي نبتعد عن الجدل والمقارنة بين الرجل والمرأة بشكل يومي».
وأضافت: «نحتاج إلى برامج تهتم بالأسرة والمجتمع بعيداً عن الصراعات والجذب والشد، وهذا لا ينفي وجود برامج تُقدم معلومات مهمة تخدم الطرفين، لكنها ليست القاعدة الدائمة».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

إلغاء حفليْ مغني الراب كانييه وست في روسيا

مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)
مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)
TT

إلغاء حفليْ مغني الراب كانييه وست في روسيا

مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)
مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)

أعلنت وكالة ساي، المنظِّمة للحفلات، إلغاء حفلين لمغنّي الراب الأميركي كانييه وست في روسيا، كان من المقرر إقامتهما الشهر الحالي.

وكان من المقرر أن يقيم وست حفلين في سان بطرسبرغ، لكن بعد أسبوع من الإعلان عنهما في منتصف أغسطس (آب) الماضي، أعلنت الجهة، التي من المفترض أنها ستستضيف الحدث، أنها لم توقِّع أي عقد مع المنظّمين، وهم من شركة أخرى تتخذ من موسكو مقراً لها.

ومنذ ذلك الحين، بقي مصير العرضين دون حسم، مع عدم صدور تأكيد واضح من المنظمين حول المُضي قدماً فيهما أو إلغائهما.

وكتبت وكالة ساي، على «تلغرام»، أمس الأربعاء، تقول: «أصدقائي، نأسف بصدق لإبلاغكم بأن حفليْ (كانييه) في سان بطرسبرغ لن يقاما... وسنصدر بياناً رسمياً بشأن حالة المشروع وخُططنا المقبلة في المستقبل القريب»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرَّض وست، هذا العام، لإلغاء حفلات وقيود على عروضه في عدد من الدول الأوروبية بسبب تصريحات سابقة مُعادية للسامية شملت الإشادة بأدولف هتلر واستخدام صور ورموز مرتبطة بالنازية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتذر وست عن تلك التصريحات، التي عزاها إلى إصابة دماغية لم يجرِ تشخيصها واضطراب ثنائي القطب لم يجرِ علاجه.

وأثارت خطط إقامة حفلين لوست في روسيا انتقادات من بعض المدوّنين الروس المؤيدين للجيش وللحرب، إذ شككوا في مدى ملاءمة استضافة فنان أميركي في وقت تُواصل فيه واشنطن تقديم الدعمين العسكري والمالي لأوكرانيا.

وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إقامة أي حفل له في البلاد، ووصفت الأمر بأنه غير مقبول، واستندت في ذلك إلى ما وصفته «بتمجيد» وست لهتلر.


خلف عضلات «روكي» و«رامبو»... سيلفستر ستالون يروي معركته مع الشره المرضي

سيلفستر ستالون (رويترز)
سيلفستر ستالون (رويترز)
TT

خلف عضلات «روكي» و«رامبو»... سيلفستر ستالون يروي معركته مع الشره المرضي

سيلفستر ستالون (رويترز)
سيلفستر ستالون (رويترز)

خلف العضلات المفتولة، والصورة التي صنعت منه أحد أشهر أبطال أفلام الحركة، كان سيلفستر ستالون يخوض معركة مختلفة بعيداً عن الكاميرات. فالممثل الذي جسّد شخصيتي «روكي بالبوا» و«جون رامبو»، البطلين اللذين لا يهزمان، كشف عن جانب لم يره معظم المعجبين.

فهوس ستالون بالحفاظ على جسد مثالي، وبنيته العضلية، ونسبة منخفضة من الدهون من أجل هذه الأدوار البطولية، تجاوز حدود التدريب، والانضباط، ليتحول إلى علاقة مضطربة مع الطعام، وصورته عن جسده انتهت بالشره المرضي.

والشره المرضي (Bulimia) هو اضطراب في الأكل يتمثل عادةً في نوبات متكررة من تناول كميات كبيرة من الطعام مع الشعور بفقدان السيطرة، يعقبها سلوكيات للتخلص من السعرات، أو منع زيادة الوزن، مثل التقيؤ المتعمد، أو الإفراط في ممارسة الرياضة، أو الصيام، أو استخدام الملينات.

ستالون: هوسي بالحفاظ على لياقتي تحول إلى عبادة للجسد

وخلال حديثه مع «نيويورك تايمز»، وصف ستالون كيف تحول تركيزه على الحفاظ على جسم نحيف وعضلي إلى هوس.

