ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

بنس يدلي بشهادته في الهجوم على {الكابيتول}

ترمب يحيي أنصاره في مانشستر بولاية نيو هامبشير أول من أمس (أ.ف.ب)
ترمب يحيي أنصاره في مانشستر بولاية نيو هامبشير أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يحيي أنصاره في مانشستر بولاية نيو هامبشير أول من أمس (أ.ف.ب)
ترمب يحيي أنصاره في مانشستر بولاية نيو هامبشير أول من أمس (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول.
وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة. بتصويتكم في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، سنسحق جو بايدن (...) في صندوق الاقتراع، وسنقوم باستكمال ما لم ننهه من عمل».
وجاء خطاب التحدي الأول للرئيس السابق في أحد فنادق مانشستر بولاية نيو هامبشير، على الرغم من تراكم المشاكل القانونية التي تثقل كاهله، خصوصاً مع إدلاء كاتبة تتهم ترمب باغتصابها بشهادتها للمرة الثانية في محكمة مدنية بنيويورك.
وأعلن بايدن (80 عاماً) الثلاثاء، ترشحه رسمياً لولاية ثانية في انتخابات 2024 يمكن أن يواجه فيها ترمب مجدداً.
ويحذر كثير من كبار الجمهوريين من أن ترمب (76 عاماً) سيمنى بخسارة للمرة الثانية بعد الأداء السيئ للجمهوريين في انتخابات عام 2020 ودورتي انتخابات منتصف الولاية الأخيرتين.
وأدلى نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، الخميس، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن دور الرئيس السابق دونالد ترمب في هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. ومثل بنس أمام هيئة محلفين كبرى في واشنطن، تنظر فيما إذا كانت ستقاضي ترمب ومستشاريه، أم لا، في محاولة منع جو بايدن بالقوة، من أن يصبح رئيساً، في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.
وسعى محامو ترمب لمنع شهادة بنس بحجة أن «صلاحية تنفيذية» كان يتمتع بها باعتباره رئيساً، تعني أن بإمكانه منع بنس من التحدث عن أمور داخلية في البيت الأبيض. ورفضت محكمة استئناف فيدرالية الأربعاء، هذا الطلب، ما مهّد الطريق أمام بنس، الذي لا يزال يدرس احتمال خوضه السباق الرئاسي ومنافسة ترمب في المعسكر الجمهوري في 2024، للإدلاء بشهادته، بعدما سحب هو أيضاً اعتراضاته الخاصة.
وكان بنس قد عارض في البداية أمر الاستدعاء الذي صدر عن المحكمة الجزئية في واشنطن، بحجة أنه كان يشارك في إجراءات للكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني)، وبالتالي فهو مشمول بحماية المشرعين. ولكن عندما قرر رئيس قضاة المحكمة الجزئية أن بند «الكلام أو المناظرة» لن يغطي الأعمال غير القانونية من قبل الرئيس، وافق بنس على الإدلاء بشهادته، ما دفع بترمب إلى طلب الاستئناف، لأن بنس، كان الوحيد الذي يمكنه التحدث عن محادثاته معه، الأمر الذي يقلقه كثيراً.
وأدان بنس، في كثير من المقابلات والتصريحات، ترمب مراراً وتكراراً، لنشره على «تويتر» خلال الهجوم على الكابيتول، بأن نائب الرئيس «لم تكن لديه الشجاعة لفعل ما كان يجب القيام به». وقال بنس إن هذه الرسالة «المتهورة»، «عرّضتني وعائلتي للخطر وكل شخص في مبنى الكابيتول». وكتب في مذكراته أيضاً، أنه عندما رفض تأييد الادعاء بسرقة الانتخابات، وصفه ترمب بأنه «صادق للغاية».
وكان بنس في 6 يناير 2021، يترأس الكونغرس الأميركي بمجلسيه، ليصادق رسمياً على فوز بايدن بالانتخابات التي جرت في نوفمبر 2020. وحضّ ترمب بشكل متكرر بنس على عدم المصادقة على فوز بايدن، متذرّعاً بادعاءات غير مثبتة عن عمليات تزوير ومبررات قانونية لا أساس لها. وطلب من الآلاف من أتباعه الاحتجاج في ذلك اليوم في واشنطن، في مظاهرة، تحولت إلى أعمال شغب بعدما حاول المشاركون دخول مبنى الكابيتول، ما أجبر أعضاءه على وقف عملية المصادقة.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حلقة أخيرة من «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير" المُلغى إرضاء لترمب

ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
TT

حلقة أخيرة من «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير" المُلغى إرضاء لترمب

ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)

يقدّم ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامج «ذي لايت شو» الأميركي المتواصل عرضه منذ 33 عاما، بعدما قرّرت شبكة «سي بي إس» إلغاءه في ظلّ سعيها إلى استمالة الرئيس دونالد ترمب.

