ابتكار جِل مائي لمحاكاة وظيفة أوتار الجسم

ليز هو يحمل الجِل المائي الجديد (جامعة هونغ كونغ)
ليز هو يحمل الجِل المائي الجديد (جامعة هونغ كونغ)
TT

ابتكار جِل مائي لمحاكاة وظيفة أوتار الجسم

ليز هو يحمل الجِل المائي الجديد (جامعة هونغ كونغ)
ليز هو يحمل الجِل المائي الجديد (جامعة هونغ كونغ)

نجح باحثون من جامعة هونغ كونغ في ابتكار جِل مائي يحاكي وظيفة الأوتار الطبيعية بالجسم، الذي يمثل إصلاحها أو استبدال المصاب منها، أحد التحديات الرئيسية في الطب السريري.
والأوتار الطبيعية بالجسم هي شريط متين من الأنسجة الضامة الليفية التي تربط عضلة معينة بجزء آخر من الجسم، وهي عبارة عن أنسجة غنية بالمياه تظهر قوة ميكانيكية رائعة ومتانة، وتنشأ خواصها الميكانيكية من هياكل دقيقة متطورة تتضمن أليافاً صلبة من الكولاجين متداخلة مع البوليمرات الحيوية التي تحتفظ بالماء.
وعلى مدى العقود الماضية، كان الباحثون يحاولون استخدام الجِل المائي الصناعي، وهي فئة من المواد الغنية بالمياه تتضمن شبكات بوليمر، لتكرار هياكل وخصائص الأوتار الطبيعية، ولكن كان هذا الأمر صعباً لأن هذا الجِل الصناعي عادة ما يكون ضعيفاً وهشاً، وهي المشكلة التي حلها باحثون من قسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة جامعة هونغ كونغ، عن طريق ابتكار نوع جديد من الجِل المائي المحاكي للأوتار بخصائص ميكانيكية متميزة تتطابق مع الأوتار الطبيعية، وتم الإعلان عن هذا الإنجاز في العدد الأخير من دورية «ساينس أدفانسيس».
وفي هذه الدراسة، تم خلط ألياف الأراميد النانوية المشتقة من (الكيفلار)، وهي مادة بوليمر مستخدمة في السترات والخوذات الواقية من الرصاص، مع كحول البولي فينيل، وهو بوليمر صناعي آخر، لبناء الجِل المائي المحاكي للأوتار، ومع إجهاد الشد المطبق أثناء عملية التصنيع، تتماشى ألياف الأراميد النانوية مع بعضها بعضاً وفقاً لاتجاه التمدد، مما يؤدي إلى شبكة متباينة الخواص تحاكي السمات الهيكلية للأوتار الطبيعية.
وتمنح التفاعلات بين الألياف النانوية الصلبة والبوليمرات اللينة مزيداً من المتانة الميكانيكية العالية على المركبات، بما يجعله متفوقاً على المنتجات الأخرى من الجِل المائي الصناعي.
ويقول ليز شو، من قسم الهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة هونغ كونغ، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره السبت الموقع الإلكتروني للجامعة: «ميزة هذا المنتج أنه يتمتع بخصائص السمات الهيكلية للأوتار الطبيعية، مما أدى إلى خصائص مذهلة لا يمكن الوصول إليها باستخدام الهلاميات المائية الصناعية الأخرى».
ويضيف: «هذا الجِل المائي ليس فقط قوي ميكانيكياً، ولكنه يعمل أيضاً بجزيئات نشطة بيولوجياً وأجهزة استشعار إلكترونية ناعمة، مما يوفر إمكانات حاسمة لاستخدامه في إصلاح الأنسجة والأجهزة الطبية القابلة للزرع».