وقال: «أصبحت مهووساً للغاية بالحفاظ على ذلك المستوى من اللياقة»، واصفاً ما مر به بأنه «نوع من عبادة الجسد المهووسة».

ومع مرور الوقت، أدى هذا الهوس إلى إصابته باضطراب في الأكل.

وأوضح ستالون: «وصل الأمر إلى مرحلة أصبحت فيها أعاني من الشره المرضي».

اضطرابات الأكل لا تصيب النساء والفتيات فقط

تكتسب صراحة ستالون أهمية خاصة، لأنها تتحدى افتراضاً شائعاً حول الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا باضطرابات الأكل.

وغالباً ما يُنظر إلى اضطرابات الأكل على أنها حالات تؤثر في الفتيات والنساء بشكل أساسي. وقد أسهم هذا الافتراض في تشكيل عقود من الأبحاث، كما أدى إلى تمثيل الرجال بشكل أقل في الدراسات العلمية المتعلقة بهذه الاضطرابات.

لكن دراسات أحدث بدأت تقدم صورة أكثر شمولاً، وقد تكون أرقامها مفاجئة.

أكثر من رجل من كل 5

وجدت دراسة أجريت عام 2025 وشملت 1553 فتى ورجلاً في كندا والولايات المتحدة أن 21.3 في المائة منهم استوفوا معايير تشخيص محتمل لاضطراب في الأكل، أي أكثر من شخص واحد من كل خمسة مشاركين.

وكان الشره المرضي العصبي أكثر اضطرابات الأكل شيوعاً بين هذه المجموعة، إذ ظهر لدى نحو 5.8 في المائة من المشاركين.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة في ضوء ما كشفه ستالون عن تجربته الشخصية.

وأشار الباحثون في الدراسة إلى مشكلة قديمة تتمثل في أن اضطرابات الأكل فُهمت تاريخياً على أنها «اضطرابات نسائية»، وهو ما أثر في الوعي العام، وفي مسار البحث العلمي حولها.

لكن إذا كانت اضطرابات الأكل تؤثر في هذه النسبة من الرجال، فلماذا نادراً ما نسمع عن معاناتهم معها؟

الوصمة والضغط الاجتماعي قد يدفعان الرجال إلى إخفاء معاناتهم

تكمن إحدى الإجابات الرئيسة في الوصمة الاجتماعية، والضغط المرتبط بضرورة الظهور بمظهر قوي.

وتناولت مراجعة بحثية نُشرت عام 2022 نتائج عدد من الدراسات النوعية التي بحثت في تجربة الرجال الذين يعيشون مع اضطرابات الأكل.

وظهر موضوع متكرر في هذه الدراسات، إذ شعر كثير من الرجال بأنهم يعانون مما ينظر إليه المجتمع على أنه «مرض نسائي». وجعل هذا التناقض تجربتهم أكثر صعوبة في فهمها، والتعبير عنها، وطلب المساعدة بشأنها.

ووصف الباحثون كيف دفعت مشاعر الخجل والخوف من الأحكام المسبقة بعض الرجال إلى إخفاء معاناتهم. كما وقفت المعايير المرتبطة بالصورة التقليدية للرجولة، مثل التوقع من الرجل أن «يتحمل»، وأن يبقى قوياً، في طريق سعيهم إلى العلاج، وفقاً للمراجعة.

وبحسب الدراسة، لم يكن بعض الرجال متأكدين أصلاً من إمكانية إصابة الرجل باضطراب في الأكل.

وأشار مؤلفو المراجعة إلى أنه عندما لا يُتوقع من الرجال أن يقلقوا بشأن الطعام، أو صورة أجسادهم، أو مشاعرهم، فقد ينتهي بهم الأمر إلى المعاناة في صمت، وأحياناً من دون إدراك ما يحدث لهم.

وعندما لا يتوقع الأشخاص المحيطون بهم، بمن في ذلك بعض المتخصصين في الرعاية الصحية، إصابة الرجال باضطرابات الأكل، فقد تمر الحالة من دون ملاحظة، أو يجري تشخيصها بشكل خاطئ.

اعتراف ستالون قد يساعد في كسر الصورة النمطية

وهنا يمكن لشخصية عامة مثل ستالون أن تؤدي دوراً مهماً.