وأ

ستيفن كولبير خلال حفل توزيع جوائز إيمي (ا.ف.ل)

لغي البرنامج الذي يقدّمه كولبير منذ العام 2015 بعدما سخر المقدّم من الشبكة على خلفية تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترمب الذي كان اتّهمها بأنها عدّلت «بشكل خبيث» مقابلة مع منافسته الديموقراطية كامالا هاريس.

ووصف كولبير التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة».

في المقابل، عزت «سي بي إس» قرار إلغاء البرنامج الذي يتصدّر نسب المشاهدة في فترة عرضه، إلى أسباب مالية بحتة، لافتة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية للمضيّ في صفقة اندماج بقيمة 8,4 مليارات دولار مع «سكاي دانس ميديا».

في الوقت نفسه، عيّنت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.

أشخاص يحملون لافتات داعمة لستيفن كولبير خارج مسرح إد سوليفان في نيويورك، قبل تسجيل الحلقة الأخيرة من برنامجه (ا.ف.ب)

في الأسابيع التي سبقت عرض الحلقة الأخيرة الخميس، بدا كولبير (62 عاما) أكثر هدوءا، وهو الذي قال أثناء تسلّمه جائزة «إيمي» العام الماضي «أحيانا لا تدرك كم أنك تحبّ شيئا إلا عندما تشعر أنك قد تفقد».

كذلك، بدا متأثرا عندما انضمّ إليه عدد من مقدّمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو.

وكانت شبكة «إيه بي سي» أوقفت مؤقتا بث برنامج كيميل الحواري في سبتمبر (أيلول) 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك.

ومنذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة، ردا على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجّه انتقادات لاذعة إلى مقدّمي البرامج المسائية، واصفا كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة" قائلا إنه يجب «التخلّص منه».

كولبير يحمل جائزة أفضل برنامج حواري عن برنامجه «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير» (ا.ف.ب)

- «لا يمكن إسكات صوت رجل» -

اشتهر كولبير بداية بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، جسّد فيها شخصية المعلّق المحافظ المتشدّد الذي يلقى رواجا لدى جمهور «فوكس نيوز» ويسخر منه اليسار.

وظهر في هذا الدور أولا ضمن برنامج «ديلي شو مع جون ستيوارت»، قبل أن يحصل على برنامجه الخاص «ذي كولبير ريبورت».

ثم بلغ قمّة برامج السهر الأميركية عندما تولّى تقديم برنامج «ذي لايت شو" على «سي بي إس"، حيث تخلى عن الشخصية الكاريكاتورية وأصبح يقدّم نفسه بأسلوبه الحقيقي.

وقبل الحلقة الأخيرة، عرض كولبير بعض المقتنيات والملابس المستخدمة في البرنامج إضافة إلى قطع من الديكور، على أن تُخصص العائدات لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن».

وفي حين لم يوضح كولبير تفاصيل خطوته المقبلة، أعلن أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز»، إلى جانب أخذه قسطا من الراحة.

ولم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الحلقة الأخيرة، فيما التزم فريق البرنامج الصمت لدى طلب التعليق.

ومن الشخصيات التي لم يتمكّن كولبير من استضافتها، البابا الذي وصفه المقدّم، وهو كاثوليكي متديّن، بأنه «حلمه الكبير».

ويُتوقّع أن تبثّ برامج المساء الأخرى حلقات معادة الخميس احتراما للحلقة الختامية لكولبير.

أما شعار العرض الختامي فهو «مفصول... لكن في أجواء احتفالية!».

وقبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير مقدّم البرنامج السابق ديفيد ليترمان الذي قاده منذ العام 1993 وحتى 2015.

وقال ليترمان «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته.

وأشاد كونراد سميتس (31 عاما)، وهو أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء العرض معتبرا أنه «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».


واشنطن: رفع اسم ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة

فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: رفع اسم ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة

فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية الأميركية، ​الخميس، ‌إن ⁠قرار ​الولايات المتحدة ⁠إزالة اسم فرانشيسكا ألبانيزي، ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية، من ‌قائمة الأفراد ‌الخاضعين للعقوبات هو قرار ⁠مؤقت ⁠ولا يعكس أي تغيير في السياسة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».وكانت واشنطن فد رفعت الأربعاء العقوبات المفروضة على الإيطالية ألبانيزي التي تنتقد إسرائيل بشدة، وذلك بناء على أمر قضائي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية إن «الحكومة استأنفت قرار المحكمة... إذا قررت محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا تعليق هذا القرار أو إلغاءه، تعتزم الحكومة إعادة اسم ​السيدة ​ألبانيزي إلى قائمة الأشخاص المصنفين بشكل خاص».وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الإلكتروني أنها رفعت العقوبات عن ألبانيزي التي كانت قد أدرجتها خلال يوليو (تموز) 2025 في القائمة السوداء عالمياً، ما جعل من المستحيل عليها استخدام بطاقات الائتمان الرئيسية أو إجراء معاملات مصرفية.

