انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بايدن وترمب يتحدثان إلى أنصارهما خلال الحملة الانتخابية في أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
بايدن وترمب يتحدثان إلى أنصارهما خلال الحملة الانتخابية في أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بايدن وترمب يتحدثان إلى أنصارهما خلال الحملة الانتخابية في أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
بايدن وترمب يتحدثان إلى أنصارهما خلال الحملة الانتخابية في أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض.

دونالد ترمب: هل يعيد السباق الرئاسي في 2020 نفسه؟

رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين. لذلك قد يختاره حزبه لمواجهة بايدن، مجدداً، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
تسبب رجل الأعمال السابق (76 عاماً) بأكبر صدمة سياسية في العصر الحديث حين فاز بالانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2016.
دونالد ترمب (أ.ف.ب) 

محاطاً بتحقيقات في قضايا مالية وبممارسة ضغوط على مسؤولين عن العملية الانتخابية في ولاية جورجيا في 2020، بالإضافة إلى تحقيق بشأن طريقة تعامله مع أرشيف البيت الأبيض، يخوض ترمب حملته الانتخابية الجديدة، مستنكراً «حملة اضطهاد» ممارسَة بحقه.

رون ديسانتيس

يعلّق الكثير من الجمهوريين آمالهم على الترشّح المحتمل لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (44 عاماً) الذي يُنظر إليه على أنه النجم الصاعد لليمين المتشدد.
في عام 2018، انتُخب الضابط السابق في البحرية حاكماً لولاية فلوريدا (جنوب) بعدما سانده ترمب، الذي يشاركه أفكاره ولكن ليس أساليب تعبيره. ثم نأى بنفسه عنه وزادت شعبيته من خلال تصريحات يمينية متطرفة حول التعليم والهجرة.
ديسانتيس (أ.ب)

وفي مطلع نوفمبر، قال ديسانتيس بعد انتخابه حاكماً لفلوريدا مجدداً «المعركة بدأت للتوّ». مع ذلك، لا يُتوقّع أن يعلن ترشّحه رسمياً قبل فصل الصيف.

مايك بنس

بعد سنوات من الولاء الثابت لدونالد ترمب، غيّر نائب الرئيس السابق مايك بنس، نبرته بعد أحداث الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
ويبدو هذا المسيحي الإنجيلي البالغ من العمر 63 عاماً والمعارض الشرس للإجهاض، مصمماً على الترشح لرئاسة البيت الأبيض.
يطوف مقدم البرامج الإذاعية السابق البلاد ويلقي خطابات في ولايات يُحتمل أن تُحدث فرقاً خلال الانتخابات التمهيدية للجمهوريين.
مايك بنس (أ.ف.ب)

نيكي هايلي

الحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية والسفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، هي المرأة الوحيدة التي تخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. ولطالما انتقدت تصريحات ترمب عن أن الانتخابات «سُرقت» منه بعد هزيمته أمام بايدن.

تيم سكوت

يحلم السيناتور عن كارولاينا الجنوبية، تيم سكوت، بأن يصبح أول رئيس أميركي جمهوري أسود. ففي نوفمبر الماضي، قال سكوت (57 عاماً) إن جدّه سبق أن صوّت للديمقراطي باراك أوباما، مضيفاً: «أتمنى لو كان قد عاش لفترة كافية لرؤية رئيس آخر أسود وجمهوري هذه المرة!».
تيم سكوت ونيكي هايلي (أ.ب) 
 

آخرون

في مطلع مارس (آذار)، أعلنت ماريان ويليامسون، مؤلفة الكتب الأكثر مبيعاً عن الروحانيات والرفاهية، ترشحها للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024 بعد أربع سنوات من إخفاقها في الاقتراع التمهيدي للحزب الديمقراطي.
وفي 19 أبريل (نيسان)، أعلن روبرت كينيدي جونيور، ابن شقيق الرئيس الـ35 للولايات المتّحدة جون إف. كينيدي، ترشّحه رسمياً لانتخابات 2024.
ويليامسون وكينيدي هما الديمقراطيان الوحيدان، إلى جانب بايدن، اللذان دخلا سباق ترشيح الحزب الديمقراطي. لكنّ فرصهما تبدو ضئيلة جداً.
فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)

