بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن لدى إلقائه كلمة في البيت الأبيض الاثنين (إ.ب.أ)  -  ترمب في منتجع تيرنبيري للغولف في أسكوتلندا الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن لدى إلقائه كلمة في البيت الأبيض الاثنين (إ.ب.أ) - ترمب في منتجع تيرنبيري للغولف في أسكوتلندا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن لدى إلقائه كلمة في البيت الأبيض الاثنين (إ.ب.أ)  -  ترمب في منتجع تيرنبيري للغولف في أسكوتلندا الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن لدى إلقائه كلمة في البيت الأبيض الاثنين (إ.ب.أ) - ترمب في منتجع تيرنبيري للغولف في أسكوتلندا الثلاثاء (أ.ف.ب)

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد.
ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار. وقد لعب المسؤولون التنفيذيون في «وول ستريت» دوراً رئيسياً في دعم بايدن في انتخابات عام 2020 للتغلب على دونالد ترمب، وقدموا أكثر من 74 مليون دولار لدعم ترشيحه.
وتحفّز المواجهة المحتملة بين بايدن وترمب كبار المتبرعين الديمقراطيين لزيادة دعمهم المالي للرئيس الديمقراطي. وصاغت حملة بايدن شعاراتها لحملة 2024 على أنها معركة من أجل الديمقراطية وضد تراجع الحريات. ويقول الخبراء إن بايدن قد ينجح في تحفيز فئة المانحين من كبار السن وقادة المجتمع المدني ورجال الأعمال، لكنه سيظل في حاجة ماسة إلى إقناع الناخبين الشباب الذين يظهرون حماساً ضعيفاً تجاهه.
ويعد المال أقوى الأسلحة وأكثرها تأثيراً في الحملات الانتخابية، سواء الرئاسية أو التشريعية. وقد جمع بايدن ما يزيد على مليار دولار خلال انتخابات 2020؛ وفقاً لمرصد «أوبن سيكريت»، بينما جمع ترمب 773 مليون دولار. وكانت حملة بايدن في 2020 هي أول حملة رئاسية في التاريخ الأميركي تنجح في جمع أكثر من مليار دولار. ومن المقرر أن تصدر حملة بايدن في يوليو (تموز) المقبل البيان الأول حول حجم التبرعات التي حصلت عليها.
ورغم أن الرئيس بايدن يعد المرشح الأبرز للحزب الديمقراطي، فإن استطلاعات الرأي أشارت إلى رغبة 79 في المائة من الناخبين في أن يشارك بايدن في مناظرات أولية متلفزة مع المرشحين الآخرين، مثل روبرت كيندي وماريان ويليامسون. ومن غير المحتمل أن يعقد الحزب الديمقراطي أي مناظرات يشارك فيها بايدن ومنافسوه. ويقول المحللون إن النسبة العالية من الناخبين الديمقراطيين الذين يرغبون في مشاهدة مناظرات تمهيدية بين بايدن ومنافسيه، توضح أن هناك استياءً واسعاً من الاضطرار إلى اختيار جو بايدن مرشحاً رئيسياً لسباق 2024، وربما تشير إلى قلة الحماس التي ستواكب حملة بايدن مع اقتراب موعد الانتخابات.
عودة ترمب إلى «سي إن إن»
من جانبه، أنهى الرئيس السابق دونالد ترمب القطيعة مع شبكة «سي إن إن»، بعد موافقته على المشاركة في جلسة مفتوحة في قاعة بلدية نيو هامبشير، تستضيفها القناة الأربعاء المقبل، ويشارك فيها ناخبون. وتمثل هذه الخطوة تحولاً في استراتيجية ترمب الإعلامية، وتغيراً في نهج الشبكة القريبة من الحزب الديمقراطي.
وقوبل إعلان «سي إن إن» بانتقادات واسعة بين ناخبين ومنظمات ديمقراطية، كما اتُّهمت الشبكة بمنح ترمب منصة «يستغلها في تكرار أكاذيبه وخطابه المليء بالكراهية». وأشارت صحف تحسب على الحزب الديمقراطي إلى أن إجراء الحدث في قاعة المدينة، بدلاً من مقابلة فردية «يتيح لترمب إطلاق العنان لمعلومات مضللة وأنصاف حقائق».
في المقابل، دافعت شبكة «سي إن إن» على قرارها، وقالت إنها وضعت قواعد صارمة للحدث الذي يندرج في إطار تقليد قديم لاستضافة المرشحين الرئاسيين البارزين، والذي يعد عنصراً حاسماً في تغطية الشبكة للحملات الانتخابية.
وقال محللون إن قرار ترمب المشاركة والخضوع لأسئلة القناة والجمهور يعد تحولاً كبيراً في تعامله مع وسائل الإعلام ومضيفي البرامج الحوارية، ويرسل رسالة إلى شبكة «فوكس نيوز» مفادها أنها ليست اللاعب الوحيد في السباق الانتخابي.