مقالات ذات صلة

مونديال أكثر تفاعلاً... كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل تجربة الجماهير؟

تكنولوجيا يوسّع مونديال 2026 دور المشجع من متابع للمباريات إلى مشارك في تجربة رقمية مستمرة (شاترستوك)

مونديال أكثر تفاعلاً... كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل تجربة الجماهير؟

يوسّع مونديال 2026 دور المشجع عبر التصويت والتوقع و«الفانتازي» والخدمات الرقمية لتصبح المتابعة تجربة تفاعلية تتجاوز زمن المباراة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

يمكن لمجرم ما التنكر في صورة شخصية شهيرة، أو تزييف متجر إلكتروني، أو تقديم نفسه بوصفه أحد أفراد عائلتك طالباً منك إرسال أموالك...

برايان إكس تشن (نيويورك)
الاقتصاد ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

أنفقت السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار) خلال العام المنصرم على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.

علوم الإسمنت يعد المكون الأساسي في الخرسانة (جامعة كاليفورنيا - سانتا باربرا)

أسمنت أنظف بتكلفة أقل

يُعد الأسمنت من أكثر مواد البناء استخداماً في العالم، غير أن هذه المادة تحمل في طيّاتها تبعات بيئية جسيمة كثيراً ما تمر دون أن تحظى بالاهتمام الكافي؛

محمد السيد علي (القاهرة)
تكنولوجيا يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

تطرح «أديداس» نظام تبريد بثلاث قطع لمساعدة لاعبي مونديال 2026 على مواجهة الحرارة والرطوبة وتحسين تحملهم أثناء المباريات والاستراحات الصعبة.

نسيم رمضان (لندن)

من قلب الدمار... الخرطوم تبحث عن فرحها المفقود

سودانيون في سوق بأم درمان الذي دبت فيه الحياة 26 أبريل 2026 (أ.ب)
سودانيون في سوق بأم درمان الذي دبت فيه الحياة 26 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

من قلب الدمار... الخرطوم تبحث عن فرحها المفقود

سودانيون في سوق بأم درمان الذي دبت فيه الحياة 26 أبريل 2026 (أ.ب)
سودانيون في سوق بأم درمان الذي دبت فيه الحياة 26 أبريل 2026 (أ.ب)

بعد سنوات من الحرب التي تركت وراءها دماراً هائلاً وفراغاً واسعاً في الشوارع، بدأت العاصمة الخرطوم تستفيق من غفوتها، وتعيد شيئاً من ألقها المفقود، وسط محاولات حكومية لإعادة الأنشطة الرياضية إلى الملاعب، واستئناف الفرق الموسيقية لعروضها الفنية، وفتح صالات الأفراح أبوابها مرة أخرى، إلى جانب تجمعات الشباب في أندية مشاهدة مباريات كأس العالم، وهي ملامح شاحبة في مدينة أنهكتها الحرب.

وبين ركام المباني وآثار التخريب، وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يومياً، ومصاعب الحياة الأخرى، يحاول السكان استعادة تفاصيل حياتهم اليومية وصناعة مساحات للأمل، في مشهد يعكس رغبة قوية في تجاوز آثار الصراع والعودة إلى الحياة الطبيعية رغم التحديات الكبيرة التي لا تزال قائمة.

ذكريات جميلة

عاد استاد الخرطوم إلى الواجهة الرياضية من جديد باحتضانه أول ديربي بين الهلال والمريخ (أكبر ناديين في السودان)، بحضور رئيس الوزراء كامل إدريس، الذي بذلت حكومته جهوداً من أجل إبراز هذه الجوانب. وشكلت المباراة حدثاً استثنائياً؛ لأنها أعادت كرة القدم إلى أحد أبرز ملاعب السودان بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات. ورغم الأوضاع الصعبة وارتفاع درجات الحرارة، حرصت الجماهير على الحضور إلى استاد الخرطوم لاستعادة ذكريات جميلة، غيبتها الحرب.