فعندما يعترف شخص يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره نموذجاً للقوة الجسدية بأنه عانى من الشره المرضي، فإن ذلك قد يساهم في تقويض الفكرة القائلة إن اضطرابات الأكل تصيب أشخاصاً من فئات معينة فقط.

وتكتسب رؤية هذه التجارب علناً أهمية خاصة، إذ تشير الأبحاث إلى أن أحد أكبر العوائق التي يواجهها الرجال يتمثل ببساطة في عدم رؤيتهم لأنفسهم ضمن الحديث الدائر حول اضطرابات الأكل.

وقد تساعد القصص التي تكسر هذه الصورة النمطية شخصاً ما على التعرف على معاناته، والشعور بأنه ليس وحيداً فيها.

اضطرابات الأكل حالات خطيرة وقابلة للعلاج

لا يعني ذلك أن التعافي عملية بسيطة، كما أن مقابلة واحدة لن تمحو سنوات من الصمت المحيط باضطرابات الأكل، والصحة النفسية لدى الرجال، لكنها تمثل خطوة مهمة في كسر هذه الوصمة.

واضطرابات الأكل حالات خطيرة، لكنها قابلة للعلاج. ومن يعاني من اضطراب في الأكل، أو يعرف شخصاً يواجه هذه المشكلة، ينبغي أن يعرف أن المساعدة متاحة، وأن طلب الدعم لا يرتبط بجنس الشخص، أو بالصورة التي يعتقد أنه «يفترض» أن يكون عليها.

ويمكن طلب الدعم من طبيب، أو معالج نفسي، أو شخص موثوق به. كما يمكن الاستعانة بالجهات المتخصصة في اضطرابات الأكل للوصول إلى مصادر المساعدة المناسبة.


ثروت والحجار ينسحبان... الأزمات تحاصر مهرجان الموسيقى العربية

جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)
جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)
TT

ثروت والحجار ينسحبان... الأزمات تحاصر مهرجان الموسيقى العربية

جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)
جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)

تحاصر أزمات وتحديات عدة الدورة الـ34 من مهرجان «الموسيقى العربية»، المقرر إقامة فعالياتها من 20 إلى 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أبرزها «الاعتذارات والانتقادات»، وانسحاب الفنانين محمد ثروت وعلي الحجار، وإعلان رئيس دار الأوبرا المصرية، المنظمة للمهرجان، عدم الاستمرار في منصبه، وصعوبة مشاركة باحثين في «المؤتمر العلمي»، الذي يُقام بالتزامن مع الحفلات الغنائية، بسبب «ضعف الميزانية».

كان الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، قد أكد في المؤتمر الصحافي الذي عُقد يوم الأربعاء، أن «ضعف الميزانية» هو السبب في عدم التعاقد مع بعض الفنانين.

وأعلن الوكيل تفاصيل الحفلات الغنائية، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم المايسترو محمد الموجي، مدير المهرجان، لافتاً إلى أن المهرجان يضم 22 «ليلة غنائية»، بمشاركة 70 فناناً مصرياً وعربياً، بالإضافة إلى مناقشة 35 بحثاً في «المؤتمر العلمي».

وحسبما أعلن رئيس الأوبرا، كان من المقرر أن يُحيي الفنان محمد ثروت حفل الافتتاح، لكنه اعتذر عن عدم المشاركة بشكل مفاجئ، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «لن أقبل ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين».

وتشهد ليالي المهرجان الـ11، المُهداة إلى روح الفنان الراحل هاني شاكر، مشاركة عدد من نجوم الغناء، من بينهم مروة ناجي، وأحمد جمال، وريهام عبد الحكيم، ومحمد محسن، وخالد سليم، والموسيقار عمر خيرت، فيما يُحيي حفل الختام الفنان مدحت صالح. كما تشهد الحفلات مشاركة فناني الأوبرا المصرية وفرق موسيقية.

وتتمثل المشاركات العربية في دورة هذا العام في الفنان اللبناني عاصي الحلاني، الذي تبرع بأجره لدار الأوبرا، وفق حديث رئيسها، والفنانة اللبنانية ولاء الجندي، ومن الأردن طارق الفقيه ونداء شرارة.

وخلال الساعات الماضية، واجه الدكتور رضا الوكيل انتقادات من بعض المتخصصين في المجال الموسيقي، تعليقاً على حديثه عن كواليس المشاركات الغنائية وضعف الميزانية، من بينهم المايسترو هاني فرحات، ووليد فايد، ومدحت خميس، الذين أكدوا «أن المهرجان يحتاج إلى مراجعة».