من الجانب الجمهوري، الحاكم السابق لولاية أركنسو، آسا هاتشينسون، ورائدا الأعمال فيفيك راماسوامي وبيري جونسون، مرشحون أيضاً للانتخابات التمهيدية، لكنّ ترشيحاتهم لا تبدو واعدة جداً.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات تواجه بايدن مع ترتقب إعلان ترشحه لسباق 2024

تحديات تواجه بايدن مع ترتقب إعلان ترشحه لسباق 2024

مع التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الثلاثاء)، أنه سيسعى إلى خوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024 لولاية ثانية، تتزايد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020 مع احتمالات عالية بأن يعيد التاريخ نفسه، ونجد مشهداً مكرراً لمواجهة انتخابية ساخنة بين بايدن ومنافسه اللدود دونالد ترمب. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو يوم الثلاثاء لإعلان خوض السباق رسمياً، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه بايدن قبل أربع سنوات خوض السباق للانتخابات الرئاسية في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)

«آيس» تعتقل آلافاً في نيويورك رغم انتقادات هوكول وممداني

لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)
لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)
TT

«آيس» تعتقل آلافاً في نيويورك رغم انتقادات هوكول وممداني

لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)
لافتات خلال مظاهرة لدعم برنامج الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين في مانهاتن بنيويورك 28 أغسطس (رويترز)

أعلن وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين أن دوائر الهجرة اعتقلت 2197 شخصاً في نيويورك خلال عملية استمرت نحو شهر، مما يرفع عدد الموقوفين بشكل كبير قياساً بالأشهر السابقة، على رغم الانتقادات الحادة من حاكمة الولاية كاثي هوكول ورئيس البلدية زهران ممداني.

وكان مولين الذي تولّى منصبه قبل أشهر قليلة يتحدث في مؤتمر صحافي، حين أكد أن القبض على المهاجرين المقيمين من دون وثائق قانونية يندرج ضمن ما سماها «عملية التفاحة الفاسدة». كما لفت إلى أن هذه العمليات جاءت ردّاً على عدم تعاون حاكمة الولاية كاثي هوكول، ورئيس البلدية زهران ممداني، مع حملة الحكومة الفيدرالية على المهاجرين غير القانونيين. وقال: «قررنا تنفيذ عملية التفاحة الفاسدة لأن لدينا رئيس بلدية ليبرالياً واشتراكياً في مدينة نيويورك، وحاكمة ترفض التعاون معنا».

وتُعدّ عملية نيويورك، التي نفذت بين 27 يوليو (تموز) و29 أغسطس (آب) الماضيين، جزءاً من حملة أوسع لاعتقالات إدارة الهجرة والجمارك «آيس» في كل أنحاء الولايات المتحدة، تحت وطأة ضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترمب على مسؤولي الأمن الداخلي لتكثيف جهود إنفاذ القانون.

وبلغ عدد الاعتقالات المتعلقة بالهجرة مستوى قياسياً في يوليو (تموز) الماضي (49 ألفاً)، مقترباً من هدف إدارة ترمب الأخير المتمثل في تنفيذ 2000 اعتقال يومياً.

«مجرمون خطرون»

وفي نيويورك، ارتفعت الاعتقالات المتعلقة بالهجرة بعد انخفاضها إلى نحو 860 في أبريل (نيسان) الماضي، وفقاً لبيانات فيدرالية حصل عليها «مشروع بيانات الترحيل»، وهو مجموعة أكاديمية. وتشير البيانات إلى اعتقال أكثر من 1550 شخصاً في يوليو (تموز) الماضي.

وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين خلال مؤتمر صحافي في نيويورك يوم 1 سبتمبر (أ.ب)

وأكد مسؤولو الأمن الداخلي، الثلاثاء، أن العملية «ليست تطبيقاً عشوائياً» وأنهم يقبضون على «أخطر المجرمين». ولكن مع ارتفاع عدد اعتقالات «آيس» في الأشهر الأخيرة، امتدّت العمليات لتشمل بشكل متزايد مهاجرين ليس لديهم سجلات جنائية.

وفي المؤتمر الصحافي، كان الوزير مولين محاطاً بصور كبيرة تحمل عبارات مثل «اغتصاب» و«اختطاف» و«قتل». بيد أنه أقرّ بأن بعض الموقوفين قد لا تكون لديهم سجلات جنائية. وقال إنّه «بغض النظر عمّا إذا كنت مجرماً أو لا، إذا دخلت هذا البلد بطريقة غير شرعية، فأنت لم تدخل بالطريقة القانونية، لأن هناك أشخاصاً يدخلون هذا البلد كل يوم بطريقة شرعية».

وأفاد بيان لوزارة الأمن الداخلي بأن بين الموقوفين في العملية «قتلة، ومغتصبين، ومتحرشين بالأطفال، وتجار مخدرات، ومعتدين عنيفين». كذلك، شارك في المؤتمر الصحافي مدير مكتب إدارة الهجرة والجمارك الميداني في مدينة نيويورك كينيث جينالو، الذي استحضر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، قائلاً إن «الأمن العام يعتمد على تعاون أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية والولائية والمحلية».

الحاكمة ورئيس البلدية

وفي مؤتمر صحافي منفصل مع ممداني، شكّكت الحاكمة هوكول فيما إذا كان لدى أكثر من ألفي شخص جرى توقيفهم في العملية سجلات جنائية. وقالت: «لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار هذا العدد دليلاً على ارتكاب جرائم بالمعنى المتعارف عليه في نيويورك. فهم يَعدّون أي شخص عبَر الحدود مجرماً، فلا تنخدعوا بهذا الادعاء. هذا ما أُحذر منه. لا تنخدعوا به».

حاكمة نيويورك كاثي هوكول وإلى جانبها رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني ومفوض قسم الأمن الداخلي وخدمات الطوارئ تيري أوليري خلال مؤتمر صحافي في المدينة يوم 1 سبتمبر (رويترز)

كذلك، اتّهم ممداني «آيس» بترويع المهاجرين، لأنها تُجرّم «مجرد كون المرء مهاجراً». وأضاف: «نحن فخورون في نيويورك بكوننا مدينة تتبنى سياسات الملاذ الآمن. هذه سياسات كان يدافع عنها الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء. ووُضعت هذه السياسات لضمان شعور كل مواطن في نيويورك بالراحة عند الإبلاغ عن الجرائم». ولطالما هدد مسؤولو إدارة ترمب بنشر عدد كبير من ضباط الهجرة في المنطقة.

وتعهَّد مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، توم هومان، بتشديد إنفاذ قوانين الهجرة في نيويورك منذ العام الماضي. وبعدما وقّعت هوكول تشريعاً في يونيو (حزيران) يحظر على عناصر «آيس» ارتداء الكمامات ويمنع أجهزة إنفاذ القانون على مستوى الولايات من توقيع اتفاقات تعاون مع «آيس»، حذر هومان من أن المحاسبة وشيكة.


نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية تُربك حسابات الديمقراطيين

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية تُربك حسابات الديمقراطيين

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

أربكت نتائج الانتخابات التمهيدية في عدد من الولايات الحزب الديمقراطي ووضعت قياداته في موقف دفاعي، قبل أقل من شهرين على موعد الانتخابات النصفية. وأثار صعود وجوه يسارية جديدة، على حساب عدد من مرشحي المؤسسة الحزبية التقليدية، خلافاً داخلياً حول أولويات القاعدة الديمقراطية وهويتها.

وأتى السباق التمهيدي في ماساتشوستس على مقعد مجلس الشيوخ ليزيد المشهد تعقيداً، مع فوز السيناتور الحالي إد ماركي على النائب سيث مولتون.

السيناتور إد ماركي بعد فوزه بترشيح حزبه في ولاية ماساتشوستس يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ب)

فماركي، البالغ من العمر 80 عاماً، تفوق بأشواط على مولتون، البالغ 47 عاماً، ما يعني أن قراءة المشهد العام على أساس أن القاعدة الديمقراطية تريد بالضرورة إيصال وجوه شابة إلى الكونغرس ليست دقيقة.

فوز ماركي

لكن في المقابل، يُعد ماركي من أبرز المشرعين التقدميين، وفوزه على مولتون الوسطي يعزز الاعتقاد بأن التوجهات التقدمية لا تزال تتمتع بنفوذ قوي داخل الحزب.

فاز السيناتور اليساري إد ماركي على منافسه النائب الوسطي سيث مولتون في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية في ولاية ماساتشوستس (أ.ب)

وهذا بالفعل ما خاض ماركي السباق على أساسه، إذ تغنّى بتاريخه التقدمي وحظي بدعم وجوه يسارية بارزة في الكونغرس، من بينها بيرني ساندرز وإليزابيث وارن وألكسندريا أوكاسيو كورتيز. أمّا مولتون، فانتقد مواقف ماركي التقدمية مراراً خلال السباق، ومن الواضح أن ذلك لم يخدمه في الولاية التي يمثلها ماركي في مجلس الشيوخ منذ عام 2013.

وسعى مولتون بعد خسارته إلى تسليط الضوء على الفارق العمري والجيلي الكبير بينه وبين السيناتور، فقال: «إن تحدّي المؤسسة الحزبية والدعوة إلى جيل جديد من القيادة ليس بالأمر السهل، لكنه ضروري. وسأواصل الضغط على الحزب الديمقراطي وعلى بلدنا للنظر إلى المستقبل».

انشقاق ديمقراطي

لكن المستقبل يبدو مقلقاً لقيادات الحزب. فبالإضافة إلى صعود الجناح اليساري التقدمي، وما قد يحمله من خلافات داخلية في الكونغرس في حال فوز مرشحيه في الانتخابات النصفية، تعرّض الحزب لموقف محرج هذا الأسبوع، عندما انضم نائبان ديمقراطيان إلى الجمهوريين في تصويت على قاعدة إجرائية في مجلس النواب فتح الباب أمام إقرار عدد من المشاريع، ما أثار بلبلة في صفوف الحزب ودفع زعيم الديمقراطيين في المجلس حكيم جيفريز إلى المطالبة بمحاسبة النائبين.

وصوّت النائبان جاريد غولدن وماري بيريز لصالح تحرك جمهوري فتح الباب أمام التصويت على عدة مشاريع، من بينها قرار يدين «الاشتراكية بجميع أشكالها» في الولايات المتحدة. وبرر غولدن تصويته بأن الحزمة تضمنت مشروع قانون شارك في سنّه، ويعود بالنفع على صيادي الكركند في ولايته ماين.

لكن مهما كانت الدوافع، فالنتيجة واحدة: تصويت النائبين أنقذ الجمهوريين من خسارة التصويت الإجرائي، بعد انشقاق 5 نواب جمهوريين عن حزبهم، ليمر القرار بفارق صوتين فقط، 210 مقابل 208.

السيناتور التقدمي بيرني ساندرز في حدث انتخابي لتأييد ماركي يوم 29 أغسطس ببوسطن (أ.ب)

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ انضم غولدن وبيريز و6 ديمقراطيين آخرين إلى الجمهوريين في التصويت لصالح قرار إدانة الاشتراكية، في مؤشر إضافي إلى خلافات داخل الصفوف الديمقراطية قد تعقّد قدرة الحزب على تمرير أجندته حتى في حال فوزه بالأغلبية في المجلس.

ويسعى جيفريز جاهداً إلى إعادة المياه الحزبية إلى مجاريها، معتمداً هذه المرة أسلوب الإدانة العلنية للمنشقين بدلاً من الاكتفاء بتوبيخهم وراء أبواب مغلقة لتفادي الإحراج. وقال في بيان مشترك مع القيادات الحزبية: «إن قرار اثنين من زملائنا مفاجأة الكتلة الديمقراطية بأكملها في مجلس النواب، من دون إبلاغها مسبقاً، والانضمام إلى الأغلبية الجمهورية لتمرير قاعدة إجرائية كانت على وشك السقوط، يمثل خرقاً كبيراً للثقة».