مشهد من مباراة الهلال والمريخ بأستاذ الخرطوم الذي أعيد تأهيله (الشرق الأوسط)

يقول المواطن عيسى إبراهيم إن مشاعر الفرح غمرته مع عودة النشاط الرياضي إلى الخرطوم، مؤكداً أن رؤية لاعبي فريقه الهلال على أرض استاد الخرطوم أعادت إليه ذكريات جميلة، وأشعرته بأن الحياة بدأت تستعيد إيقاعها الطبيعي من جديد.

من جانبه، يرى المواطن مصطفى عبد الجليل أن عودة المنافسات الرياضية إلى العاصمة تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار التعافي المجتمعي، معرباً عن سعادته بمشاهدة لاعبي فريقه المريخ وهم يخوضون مبارياتهم داخل البلاد بعد فترة طويلة من الغياب. ويقول إن الرياضة تمنح الناس متنفساً يحتاجون إليه بشدة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، بما في ذلك الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه وارتفاع تكاليف الحياة.

لكن المواطن موسى الضو، وآخرين، يرون أن هذه الخطوة هي الأولى في مسيرة المليون خطوة لاستعادة الحياة بالكامل. ويرون أن وقف الحرب، ومعالجة آثارها، واستعادة الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والنقل، وتوفير المتطلبات الضرورية، كل ذلك يشكل الأولوية القصوى.

مشاهدة كأس العالم

وفي مؤشر آخر، تحاول حكومة إدريس الدفع به، وهو إعادة نشاط أندية المشاهدة، تدريجياً، حيث فتحت أبوابها في قصر الشباب والأطفال وعدد من المناطق لاستقبال الجماهير الراغبة في متابعة منافسات كأس العالم. وتحولت هذه المساحات إلى نقاط تجمع اجتماعي يلتقي فيها الشباب حول شاشات العرض.

وحرم الآلاف من سكان العاصمة والمدن الأخرى، من مشاهدة مباريات كأس العالم بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، الذي يمتد يومياً لساعات طويلة. لذا فقد جاءت خطوة فتح بعض الأندية للجمهور الرياضي، لتعيد بعض الفرح في بلد خيم عليه الحزن منذ سنوات.

كما عاد المواطنون إلى تنظيم حفلات الأعراس داخل الصالات المغلقة بعد سنوات من التوقف والاضطراب. وتصدح الموسيقى مجدداً في مناسبات طال انتظارها.

الفنان التشكيلي عثمان حسين أمام أحد المعارض في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وفي جانب آخر، يقول الفنان التشكيلي عثمان حسين إن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب إعادة بناء المشهد التشكيلي عبر المعارض والجداريات والأنشطة الفنية التي تعيد الحياة إلى الفضاء العام، مشيراً إلى أنه ظل في الخرطوم طوال سنوات الحرب إيماناً منه بدور الفن في توثيق ذاكرة الصمود والأمل.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال حسين إن الفنانين يتجهون حالياً نحو الفضاءات العامة والمواقع السياحية القريبة من المجتمع، لما توفره من فرص للتفاعل مع الأسر والأطفال والزوار، مستشهداً بمعرض الزهور الذي أقيم الفترة الماضية في حديقة مارينا بوصفه نموذجاً يجمع بين الجمال والطابع الثقافي والترفيهي.

ويرى حسين أن الفن التشكيلي يمثل وسيلة للتعبير عن آمال السودانيين وتطلعاتهم، كما يسهم في الدعم النفسي والترويح عن الذات، مؤكداً أن الألوان تحمل أثراً إيجابياً يساعد على التعافي من آثار الحرب. وأشار إلى أن أعماله تستلهم ملامح البيت السوداني وتراث مناطق السودان المختلفة، سعياً لإبراز القيم الجمالية والإنسانية التي تعكس تنوع الثقافة السودانية وثرائها.

عودة الفرق الموسيقية

وعادت «فرقة جاز الديوم» إلى الخرطوم بعد سنوات الحرب التي تسببت في توقف نشاطها وفقدان جزء كبير من معداتها وتشتيت أعضائها، حاملةً إيمانها بأن الفن قادر على مواجهة الخراب واستعادة نبض الحياة.

وتُعد الفرقة من أبرز رموز «العصر الذهبي» لموسيقى الجاز السوداني؛ إذ تأسست بين عامي 1965 و1966، ونجحت في تقديم تجربة موسيقية مميزة مزجت بين السلم الخماسي السوداني والآلات الغربية، لتصنع هوية فنية أفرو سودانية خاصة.

أعضاء فرقة «جاز الديوم» خلال إحدى البروفات (الشرق الأوسط)

يقول رئيس الفرقة إبراهيم حسين، الذي تولى قيادتها منذ عام 1983، إن الحرب أوقفت نشاطها لنحو ثلاثة أعوام، قبل أن تستأنف أعمالها بخطط لإحياء عدد من أغنياتها الشهيرة، مثل «إشراقة» و«براي يا خِلة» و«ساكن قصاد الدار»، إلى جانب تقديم أعمال جديدة أبرزها أغنية «أنساها».

وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الفرقة فقدت العديد من آلاتها الموسيقية بسبب أعمال النهب، ما اضطرهم إلى إعادة بناء تجربتهم من الصفر. ورغم الخسائر المادية والنفسية، نجحت مؤخراً في تنظيم حفل جماهيري حظي بتفاعل واسع داخل السودان وخارجه، في مؤشر على عودة الحياة الثقافية والفنية إلى العاصمة.

ورغم أن آثار الحرب لا تزال حاضرة في الشوارع والأحياء وعلى وجوه كثير من السكان، فإن عودة المباريات إلى الملاعب، وامتلاء الصالات بالأفراح، واحتشاد الجماهير حول شاشات متابعة كأس العالم، تمثل مؤشرات واضحة على تمسك أهل الخرطوم بالحياة؛ فبين أنقاض الدمار، يواصل السكان كتابة فصل جديد عنوانه الأمل والتعافي، مؤمنين بأن المدينة التي صمدت في وجه الحرب قادرة أيضاً على استعادة نبضها واسترجاع مكانتها بوصفها عاصمة نابضة بالحركة والثقافة والفرح.


اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)
رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)
TT

اختفاء رئيسة «المركزي الروسي» وسط أنباء عن «إنذار نهائي» لبوتين بشأن أوكرانيا

رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)
رئيسة «البنك المركزي الروسي» إلفيرا نابيولينا (رويترز)

في تطوّر لافت يثير كثيراً من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، غابت رئيسة «البنك المركزي الروسي» عن الظهور العلني منذ أسابيع، وسط تقارير تتحدث عن خلافات محتملة مع الكرملين على خلفية الحرب في أوكرانيا.

يأتي هذا الغياب في توقيت حساس تمرّ به روسيا، حيث تزداد الضغوط الاقتصادية والعسكرية؛ مما يجعل أي تغيّر في مراكز صنع القرار محل متابعة دقيقة.

لم تظهر رئيسة «البنك المركزي الروسي»، إلفيرا نابيولينا، علناً منذ نحو 3 أسابيع، في حين أفادت تقارير بأنها أبلغت الرئيس، فلاديمير بوتين، نيّتها الاستقالة حال تصعيد الحرب في أوكرانيا، وفقاً لما ذكرته مجلة الـ«تايم».

ويُنظر إلى نابيولينا على نطاق واسع بوصفها مهندسة صمود الاقتصاد الروسي خلال فترة الحرب؛ إذ أسهمت في تحويله إلى ما يشبه «الحصن المالي» القادر على امتصاص آثار العقوبات الغربية.

تولّت نابيولينا، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الاقتصاد وكانت مستشارة للكرملين، رئاسة «البنك المركزي» منذ عام 2013، ويُقال إنها تحظى بثقة كبيرة من بوتين؛ نظراً إلى دورها في إدارة الأزمات الاقتصادية المعقدة التي واجهتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وكان آخر ظهور علني لها في 28 مايو (أيار) الماضي، قبل أن تغيب عن «المنتدى الاقتصادي» الذي عُقد هذا الشهر في سانت بطرسبرغ، وهو حدث مهم كان الكرملين يسعى من خلاله إلى إبراز صورة الاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات الأمنية، بما في ذلك استهداف المدينة بطائرات مسيّرة أوكرانية. كما تغيبت، إلى جانب مسؤولين آخرين في «البنك المركزي»، عن اجتماع مع بوتين خُصص لمناقشة قضايا التضخم وأسعار الفائدة، ولم تُسجَّل لها مشاركة في مراسم تأبين أحد مستشاريها.

ومن المقرر أن تنهي نابيولينا ولايتها الثالثة في يونيو (حزيران) من العام المقبل؛ إذ ينص القانون الروسي على حد أقصى لعدد الولايات في هذا المنصب. غير أن تكهنات ظهرت في الأشهر الأخيرة بشأن احتمال تعديل هذا القانون للسماح لها بالاستمرار؛ نظراً إلى اعتماد بوتين الكبير على خبرتها.

ووفقاً لمصدر نقلت عنه قناة «موزيم أوبياسنِت» المعارضة عبر تطبيق «تلغرام»، فإن نابيولينا أبلغت بوتين استعدادها للاستمرار في منصبها حتى نهاية ولايتها، بشرط عدم إعلان الأحكام العرفية أو إغلاق حدود البلاد، وهي خطوات يُعتقد أنها قد تترافق مع تعبئة عسكرية جديدة لزيادة عدد القوات في أوكرانيا. وأضاف المصدر أنها «أبلغت الرئيس بموقفها، ثم تذرّعت بالمرض بشكل دبلوماسي، وهي تنتظر رده».

في السياق ذاته، نقل الخبير الاقتصادي الروسي المعارض للحرب، فياتشيسلاف شيريايف، عن مصادر أخرى أن الحراسة الأمنية رُفعت عن منزل نابيولينا، مشيراً في حديث لقناة «بريكفاست شو» المعارضة إلى أن غيابها عن «منتدى سانت بطرسبرغ» قد يكون مرتبطاً بحالة من الاستياء داخل الكرملين؛ بسبب مواقفها من سياسات بوتين.

وعلى صعيد متصل، دعا فياتشيسلاف مارخاييف، النائب عن الحزب الشيوعي، السلطات الروسية إلى تقديم خطة واضحة لإنهاء الحرب، محذراً من تداعيات داخلية خطيرة. وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد انتهى زمن الأوهام، والبلاد تقف على شفا انفجار اجتماعي». كما حمّل القيادة في الكرملين مسؤولية الخسائر على الجبهة، واصفاً أداءها بغير الفعّال، في موقف يُعدّ من بين الانتقادات النادرة والمباشرة لبوتين، التي كانت حتى وقت قريب تُعدّ شبه مستحيلة.

وتُصنَّف نابيولينا ضمن التيار الذي يُوصف بـ«الليبرالي» نسبياً داخل الجهاز الإداري الروسي، وقد كانت أول امرأة تتولى رئاسة «البنك المركزي» في دولة من «مجموعة الـ8»، قبل أن تُستبعد روسيا من هذه «المجموعة» عقب ضمّ شبه جزيرة القرم.

وفي عام 2022، وخلال أول ظهور علني لها بعد بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، لفتت نابيولينا الأنظار بظهورها مرتدية ملابس سوداء بالكامل؛ مما أثار تكهنات بأنها في حالة حداد. لكنها لم تُدلِ بأي تصريح يوضح موقفها من الحرب، ولم يُعرف آنذاك ما إذا كان ذلك الظهور يحمل دلالات سياسية أم شخصية.


«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».