واتهمت ألبانيزي التي تولّت منصبها في 2022 إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة في ردّها على الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حركة «حماس» الفلسطينية.


رياض منصور يسحب ترشيحه لمنصب أممي بضغوط أميركية

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
TT

رياض منصور يسحب ترشيحه لمنصب أممي بضغوط أميركية

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

سحب المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية تحت وطأة تهديدات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك.

وأعلنت الناطقة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، لانيس كولينز أنه «جرى سحب ترشيح دولة فلسطين»، مضيفة أنه «تلقينا ترشيح لبنان لمنصب نائب الرئيس للدورة السنوية الحادية والثمانين». وأوضحت أن قائمة الترشيحات الحالية بحسب المنطقة الجغرافية تشمل حالياً 16 نائب رئيس. أما المناصب الخمسة المتبقية، فيشغلها رؤساء خمس لجان من لجان الجمعية العامة، ليصير المجموع 21 نائب رئيس خلال الدورة.

والمرشحون الجدد هم: الرأس الأخضر ومصر والغابون وغينيا بيساو وموريشيوس وزيمبابوي وأفغانستان والعراق ومنغوليا ولبنان وبولندا وأنتيغوا وبربودا وجمهورية الدومينيكان وباراغواي وفنلندا وآيرلندا.

ورداً على سؤال سابق من «الشرق الأوسط» حول التقارير عن وثيقة دبلوماسية أميركية مسرّبة عن ضغوط تمارسها الإدارة على القيادة الفلسطينية لسحب ترشيحه، نفى منصور الأمر، قائلاً إنها «قصص غير صحيحة» من دون الخوض في أي تفاصيل أخرى.

ولفت دبلوماسي عربي رفيع في المنظمة الدولية عبر «الشرق الأوسط» إلى أن ترشيح منصور لهذا المنصب الإداري الصرف لا يزال قائماً، موضحاً أن هناك 21 نائباً لرئيس الجمعية العامة يتولون تيسير عقد جلسات بسبب عدم إمكانية وجود رئيس الجمعية في أكثر من اجتماع يعقد في الوقت ذاته. غير أنه أشار إلى أن إدارة ترمب ضغطت في السابق لمنع السفير الفلسطيني من الترشح لمنصب رئيس الجمعية العامة استجابة لضغوط من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير (شباط) الماضي، لكنها أضافت أنه إذا انتخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، سيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة. وبالتالي «لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق».

ورحب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بقرار سحب ترشيح منصور لمنصب رئيس الجمعية العامة، معتبراً أنه كان «محاولة لتحويل الجمعية العامة إلى سيرك سياسي ضد إسرائيل».

ومن المقرر إجراء انتخابات نواب رئيس الجمعية العامة في 2 يونيو (حزيران) المقبل، حيث تضم قائمة المرشحين عن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ دولاً عدة منها أفغانستان والعراق ومنغوليا وفلسطين.

ولم يكن مقرراً أن تبحث المجموعة العربية في أمر الوثيقة الأميركية المسربة خلال اجتماع مقرر بعد ظهر الخميس للمجموعة العربية في الأمم المتحدة.

ووفقاً للبرقية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 19 مايو (أيار) الماضي، والمصنفة «حساسة وغير سرية»، طُلب من الدبلوماسيين الأميركيين في القدس ممارسة ضغوط مباشرة على مسؤولين فلسطينيين هذا الأسبوع لدفعهم إلى التخلي عن ترشيح منصور الذي لديه «تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية»، معتبرة أن توليه منصباً رفيعاً في الأمم المتحدة «سيؤجج التوترات ويقوض خطة ترمب للسلام في غزة». وحذرت من أن «الكونغرس سيتعامل بجدية شديدة» مع استمرار هذا الترشيح، مضيفة أن «إعادة النظر في الإعفاءات الخاصة بالتأشيرات تبقى خياراً متاحاً» أمام الإدارة.

فلسطينيون أميركيون

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جميع أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة لديهم جنسيات أميركية على غرار السفير منصور، علماً بأن أحد أبرزهم لديه جنسية أوروبية.

واعتبر المسؤول الأميركي السابق المختص بالشأن الفلسطيني هادي عمرو أن التهديد باستخدام القيود على التأشيرات «نادر للغاية»، ولا يُستخدم عادة إلا في حالات قصوى تتعلق بالتجسس أو التدخلات الأمنية. وقال إن «طرد الدبلوماسيين أو تقييد عملهم يقوض قدرة الدول على حل النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية».

وكانت إدارة ترمب منعت العام الماضي عدداً من كبار المسؤولين الفلسطينيين، وبينهم الرئيس محمود عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة قبيل اجتماعات الجمعية العامة.

وتضمنت البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين إشارة إلى قرار وزارة الخارجية الصادر في سبتمبر (أيلول) 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نتعامل مع التزاماتنا بموجب ‌اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على ‌إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة».