الهلال والاتحاد... تأهب واستنفار قبل كلاسيكو «أغلى البطولات»

الأزرق منتشٍ بانتصار الديربي... والأصفر يبحث عن بديل طارق حامد

الهلال يتأهب للمواجهة المثيرة بكامل نجومه (الشرق الأوسط)
الهلال يتأهب للمواجهة المثيرة بكامل نجومه (الشرق الأوسط)
TT

الهلال والاتحاد... تأهب واستنفار قبل كلاسيكو «أغلى البطولات»

الهلال يتأهب للمواجهة المثيرة بكامل نجومه (الشرق الأوسط)
الهلال يتأهب للمواجهة المثيرة بكامل نجومه (الشرق الأوسط)

رفع فريقا الاتحاد والهلال من وتيرة الاستعداد تأهباً للمواجهة المرتقبة التي ستجمعهما الأحد المقبل على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة في نصف نهائي كأس الملك، وسط طموحات كلا الفريقين ببلوغ نهائي اغلى البطولات.
ونفدت تذاكر الدرجة الموحدة لمواجهة الكلاسيكو في وقت مبكر؛ الأمر الذي ينبئ بأن تشهد موقعة الأحد حضوراً جماهيرياً كثيفاً لمؤازرة الفريقين، حيث بلغ عدد التذاكر المبيعة حتى مغرب أمس أكثر من 53 ألف تذكرة، بينما سيدير المباراة طاقم تحكيم هولندي بقيادة داني ماكيلي، ويعد الحكم الهولندي أحد حكام النخبة في القارة العجوز.
وكان نادي الاتحاد أعلن عن طريق تذاكر المباراة مساء الاثنين الماضي، عبر الموقع الإلكتروني «مكاني» بأسعار تبدأ من 100 ريال للدرجة الموحدة، 1000 ريال للمنصة الفضية و1500 للمنصة الذهبية.
وينتظر أن يكسر الحضور الجماهيري الرقم المسجل بـ57 ألف مشجع حضر مواجهة الاتحاد مع النصر في الجولة الـ20 للدوري، في ظل الإقبال الكبير التي شهدته تذاكر مباراة نصف النهائي، لتواصل معها الجماهير الاتحادية كسر الأرقام بحضورها بقوة في جميع مباريات فريقيها في الموسم الرياضي.
وبدأ البرتغالي نونو سانتو مدرب الاتحاد والأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال في الإعداد الفعلي للمباراة، وسط ترقب وحذر من كلا الجانبين حرصاً على عدم الكشف عن مخططه التكتيكي للمباراة أو الأسماء التي ينوي الاعتماد عليها.
بينما كانت مواجهة الديربي التي جمعت الهلال بغريمه التقليدي النصر الثلاثاء الماضي، فرصة جيدة لمدرب الاتحاد للوقوف على جاهزية منافسه الفنية وخياراته التي يرجح أن يعتمد عليها في موقعة نصف النهائي.
ويتطلع الهلال لتحقيق لقب البطولة وعقب ابتعاده قليلاً عن المنافسة عن بطولة الدوري مع التركيز على نهائي «دوري أبطال آسيا»، حيث تنتظر الفريق مواجهة نارية في نهائي القارة أمام اوراوا الياباني ذهاباً واياباً 29 أبريل (نيسان) و6 مايو (أيار).
ويعول المدرب دياز على أوديون إيغالو وكويلار وعبد الله المعيوف ورفاقهم في تسجيل الفوز على الاتحاد في معقله وبلوغ نهائي البطولة في انتظار الفائز في المواجهة الثانية التي ستجمع النصر مع الوحدة.
ويتطلع الهلال لتحقيق اللقب والظفر بالكأس للمرة العاشرة والابتعاد بالوصافة عن أقرب منافسيه الاتحاد الذي يشاركه الوصافة حالياً بـ9 ألقاب.

من استعدادات الاتحاد لنصف نهائي كأس الملك (الشرق الأوسط)

وتمكن الهلال مؤخراً من حسم ديربي العاصمة أمام عقب الفوز عليه بهدفين نظيفين في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الملك فهد الدولي في مباراة مقدمة ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري السعودي، وجاء تقديم المباراة، وهي الثانية للهلال بعد تقديم مباراته أمام الباطن، بسبب مباراتيه أمام أوراوا رد الياباني.
في المقابل، يدخل أصحاب الأرض متسلحين بتواجد جماهيرهم في ملعب الجوهرة لتجاوز عقب الفريق الأزرق وبلوغ النهائي وسط طموحات كبيرة لموسم استثنائي للفريق بتحقيق لقب البطولة الأغلى وجمعها مع بطولة الدوري التي يحتل صدارته بـ56 نقطة.
الاتحاد الذي انتعش باكتمال صفوفه بمشاركة اللاعبين كافة في التحضيرات القائمة لموقعة الأحد باستثناء مهند الشنقيطي المبعد عن الفريق للإصابة.
ويفتقد الاتحاد لخدمات المصري طارق حامد بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات الملونة؛ الأمر الذي حرص من خلالها المدرب سانتو على الوقوف على خياراته الفنية البديلة لتعويض غياب اللاعب، حيث وضع المدرب سانتو خياراته عدة؛ منها الاعتماد على الشاب عوض الناشري إلى جانب برونو هنريكي كمحور ارتكاز في وسط الملعب، أو الدفاع بكورونادو إلى جوار هنريكي مع منح رومارينهو صلاحية اللعب خلف المهاجمين.
ويعد طارق حامد أحد اللاعبين الأساسيين في قائمة نونو سانتو منذ بداية الموسم، حيث لم يغب اللاعب عن القائمة الاتحادية سوى في 3 مباريات فقط من أصل 23 مباراة خاضها الفريق؛ وذلك لأسباب غير فنية.
ولا تخضع مباريات الديربي عادة لأي حسابات فنية، وهو رأي الأغلبية الجماهيرية وكذلك العديد من المدربين، حيث تكون نتيجة رهن تفاصيل بسيطة قد تحسم المباراة لأحد الفريقين.
ويأمل الاتحاد بلوغ النهائي طمعاً في تحقيق اللقب الأغلى ليمنحه ذلك دافعاً أكبر في مشواره على صعيد الدوري في الوقت الذي يأمل ضيفه الاستفادة من نشوة وحماس لاعبيه عقب تمكنهم من تجاوز غريمه التقليدي النصر وإسعاد جماهيرهم ببطاقة التأهل للنهائي عبر شباك الاتحاد.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر ينتظر الضوء الأخضر لبدء المفاوضات مع المرشحين لخلافة خيسوس

رياضة عالمية روبرتو مارتينيز (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر ينتظر الضوء الأخضر لبدء المفاوضات مع المرشحين لخلافة خيسوس

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المدير الرياضي البرتغالي سيماو كوتينيو، والرئيس التنفيذي خوسيه سيميدو، رفعا إلى لجنة أندية الصندوق ملفات المدربين.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية محمود تريزيغيه (المنتخب المصري)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الرياض يتوصل لاتفاق مع الأهلي المصري لضم تريزيغيه

توصَّل نادي الرياض، المنافِس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، إلى اتفاق مبدئي مع الأهلي المصري لشراء عقد الجناح الدولي المصري محمود تريزيغي.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية إنزاغي (تصوير: نايف العتيبي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يبحث عن ظهير ومدافع «سعوديين»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الهلال بدأت تحركاتها الفعلية في سوق الانتقالات الصيفية على الصعيدين المحلي والأجنبي.

سعد السبيعي (هيوستن)
رياضة سعودية سعد اللذيذ الرئيس التنفيذي لنادي نيوم (رابطة الدوري السعودي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: سعد اللذيذ يدرس الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» السبت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدرس تقديم استقالته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محمد القحطاني يقترب من القادسية (المنتخب السعودي)

القادسية يقترب من جناح الهلال محمد القحطاني

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي القادسية بات قريباً من حسم التعاقد مع محمد القحطاني، جناح الهلال الشاب.

سعد السبيعي (الرياض)

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.