وتوعد جيفريز بـ«رد جدي» على النائبين، مشيراً إلى أن القيادات طلبت من لجنة قواعد الكتلة الديمقراطية النظر في الأمر على وجه السرعة.

وفي ظل هذه الارتباكات بين ساحة الانتخابات التمهيدية ومعترك الكونغرس، تتزايد التساؤلات حول قدرة القيادات الديمقراطية على ضبط صفوف الحزب، والإيفاء بوعودها بمحاسبة البيت الأبيض في حال انتزاعها الأغلبية.


فانس يفتح باب «نهاية الأزمنة»: ماذا لو كان المسيح الدجال بيننا؟

فانس يتحدث في مي دلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)
فانس يتحدث في مي دلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)
TT

فانس يفتح باب «نهاية الأزمنة»: ماذا لو كان المسيح الدجال بيننا؟

فانس يتحدث في مي دلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)
فانس يتحدث في مي دلتون بولاية أوهايو يوم 21 أغسطس (أ.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إنه «لن يتفاجأ» إذا كان «المسيح الدجال» يسير بين الناس، لكنه أكد أنه يحاول ألا ينشغل كثيراً بتنبؤات «نهاية الأزمنة»، مفضلاً التركيز على أسرته وعمله ومسؤولياته السياسية. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع برنامج «The Bryce Crawford Podcast»، الذي يقدمه برايس كروفورد، وهو شاب مسيحي إنجيلي يبلغ 22 عاماً. وتناول الحوار إيمان فانس بالكاثوليكية الرومانية، وتصوراته بشأن نهاية العالم، بعد تحوله إلى الكاثوليكية عام 2019، وهي تجربة يتناولها في مذكراته الجديدة «Communion».

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن العالم دخل بالفعل «نهاية الأزمنة»، قال فانس: «لا أعرف»، مشيراً إلى أن التركيز المفرط على هذا الموضوع قد لا يكون مفيداً له روحياً.

وأضاف: «عليّ أن أكون زوجاً صالحاً لزوجتي، وأباً صالحاً لأطفالي، وأن أكون أفضل قائد ممكن للولايات المتحدة». لكنه أقر في الوقت نفسه بأن بعض التطورات في العالم تجعله يشعر بأنه «لن يُفاجأ إذا كان المسيح الدجال يسير بيننا».

وقال نائب الرئيس الأميركي إنه يميل إلى الاعتقاد بأنه «لن يُفاجأ إذا كنا نعيش بالفعل في نهاية الأزمنة»، لكنه يفضل التركيز على «القيام بأكبر قدر ممكن من عمل الله الآن».

وأضاف: «إذا أدى ذلك إلى نهاية الأزمنة، فلا بأس. وإذا أدى إلى أن نبني عالماً أفضل يزدهر ويستمر لفترة طويلة بعد رحيلي، فهذا أمر رائع أيضاً».

وفي سؤال أكثر شخصية، طلب كروفورد من فانس تقييم فرص دخوله الجنة من واحد إلى عشرة. فأجاب ضاحكاً: «يا رجل، هذا سؤال صعب. الاحتمال مرتفع، لكنه ليس عشرة»، قبل أن يختار «سبعة أو ثمانية».

دفاع عن ترمب

وتطرق الحوار كذلك إلى صورة نشرها الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من العام، مولدة بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيها بهيئة السيد المسيح، وأثارت انتقادات، بينها انتقادات من بعض مؤيديه.

ودافع فانس عن ترمب، قائلاً إنه «لم يقصد السخرية من الله أو تقليده»، واصفاً الرئيس بأنه شخص يحب المزاح وإبقاء الأجواء خفيفة.

وقال إن من يعملون مع ترمب يعرفون أنه «يحب المزاح والمشاكسة، ويحب قضاء وقت ممتع»، مضيفاً أن فهم هذه الشخصية يساعد على إدراك أنه لا يحاول الإساءة إلى أحد.