ويغيب عن المهرجان، لأول مرة منذ إطلاقه، الفنان علي الحجار. فبينما أكد رئيس الأوبرا أن الحجار حاضر في فعاليات الدار الفنية بشكل دائم، وأن غيابه يعود إلى إتاحة المشاركة لأسماء أخرى، أكد الحجار أن السبب يعود إلى اعتماد ميزانية ضعيفة ومهينة لأعضاء فرقته الموسيقية، وفق ما نشره عبر حسابه على موقع «فيسبوك».

رضا الوكيل خلال المؤتمر الصحافي (دار الأوبرا المصرية)

ولم تتوقف الأمور عند اعتذار ثروت، وتوضيح الحجار، وانتقادات المتخصصين؛ فقد أعلن رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصب رئيس دار الأوبرا المصرية، الذي تولّاه قبل أشهر قليلة، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي، ولن أكون سبباً في مشكلات أو عداء»، مؤكداً بقاءه فناناً وصديقاً، وذلك عقب الجدل الذي أثاره حديثه عن ضعف الميزانية محلياً، مقارنةً بمشاركات فناني الأوبرا دولياً.

وبعيداً عن جدل الاعتذارات والانتقادات والتوضيحات، احتفى الفنان مدحت صالح بإحيائه حفلين في المهرجان، أحدهما حفل الختام، ونشر الملصق الترويجي للحفلين عبر حسابه على موقع «فيسبوك».

وبدوره، قال المايسترو الدكتور محمد الموجي، مدير المهرجان والمؤتمر، إن الدورة المقبلة من «الموسيقى العربية» يغلب عليها الطابع الكلاسيكي والاهتمام بأصوات الأوبرا.

وتعليقاً على الجدل بشأن غياب بعض الفنانين عن المشاركة في المهرجان، أكد محمد الموجي لـ«الشرق الأوسط» أن «إدارة المهرجان تواصلت مع أسماء عدة، لكنهم اعتذروا لأسباب تنوعت بين اختلاف المواعيد، وضعف الميزانية، ووضع شروط».

وأبدى الموجي عتبه على بعض الفنانين المصريين تحديداً، موضحاً أن «ضعف الميزانية وترشيد النفقات أمور خارجة عن الإرادة، وهي العقبة الوحيدة التي واجهت إدارة المهرجان»، لافتاً إلى أن «الموسيقى العربية» مهرجان مصري عريق، سبق أن غنّى كثيرون منهم على خشبات مسارحه، وأن دعمه ضروري.

وذكر الموجي أنه طالب بزيادة الميزانية، لكن لا دخل له في ترتيب هذه الأمور وتنسيقها مع الجهات المعنية.

وفي تقليد جديد، أطلق المهرجان على لياليه الغنائية أسماء بعض رواد الموسيقى في مصر، من بينهم سيد درويش، وبليغ حمدي، ومحمد الموجي، ومحمد عبد الوهاب. كما ستُقام جميع حفلات القاهرة على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا، ولن يشهد مسرح النافورة أي حفلات، خلافاً لما كان عليه الحال في دورات سابقة.

وخلال المؤتمر، أكد الدكتور محمد شبانة، رئيس اللجنة العلمية، أن موضوع المؤتمر لهذا العام يحمل عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي»، وستجري مناقشته من خلال 4 محاور. وأشار شبانة إلى أن عدد الأبحاث التي تلقتها اللجنة بلغ 54 بحثاً، اختير منها 35 بحثاً من بلدان عربية وأجنبية، من بينها مصر، والسعودية، والأردن، ولبنان، والعراق، والسويد، وأميركا، إضافة إلى مشاركة 4 باحثين يمثلون مجمع الموسيقى العربية. كما يشهد المؤتمر ندوة ثقافية عن مشوار الفنان هاني شاكر.

ويُكرِّم مهرجان «الموسيقى العربية»، في حفل الافتتاح، 9 شخصيات أسهمت في إثراء الحياة الفنية في مصر والعالم العربي. ويشمل التكريم أسماء هاني شاكر، والشاعر رضا أمين، والموسيقار مختار السيد، إلى جانب الفنانين طارق فؤاد ووليد حيدر، وعازف الكمان الدكتور سمير رشاد، والفنان محمد فودة، والمؤلف الموسيقي محمد هلال، والناقدة الموسيقية الدكتورة إيناس جلال الدين.