مقالات ذات صلة

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات تواجه بايدن مع ترتقب إعلان ترشحه لسباق 2024

تحديات تواجه بايدن مع ترتقب إعلان ترشحه لسباق 2024

مع التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الثلاثاء)، أنه سيسعى إلى خوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024 لولاية ثانية، تتزايد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020 مع احتمالات عالية بأن يعيد التاريخ نفسه، ونجد مشهداً مكرراً لمواجهة انتخابية ساخنة بين بايدن ومنافسه اللدود دونالد ترمب. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو يوم الثلاثاء لإعلان خوض السباق رسمياً، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه بايدن قبل أربع سنوات خوض السباق للانتخابات الرئاسية في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقريراً عن الخطة الأميركية، إذ ذكرت نقلاً عن مسؤولين اثنين أن واشنطن سلّمت الخطة عبر باكستان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد في وقت سابق الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن محادثات بين واشنطن وطهران.


مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
TT

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية، وذلك بعدما أمر الرئيس دونالد ترمب بتعليق قرار وقف إجراء هذه الاختبارات المتوقّفة منذ أكثر من 30 عاماً.

وجدّد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو، التأكيد على أن التجربة لن تكون جوية، في إشارة إلى التجارب التي كانت تجرى في بدايات الحقبة النووية.

وأوضح في جلسة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «ما زلنا بصدد التقييم».

وتابع: «لم نتّخذ أي قرار» فيما يتّصل بكيفية إجراء التجارب أو ماهيتها، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) إن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية المتوقفة منذ عام 1992.

وانتهت مفاعيل «نيو ستارت»، آخر معاهدة نووية بين موسكو وواشنطن، في فبراير (شباط)، في ظل عدم تجاوب ترمب مع اقتراح نظيره الروسي فلاديمير بوتين تمديد القيود على الرؤوس الحربية في الاتفاق لمدة عام.

وتحوز روسيا والولايات المتحدة أكثر من 80 في المائة من الرؤوس الحربية النووية في العالم.

وأتاحت معاهدة «نيو ستارت» التي وُقّعت للمرة الأولى في عام 2010، تقييد الترسانات النووية لدى كل طرف إلى 1550 رأساً حربياً استراتيجياً منشوراً، أي خفض يقارب 30 في المائة مقارنة بالحد السابق الذي حُدد في سنة 2002.

كما أتاحت لكل طرف إجراء تفتيش ميداني للترسانة النووية للطرف الآخر، رغم أن هذه العمليات علِّقت خلال جائحة كورونا ولم تُستأنف منذ ذلك الحين.


البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة»، وذلك بعد إعلانه بدء محادثات مع طهران وبروز باكستان وسيطاً محتملاً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في بيان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بينما يستكشف الرئيس ترمب ومفاوضوه هذا الاحتمال الدبلوماسي الجديد، تستمر عملية الغضب الملحمي بلا هوادة لتحقيق الأهداف العسكرية التي حددها القائد الأعلى للقوات المسلّحة والبنتاغون (وزارة الدفاع)».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ عن مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإيرانية، لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقّت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، بعد إعلان ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».