الأصول والسحوبات تفتكان بـ«كريدي سويس»

فقد 69 مليار دولار خلال الربع الأول رغم الأرباح الكبيرة

شعار بنك «كريدي سويس» على مدخل مقره الرئيسي في مدينة زيوريخ السويسرية (أ.ف.ب)
شعار بنك «كريدي سويس» على مدخل مقره الرئيسي في مدينة زيوريخ السويسرية (أ.ف.ب)
TT

الأصول والسحوبات تفتكان بـ«كريدي سويس»

شعار بنك «كريدي سويس» على مدخل مقره الرئيسي في مدينة زيوريخ السويسرية (أ.ف.ب)
شعار بنك «كريدي سويس» على مدخل مقره الرئيسي في مدينة زيوريخ السويسرية (أ.ف.ب)

رغم تسجيله أرباحا كبيرة، أعلن بنك «كريدي سويس غروب» السويسري خروج 61.2 مليار فرنك (69 مليار دولار) من حساباته خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يؤكد الصعوبات التي تواجه بنك «يو بي إس غروب» السويسري بعد استحواذه على «كريدي سويس» في وقت سابق من العام.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن «كريدي سويس» سجل صافي سحوبات بلغ 47.1 مليار فرنك من وحدة إدارة الأصول الرئيسية لديه خلال الربع الأول من العام الحالي، مضيفا أن هناك 1.3 مليار فرنك متعلقة بانخفاض قيمة الأصول في هذا القطاع.
وسحب عملاء قطاعي إدارة الثروات وودائع الأفراد في «كريدي سويس» مليارات الدولارات من البنك خلال عدة أيام في مارس (آذار) الماضي، بعد سنوات كثيرة من الأزمات. وفي مارس الماضي أيضا، وافق بنك «يو بي إس السويسري» على شراء منافسه المتعثر «كريدي سويس» مقابل 3 مليارات فرنك (3.24 مليار دولار).
وجاءت هذه الخطوة بعد مطالبة وزارة المالية الاتحادية السويسرية والبنك المركزي وهيئة الرقابة على سوق المال السويسرية للبنكين بسرعة إتمام الصفقة لاستعادة الثقة الضرورية في استقرار الاقتصاد والنظام المصرفي السويسريين، وفق بيان صادر عن «كريدي سويس».
ووفقا لشروط الصفقة، يحصل كل مساهم في كريدي سويس على سهم واحد في «يو بي إس» مقابل كل 22.48 سهم يمتلكها في «كريدي سويس»، بما يعادل 0.76 فرنك لكل سهم من أسهم «كريدي سويس» لتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى نحو 3 مليارات فرنك.
وكانت القيمة السوقية لـ«كريدي سويس» حتى ختام تعاملات الأسبوع السابق على الأزمة 8.55 مليار دولار. ومن المتوقع إتمام صفقة الاندماج بنهاية العام الحالي، حيث يتوقع بنك «يو بي إس» أن تؤدي الصفقة إلى خفض في نفقات التشغيل السنوية بأكثر من 8 مليارات دولار بحلول 2027.
وأعرب «يو بي إس» عن ثقته في استمرار كل موظفي «كريدي سويس» في وظائفهم بعد الاندماج. وكانت مصادر قد ذكرت أن السلطات السويسرية تدرس عملية تأميم كلي أو جزئي لبنك «كريدي سويس»، على اعتبار أنه الخيار الآخر الممكن تطبيقه إذا فشلت صفقة الاستحواذ التي كانت تواجه كثيرا من التعقيدات بما في ذلك مسائل شائكة، مثل الدعم الحكومي الذي سيغطي خسائر قانونية وخسائر أخرى محتملة.
وتطلب مجموعة «يو بي إس» من الحكومة تحمل تكاليف قانونية معينة وخسائر محتملة في المستقبل في أي عملية استحواذ، وفقا للمصادر، التي قدر أحدها التكاليف عند نحو 6 مليارات دولار.
والمدهش أن بنك «كريدي سويس» سجل - رغم الأزمة العميقة - أرباحا في الربع الأول من العام، لكن حجم الأصول التي يتولى إدارتها قد تراجعت بشكل كبير، متوقعا تكبد خسائر في المستقبل. وقال «كريدي سويس» يوم الاثنين، إن أرباحه الصافية للمساهمين في الربع الأول، بلغت 12.43 مليار فرنك سويسري (13.93 مليار دولار) مقارنة مع خسارة قدرها 273 مليون فرنك في الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ الدخل قبل خصم الضريبة 12.76 مليار فرنك، مقارنة مع خسارة قدرها 428 مليون فرنك قبل عام.
وعكست النتيجة الأخيرة بشكل أساسي شطب 15 مليار فرنك إلى الصفر من سندات رأسمالية من الفئة المميزة «إيه تي 1» كما طلبت هيئة الرقابة على السوق المالية السويسرية «فينما» في ضوء الاندماج المزمع. وبلغت الخسارة المعدلة قبل خصم الضريبة 1.32 مليار فرنك، مقارنة مع أرباح قدرها 300 مليون فرنك قبل عام.
وقفز صافي الإيرادات بنسبة 319 في المائة إلى 18.47 مليار فرنك، مقابل 4.41 مليار فرنك في الربع الأول من العام الماضي. وبلغ صافي الإيرادات المعدلة 2.73 مليار فرنك، متراجعا بنسبة 40 في المائة من 4.58 مليار فرنك في الفترة نفسها قبل عام. وتراجع حجم الأصول التي يديرها البنك بنسبة 19 في المائة لتصل قيمتها إلى 1.25 تريليون فرنك، مقابل 1.56 تريليون فرنك قبل عام.
وبنظرة إلى المستقبل، يتوقع «كريدي سويس» أن يسجل خسارة كبيرة قبل خصم الضرائب في الربع الثاني والعام المالي الحالي. وتعكس التوقعات إعلان الدمج وتأثيرات عكسية على الإيرادات من التخارج الذي تم الكشف عنه من قبل من الأنشطة غير الأصلية ورسوم إعادة هيكلة وتكاليف تمويل. كما يتوقع «كريدي سويس» أن يسجل البنك الاستثماري خسارة كبيرة قبل خصم الضرائب في الربع الثاني والعام المالي 2023.



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».